ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ أحمد قبلان : نجدد موقفنا الداعم لأي حوار يؤدي إلى توافق اللبنانيين على قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية

الشيخ أحمد قبلان : نجدد موقفنا الداعم لأي حوار يؤدي إلى توافق اللبنانيين على قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية

جدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان موقفه الداعم "لأي حوار ولأية مصالحة ولأي تقارب يؤدي إلى تلاقي اللبنانيين وتوافقهم على قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية، الأمر الذي يسمح بإعادة إنتاج سلطة سياسية جديرة بتحمل المسؤولية وبانتخاب رئيس للجمهورية".

وفي رسالة وجهها بمناسبة شهر رمضان المبارك لهذا العام، استهلها بتهنئة المسلمين عموما واللبنانيين خصوصًا، دعا قبلان إلى "رفض العداوات واستنكار البغضاء وإدانة الأحقاد بين أهل الدين الواحد، والبيت الواحد، والى "وقف الحروب والعداوات المجنونة في كل عالمنا العربي والإسلامي الذي يعيش مرارة الفتن وسوء الأنظمة وجور السلطة وأنانياتها".

واذ طالب الشيخ قبلان السلطة اللبنانية بالمبادرة إلى تنفيذ مشروعات وطنية تكون عابرة للطوائف والمناطق، لأن الولاء والانتماء للوطن يبقى أكبر من أي ولاء وإنتماء آخر، توجه الى اللبنانيين بالقول:"أوقفوا خلافاتكم وخصوماتكم وانطلقوا معًا إلى وطن يوحدكم، ودولة تجمعكم على خدمة شعبها، فالمتربصون كثر، والذين يخططون للفرقة والفتنة وتحقيق مراميهم وتأمين مصالحهم على حساب وحدة اللبنانيين ومصالحهم يتحينون الفرص، فاحذروهم".
اضاف "إن المرحلة صعبة والمنعطفات خطيرة، فلا تقامروا ولا تغامروا بمصير وطنكم الذي بات على المحك جراء ما يتعرض له من ضغوطات وما يعانيه من أوضاع سياسية معقدة، واجتماعية واقتصادية تكاد تلامس الانفجار. وإلا فليس الوطن بوطن، وناسه جائعة أو مظلومة أو مقموعة أو مهمشة أو مضطهدة أو مغيّبة بالسياسات الاجتماعية والمهنية والصحية والتربوية".

وتابع الشيخ قبلان قائلاً:"انتبهوا أيها اللبنانيون، أيها القادة المسؤولون، احذروا السقوط، فلبنان الوطن والدولة معرض في أية لحظة، فلا تتخلوا عنه ولا تسمحوا لأنانياتكم وشهواتكم بتعطيل حسكم الوطني، وبإلغاء شعوركم بالمسؤولية، فالوطن أمانة، وكلنا مسؤولون، فلنؤد الواجب، ولنكن أهلا لهذه الأمانة، وعلى قدر هذه المرحلة التي تتطلب وحدة في الموقف وصدقًا في الالتزام ورفضًا لكل أنواع الفتنة والانقسام من خلال تجاوز الخلافات ونبذ كل أشكال الفرقة، فنحن أبناء بلد واحد ومصيرنا واحد ومعاناتنا واحدة، وكلنا محاصرون ومهددون حاضرًا ومستقبلاً إذا لم ندرك خطورة ما نحن فيه من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية تدفعنا للعمل معًا على معالجتها بالحكمة والتعقل، ومواجهتها بالمعيار الوطني الذي هو أكبر من أي انتماء طائفي، والذي وحده ينقذنا ويحصننا في وجه التحديات ويساعدنا على الخروج من نمطية تعطيل الدولة وإفراغ المؤسسات وبخاصة في سدة الرئاسة".

الشيخ أحمد قبلان : نجدد موقفنا الداعم لأي حوار يؤدي إلى توافق اللبنانيين على قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية

المفتي قبلان

الى ذلك، جدد الشيخ قبلان موقفه الداعم لأي حوار ولأية مصالحة ولأي تقارب يؤدي إلى تلاقي اللبنانيين وتوافقهم على قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية (ليته يكون لبنان على أساسه دائرة انتخابية واحدة)، الأمر الذي يسمح بإعادة انتاج سلطة سياسية جديرة بتحمل المسؤولية وبانتخاب رئيس للجمهورية يكون قادرًا على تجسيد طموحات اللبنانيين وتطلعاتهم نحو بناء دولة قوية ومؤسسات فاعلة وجيش وقوى أمنية وعسكرية متمكنة من تأدية دورها والقيام بواجبها الوطني في حفظ الأمن وتعزيز السلم الأهلي، لاسيما في هذه الظروف حيث لا تزال عصابات التكفير والإرهاب تتهدد جميع اللبنانيين وفي كل المناطق".

وأكد الشيخ قبلان حرصه الشديد على الوحدة الوطنية والرفض المطلق لأي مساس بالأخوة الإسلامية بين السنة والشيعة، وبالأخوة الإنسانية بين المسلمين والمسيحيين، مشددًا ايضًا على وجوب تأكيد لبنان اجتماعيًا وفكريًا، وتأطيره سياسيًا وأمنيًا بما يخدم مصلحة لبنان العليا، وذلك من خلال التواصل مع دول المنطقة، والتنسيق مع العواصم المؤثرة، كي نحفظ لبنان ونحمي اللبنانيين من الوقوع في شرك أهل الفتنة وأصحاب مشاريع التجنيس والتوطين التي نرفضها بشدة.

وختم الشيخ قبلان بالقول:"لن نقبل بأي شكل من الأشكال المساومة في هذا الموضوع، لا من فوق الطاولة ولا من تحتها، لأننا لبنانيون بامتياز ووطنيون بامتياز، وعروبيون بامتياز، ولهذا وقفنا مع القضية الفلسطينية وقاومنا وقاتلنا "إسرائيل"، وقدمنا التضحيات بكل فخر واعتزاز وسنستمر في نهج المقاومة وخيار التصدي لأي مشروع يهدد وطننا، ويستهدف قضايانا المحقة والمشروعة في تحرير الأرض وإستعادة الحقوق وحماية المقدسات".

2016-06-05