ارشيف من :أخبار لبنانية

العقوبات الأميركية المالية: اهداف اسرائيلية وتنفيذ المصارف اللبنانية .. و’المستقبل’: بداية النهاية

العقوبات الأميركية المالية: اهداف اسرائيلية وتنفيذ المصارف اللبنانية .. و’المستقبل’: بداية النهاية

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على العقوبات الأميركية المالية على حزب الله معتبرةً انها خطوة في سياق الحرب الإسرائيلية «الناعمة» ضد المقاومة. كما تطرقت الصحف للقطاع المصرفي في لبنان والإجراءات التي تتخذها بعض المصارف بوجه حزب الله وجمهور المقاومة.

كذلك سلطت الصحف الضوء على أزمات "تيار المستقبل" الداخلية، مشيرةً الى انه يواجه مشاكل جوهرية كلها تشير الى بداية نهايته. فهو امام أزمة ثلاثية الأبعاد: مالية سببها وقف الدعم السعودي، وتنظيمية إدارية بسبب ثقافة الولاء مقابل المال، وغياب الاتجاه السياسي.

العقوبات الأميركية المالية: اهداف اسرائيلية وتنفيذ المصارف اللبنانية .. و’المستقبل’: بداية النهاية


أوروبا قيد الاختبار أميركياً: كل «حزب الله».. «إرهابي»!

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "خطت الولايات المتحدة الأميركية خطوة جديدة في سياق تبنيها الحرب الإسرائيلية «الناعمة» ضد المقاومة في لبنان، مع طرح مشروعَي قانونين في مجلسَي النواب والشيوخ الأميركيين يدعوان الاتحاد الأوروبي إلى اعتبار جميع أجنحة «حزب الله» إرهابية".

واضافت "هذا المسار يتصاعد دوليا منذ بدء العد العكسي لتوقيع التفاهم النووي مع إيران في نهاية العام الماضي، وعبّر عنه بشكل صريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتلميحه في «منتدى دافوس» في كانون الثاني الماضي إلى «صفقة ما» أبرمها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتزامن مع إبرام الاتفاق النووي، أساسها تركيز الضغط على «حزب الله» و«تفكيك شبكاته الإرهابية في شتى أنحاء العالم»، محذرا من أن رفع العقوبات عن إيران سيتيح تدفق الأموال إلى كل الأذرعة التي يقودها «الحرس الثوري».

وفيما تستعد وزارة الخزانة الأميركية لإصدار لائحة إسمية جديدة، تقدمت السيناتور جين شاهين، وهي من الحزب الديموقراطي، بمشروع قانون إلى مجلس الشيوخ الأميركي بتاريخ السادس من حزيران الحالي، ينص على دعوة الاتحاد الأوروبي «إلى اعتبار جميع أجنحة حزب الله إرهابية، وزيادة الضغط عليه وعلى أعضائه إلى الحدود القصوى»".


تبريد الرهانات "الانقلابية" في الملف الرئاسي فرنسا: لبنان يواجه وضعاً صعباً للغاية

بدورها رأت صحيفة "النهار" أنه "لا توحي المعطيات السياسية المتعاقبة منذ بداية شهر رمضان بأن جديداً انقلابياً سيطرأ على المشهد الداخلي ولا سيما منه الجانب الابرز المتصل بأزمة الفراغ الرئاسي الذي ساورت بعض الجهات حسابات متسرعة حياله في ظل النتائج السياسية التي أسفرت عنها الانتخابات البلدية والاختيارية. ذلك ان متتبعي المواقف التي بدأ يطلقها تدريجاً الرئيس سعد الحريري في افطارات "بيت الوسط" لاحظوا عدم تسرعه في تناول الملف الرئاسي والملفات السياسية الاخرى وإن يكن يرجح ان يفعل في الايام القريبة".

واضافت "استبعد هؤلاء ان يتسم أي موقف للحريري في هذا السياق بطابع يختلف عن الاطار العام الذي طبع كلمتيه اللتين ألقاهما أمس وأول من أمس وتعمد فيهما ابراز ثبات مواقف "تيار المستقبل" وسياساته حيال الامور والملفات الاساسية، في رد ضمني على رهانات ذهبت الى توقع تبديل جوهري في بعض هذه الملفات أو تغييراً في "النبرة الحريرية" في اتجاهات مغايرة".

وبالاضافة الى هذا العامل، قالت مصادر سياسية بارزة لـ"النهار" ان الواقع الداخلي ليس مرشحاً لاي تحريك قبل انعقاد هيئة الحوار الوطني في جولتها المقبلة في 21 حزيران والتي ستتسم باهمية لجهة اعادة طرح الملف الاكثر اختباراً لقابلية القوى السياسية للتعامل المرن مع ملف قانون الانتخاب الذي لم يعد خافياً على أحد ارتباطه بخلفيات الملف الرئاسي أيضاً اقله لجهة تمهيد الارضية السياسية لتوافقات داخلية تنعكس على الازمة السياسية الكبيرة.

حزب الله للمصارف وسلامة: كفى تآمراً

صحيفة "الاخبار" كتبت بدورها أنه "يمكن متابعي الشؤون السياسية في البلاد سماع مسؤولين من حزب الله يقولون بالفم الملآن إن مواجهة الانتداب الأميركي المصرفي لا تقل اهمية عن مواجهة من أرادوا طعن المقاومة والمس بسلاحها. ويمكن سماع آخرين يؤكدون ان هذه المواجهة حتمية، إذا لم يتراجع أصحاب بعض المصارف، ومعهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عن تنفيذ السياسة الاميركية".

واضافت "على المستوى السياسي، يُنظر إلى هذه الدعوات التي بدأ بعضها يلقى رواجاً على وسائل التواصل الإجتماعي بصفتها دعوات «اهلية»، لا بد ان يجري تأطيرها إذا اضطر الحزب إلى خوض مواجهة مفتوحة. وبحسب مصادر في فريق 8 آذار، فإن حزب الله يرى أن الأميركيين يُبدون حرصاً على الحفاظ على القطاع المصرفي في لبنان، بصفته واحدةً من أدوات تنفيذ سياستهم في لبنان". وتضيف الصحيفة "ماذا يريد حزب الله؟ تجيب المصادر: «ببساطة، ان تكف المصارف وحاكمية مصرف لبنان عن التآمر والمراوغة. والحزب لا يريد سوى إجراءات تحفظ الامن الاجتماعي والاقتصادي للبنانيين، ولا ضير في إجراءات تسووية»."

أزمة تيار المستقبل: هل هي بداية النهاية؟

الى ذلك، كتبت صحيفة "الأخبار" انه "لا يُحسد تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري على ما آلت إليه أمورهما. أزمة التيار ثلاثية الأبعاد: الشح المالي والتنظيم وغياب الرؤية السياسية. اما الحلول، فمفقودة حتى الآن".

وأضافت "كثرٌ، أولئك الذين أغوتهم لعبة النائب وليد جنبلاط، بالوقوف على ضفاف الأنهر، وانتظار جثث أعدائهم. تراهم الآن شامتين بالرئيس سعد الحريري، سرّاً وعلانيةً بـ«مصابه الأليم» في الانتخابات البلدية، ينتظرون تيار المستقبل ليمرّ في الماء الدافق جثّة سياسية هامدة، بعضهم لأجل «حصر الإرث»، وبعضهم ليتأكدّ أن النظام اللبناني الذي أفرز معادلة الحريرية السياسية، سقط إلى غير رجعة".

وتابعت "أزمة الحريري ثلاثية الأبعاد: هي أوّلاً، أزمة مالية سببها وقف الدعم السعودي عنه وانقطاع المال السياسي السعودي عن لبنان على نحو عام (ربما يكون المسستثنى الوحيد من وقف الدعم هو حزب القوات اللبنانية). وثانيها أزمة تنظيمية وإدارية، لا تسمح للتيار بالتحوّل إلى حزب منظّم، لعدّة عوامل، منها ثقافة الولاء مقابل المال، التي عممتها السياسة الحريرية على جزء (ولو يسيرا) من جمهورها وانتقلت العدوى إلى جمهور تيارات سياسية أخرى. فضلاً عن أن غالبية المسؤولين في التيار هم وافدون من تنظيمات يسارية وقومية وفلسطينية سابقاً، وجدوا في الحضن الحريري مكاناً لجني المال، وبعضهم بات من أصحاب الثروات، فيما مكاتب منسقيّاتهم خالية من المناصرين، بينما الحريري غائب لسنوات بين الرياض وباريس. أمّا ثالث العوامل، فيتمثل بغياب الاتجاه السياسي عند الحريري، الذي تتحمّل بعضاً منه موازين القوى السياسية، والسياسة السعودية تجاه لبنان، الذي بات كثيرون يقتنعون بأنه في أسفل سلم الأولويات بعد اليمن والبحرين وسوريا والعراق، طالما أن اتفاق الطائف لا يزال صامداً، ومواجهة حزب الله الجديّة في الداخل مؤجّلة، ولو إلى حين".


تصميم أميركي على العقوبات.. وسعي لضبط إيقاع المشاكسات الوزارية

هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "مع استمرار الملفات السياسية معلّقة حتى إشعار آخر، والملفان الرئاسي والانتخابي في مقدمها، واعتماد الحكومة سياسة التأجيل خوفاً من انهيارها، خرق الهدوء الحذر على الجبهة السياسية، لقاء عقد في «عين التينة» بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، بعد جلسة مجلس الوزراء الخلافية في محاولة لضبط المشاكسات المتمادية. كما خرقته مواقف أطلقها الرئيس سعد الحريري وجدّد فيها اتهامه «حزب الله» وايران بالوقوف وراء تعطيل الاستحقاق الرئاسي".

واضافت "وسط هذا المشهد، وبعد التخبّط الحكومي في ملفّي سد جنة والنفايات، والأجواء التي سادت جلسة مجلس الوزراء امس الاول، قصد سلام «عين التينة» وعرض مع بري للأوضاع وعدد من الملفات المطروحة". وقالت مصادر رئيس الحكومة لـ«الجمهورية» انّ «لقاء الساعة ونصف الساعة في عين التينة اتّسَع للبحث في كل القضايا المحلية والإقليمية والدولية التي عكست تردداتها على الساحة الداخلية، ومنها ملف النزوح السوري وما يخطّط له المجتمع الدولي بهدف الإفادة ممّا يعزّز أوضاع اللبنانيين ويخفف مخاطر المشاريع المشبوهة».

2016-06-11