ارشيف من :أخبار لبنانية
’الوفاء للمقاومة’: جمهور المقاومة ومؤسساته عصيّ على محاولات النيل منه .. وموقف حاكم المصرف مريب ونرفضه بالكامل
حيّت كتلة "الوفاء للمقاومة" بطولة الشعب الفلسطيني وتصديه المتواصل للاحتلال الصهيوني، ورأت أن الهبة الشعبية الراهنة رد طبيعي على استمرار احتلال فلسطين والتجاهل غير المبرر لحقوق هذا الشعب، لافتة الى أن جمهور المقاومة عصي على محاولات النيل منه من أي جهة مهما علا شأنها.

وأكدت الكتلة بعد اجتماعها الدوري أن "سياسة الابتزاز التي تعتمدها الادارة الاميركية مع دول تلتزم مواقف مناوئة لها لن تنفع اطلاقاً في لي ذراع حزب الله"، موضحة أن "موقف حاكم مصرف لبنان الاخير جاء ملتبسًا ومريبًا ويشي بتفلت السياسة النقدية من ضوابط السيادة الوطنية ولذلك نرفضه جملة وتفصيلاً"، مشيرة الى أن "الحكومة والمصرف المركزي معنيان مباشرة بحماية سيادة لبنان واستقراره النقدي والاجتماعي".
وتوجهت الكتلة بالتهنئة والتبريك لجميع اللبنانيين ولكل المسلمين في العالم بحلول شهر رمضان المبارك, راجية من الله عز وجل أن يوفقهم فيه لحسن العبادة وسداد التوجه, والتزام الاستقامة في السياسات والمواقف لما فيه خير الانسانية وصلاحها وتحقيق التقدم والرقي في مجتمعاتها وبلدانها.
ودعت الكتلة حكومات العالم الاسلامي الى اتخاذ موقف موحد وضاغط ضد الارهاب "الاسرائيلي" الذي يتمادى إجرامه في كل فلسطين المحتلة وضد الارهاب التكفيري الذي بات واضحاً أن خطر تمدده يتهدد العالم العربي والاسلامي والعالم ويطال حتى مشغليه ومستخدميه.
وفيما تتأكد يوماً بعد يوم حقيقة أن الادارات الاميركية هي مصدر الأزمات والمشاكل في العالم وأنها هي الراعية للإرهاب بأشكاله وفصائله كافة, رأت الكتلة أن السياسات الاستبدادية الظالمة لم تعد تستطيع تغطيتها كل الأقنعة وفنون التمويه, وذلك بسبب تنامي وعي الشعوب وقواها الحية الصادقة في التعبير عن مصالحها الوطنية والقومية, والمضحية من أجل تحقيق هذه المصالح.
ودانت كتلة "الوفاء للمقاومة" خروج تقارير الأمين العام للأمم المتحدة عن الموضوعية والاتزان والصدقية, والذي كان آخر أمثلته, الانصياع السريع وبخفة مريبة لإرادة تحالف العدوان السعودي على اليمن, الذي فرض حذف إسمه من اللائحة السوداء التي كشف عنها التقرير في نسخته الاولى حين سمّى فيها التحالف كطرفٍ متورطٍ في جرائم قتل الاطفال اليمنيين.
وأضافت "إن هذا الانصياع المريب وغير المبرر, يذكرنا بالصياغات التي كانت "اسرائيل" تمليها على واضعي التقارير الدولية خصوصاً اذا كان الموضوع مبعث إدانةٍ لها ولاعتداءاتها, كما يعزز لدينا صحة الادعاءات المتداولة حول رشاوى مالية وتهديدات مختلفة, فرضت الانحياز عن الوقائع سواء في هذا التقرير أو في كثيرٍ من تقارير هيئة الامم المتحدة التي بات الطعن المسبق بنزاهتها وحيادتيها أمراً مألوفاً وعادياً تكرس بفعل تكرار سوابق متعددة, وليس التقرير الأخير عن قتل اطفال اليمن إلا نموذجاً لها".
وتابعت القول "إن التردي المعيب والخطير الذي بلغه أداء الأمانة العامة للأمم المتحدة مؤخراً قد أساء فعلاً الى سمعة هذه الهيئة الدولية والى حيادها المدَّعى خصوصاً بعد انكشاف ملفات الفساد الاداري والمالي والتي طاولت منذ فترةٍ مسؤولين كباراً فيها".
وأكدت الكتلة ان سياسة الابتزاز والضغوط المتعددة التي تعتمدها الادارات الامريكية مع دولٍ وقوى مختلفة تلتزم مواقف مناوئة لسياساتها, لن تنفع إطلاقاً في لي ذراع حزب الله وتغيير مواقفه الرافضة للاستبداد والظلم اللذين تمارسهما الادارات الامريكية عن سابق قصد وإصرار عبر دعمها الاستراتيجي المتواصل لـ "إسرائيل" التي تمثل نموذج الكيان الارهابي في العالم وعبر استخدامها وتوظيفها لفصائل الارهاب التكفيري وحماية الدول الاقليمية الداعمة لهذه الفصائل".
وأوضحت قائلة "إذا كانت الادارة الامريكية الراهنة لا توفر فرصة للنيل من المقاومة وجمهورها, وقد وجدت في بعض القطاع المصرفي اللبناني ضالتها من أجل تحقيق سياساتها, فإن استهدافها الجديد لهما عبر هذا القطاع سيبوء بالفشل ولن ينجح في تحقيق أهدافه".
واذ لفتت الكتلة الى "ان الحكومة والمصرف المركزي معنيان مباشرةً بحماية سيادة لبنان واستقراره النقدي والاجتماعي"، رأت ان "الموقف الأخير لحاكم المصرف المركزي جاء ملتبساً ومريباً وهو يشي بتفلت السياسة النقدية من ضوابط السيادة الوطنية ولذلك فإننا نرفضه جملةً وتفصيلاً، وعلى الجميع أن يدرك أن جمهور المقاومة ومؤسساته التربوية والصحية عصيّ على محاولات النيل منه من أي كان مهما علا شأنه".
وحول قانون الانتخاب، قالت الكتلة "إن غالبية الصيغ المطروحة للنقاش في اللجان النيابية المشتركة تتجاوز المعايير الدستورية والموضوعية, وبعضها مفصل استنسابياً لمصلحة قوى سياسية محددة"، واضافت ان "قانون الستين متجاوز للمعايير الدستورية، وان المناورات التي يعتمدها بعضهم للعودة الى اعتماده, من شأنها اذا ما نجحت, أن تتحدى ارادة غالبية اللبنانيين وتبقي البلاد عرضة للاهتزازات والازمات المرهقة والمفتوحة, فيما السلطة تتآكلها المحاصصة والزبائنية والاستنسابية".
ودعت كتلة الوفاء للمقاومة جميع اللبنانيين وقواهم السياسية والطائفية كافة الى قرار وطني جريء يؤسس لدولة مستقرة ويمكِّن الأجيال من تداول السلطة بشكل منتظم ودستوري, عبر اعتماد قانون انتخاب يقوم على النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو مع بضع دوائر موسعة, والتزام التطبيق الكامل للمواد الدستورية من دون اي استنساب، كما دعت الكتلة لجنتي: الاعلام والاتصالات, وحقوق الانسان النيابيتين لاستنفاد الجهد في تقصي الوقائع والمعطيات كافة عن فضيحتي الانترنت غير الشرعي والاتجار بالبشر, لتبني الكتلة, في ضوء تقريريهما النهائيين, الموقف المناسب. كما جددت الكتلة دعوتها القضاء اللبناني والأجهزة المختصة كافة الى تحمل المسؤولية الوطنية بجدية وجدارة ازاء هذين الملفين الخطيرَيْن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018