ارشيف من :أخبار لبنانية

إسدال الستار على الانتخابات البلدية يعيد الانترنت غير الشرعي وأزمة النفايات إلى الواجهة

إسدال الستار على الانتخابات البلدية يعيد الانترنت غير الشرعي وأزمة النفايات إلى الواجهة

أسدلت الانتخابات البلدية والاختيارية ستارها بعد حوالي شهر من تصدرها الساحة المحلية، وعادت بعض الملفات المهمة من سباتها لتثبت وجودها من جديد في سدة الاهتمامات.

وتحدثت الصحف الصادرة اليوم في بيروت عن بروز ملف الانترنت غير الشرعي إلى الواجهة من جديد معطوفًا عليه بروز فضيحة التخابر الدولي غير الشرعي، إضافة للحديث عن أزمة النفايات التي عادت للتكدس في بعض الأماكن، مسلطة الضوء على الركود الذي يطال مطمري الكوستابرافا وبرج حمود.

وعرّجت بعض الصحف على قراءات لرئيس المجلس النيابي نبيه بري في الانتخابات البلدية وآثارها، إضافة الى مواقف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عشية جلسة اللجان المشتركة.

إسدال الستار على الانتخابات البلدية يعيد الانترنت غير الشرعي وأزمة النفايات إلى الواجهة

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 01-06-2016

"السفير": فضيحة الإنترنت غير الشرعي: القضاء «مُتهَم»!
فقد تحدثت صحيفة "السفير" عن عودة بعض الملفات الى الضوء، وفي طليعتها ملف الانترنت غير الشرعي، معطوفاً عليه التخابر الدولي غير الشرعي.

ورأت "السفير" أنه إذا كان يمكن فهم حاجة المرتكبين الى لفلفة هذه الفضيحة، فإن ما ليس مفهوما أن يصرّ بعض القضاء على مواجهة أرانب الملف وثعالبه بسرعة السلحفاة، برغم ان المخالفات المرتًكَبة موصوفة وصارخة، وبالتالي باتت تحتاج الى قرارات جريئة وحازمة في التعاطي معها، لا سيما أن التحقيقات أخذت وقتها اللازم.

وأمام الايقاع البارد الذي يتحكّم بحركة القضاء، لا يخفي بعض النواب من أعضاء اللجنة ارتيابهم في دوافع هذا السلوك، معربين عن خشيتهم من أن تكون التدخلات السياسية قد فعلت فعلها، وأفضت إلى «تنزيلات» على عدد الاسماء التي يفترض أن تخضع الى الملاحقة والمساءلة.

وأشارت إلى أن الاكتشافات متواصلة في مغارة قطاع الاتصالات. حتى الآن تم الإعلان عن اكتشاف ثلاثة سراديب عميقة. لكن حتى الآن لم يتمكن أحد من الوصول إلى نهايتها. وإذا بقي حال الاهتراء في الدولة ومؤسساتها مستمراً، فإن أحداً لا يمكنه أن يضمن أن ينال أي مجرم جزاءه. وحقاً يقال إنه لولا إصرار لجنة الاتصالات على متابعة القضية، لكانت دُفنت كما دُفن غيرها من الفضائح في أدراج المصالح السياسية والمالية التي تضيق بملفات أغلب المتورطين فيها لهم مواقع وحظوات في السلطة.

لكن برغم تصدي اللجنة للملف وتأكيد رئيسها النائب حسن فضل الله أنها لن تقبل إلا بالخواتيم التي تحمي الدولة وكيانها ومصالحها، فإن فقدان الثقة الشعبية بكل مكونات السلطة لا يزال يطغى على كل ما عداه من تفاؤل، لا بل يضع اللجنة، بوصفها آخر معاقل الدولة، أمام تحدي إثبات جديتها والالتزام بما تعلنه.

 

"البناء": قطبة مخفية في قضية الانترنت غير الشرعي
وفي ذات السياق، تحدثت "البناء" عن حضور ملف الانترنت غير الشرعي أمس، أمام لجنة الإعلام والاتصالات النيابية التي اجتمعت برئاسة النائب حسن فضل الله، وحضور وزيري الاتصالات بطرس حرب والصحة وائل ابو فاعور.

وتحدّث مصدر في اللجنة لـ «البناء» عن تباطؤ في التحقيقات الأمنية حول كيفية إدخال الأجهزة والمعدات إلى لبنان، «حيث سأل أعضاء اللجنة المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، عن آخر التحقيقات حول هذا الأمر؟ فأجاب إبراهيم بأن النيابة العامة المالية قدمت طلب إذن من وزارة الداخلية ومديرية قوى الأمن الداخلي للتحقيق مع رؤساء المخافر في قوى الأمن ضمن نطاق محطات الإنترنت غير الشرعية، لكن لم تعط الوزارة ولا المديرية الإذن بالتحقيق معهم».

واستغرب المصدر إحجام وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص عن حضور جلسات اللجنة، رغم توجيه اللجنة أكثر من دعوة لهم للحضور، متحدثة عن قطبة مخفية في القضية لم تظهر حتى الآن».

ولفت المصدر إلى أن «عقود وزارة الاتصالات مع أوجيرو لتركيب شبكة الألياف الضوئية وافق عليها ديوان المحاسبة منذ ثلاثة أشهر على أساس أنها تتجدّد كل سنة تلقائياً، لكن الديوان عاد منذ فترة وطلب وقف العمل بهذه العقود للتأكد من مطابقتها للقوانين والأصول فضلاً عن قيمتها البالغة 7 مليارات ليرة»، مشيرة إلى أن «موضوع العقود أمر تفصيلي نسبة إلى الأموال الطائلة التي خسرتها الخزينة العامة نتيجة التعدي على الشبكات الشرعية».


"الأخبار": بلدية بيروت تدير نفاياتها: هل يؤجَّل تلزيم مطمر برج حمود؟
وفي ملف لا يقل أهمية، تحدثت "الأخبار" عن أزمة النفايات، وقالت إن مجلس الانماء والاعمار تبلّغ، عبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، نية بلدية بيروت الانفصال عن مناقصات النفايات المركزية وإجراء مناقصة خاصة بها. تقول مصادر محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب إن الأخير كان "قد أعدّ، منذ فترة سنة، كتاباً يطلب فيه تسلم إدارة نفايات بيروت على أن تتم تغطية النفقات من موازنة بلدية بيروت، لا من الصندوق البلدي المُستقلّ".

واعتبرت الصحيفة ان هذا التطوّر سيؤثّر على مسار المناقصات التي أطلقها المجلس، ولا سيما مناقصة تلزيم عقد الجمع والكنس والنقل الخاصة بالمنطقة التي تضم بيروت الى قضاءي المتن وكسروان، والتي كان من المُفترض أن تُعلن نتائجها يوم الجمعة المُقبل (6 حزيران).

وتابعت "الأخبار".. حتى الآن، لم تتقدّم شركة "سوكلين" للمشاركة في المُناقصة، وبحسب المسؤولة الإعلامية في الشركة باسكال نصار، فإن الشركة "لا تزال تدرس خيار المشاركة في مناقصة النقل والجمع". هل ستعدل الشركة عن المشاركة في المناقصة في حال "سُحبت" نفايات بيروت الإدارية منها؟ تُجيب نصّار: "لا يوجد حالياً سيناريو واضح لما ستُقدم عليه الشركة"، علماً بأن شركتي سوكلين وسوكومي تقومان بالأعمال التي كانت تقومان بها "إلى حين إتمام المناقصة وإعطاء أمر المباشرة بالتنفيذ للشركات التي ترسو عليها الالتزامات"، وفق ما نصّ قرار مجلس الوزراء الصادر في شهر آذار الماضي.

في هذا الوقت، لا يزال تلزيم إنشاء مطمر برج حمّود متوقّفاً على جلسة مجلس الوزراء غداً. يقول رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، في اتصال مع "الأخبار"، إنه في حال لم تُقرّ الحكومة البند المتعلّق بتلزيم إنشاء المركز المؤقت للطمر الصحي في برج حمّود، فإن المجلس "سيضطّر الى الإعلان عن تأجيل المناقصات". وبالتالي، لن يكون السبت المُقبل موعداً نهائياً لتقديم العروض، فيما المُقرّر أن يُعلن اليوم عن نتائج مناقصة الإشراف على مشروع إنشاء مطمر الكوستابرافا، الذي جرى تلزيمه لشركة "الجهاد للتجارة والمقاولات" (جهاد العرب).


بري لـ «السفير»: العملية الانتخابية كانت ناجحة بالمعايير التنظيمية والإجرائية

وبالعودة إلى الانتخابات البلدية ونتائجها، أكد الرئيس بري لـ «السفير» أن العملية الانتخابية كانت ناجحة بالمعايير التنظيمية والإجرائية، مكرراً أن الانتخابات النيابية المقبلة حتمية ولن يكون هناك أي تمديد آخر للمجلس، «علما أنني في الأساس لم أكن أحبذ التمديد السابق، ولكنني اضطررت، انطلاقاً من اعتبارات ميثاقية، الى مراعاة موقف الرئيس سعد الحريري آنذاك».

وإذا كان بري مرتاحاً لإتمام الانتخابات البلدية، إلا أن ذلك لم يمنعه من التوقف ملياً عند دلالات بعض نتائجها، قائلا: علينا أن ندقق جيدا في العديد من المؤشرات التي عكستها صناديق الاقتراع في أماكن عدة.. إن جزءا من النتائج هو رد فعل عفوي من قبل الناس على سلوك الطبقة السياسية، وما أفرزه من أزمات، ويكفي أن رئيس الحكومة نفسه اعتبر أن حكومته هي الأفسد والأفشل.

ويضيف بري: لا تستخفوا بالآثار التي ترتبت على فضيحة النفايات خلال قرابة عشرة أشهر، وحتى لو أنها أزيلت من الشوارع، إلا أن الرائحة الكريهة لهذه الفضيحة لا تزال تعم الشارع اللبناني، ولا تستهينوا أيضا بأزمة المؤسسات الدستورية، من غياب رئيس الجمهورية الى تخبط الحكومة مروراً بتعطيل عمل السلطة التشريعية.

ويؤكد بري أن هناك تغييراً في المزاج الشعبي ينبغي رصده والتقاطه، «والذي لا يلمس هذا التغيير يكون إما أعمى وإما أغشى».
ويشدد على أن الأحزاب مطالبة بمراجعة حساباتها والدولة مدعوة الى مراجعة سياساتها، مع ما يتطلبه ذلك من شجاعة ومسؤولية في مواجهة الحقائق، بدل الاستمرار في الهروب الى الأمام.

وما يخشاه بري أن تندفع بعض القوى السياسية، في أعقاب الانتخابات البلدية، نحو المزيد من السلبية والتشدد في التعاطي مع صيغة النسبية، ربطاً بحسابات ومصالح خاصة، «مع العلم أنني مقتنع أكثر من أي وقت مضى بجدوى النظام النسبي الذي يترجم حقيقة الأحجام ويحقق عدالة التمثيل الشعبي وصحته».


"النهار" عن مكاري:  الانتخابات البلدية أسقطت أي ذريعة لعدم إجراء انتخابات نيابية
وعشية ترؤسه جلسة اللجان المشتركة، صرح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ"النهار" بأن الانتخابات البلدية أسقطت أي ذريعة لعدم إجراء انتخابات نيابية يتوق إليها الناس، لافتاً إلى اختلاف في طبيعة التحالفات بين البلدية والنيابية" ففي الكورة كان تحالفي الأساسي مع "القوات اللبنانية" كما تحالفت مع الحزب السوري القومي الإجتماعي، ولكن هناك صعوبة في التحالف بينهما نيابياً.

وفي البترون مسقط رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل الذي أعلن انتصار "التيار" هناك يترأس المجلس البلدي شخص أقرب إلى "المردة" وإلى جانبه مجموعة من هذا الاتجاه". وأكد أن "نتائج انتخابات طرابلس تفرض على المعنيين إجراء عملية إعادة حساب"، ملاحظاً أن التحالف "العوني" – "القواتي" لم يحصد نتائج تريحه شمالاً "ولم يكن جدياً إلا في تنورين والقبيات.. صحيح أنه كسب في بعض قرى البترون، ولكن لم يكن له وجود كتحالف في الكورة إلا في كفرعقا حيث فاز بفارق بسيط وبنتيجة 10 - 5".

وشدد مكاري على أهمية التغيير في قانون الانتخابات البلدية وكذلك قانون الإنتخابات النيابية الذي مضت عليه 56 سنة تغيرت خلالها التركيبة الديموغرافية والسياسية كثيراً. وفي تقويمه للجلسات النيابية التي انعقدت لهذه الغاية قال إنها "حتى اليوم لا توحي أننا لن نتوصل إلى قانون جديد أو أننا سنتوصل إليه، فالمشاركون في كل جلسة كانوا يكررون الكلام نفسه والمواقف نفسها.

2016-06-01