ارشيف من :أخبار لبنانية

مؤتمر ’العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية’ يواصل جلساته لليوم الثاني

مؤتمر ’العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية’ يواصل جلساته لليوم الثاني

 
واصل مؤتمر "العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية: الفرص، وآفاق الشراكة" جلساته في أوتيل رمادا بلازا - الروشة، لليوم الثاني على التوالي، بحضور عشرات الباحثين والمفكرين والخبراء.

مؤتمر ’العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية’ يواصل جلساته لليوم الثاني

الدولة الوطنية: وحدة الكيانات وإدارة المشاركة السياسية

وبعد اتمام أربع جلسات يوم أمس، استهل نهار المؤتمر الطويل بالجلسة الخامسة التي ترأسها الأستاذ نصري الصايغ. الجلسة الاولى من اليوم الثاني حملت عنوان "الدولة الوطنية: وحدة الكيانات وإدارة المشاركة السياسية"، وقال الصايغ في مقدمتها إن "الحروب في المنطقة كأنها في بدايتها ولم تقطع بعد نصف الطريق إلى الحل"، مشيراً إلى نقطة مشرقة في منطقتنا هي محور المقاومة الذي أنقذ الأمة من الخسارة المتمادية ونصب للقوة نماذج، أهم نماذجها المقاومة الإسلامية في لبنان والمقاومة في فلسطين.

الشيخ جواد الخالصي

ثم تحدث الشيخ جواد الخالصي من العراق، فدعا إلى تقارب الكيانات الموجودة، مشدداً على عدم السماح بتفككها بأية حجة. ورأى أن السبيل للمحافظة على هذه الكيانات يكون بالمشاركة الكاملة لكل الشرائح في الادارة السياسية للبلد. وخلص إلى أنه "لن يتم مثل هذا الحوار الهادف واللقاء البناء الا باستقلال القرار عن التأثير الاجنبي الذي يدفع دائماً نحو التوتر والازمة بين دول المنطقة وكياناتها".

حسين أكبري

بعده تحدث الدكتور حسين أكبري من إيران، فرأى أن إيران والعرب هما مدرستان مكملتان لبعضهما البعض وإن كان لديهما خلافات في البعد الطائفي والمذهبي، مشيراً إلى أن المصالح الكبرى بين الطرفين أهم من الخلافات السياسية. ولفت إلى وجود قسم كبير من العرب ينظر بإيجابية إلى الدبلوماسية الإيرانية.

أنيس النقاش

الأستاذ أنيس النقاش، رأى في مداخلة له أن فشل المشروع الجامع هو الذي أدى إلى الاقتتال في المنطقة، معتبراً أن الدول التي يستقيم فيها الأمن ليس بسبب التعددية والحرية وإنما بسبب تحقيقها للأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي والرفاه. ولفت في هذا الإطار إلى الولايات المتحدة كنموذج.

وأضاف إن "المشروع الذي نبحث عنه هو المشروع المعراجي الذي يخرجنا من التخلف إلى التقدم المنشود"، داعياً إلى "احترام التعددية وإدارتها بشكل سليم وترتيب الأولويات وعلى رأسها دعم المقاومة وتحرير فلسطين".

معن الجربا

واختتمت الجلسة بمداخلة للدكتور معن الجربا من السعودية، فقال: "إن الوحدة الإسلامية بين العرب وإيران على سبيل المثال لا يمكن أن تتحقق إلا بجهود من أعلى قمة الهرم الى أسفله، ومن أسفل الهرم الى قمته في نفس الوقت على أن جهود التقريب والتوحيد لن تجدي إذا لم يكن هناك قرار سياسي يأتي من قمة الهرم، هذا القرار السياسي يجب أن يسخر أدوات التعليم والإعلام والمنابر الدينية من أجل مشروع الوحدة من خلال قوانين وعقوبات صارمة لكل من يخالفها".

نقاش مفتوح في اختتام الجلسة الخامسة

بعدها اختتمت الجلسة بنقاش مفتوح، تقدم فيه المشاركون برؤى ومقترحات حول كيفية جمع مكونات الوحدة العربية، وآليات تعزيز هذه المكونات وتقويتها قبل إدخالها في النسيج الجماعي. وتضمنت المداخلات نظريات تطويرية للمواطن والسلطة في كيفية التعامل مع دول الوحدة الإسلامية - العربية الإيرانية في حال تطبيقها.

مؤتمر ’العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية’ يواصل جلساته لليوم الثاني


الجلسة السادسة: الجماعات المتطرفة: توظيف العنف أم ملء الفراغ؟

وبعد استراحة قصيرة، تحولت الى صالون سياسي بين المشاركين، استهلت أعمال الجلسة السادسة بعنوان "الجماعات المتطرفة: توظيف العنف أم ملء الفراغ؟"، والتي ترأسها الدكتور عبد الله بوحبيب.

الدكتور كمال الهلباوي

بداية الجلسة، كانت مع كلمة الدكتور كمال الهلباوي من مصر، فتحدث عن طرق وآليات مواجهة العنف والتكفير مقترحاً استراتيجية لمحاصرة خطاب العنف ومصادره في مقابل خلق وعي مضاد وفكر تنويري.

ورأى أن "مصر ولبنان هما من أصلح البيئات لتنفيذ هذين المشروعين والاستراتيجية، ولو ضمن إطار واحد أو إدارة واحدة، بعيداً عن بيئات وأطراف الصراع المباشر أو الأزمة في الأمة".
 
عبد الحسين خسروبناه

وألقى الدكتور عبد الحسين خسروبناه كلمة شدد فيها على ضرورة أن تلتفت الدول العربية وإيران إلى أن العدو الأساسي هو إسرائيل. وذكّر بأن دستور إيران إضافة إلى كونه مبنياً للدفاع عن المظلومين فهو مبني أيضاً على أساس التعاون مع البلاد العربية. وشدد على مواجهة التفرقة المذهبية والسياسية وعلى ضرورة ألا يكفر المسلمون بعضهم بعضاً، لافتاً إلى أن أحد مشكلات العالم الإسلامي هو النظام الفقهي.

الشيخ إبراهيم الصالح

الشيخ إبراهيم الصالح خلص بدوره، في مداخلته إلى أن "حالة الفوضى والعنف التي تسود المنطقة اليوم هي نتاج تطلع قواها للشراكة مع القوة الدولية النافذة، فبدلاً من تفاهم دول الاقليم فيما بينها، تلجأ الى الدولي الذي يختزلها ويضعفها عبر إطالة النزاعات".

وأضاف "إن تطوير علاقات عربية - إيرانية يتطلب سد الابواب التي يأتي الريح منها، لذلك لا بد من ان يكون التركي جزءاً من الحل ولا بد من التفاهم معه فهو جزء اساس من مكونات المنطقة (عرب- فرس- ترك) ويتميز عن السعودي بأنه يمتلك إمكانية أن يعطي حيث يعجز الأخير".

حسن رحيم بورزاده

ثم ألقى الدكتور حسن رحيم بورزاده كلمة أكد فيها أن إيران لن تسمح لأي جيش غربي أن يحتل أي بلد إسلامي وسنساعد هذا البلد. وتساءل: لماذا يراد بناء دولة ديموقراطية في سوريا وهي الدول الوحيدة التي تقف إلى جانب فلسطين في حين أن هناك دولاً أخرى فيها ثورات شعبية حقيقية سلمية يرفض إقامة مثل هذه الدولة فيها؟

نقاش مفتوح في اختتام الجلسة السادسة

وبعد اتمام المحاضرين مداخلاتهم، فتح رئيس الجلسة الدكتور عبد الله بوحبيب الباب امام نقاش مفتوح ثانٍ تقدم فيه بعض المشاركين بآراء حول النسيج الجماعي للوحدة العربية الإيرانية، وما ينتج عنها من محاربة للعنف والتطرف. كما تخلل النقاش المفتوح مداخلة حول التحالف التركي - الصهيوني بهدف حماية "العثمانية السياسية"، بحسب احدى المداخلات.

مؤتمر ’العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية’ يواصل جلساته لليوم الثاني

محاضرون يشيدون لـ "العهد" بأهمية المؤتمر
عدد من المحاضرين أكدوا بتصريحات لموقع "العهد" الإخباري اهمية المؤتمر، خاصةً في مثل هذه الأيام، اذ بات بعض المضللين يُحرفون بوصلتهم عن العدو الصهيوني، معتبرين ايران عدواً. الدكتور معن الجربا أكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري ان مثل هذه المؤتمرات كفيلة بتبديل الرأي العام وبلورة آليات ومكونات لتحقيق الوحدة العربية الإيرانية.

منظمو المؤتمر سعيدون بالحضور النخبوي الكثيف
المنظمون الذين عملوا طويلاً لحشد كل هذه النخب الدولية للمشاركة المؤتمر، اعربوا عن فرحهم بنجاحة، خاصة ان كل المشاركين والمحاضرين هم من اصحاب النخب والفاعلين في مجتمعاتهم. لجنة الإعلام في المؤتمر اكدت لموقع "العهد" الإخباري ان الحضور الكثير يؤكد أهمية انجازهم، وقال منظمون للمؤتمر ان كل الشخصيات المشاركة تبدي استعدادها للمشاركة في اية نشاط قادم، خاصةً بعدما رؤوا قدرة المنظمين على هذا الحشد وأهمية الملفات التي يجري تداولها.

هذا ويواصل المؤتمر اعماله في 3 جلسات اخرى اليوم، على أن تعقد آخر جلساته غداً الخميس 02-06-2016 "الجلسة الختامية" عند الساعة 10:00 صباحاً وحتى الساعة 12:30 ظهراً.

2016-06-01