ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي للسنيورة: تتحمل المسؤولية عن خسارة لبنان 860 كلم2 من ثرواته الطبيعية
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "يجب أن نكتب تجربتنا في المقاومة منذ انطلاقتها بكل تفاصيلها، لأنّ هناك سعيًا جادًّا لشطب تاريخنا، وإلغائنا من الذاكرة، واستئصال عيد المقاومة والتحرير من فكر أولادنا وإخواننا واللبنانيين جميعاً".
وفي كلمة له خلال احتفال أقامه حزب الله لمناسبة عيد "المقاومة والتحرير"، أضاف الموسوي "إذا كان حري بنا أن لا نساعدهم على ذلك، فإنّه من الواجب علينا أن نحيي هذا العيد عاماً بعد عام، وأن نحرص على مدى الأعوام على نقل التجربة التي عشناها إلى شبابنا الذي يستلم الراية الآن حيث باتت الخبرة والقدرات أكبر، فيما كان سابقاً أمر المقاومة صعبًا مستصعبًا، إلا أنه وبحمد الله وبفضل وعي وصمود أهلنا، تمكنت المقاومة من أن تنطلق وتتعاظم وتحقق الانتصار، ولذلك تمكّنا من دحر العدو عن أراضينا المحتلة دون قيد أو شرط، وكان هذا هو منهجنا الذي أدى إلى تحرير لبنان".
وتابع الموسوي "إذا نظرنا إلى ما فعله أتباع النهج الآخر الذين يعتبرون سلاح المقاومة غير شرعي، نرى أن هناك الكثير من السياسات الخاطئة لديهم، فعلى سبيل المثال، فإن حكومة السنيورة غير الشرعية، وفي غياب وزرائنا الذين استقالوا في 11/11/2006، أبرمت اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان مع قبرص، وبموجب هذه الاتفاقية، لا نزال نبحث عن خلفيته الحقيقية، لم تصر حكومة السنيورة على التمسّك بالنقطة 23 التي هي حق للبنان حتى وفق الخريطة التي يعتمدها سلاح البحرية الملكية البريطانية، فبدل أن تتمسك الحكومة آنذاك التي هي غير شرعية وغير دستورية بحق لبنان في مواجهة العدو الصهيوني، تراجعت من النقطة 23 إلى النقطة 1، وعندما ذهب القبرصي ليوقع مع الجانب الإسرائيلي اتفاقاً مماثلاً، لم يتراجع الجانب الإسرائيلي عن النقطة 23 باتجاه فلسطين، بل أصر على توقيع الاتفاق في النقطة التي تراجعت إليها حكومة فؤاد السنيورة".

وأردف الموسوي "إننا نذكر هذا الموضوع لنقيم مقارنة بين نهج المقاومة والنهج الآخر، فهل نهج المقاومة هو المكلف أم النهج الآخر المتمثل بفريق السنيورة وحكومته غير الشرعية هو الملكف، سيما وأن فريق هذا النهج جعل لبنان يخسر 860 كلم2 من ثروات طبيعية تكفي وحدها لسد الدين العام ودفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام، بالمقابل فإن هناك نهجنا الذي نحتفل اليوم بإنجازاته في تحرير لبنان".
ولفت الموسوي الى كلام وزير شؤون الطاقة الأميركي بأن "على اللبنانيين تفادي التنقيب عن النفط في النقطة 23" أي أن الإملاء الأميركي جاء ليستثمر هذه الخطيئة الوطنية على أقل التعبيرات التي ارتكبتها حكومة السنيورة غير الشرعية، وجاء المسؤول الأميركي ليقول للبنانيين "إن هذه المساحة التي هي عبارة عن 860 كلم2 ليست لكم، وممنوع عليكم التنقيب بها، وإذا كنتم تريدون أن تنقبوا فنقبوا في مكان آخر".
وطالب الموسوي الرأي العام اللبناني بالانتباه إلى هذا العدوان الذي شنّه المسؤول الأميركي على لبنان من منبر لبناني، حين أراد أن يملي على اللبنانيين أنه من غير المسموح لهم أن يبدأوا بالتنقيب في منطقتهم، قائلاً "هذا الحق هو حقنا، وهذه المنطقة هي منطقة تعود إلينا، ولذلك نقول إننا نرفض الإملاء الأميركي، ولا نقبل أن يقف أي مسؤول سيما المسؤول الأميركي على الأراضي اللبنانية ليهدد اللبنانيين أو ليمنعهم من ممارسة حقوقهم، كما أننا نرفض الموقف الأميركي وندينه بوصفه تواطؤاً مع العدو الصهيوني واعتداء على الحقوق اللبنانية المكتسبة".
كما دعا الموسوي الحكومة اللبنانية لاتخاذ موقف واضح من تصريحات المسؤول الأميركي برفض الاملاءات الأميركية، مطالباً الدولة القيام بكل ما يتطلبه ذلك من إجراءات أمام القضاء الدولي أو المؤسسات الدولية.
وتوجه إلى السنيورة بالقول "أنت بقبولك التوقيع على اتفاقية مع قبرص في 17-1-2007 تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والوطنية عن تضييع الحق اللبناني، وإذا قلت إن القبارصة خانونا، فالجواب على ذلك هو أنّك لم تكن متمسكاً بحقك، ولم تتمسك بالنقطة 23، بل كنت مستعداً للتراجع إلى النقطة 1، وعليه هل من الممكن أن تنتظر من القبرصي أن يتمسك بالنقطة 23 خلال تفاوضه مع الجانب "الإسرائيلي"؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018