ارشيف من :أخبار لبنانية

اختتام الانتخابات البلدية والاختيارية بنجاح .. هل تفتح الباب امام النيابية؟

اختتام الانتخابات البلدية والاختيارية بنجاح .. هل تفتح الباب امام النيابية؟

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الانتخابات النيابية والاختيارية بعد اختتام جولتها الرابعة والاخيرة في محافظتي شمال لبنان وعكار. كما اهتمت الصحف بنتائج الانتخابات ودلالاتها، وخاصة فيما يتعلق بموضع الاحزاب والتحالفات السياسية والقدرة على اجراء الانتخابات النيابية.

اختتام الانتخابات البلدية والاختيارية بنجاح .. هل تفتح الباب امام النيابية؟

مفاجأة طرابلس: ريفي يهزم «التحالف العريض»!

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "من الآن وحتى أيار 2017، سيصيب الملل يوميات اللبنانيين. انتهت الانتخابات البلدية والاختيارية ولا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثلاثين بعد السبعمائة.. والحبل على الجرار".

وأضافت "انتهت الانتخابات البلدية ولا مجلس نيابياً يمارس صلاحياته ولو بالحد الأدنى، حتى قانون الانتخاب سيبقى عصياً على هيئته العامة، في انتظار «جنرال» الوقت الذي يبدو أنه سيضع الجميع أمام حتمية «قانون الستين».. إلا إذا ارتأى البعض أنه لم يعد يناسبه، وكل نتائج المراحل الأربع من الانتخابات البلدية تدل على أن النسبية لم تعد تناسب معظم أركان الطبقة السياسية".

وتابعت صحيفة "السفير" أنه "انتهت الانتخابات البلدية في الشمال، وما أن تعلن نتائجها الرسمية النهائية، اليوم، حتى تتفرغ القوى السياسية لأخذ العبر والخلاصات منها، خصوصاً ببعدَيها السني والمسيحي، لما لهذين المكونَين الطائفيَّين، من حضور وازن في معظم أقضية محافظتي الشمال وعكار".


أيار البلديات قرع جرس إنذار للأحزاب

بدورها، قالت صحيفة "النهار" إنه "انتهى الشهر الانتخابي الطويل، وطويت صفحة الانتخابات البلدية والاختيارية على تأكيد الخيار الديموقراطي لدى اللبنانيين الذين أكدوا رفضهم تأجيل الاستحقاقات الدستورية وعبّروا عن رفضهم في صناديق الاقتراع، كما "تمردهم" الجزئي على الأحزاب في ظاهرة لافتة عمت مختلف المناطق والطوائف ولم تكن بادية في استحقاقات سابقة. فبعد بيروت التي حصدت فيها لائحة "بيروت مدينتي" كمّاً كبيراً من الأصوات في مواجهة تحالف حزبي واسع، وبعلبك في مواجهة "حزب الله"، وزحلة في مواجهة التحالف الحزبي المسيحي، والمتن الشمالي الذي ظل فيه النائب ميشال المر متقدماً، ها هو الشمال يؤكد هذه الظاهرة مع عجز التحالف الحزبي الطرابلسي عن تحريك المواطنين ودفعهم الى الاقتراع، وفوز اللائحة المدعومة من الوزير بطرس حرب على الثنائي "التيار-القوات" في تنورين، وفوز تحالف النائب هادي حبيش والنائب السابق مخايل ضاهر على الثنائي نفسه في القبيات، وفوز مخاتير مناوئين للنائبة ستريدا جعجع في بشري، كما في بلدات وقرى أخرى.

واضافت الصحيفة "لا يلغي هذا الواقع النتائج الكبيرة التي حققتها الأحزاب والتي يمكن ان تتبدد قبل الاستحقاق المقبل اذا لم تلتزم وعودها الانتخابية في ظل تراجع دور المال الانتخابي وتجرؤ مجموعات عدة، حتى من داخل الخط السياسي نفسه، على مواجهة الممسكين بالقرار".

وتابعت صحيفة "النهار" أنه "قد خلطت الانتخابات البلدية كل الأوراق والتحالفات وجمعت المتناقضات، فنشأت تحالفات جديدة موقتة وغالباً غير منسجمة مع المواقف المعلنة لاصحابها، وألغت الاحادية حتى داخل المجتمع الشيعي الذي ظل ممسوكاً منذ ما بعد الحرب، فنشأت ثنائيات تنذر بمتغيرات وتكاد تقضي على مشروع اعتماد النسبية في قانون الانتخاب الجديد. فـ"المصيبة" البلدية ستعيد توحيد مساعي الأحزاب والطبقة الحاكمة قبيل الانتخابات النيابية في أيار 2017، وربما عجلت في الاتفاق على ابقاء القانون الأكثري المعتمد، أي قانون الستين".

 

ريفي يهزم الجميع: انا الزعيم

الى ذلك، كتبت صحيفة "الاخبار" أنه "لم يعد الرقم مهماً. سواء فازت لائحة وزير العدل المستقيل أشرف ريفي بكافة مقاعد المجلس البلدي لطرابلس، أم اخترقت «اللائحة التوافقية» بعضو او اكثر، او اختُرِقَت بعدد من المقاعد. فالنتيجة واحدة، والخلاف على درجة حدّتها: إما أن ريفي «طحَن» تيار المستقبل والرئيس نجيب ميقاتي معاً، أو أن وزير العدل المستقيل تحوّل إلى زعيم طرابلس الاول".

واضافت "قبل أسابيع قليلة، كان الرجل يقول إنه أجرى استطلاعاً للرأي في عاصمة الشمال، وإن نتيجته أظهرت أن قوته الشعبية تعادل قوة خصومه مجتمعين: الحريري وميقاتي والنائب محمد الصفدي والوزير السابق فيصل كرامي والجماعة الإسلامية وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية والحزب العربي الديمقراطي ونواب المدينة الآخرين".

واشارت الى أنه "لم يصدّق أحد ما قاله. بدت كما لو انها أمنيته. لم يصدّقها احد، إلى درجة أن بعض وسائل الإعلام كانت تتعامل مع النتائج الاولية وفق منطق يقول إن ريفي هو الطرف الأضعف في المعادلة. وهذا المنطق كان «يقينياً» إلى حد نشر أخبار تقول: «لائحة ريفي تخرق لائحة التوافق بـ19 مقعداً»! بدا كما لو أن أحداً لا يريد أن يصدّق احتمال أن يكون ريفي هو فعلاً الطرف الأقوى في عاصمة الشمال".

وتحت عنوان "يوم طُحِن تيار المستقبل في عاصمة الشمال" كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "إذا أراد الرئيس سعد الحريري إقناع نفسه والآخرين بأنه زعيم على امتداد لبنان من بيروت إلى الشمال، عليه النظر إلى طرابلس كي يدرك أنه على خطأ. «طُحن» تيار المستقبل بين القوى الأخرى في الفيحاء. لم يكُن الأضعف على المستوى الشعبي فحسب ... ماكينته الانتخابية كانت الأكثر تواضعاً وهزالة بين الماكينات الأخرى".

 

تسونامي في طرابلس... وفوز «التيار» و«القوات» في البترون والكورة

هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "مفاجأة من العيار الثقيل كشفَتها صناديق الاقتراع في الانتخابات البلدية في طرابلس، إذ تمكّنت اللائحة المدعومة من اللواء أشرف ريفي من إحداث صدمة وتسجيل نتيجة كبيرة في مواجهة اللائحة المدعومة من تحالف الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي والوزيرَين محمد الصفدي وفيصل كرامي والجماعة الإسلامية وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وتيار «المردة» ونواب المدينة، والحزب «القومي» والحزب «العربي الديموقراطي».

وأضافت الصحيفة "سيطر حبس الأنفاس مع تقدّم الفرز الذي استمرّ حتى ساعات الفجر الاولى، حيث أشارت النتائج الأوّلية إلى تقدّم كبير حقّقته لائحة ريفي، بحيث أكدت ماكينته الانتخابية فوزه بـ17 مقعداً مع فرز 250 صندوقاً من أصل 295. وتوقعت أن تأتي النتائج الإضافية لصالح ريفي خصوصاً أنّ صندوق مسقط رأسه لم يكن قد فُرز بعد. وبذلك، يكون أهل طرابلس قد وجّهوا، عبر صناديق الاقتراع، أكثرَ من رسالة سياسية مدوّية في أكثر من اتّجاه، لا بدّ للقوى السياسية من أن تتمعّن في قراءة معانيها وأبعادها بدقّة وهدوء لمعاودة تقويم حساباتها وخياراتها وتحالفاتها على كلّ المستويات".

وأشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنه "إنتهى اليوم الانتخابي «الماراتوني» الطويل في الشمال، خاتماً معه الحلقة الرابعة من مسلسل الانتخابات البلدية والاختياريّة التي جابت المحافظات، وعمّت الاحتفالات الماكينات الانتخابية والفرَقاء الفائزين. ونجح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والجيشُ وقائده العماد جان قهوجي وقوى الامن والاجهزة الامنية في ضمان الانتخابات وحرية الناخبين".

وقالت إنه "عاد السؤال ليُطرَح على الساحة اللبنانية، وهو: «لماذا نجحنا في إجراء الانتخابات البلدية التي تطغى عليها العوامل المحليّة والخلافات العائلية، ولا نستطيع إجراءَ الإنتخابات النيابية». وكذلك لماذا فشلنا حتّى الساعة في إنتخاب رئيس للجمهورية ليستقيم عمل المؤسسات وننقذ بلدنا من الإنهيار الذي ضرب دول المنطقة؟".

وبعد انتهاء الانتخابات البلدية، سينصرف كلّ حزب وتيار وقوّة سياسيّة الى إجراء دراسة واقعية ومراجعة داخلية لِما حصل، إنْ كان من ناحية تحقيق الإنتصار في مكان ما أو الخسارة في أماكن أخرى، كذلك سيكون نبض الشارع وتوجّهاته محور النقاشات السياسيّة المقبلة. فالانتخابات البلدية يمكن ان تشكّل مؤشراً إلى نتيجة الإنتخابات النيابية، وكيف سيكون المشهد السياسي المقبل.

2016-05-30