ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان يحتفل بعيد المقاومة والتحرير الـ16..والأنظار تتجه الى خطاب السيد نصر الله عصر اليوم
يحتفل لبنان اليوم بعيد المقاومة التحرير، وتتجه الانظار الى النبي شيت حيث يقيم حزب الله احتفالاً مركزيًا بالمناسبة، يتخلله كلمة هامة للامين العام للحزب سماحة السيد حسن نصر الله. في هذا الوقت ظهرت بوادر انفراج على مستوى الازمة بين المصرف المركزي وحزب الله في ظل الحديث عن تعميم جديد سيصدره حاكم المصرف رياض سلامة غدًا بعد رضوخ المصارف اللبنانية للآلية التي اقترحها لحل الازمة.
وفي هذا السياق، توقفت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم عند العيد السادس عشر للتحرير، فأشارت الى أنه يأتي هذا العام ليبرز عنصراً لا يغيب عن بال الإسرائيلي، ويتمثل في ترسخ معادلة الأمن والاستقرار على جانبي الحدود الفلسطينية ـ اللبنانية، بفضل منظومة الردع أو ما يصح تسميتها «توازن الرعب»، وهي معادلة تجعل من الجنوب اللبناني، البقعة الأكثر أماناً في الشرق الأوسط برمته، من دون إغفال عناصر أخرى لا تقل أهمية، وبينها القرار 1701 و«اليونيفيل» والجيش اللبناني.

ولفتت الصحيفة الى انه "عندما يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اليوم، على الجمهور المشارك بإحياء عيد التحرير، في بلدة النبي شيت البقاعية، سيخاطب جمهوراً أعطى المقاومة، كما أعطاها أهل الجنوب وربما أكثر، وها هم اليوم، يواجهون خطراً لا يقل عن الخطر الإسرائيلي، عند حدودهم الشرقية، لكأن صورة المقاوم الذي رفع راية المقاومة في «صف الهوا» في بنت جبيل قبل 16 سنة، مكمّلة للمقاوم الذي رفع راية حزب الله في «تلة موسى الإستراتيجية» في أعالي القلمون قبالة البقاع الشمالي، في مواجهة التنظيمات الإرهابية (خصوصاً «داعش» و «النصرة»)، قبل سنة من الآن.
وأوضحت الصحيفة انه "إذا كانت المقاومة ضد الإسرائيلي (باستثناء حروب تموز 1993 ونيسان 1996 وتموز 2006) انحصرت برقعة جغرافية لبنانية محتلة، فإن الاضطرار نفسه، خصوصاً في غياب قدرة الدولة على التحرير والحماية، جعل حزب الله يأخذ على عاتقه مهمة مواجهة التكفيريين، لكن ليس على حساب الدور الأساسي للمقاومة في حماية الحدود الجنوبية، بدليل أنها ضاعفت حضورها وامكاناتها هناك، وهذا الأمر يدركه الاسرائيلي جيداً، وينتج بالتالي معادلة استمرار ضمانة الحماية من الخطر الاسرائيلي".
واضافت الصحيفة "بهذا المعنى، يصحّ القول إن المقاوم عند الحدود الشرقية، يكمل مهمة المقاوم الأول الذي يصل نهاره بليله عند آخر نقطة حدودية في الناقورة وكفرشوبا، رصداً واستعداداً وحفراً لأنفاق تؤرق بال المستوطنين وجنود العدو، من دون إغفال الأعباء التي تترتب على مقاومة مستنفرة، سراً وعلناً، في أربع نواحي لبنان، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية لمنع أي استهداف إرهابي تكفيري، وبالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني وباقي المؤسسات الأمنية اللبنانية".
ولفتت الصحيفة الى أن "هذا الاتساع في الجبهة التي ينتشر فيها حزب الله، وهي قابلة لأن تتسع أكثر فأكثر، تبعاً للتحديات المستقبلية، تجعل فصيلاً لبنانياً انطلق قبل 34 عاماً، من ثكنة الشيخ عبد الله في بعلبك، قوة إقليمية شريكة في رسم المعادلات الجديدة في المنطقة".
ورأت انه "لو وضعت جردة بالاختبارات التي واجهتها المقاومة اللبنانية، بكل أطيافها وألوانها، منذ لحظة «النكبة» في العام 1948، حتى يومنا هذا، وما دفعت من أثمان وتضحيات، وما حققت من إنجازات وما تجاوزت من نكسات، لن تجد اختباراً أصعب من الذي تواجهه اليوم، في حربها المفتوحة ضد الإرهاب التكفيري والخطر الإسرائيلي، في وقت واحد".
واعتبرت الصحيفة أن "المقاومة، لم تختبر في كل صولاتها وجولاتها مع عدوها الإسرائيلي، ما تختبره منذ سنوات، في مواجهة ظلاميين متسلحين بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وممولين من أنظمة وديكتاتوريات وأجهزة استخبارية لا تحصى ولا تعد، وحاصلين على ترسانة عسكرية لا تستحوذها الا الجيوش! .. كذلك لم تختبر المقاومة، زمنياً، حرباً عمرها أربع سنوات متصلة ببعضها البعض وعلى رقعة من الجغرافيا تتجاوز مساحة لبنان أضعافاً. لم تختبر مجموعات تقلدها في أساليبها وطرق قتالها، ولكنها بدل أن تفجّر نفسها بموكب إسرائيلي، تروّع الآمنين الأبرياء في مدنهم وقراهم ودساكرهم، كما حصل سابقاً في الضاحية الجنوبية أو بالأمس القريب في طرطوس وجبلة، من دون أن يرفّ لها جفن...ولم تختبر المقاومة الحرب مع مجموعات تقاتل في الكهوف والتلال والجبال والوديان وحتى البوادي، كما هي الحال في تدمر وريف حمص وحلب. كانت هذه الجغرافيا هي البيئة الطبيعية التي تشكل أحد عناصر تفرّد المقاومة وتميزها في مواجهة جيش نظامي كالجيش الإسرائيلي...ولم تقتحم المقاومة مدناً من قبل ولا قارعت جيوشاً في أعالي الجبال ولم يكمن لها أحد من قبل في أنفاق لا تشبه إلا تلك التي اعتادت وحدها صنعها وتعميمها على باقي المقاومين وخصوصا الفلسطينيين في قطاع غزة".
وخلصت "السفير" الى أن "هذه كلها من خصوصيات المقاومة، على مسافة 16 سنة من الخامس والعشرين من أيار 2000، وهذه كلها وغيرها، ستجعل السيد حسن نصر الله يعلن أن حماية انجاز التحرير لن تكتمل إلا بهزيمة الإرهابيين. وبطبيعة الحال، لا بد من تحية من السيد نصرالله للبقاعيين ودورهم وتضحياتهم، كما لا بد من تحية الجنوبيين على مشاركتهم في استفتاء الانتخابات البلدية والاختيارية، مع التأكيد على التحالف مع حركة «امل» واستمرار الانفتاح على باقي ألوان الطيف الجنوبي التي تلتقي مع المقاومة وطنياً، ولو أنها تلح عليها بأن تكون شريكة، لا بل طليعية، في محاربة الفساد بكل أنواعه".
وختمت الصحيفة بتوجيه التحية في عيد المقاومة والتحرير للجنوبيين ولكل الذين انخرطوا في صفوف المقاومة، آتين اساساً من البقاع، كما من الجبل ومن بيروت وضاحيتها النوارة.
*المصارف ترضخ للآلية التي اقترحها سلامة
اما بشأن الازمة بين المصرف المركزي وحزب الله، فقد ذكرت صحيفة "الاخبار" ان المصارف رضخت للآلية التي اقترحها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتطبيق القانون الأميركي المتعلق بمكافحة تمويل حزب الله دولياً، وذلك تحت التهديد بإحالة المخالفين على الهيئة المصرفية العليا.
واشارت الصحيفة الى أن سلامة ثبّت هذه الآلية في اجتماعيه أمس مع مجلس إدارة جمعية المصارف ومع وفد من حزب الله، وهو سيشرحها اليوم لكل من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل
وتوقعت أن تُصدر الهيئة المصرفية العليا غداً «إعلاماً» يطوي صفحة الأزمة بين المصارف وحزب الله. مشيرة الى ان «الإعلام» سيكون ترجمة عملية للبيان الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الثلاثاء الماضي من باريس، والذي كان محور لقاءين عقدهما أمس مع كل من مجلس إدارة جمعية المصارف، ومع وفد من حزب الله ضمّ الوزير حسين الحاج حسن والنائب علي فياض والنائب السابق أمين شرّي.
وذكرت الصحيفة ان «الإعلام» الذي سيصدر عن هيئة التحقيق الخاصة سيركز على ثلاث نقاط رئيسية متصلة بتطبيق القانون الاميركي الرامي إلى مكافحة تمويل حزب الله دولياً على النحو الآتي:
ــــ النقطة الأولى تتحدّث عن إقفال الحسابات وتجميدها وفتحها، إذ لا يمكن أن تصبح هذه الإجراءات سارية المفعول إلا بعد قيام المصرف المعني بإبلاغ هيئة التحقيق الخاصة بالأسباب الموجبة والمعلّلة وبمعلومات تفصيلية عن حركة الحساب وعن هوية صاحب الحساب، ثم ينتظر ردّ الهيئة.
ــــ النقطة الثانية تتحدّث عن المهلة الزمنية الممنوحة للهيئة للإجابة على طلب المصارف في شأن إغلاق الحسابات أو فتحها أو تجميدها، وهي 30 يوماً. وبحسب مصادر متابعة، فإن التعديل الوحيد الذي طرأ على هذه النقطة مقارنة مع بيان سلامة الصادر الباريسي، هو أنه يمكن تجديد هذه المهلة 30 يوماً إضافية، أي إن المهلة النهائية قد ترتفع إلى 60 يوماً ولا يمكن المصرف التصرّف بالحساب طوال هذه الفترة.
ــــ النقطة الثالثة ستكون مقتضبة ومفادها أن الهيئة المصرفية العليا هي الجهة التي تحال أمامها مخالفات المصارف.
وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة «البناء» أن حاكم مصرف لبنان سيصدر يوم غد الخميس تعميماً جديداً يقيّد فيه حركة المصارف، ويفرض من خلاله على المصارف عدم إقفال أي حساب من دون العودة إلى هيئة التحقيق الخاصة التابعة للمصرف المركزي. وسيؤكد التعميم على ضرورة أن يُقدم أي مصرف يقفل حساباً أو يمتنع عن فتح حساب، ملفاً إلى هيئة التحقيق الخاصة يتضمن حجم الحساب وحركته ومصدر الأموال.
وسيشير التعميم الجديد إلى أن الإجراءات تخضع لمفعول رجعي. ويسبق هذا التعميم اجتماع بين سلامة ولجنة الرقابة على المصارف التي كلفها إصدار التعميم التفصيلي للمصارف.
هذا ويلتقي سلامة اليوم رئيس الحكومة تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل لوضعهما في أجواء لقاءاته التي عقدها في واشنطن وباريس، بعدما اجتمع أمس بناءً على طلبه إلى مجلس إدارة جمعية المصارف.
واشارت «البناء» الى أن الأمور تتجه بين سلامة وجمعية المصارف للاتفاق على إجراءات وتفسير واحد للقوانين. ولفتت مصادر المجتمعين إلى أن blom bank لا يزال على موقفه، لكنه سيجد نفسه قريباً في وضع لا يُحسد عليه».
الاستحقاق الرئاسي
الى ذلك، وفيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، ذكرت صحيفة "النهار" أن رقم الجلسة المقبلة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية هو 40، ولكن من دون رئيس، وأشارت الى أن الرقم مرشح للارتفاع في ظل صراع اقليمي على المنطقة وعلى الأنظمة فيها، صراع ينصاع له أطراف في الداخل فيعمدون الى تعطيل الاستحقاق الرئاسي وتطيير النصاب. وإذا كان عد الجلسات لم يتوقف، فإن العد في قصر بعبدا توقف عند الرئيس الثاني عشر، وشغر القصر وتعطّلت نافورة المياه وغابت الوجوه، في انتظار انفراج ما يطل برأسه من رغبة خارجية.
واعتبرت الصحيفة انه لا يوجد في العالم كله دولة من دون رئيس الا لبنان الذي بات يستحق دخول موسوعة "غينيس" للارقام القياسية في مدة شغور الموقع الاول فيه، وتزيد أهمية الموقع كونه الوحيد الذي يشغله مسيحي في العالم العربي.
ومع دخول الشغور الرئاسي سنته الثالثة اليوم، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار": "كلما انتخبنا رئيساً للجمهورية أبكر ننجو اكثر قبل ان يهبط التقسيم أو الفيديرالية عمّا حولنا".
من جهته، رأى رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في حديث لصحيفة "النهار" ان "أهم ما حصل حتى الآن هو إيمان الجميع بضرورة الوصول الى رئيس قوي يعكس تمثيلاً مسيحياً ووطنياً صريحاً، رغم أن عدم انتخاب رئيس لمدة سنتين نتيجة عدم اتفاق اللبنانيين أمر غير صحي على الاطلاق، وبالتالي يجب الخروج منه".
وعن السبيل للخروج من هذا المأزق، قال فرنجية إنه "يجب إحداث ضغط سياسي على أسس "موضوعية" للوصول إلى رئيس ذي حيثية مسيحية ووطنية في آن واحد، وفي ما بعد يجب استحداث صيغة دستورية جديدة تمنع تعطيل انتخاب رئيس جمهورية على قاعدة احترام الميثاق الوطني المتعارف عليه".
سد جنة على طاولة مجلس الوزراء غدًا
حكوميًا، يحضر ملفا سدّ جنة والنفايات على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غدًا. وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد ألان حكيم لصحيفة «البناء» إن «وزير البيئة محمد المشنوق ووزراء الكتائب طالبوا خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء بوضع بند سدّ جنة على جدول أعمال الجلسة المقبلة وبوقف الأعمال في هذا المشروع لمخالفته القواعد البيئية ولاحقاً طلب وزير البيئة من المحافظ وقف الأعمال عليه إلا أن المحافظ عاد إلى وزير الداخلية الذي رفض الطلب».
يشار الى ان تكتل التغيير والاصلاح كان وعد أمس بأن سد جنة لن يتوقف مهما كلف الأمر، وشدد على أن "التيار الوطني الحر لن يقبل أن يمس بحقوق الناس الاستراتيجية بالمياه تحت أي حجة مختلقة".
اما في ملف النفايات، فقد أشار حكيم إلى أن «مجلس الوزراء تنازل عن صلاحياته في إدارة المناقصات ووضع دفتر الشروط لهذا الملف لمصلحة مجلس الإنماء والإعمار. وهذا أمر مرفوض»، موضحاً «أنه عندما أقرّ مجلس الوزراء الخطّة البيئية لم تتضمّن موضوع المناقصات ولا دفتر الشروط بل كلّف مجلس الإنماء والإعمار وحينها اعترض وزراء الكتائب والتيار الوطني الحر على كل الخطة وليس فقط على المناقصات».
وتساءل حكيم : لماذا أهمل وزير الداخلية نهاد المشنوق الكتاب الذي أرسلته إليه عن اللجنة المركزية المكلفة تنشيط وتوجيه البلديات لكيفية الإدارة السليمة لملف النفايات؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018