ارشيف من :أخبار لبنانية
أزمة زراعية مستجدة بين لبنان وسوريا..وهيكل الحريرية يتصدع
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات عدة أبرزها الأزمة الزراعية المستجدة بين لبنان وسوريا، إضافة إلى جلسة مجلس الوزراء المزمع انعقادها قبل الظهر. كما كشفت الصحف بعض الحقائق عن إفلاس مؤسسات النائب سعد الحريري وإبلاغ موظفين لديها بوقفهم عن العمل مطلع شهر تموز.

أزمة زراعية بنكهة سياسية بين لبنان وسوريا
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت انه "تجمعت خلال الساعات الأخيرة في أفق العلاقة اللبنانية ـ السورية غيوم أزمة جديدة هي في الظاهر زراعية، لكنها لا تخلو في العمق من الأبعاد السياسية ـ الاقتصادية، المرتبطة بطبيعة اللحظة وتعقيداتها، في ظل المواجهة التي تدور في سوريا، وتلفح رياحها لبنان من حين الى آخر، على وقع اصطفافات داخلية حادة بين مؤيد للرئيس بشار الأسد ومعاد له".
وأضافت الصحيفة "فقد أصدر وزير الزراعة أكرم شهيب قراراً منع بموجبه إدخال شاحنات الخضار والفاكهة من منشأ سوري الى لبنان لـ«حماية المزارع اللبناني وإنتاجه في مواجهة دفق البضائع السورية»، كما أكد شهيب لـ«السفير»، الأمر الذي تلقته دمشق بسلبية شديدة، بل ان المطلعين على أجوائها أكدوا أنها تضع تدبير وزير الزراعة في سياق الحرب التي تُشن عليها عبر جبهات عدة، وانها بصدد التصعيد ضد لبنان ما لم يتم التراجع عن القرار".
وقالت "السفير" إذا كان يُتوقع أن تبادر دمشق الى اتخاذ إجراءات مضادة بدءاً من اليوم، فإنه يُخشى من أن تتدحرج كرة الثلج في اتجاهات عدة، مع ما قد يرتبه ذلك من تداعيات، سواء على مستوى الواقع الداخلي، أو على مستوى العلاقة مع سوريا.
مشهد رئاسي “قلق” في انتظار الحريري
بدورها صحيفة "النهار" رأت أنه "بين ترحيل دوامة الخلافات العميقة على ملف قانون الانتخاب الى الجولة المقبلة من الحوار في 21 حزيران وعودة الملفات الخلافية كمشروع سد جنة الى مشاغلة الواقع الحكومي الهش، ستتجه الانظار على الصعيد السياسي الواسع من اليوم الى الاطلالات الرمضانية المتعاقبة للرئيس سعد الحريري وما يمكن ان تخبئه من مواقف حيال الكثير مما أثير حول “تيار المستقبل” عقب الانتخابات البلدية والاختيارية".
واضافت "اذا كانت الاوساط المعنية القريبة من الرئيس الحريري لا تزال تؤكد ان الاخير وحده هو من سيحدد اتجاهات مواقفه ومضامينها في الافطارات التي سيبدأ “بيت الوسط باستضافتها اليوم وغداً وتليها افطارات أخرى في مجمع “البيال”، فان “الرصد” السياسي لمواقفه المنتظرة يتخذ طابعاً حيوياً نظراً الى مجموعة عوامل طرأت على المشهد السياسي الداخلي أخيراً، سواء في ما يتصل ببعض التطورات داخل “البيت المستقبلي” أو في ما يعود الى ملف الانتخابات الرئاسية".
قانون الانتخاب
هذا واعتبرت صحيفة "النهار" أنه "بدا ملف قانون الانتخاب كأنه احتل أولوية ساخنة في ظل الاخفاق الواضح للجان النيابية المشتركة في التقدم نحو بلورة ارضية معقولة للنقاش حول صيغة النظام الانتخابي المختلط واحالتها الملف على هيئة الحوار الوطني في جلستها المقبلة في 21 حزيران.
وقالت أوساط نيابية مشاركة في جلسات اللجان لـ”النهار” إن احالة الملف على طاولة الحوار لم يكن قراراً سلبياً كما تراءى لكثيرين بل انطوى على بعد ايجابي لجهة بلورة معادلة بات معها الحديث عن بقاء قانون الستين بمثابة “محرمات ” لا يتبناها أحد، ولكن في الوقت نفسه بات الجميع عالقين عند عنق البدائل الصعبة والمعقدة الامر الذي يقتضي العودة الى القرارات السياسية الكبيرة.
هيكل الحريرية يتصدع: المستقبل يصرف حراسه
صحيفة الأخبار قالت من جهتها إن "تيار المستقبل أبلغ كوادره أن الأول من تموز المقبل سيكون آخر يوم عمل لمرافقي مسؤوليه وحراس مقاره والمؤسسات التابعة له في كافة المناطق. صرف الحراس مدماك جديد ينهار في هيكل الإمبراطورية الحريرية بعد أزمة «سعودي أوجيه» وتأخر صرف رواتب الموظفين منذ ثمانية أشهر.
واضافت الصحيفة "حبات السبحة الحريرية تسقط واحدة تلو الأخرى. قبل صرف الحراس، طال الصرف مئات الموظفين والعمال في مؤسسات الحريري وفي منزله في وادي أبو جميل ومنزل عمته في مجدليون وفي شركتي سوليدير و»أوجيه ليبان». قبل الصرف، تأخر صرف الرواتب لأشهر طويلة. قبيل عودة الحريري بأيام، قبض موظفو وحراس منزله راتب شهر واحد. لكنهم منذ ثلاثة أشهر لم يتقاضوا شيئاً. وفي مجدليون، الحال «مستورة». الست بهية للسنة الثالثة على التوالي لا تنظم الولائم الرمضانية اليومية كما عهد الصيداويون. مع ذلك، فقد طلبت من أحد طباخيها الذي صار يعمل بدوام جزئي، بعد توقف دفع الرواتب ويداوم جزئياً في أحد الأفران، بأن «يعود إلى العمل بدوام كامل في القصر… لكن مجاناً».
جلسة ساخنة لمجلس الوزراء وترقّب لمواقف الحريري اليوم
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "يحفل النصف الثاني من شهر حزيران الجاري بثلاث محطات أساسية: الأولى: جلسة الحوار الوطني في 21 منه، ويحلّ قانون الانتخاب طبقاً دسماً على طاولة المتحاورين. الثانية: جلسة جديدة للّجان المشتركة في 22 لاستكمال النقاش حوله. الثالثة: جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 23 منه، في ظلّ انعدام التوافق على الرئيس العتيد.
أمّا اليوم فتُسجَّل محطتان بارزتان: جلسة لمجلس الوزراء قبل الظهر استبَقتها توقّعات بمناقشات ساخنة، وكلمة للرئيس سعد الحريري مساءً في إفطار "بيت الوسط". وفي غياب أيّ بوادر حَلحلة في الآفاق الرئاسية والحكومية والنيابية، حذّرَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي مِن غضبِ الشارع ما لم نتوصّل إلى قانون انتخابي جديد، وهو ينتظر رد تيار المستقبل على "مشروع ميقاتي".
وفي زيارةٍ لافتة تُعبّر عن حجم الأزمة العراقية وتحوّل بيروت موقعاً للتفاهمات الديبلوماسية السرّية، علمت "الجمهورية" أنّ وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري سيصل إلى بيروت اليوم، وسيلتقي كلّاً مِن الرئيسَين نبيه برّي وتمّام سلام، ووزيرَ الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وعدداً من القيادات السياسية، ولا سيّما الشيعية منها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018