ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري يحاول رأب التصدعات في تياره..والحكومة تؤجل سد جنة وتقر بندي النفايات

الحريري يحاول رأب التصدعات في تياره..والحكومة تؤجل سد جنة وتقر بندي النفايات

تصدرت عناوين الصحف المحلية، جلسة الحكومة التي انعقدت بالأمس وانسحب منها وزيرا "الكتائب" اعتراضًا على بندي النفايات، وكذلك المواقف السياسية لاسيما المراجعة النقدية التي وعد زعيم تيار "المستقبل" بانتهاجها على خلفية نتائج الانتخابات البلدية عبر فتح الكثير من الدفاتر، في محاولة منه لتدارك الانهيارات في تياره ورأب التصدعات والتفسخات التي اصابته.  

"السفير" : شد حبال بين سعد الحريري وشقيقه الاكبر بهاء ..والاخير يستقبل ريفي في موناكو

وفي هذا الاطار، وتحت عنوان:"ريفي يحل ضيفاً على «الشقيق الأكبر» في موناكو ..إنه «شدُّ الحبال» بين بهاء.. وسعد!"، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول :" إن زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري حاول بالامس في بيروت لملمة تداعيات الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة على صعيد جمهوره وتياره، خصوصًا أنها أبرزت تفسخات في «البيت الداخلي» سابقة للاستحقاق البلدي، فيما شكلت مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الأخيرة، مضبطة سياسية، لم يكن الحريري بحاجة إليها في هذا التوقيت بالذات، بل كان يريد عكسها من أجل تحسين شروط مفاوضاته مع الديوان الملكي في ما يخص مستقبل «سعودي أوجيه» في السعودية.

اضافت الصحيفة:"ومع القراءة الإيجابية للخطاب الرمضاني الأول والهادئ للحريري، ليل أمس، أمام حشد روحي وسياسي واجتماعي، في دارته في بيروت، فإن اللافت للانتباه هو دخول بهاء الحريري، الشقيق الأكبر لزعيم «المستقبل»، على خط التناقضات الداخلية، وذلك عبر تعمده استقبال وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي في منتجعه الصيفي في موناكو، منتصف الأسبوع الماضي، وذلك في خطوة أعطيت طابعًا ليس اجتماعيًا، خصوصًا أن بهاء الحريري سبق له أن بادر إلى الاتصال بسعد الحريري للتعبير عن احتجاجه على تبنيه جمال عيتاني رئيسًا لـ«لائحة البيارتة» الائتلافية، وقال له إنه من غير الأخلاقي أن تتبنى من سرق مال أخيك الأكبر، (يتهم بهاء الحريري جمال عيتاني باختلاسات بعشرات ملايين الدولارات في «مشروع العبدلي» في الأردن)".

الحريري يحاول رأب التصدعات في تياره..والحكومة تؤجل سد جنة وتقر بندي النفايات

ووفق المعلومات المتداولة في عاصمة الشمال -بحسب "السفير"، فإن بهاء الحريري ومنذ تلقيه جوابًا سلبيًا من شقيقه سعد، قرر التشويش وأوعز لـ«أصدقاء مشتركين» بالتواصل بينه وبين أشرف ريفي، حيث يجري الحديث عن تمويل تلقاه وزير العدل قبل أسبوع من موعد الانتخابات، أربك أكثر من جهة لبنانية، بحيث راح البعض يشير بأصابع اليد إلى هذا البلد العربي أو ذاك، فيما كان البعض يردد أن جهة لبنانية ما تولت تمويل حملة اللائحة التي يدعمها ريفي!.

ولفتت الصحيفة الى انه "مع انتهاء الانتخابات، كان بهاء الحريري في طليعة من هنّأوا أشرف ريفي ووجه إليه الدعوة لملاقاته في موناكو، حيث سمع منه مواقف سياسية أبرزها رفضه لكل الخيارات السياسية لشقيقه سعد وأبرزها تبني ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، فضلا عن احتجاجه على قرار المضي بالحوار مع حزب الله".

واشار "السفير" الى أن بعض الوسطاء الشماليين دخلوا على خط ترطيب العلاقة بين سعد الحريري وأشرف ريفي عشية الانتخابات البلدية، لكنهم اصطدموا بمواقف قاسية لوزير العدل قال فيها إنه يرفض كلام زعيم «المستقبل» بأنه هو من صنع منه حيثية سياسية، وقال ريفي: "هو اختارني وزيرا لأنني أمثل حيثية، والدليل أنهم عندما عرضوا عليّ وزارة الشؤون قلت لهم لست مستوزرا أو من النوع الذي يقبل بأي وزارة.. وأنا رفضت هذه الحقيبة وتمسكت بحقيبة العدل وقبلوا معي".

وعندما بلغ هذا الكلام سعد الحريري، انبرى للقول: "أنا أعرف من يشغّل أشرف هناك (في السعودية)"!
وقالت الصحيفة ان "هذه المعلومات تقاطعت مع «مؤشرات سلبية» تلقاها سعد الحريري من السعودية، وربما تكون هي التي جعلته يبالغ في ردة فعله إزاء الرواية المزدوجة التي ساقها وزير الداخلية في مقابلته الأخيرة مع «كلام الناس» («السين سين» وترشيح فرنجية)".
ونقلت "السفير" عن مصادر على صلة بقطاع المقاولات في السعودية، قولها ان سعد الحريري يحاول إبرام اتفاق مع الحكومة السعودية بشأن مستقبل «سعودي أوجيه» من أجل ترميم وضعه المالي في لبنان والسعودية، غير أن أفضل التقديرات هناك لم تعطه أكثر من ربع مليار دولار (250 مليون دولار)، وهي الموازنة التي بالكاد ستكون كافية من أجل المضي في عقود صيانة قصور ملكية ومقرات رسمية تتولاها «سعودي أوجيه» منذ الثمانينيات حتى الآن".
 

"الاخبار" : الحريري يحاول ترميم صورته أمام الرأي العام

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يجهد منذ انتهاء الانتخابات البلدية، لترميم صورته أمام الرأي العام. واشارت الى أن أولى تلك المحاولات كانت بالتسلية على موقع «تويتر»، فتراه يخاطب الوسائل الاعلامية باللغة العربية الدارجة، طالباً تناول سيرته باستمرار وإلا «ح إزعل كتير». أما ثاني هذه المحاولات فكانت برفع التكليف مع المغردين والمبالغة في ملاطفتهم لإظهار تواضعه وقربه من الناس، إن عبر دعوتهم الى الافطار أو الاعتذار إن تأخر في الرد أو وعدهم بالتفكير في إمكان قبول دعوتهم له إلى الافطار. أما ثالثة المحاولات، - بحسب "الاخبار" - ، فخارج "تويتر"، حيث ألقى كلمة أمس خلال إفطار رمضاني سعى فيها الى اعتماد الاستراتيجية المعكوسة من أجل استعطاف الرأي العام، وهي جلد النفس:«الانتخابات البلدية تشكل بالنسبة لي فرصة لمراجعة نقدية داخلية وتقديم كشف حساب سياسي وتنظيمي (...) لن ألقي المسؤولية في أي اتجاه، ولن أعفي نفسي ومن معي من المسؤولية لألقيها على غيري (…) أنا في رأس الهرم السياسي لتيار "المستقبل" سأتحمل النتائج مهما كانت قاسية (…) خلال هذا الشهر سأفتح العديد من الدفاتر وأتحدث بما يمليه عليّ ضميري وبما أتحمّل من مسؤوليات تجاه جمهور تيار المستقبل».

واعتبرت الصحيفة انه "كان لا بدّ للحريري من عدم تأجيج مشاعر هذا الجمهور بشكل إضافي عشية صرف مئات الموظفين وتأخير رواتب مئات آخرين من العاملين في وسائله الاعلامية وشركاته، لذلك آثر اللعب على العواطف واستحضار «الشهيد» (رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري). ثم توجه الى عموم اللبنانيين، معتبراً أن معركته في بيروت لم تكن مع اللائحة التي واجهها («بيروت مدينتي»)، بل هي معركة لإرساء المناصفة بين المسلمين والمسيحيين". وتابع متوجهاً الى الطائفة المسيحية من باب حرصه كما الحريري الأب على «المناصفة» فقال: «شعار زي ما هي هو منع التشطيب لمنع كسر المناصفة (!)، وكنت سأطلب من المجلس البلدي في بيروت أن يستقيل لو كسرت المناصفة». وهنا علقت الصحيفة على ذلك بالقول :"الحريري يحبّذ المناصفة بلدياً بين الطائفتين، لكنه يرفض أي قانون انتخابي يكسر الحدة الطائفية، ويضمن تمثيل الأقليات المذهبية والسياسية".

وانتهت "الاخبار" بالقول "انه لا يمكن لكلمة الحريري أن تنتهي من دون التوجه بالشكر الى السعودية التي تقف مع «مصلحة كل اللبنانيين من دون تمييز»، ودعمها غير المشروط للبنان». لكنها اشارت في الوقت ذاته الى ان الحريري لم يفسّر كيف يكون «دعمها غير مشروط»، وفي الوقت عينه تتراجع عن هبتها للجيش والاجهزة الأمنية، بذريعة مواقف بعض القوى السياسية اللبنانية المنتقدة للنظام السعودي.؟!!


"البناء" : الحريري بدا أمس كمن يبكي الملك الضائع المشتت
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى المواقف السياسية التي أطلقها رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري أمس في أول إفطاراته الرمضانية، وتناوله وضع تياره والتقييم الذي سيجريه للانتخابات البلدية ونتائجها، فاوضحت ان الأهمّ كان تأكيد الحريري وقوفه على أرضية ذات الخطاب السياسي التقليدي في العداء لسورية والولاء للسعودية والعجز عن تموضع هادئ يتيح له دون مواقف حادّة استقراء ما يجري حول لبنان ويتيح له رسم خطوط تعامل معها أو ترقب لتبلورها وربطها بما حدث مع تياره، فكانت أبلغ كلماته عبارة «زيّ ما هيّ» مختصرة سياساته وتقييماته ومواقفه.

ولفتت الصحيفة الى ان الحريري استشعر حجم الانهيار الذي أصاب تيار "المستقبل"، وبروز القيادات المتنافرة على ضفافه تتناتش الجسم الرئيسي. وعلم الحريري سواء بمفرده أو بمساعدة أحد أن الحالة المرضية هذه ما كانت لتحصل لو كان هناك شخص مسؤول عن القيادة يدير الدفة بدقة. وبما أنه كان عليه أن يفعل ولم يفعل، بات الحريري مقتنعاً أنه المسؤول عن الكارثة التي حلّت بحزبه». وهنا سألت "البناء" هل يملك الوقت الكافي لهذه المراجعة أم فات الأوان وما هي الأوراق التي يملكها حتى يستخدمها في هذا السياق؟

وخلصت الصحيفة الى ان الرئيس الحريري بدا أمس، خلال الإفطار الرمضاني الذي أقامه على شرف رجال الدين في بيت الوسط كمن يبكي الملك الضائع المشتت، محاولاً جمع ما ضاع منه، لكنه لا يملك القدرة للنجاح، فأقرب المقرّبين يشككون في قدرته. وحاول الحريري حجب حقيقة الجفاء السعودي السياسي حياله، بعد الجفاء المالي والتضييق على مؤسساته، وأنه لم يعد القائد الأوحد، بتضخيم دور المملكة في لبنان، مشيراً إلى «أنها لم تقف مع لبنان لأجل فئة أو طرف دون الآخر، بل وقفت إلى جانب لبنان ومشروع الدولة»، وقال:«لكل مَن يعتبر أن بإمكانه الاصطياد في الماء العكر ما من شيء يمكنه أن يعكّر العلاقة بيننا وبين السعودية».


مصادر وزارية : جلسة مجلس الوزراء مضت عكس التوقعات بأنها لن تقلّع بسبب عقبة بند سد جنّة

وبالعودة الى الملف الحكومي، وبالتحديد جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس، فقد نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية قولها إن جلسة مجلس الوزراء أمس لم تمض وفق التوقعات السابقة لها بأنها لن تقلّع بسبب عقبة بند سد جنّة، لكن الامور مضت في إتجاه آخر مما أثبت نظرية مفادها "ان المجلس يمرّ بجلسة تنظير ثم يمرّ بجلسة عمل وهذا ما حصل" على حد تعبير المصادر.

وفي شأن إنسحاب وزيريّن من كتلة "الكتائب" الوزارية سجعان قزي والان حكيم إعتراضاً على بندين يتعلقان بتنفيذ خطة النفايات لانشاء مركزين موقتين للمعالجة والطمر الصحي عند مصب نهر الغدير وبرج حمود – الجديدة التي أقرّها المجلس سابقاً، قال وزير العمل سجعان قزي لصحيفة "النهار" ان ملاحظات وزيري "الكتائب" وانسحابهما من مجلس الوزراء كانت على بند النفايات باعتبار انه يمكن تأجيله أسبوعاً كيّ نعرف أبعاد إنسحاب بلدية بيروت والاثر البيئي للمشروع وتوضيح نسبة الفرز ونسبة المعالجة في ضوء ما تردد من أن النفايات سترمى فقط وعدم تأثير المشروع على المشروع الانمائي الكبير (لينور) من ضبية الى بيروت مروراً ببرج حمود وتغيّر طبيعة الاسعار بحكم إنسحاب بلدية بيروت وبلديات أخرى وكل ذلك لضمان شفافية المشروع وعدم حصره بجهة واحدة تتولى التلزيم والتنفيذ والاشراف على التنفيذ الى آخره، وعليه إنسحبنا إعتراضاً وليس إستقالة كي لا نكون شهود زور".
من جهته، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشدي درباس لصحيفة "النهار" إن رئيس الوزراء تمام سلام "إستطاع بحنكته فتح ثغرة في سدّ جنّة للنفاذ الى جدول الاعمال. ثم إستطاع وضع سدّ في وجه من يحاول أن يعيد مسألة النفايات الى المربع الاول".

"البناء" : الحكومة تقف أمام جدار النفايات مجدداً

وفي السياق عينه، اشارت صحيفة "البناء" الى ان الملفات الخلافية عادت لتخيّم على جلسات مجلس الوزراء، فبعد أن جعل وزراء 14 آذار من سدّ جنة مطية للتهرب من البحث في ملف الاتصالات والانترنت غير الشرعي، تحت حجج واهية، وغياب وزير الاتصالات بطرس حرب عن الجلسة أمس، وترحيل ملف أمن الدولة عاد ملف النفايات ليرخي بظلاله على مجلس الوزراء. والبارز أمس، انسحاب وزيري حزب "الكتائب" ألان حكيم وسجعان قزي من الجلسة، بعدما كان وزراء "الكتائب" تحفظوا عن خطة وزير الزراعة أكرم شهيب التي أقرها مجلس الوزراء في آذار الماضي.

وبدأ الخلاف عندما أقرّ مجلس الوزراء البندين 6 و7 المتعلقين بالنفايات الأول يتعلق بمشروع مرسوم يرمي إلى الترخيص لأشغال عامة بحرية لإنشاء مركز مؤقت للمعالجة والطمر الصحي عند مصب نهر الغدير أي «الكوستبرافا» والثاني يتعلق بمصير برج حمود، وفيما تحفظ وزيرا "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والياس بو صعب على غرار تحفظهما على الخطة بأكملها، انسحب وزيرا "الكتائب" في خطوة اعتراضية وذلك بعدما طرح وزير الاقتصاد خمسة أسئلة، لكن من دون الحصول على أي جواب عليها وعدم أخذ ملاحظاتهما في الاعتبار لناحية دراسة الأثر البيئي لمطمرَي الكوستبرافا وبرج حمود.
وشهدت الجلسة نقاشاً حول قرار وزير الزراعة أكرم شهيب منع إدخال شاحنات الخضار والفاكهة من سورية إلى لبنان، فطالب الوزيران حسين الحاج حسن وعلي حسن خليل إعادة النظر بهذا القرار، لأنه مخالف للاتفاقيات بين البلدين. فوعد رئيس الحكومة تمام سلام بمعالجته بعد عودة وزير الزراعة من موسكو اليوم. في المقابل بقي الوزير أبو فاعور على موقفه الذي أعلنه قبل الجلسة، وشدّد على أن قرار وقف استيراد الفواكه والخضار من سورية هو تقني وليس سياسياً، مهاجماً الدولة السورية بشكل عنيف».

من جانبها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن مجلس الوزراء صامَ أمس عن استنباط الحلول لأزمتِه المستفحلة وتحوّل إلى مجلس «عالقطعة» والمزاجية، مستعيداً معادلة: ملف مقابل ملف.

وفيما ذكرت الصحيفة أن الجلسة التي استمرّت أربع ساعات ونصف الساعة، اشارت الى انه غاب عنها «سوق عكاظ» سد جنّة، لكنّه حضر في ملفَّي النفايات والتوظيفات التي أصبح تطييفها سِمة النقاشات.

وقالت الصحيفة إن الجلسة بدأت بـ«لازمة» الرئيس تمّام سلام لجهة الدعوة إلى انتخاب رئيس للجمهورية والتحذير من استمرار الشغور الرئاسي الذي يؤثّر سلباً على عمل المؤسسات الدستورية ويُلحق ضرراً بالغاً بالمصلحة الوطنية في الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد. ومن ثمّ تحدّث وزير البيئة محمد المشنوق طالباً استكمالَ البحث في سد جنّة. فردَّ سلام أنّ هذا الأمر أخَذ وقتاً طويلاً من النقاش ولم نتوصل فيه الى حلّ. عندها تدخّلَ الوزير نبيل دوفريج طالباً الأخذ باقتراحه تحكيمَ لجنة أو مؤسسة يَكفلها البنك الدولي. فردّ الوزير جبران باسيل قائلاً: "هذا كلام للكلام فقط، فالبنك الدولي يحتاج الى إجراءات ربّما تستغرق سنتين، ونحن لا نستطيع انتظار كلّ هذه المدة". أجابه دوفريج: إذا كانت الدراسات مُنجَزة فالبنك الدولي يَستعين بها ويدرسها ويبتّ بالأمر سريعاً. عندها قاطعَ سلام النقاش بحدّة وضربَ يدَه على الطاولة، قائلاً: "إذا كنتم ستكرّرون النقاش نفسَه، فلا داعي لهذه الجلسة ولنَرفعها. النقاش بسَد جنّة نتداول به خارج قاعة المجلس، وإلّا فلن نتوصّل إلى حلّ".

وعليه، بدأ الوزراء بنقاش جدول الأعمال بعد تأجيل البحث بسد جنّة من دون معرفة مصير الملف أو المعيار الذي تمّ على أساسه التأجيل. وعند الوصول إلى البندين 6 و7 من جدول الأعمال واللذين ينصّان على الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى الترخيص بأشغال أملاك عامة بحرية لإنشاء مركز موَقّت للمعالجة والطمر الصحّي في محيط نهر الغدير المعروف بـ«الكوستابرافا»، وطلبِ مجلس الإنماء والإعمار الموافقة على دمجِ أشغال الحماية البحرية وأشغال معالجة النفايات، وتشغيل خلايا الطمر في موقع برج حمّود في تلزيم واحد، اعترضَ وزيرا حزب "الكتائب" آلان حكيم وسجعان قزي.
وقال حكيم: نحن لدينا ملاحظات على هذين البندين، ونطلب التأجيل للأخذ بملاحظاتنا. وأضاف: "هناك استنسابية في مناقشة البنود والموافقة عليها، فكيف تُطلب دراسة بيئية لسد جنّة، ولا تُطلب لمشاريع إنشاء المطامر؟".

ثمّ خرجَ حكيم وقزي من القاعة وأجرَيا اتّصالاً برئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل، قرّرا على أثره الانسحاب من الجلسة من دون أن يصل القرار إلى الانسحاب من مجلس الوزراء أو المقاطعة، كما أكّدا في ما بعد.
وبعد انسحاب وزيرَي "الكتائب"، أقِرّ البندان مع تحفّظ وزيرَي «التيار الوطني الحر» باسيل والياس بوصعب.

 

2016-06-10