ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة مستمرة دون ’الكتائب’.. والانترنت غير الشرعي إلى الواجهة مجددًا
اهتمت الصحف الصادرة في بيروت اليوم بملف الانترنت غير الشرعي ولتحقيقات في احتمالات الخرق الاسرائيلي للشبكة العنكبوتية، وذلك قبيل عقد جلسة اليوم للجنة الاتصالات والإعلام النيابية.
كما تابعت الصحف الجديد في مسألة العقوبات المصرفية الأمريكية ضد حزب الله، إضافة لاهتزاز الحكومة وعدم سقوطها بعد استقالة وزيري حزب "الكتائب" بالأمس.

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 15-06-2016
"السفير": أين تحقيق «المعلومات» في احتمال الخرق الإسرائيلي للإنترنت؟
فقد تحدثت صحيفة "السفير" عن عودة لجنة الاتصالات والإعلام النيابية إلى الاجتماع ظهر اليوم لمتابعة البحث في ما آلت إليه التحقيقات في ملف الانترنت غير الشرعي.
ورأت أن اجتماع لجنة الإعلام، اليوم، يكتسب أهمية استثنائية، بموضوعه المتشعب، من الانترنت غير الشرعي إلى التجسس الإسرائيلي مرورا بالتخابر الدولي غير الشرعي و «الغوغل كاش».
ووفق المسارات التي حددها القضاء، فإن التحقيقات في هذه القضية تتركز حول أربعة مسارات، أولها كيفية دخول معدات الانترنت غير الشرعية إلى لبنان عن طريق مرفأ بيروت ومطار بيروت الدولي، وهنا تبرز مسؤوليات الجمارك والجيش اللبناني ووزارة الاتصالات.
وثاني المسارات يتعلق بتركيب أبراج الاتصالات، وهنا تبرز بالدرجة الأولى مسؤولية المخافر المناطقية المعنية في قوى الأمن.
وثالث المسارات هو تسرب الانترنت غير الشرعي.
ورابع المسارات يتعلق باحتمال الخرق الإسرائيلي، خصوصاً بعد التثبت من أن بعض المعدات المستعملة إسرائيلية، فيما يجري التدقيق باستجرار الانترنت غير الشرعي من شركة في قبرص التركية تتعامل مع إسرائيل، علما أن مخابرات الجيش أكدت في تقريرها الأخير المقدم إلى القضاء انه لا يمكن الجزم بعدم وجود خرق إسرائيلي ولكن تفكيك المعدات ومحو «الداتا» من جهاز التخزين (server) يزيد الشبهات وأن المعدات أدخلت إلى لبنان عبر معابر شرعية لكن بمسميات مختلفة.
ولفتت الصحيفة إلى انه من المتوقع أن تكون شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي قد أنجزت تحقيقها حول هذه النقطة بالذات في ضوء الاستنابة التي كان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر قد رفعها إلى كل من الجيش وقوى الأمن الداخلي لإجراء تحقيقين مستقلين حول قضية التجسس، فبادر الجيش إلى تقديم تقريره للقاضي صقر، فيما لم تقدم شعبة المعلومات تقريرها حتى الأمس، علما أن مصادر أمنية واسعة الاطلاع أفادت «السفير» أن شبهة الخرق الإسرائيلي «باتت ثابتة إلى حد كبير وفق معطيات تحقيق شعبة المعلومات».
"الأخبار": حزب الله: فلتقلّع المصارف شوكها بأيديها
وفي مسألة التفجير الذي استهدف مصرف "لبنان والمهجر" قالت "الأخبار" إن حزب الله لا يزال صامتاً. والصمت هنا موقف يكاد يكون أبلغ من الكلام. بالتأكيد، لم يسقط سهواً عن جدول أعمال قيادته إصدار بيان لإدانة التفجير الذي تعرّض له المركز الرئيسي لـ»بنك لبنان والمهجر» يوم الأحد الماضي. عدم إصدار البيان رسالة يُراد لها أن تصل إلى جميع من اتهموا الحزب بالتفجير، كما المعنيون بالأزمة الناشئة عن قانون العقوبات الأميركي وآليات تطبيقه في لبنان.
وبعيداً عن الكاميرات وآلات التسجيل الصحافية، كما أمامها، يلتزم مسؤولو الحزب الصمت أيضاً. حلفاؤهم في 8 آذار يتولون تفسير هذا الصمت. يُدرك الحزب خطورة ما سبّبه القانون الأميركي، لكنه يرى أن الفريق المعني بإيجاد تسويات للأزمة هو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمصارف. وبحسب مصادر 8 آذار، فإن المقلق في أداء المصارف وحاكم مصرف لبنان «أنهم حريصون كل الحرص على عدم إغضاب الأميركيين، ولا يكترثون في الوقت عينه للإضرار بمصالح فئة واسعة من اللبنانيين، رغم أن هذه الفئة لا تحمل أموالها وتضعها في مصارف أجنبية، بل تأتي بأموال من الخارج إلى لبنان».
وتلفت المصادر إلى أن الحزب يرى أن المصارف التي تشددت في تطبيق القانون الأميركي (بل بادر بعضها إلى إقفال حسابات قبل صدور القانون الأميركي ومراسيمه التطبيقية) وضعت نفسها في مأزق، وعليها بالتالي أن تُخرج نفسها منه، فيما هو (أي الحزب) غير معني باقتراح حلول.
وبرأي المصادر، فإن القول بوجوب إقفال كل حسابات جميع الأشخاص والمؤسسات والجمعيات الذين ترد أسماؤهم على اللوائح الأميركية لا يسمح بالتوصل إلى تسوية للأزمة، وخاصة أن لوائح المعاقَبين أميركياً قد تصدر تباعاً. فالقانون نفسه، وفقاً للمصادر، يتحدّث عن إقفال حسابات ربطاً بطبيعتها وعملها، ومدى ارتباطها بتمويل حزب الله، لا عن حسابات غير مشكوك في صلتها بتمويل الحزب، وهي موجودة منذ سنوات، ومعروفة مصادر المال ووجهة استخدامه، كحسابات المستشفيات مثلاً.
وتشدد المصادر على أن من يطرح نفسه مرجعية لحل أزمة بين عدوين أو متخاصمين، عليه أن يكون على الأقل محايداً في تعامله مع كِلا الفريقين، لا أن يقف مسبقاً في صف أحدهما ضد الآخر.
وتلفت المصادر في خلاصة كلامها إلى أن حزب الله يرى أن على المصارف ـــ التي سارعت إلى التشدد في تطبيق القانون الأميركي، وتلك التي استبقت صدوره بمعاقبة لبنانيين لم يخالفوا أي قانون لبناني، وأقفلت حسابات لا تدخل إليها ليرة واحدة إلا من الدولة اللبنانية (كحسابات توطين رواتب نواب مثلاً) ـــ كما على حاكمية مصرف لبنان، أن «تقلّع بأيديها الشوك» الذي وضعت نفسها فيه، على قاعدة ضرورة أن تُدرك أن أولويتها يجب أن تكون ألا تعادي فئة من اللبنانيين بدل السعي إلى إرضاء الاميركيين وتبييض صفحتها لديهم على حساب حزب الله وجمهوره.
"البناء": رسائل من سلامة عبر قنوات متعدّدة
وفي ملف العقوبات المصرفية على حزب الله، رأت صحيفة "البناء" أن ليس هناك من جديد بانتظار ان يتمّ تحديد موعد الاجتماع الدوري بين وفد حزب الله وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وعلمت «البناء» انّ سلامة عمّم مقابلته مع CNBC على المعنيين بعدما أسيء فهمه، شارحاً أنّ المقابلة التي أجراها تقوم على مقطعين:
- المقطع الأول تحدث فيه عن إقفال حسابات حزب الله.
- والمقطع الثاني تحدّث فيه عن شبكات تبييض الأموال والشبكات غير الشرعية ولم يتناول حزب الله مطلقاً.
ولفت الى «أنّ الصحافة اللبنانية أخذت المقابلة مجتزأة ودمجت القسم الأول بالقسم الثاني، فبدا انه يتحدّث عن نفس الموضوع. ولذلك وبحسب ما قدّم من توضيحات لم يأت على ذكر حزب الله بأية إساءة وعندما كان يقول عن فئة قليلة تسيء لسمعة الاقتصاد اللبناني كان يقصد الجماعات غير القانونية التي تمارس مهمات تهريب أموال وتبييض أموال وليس عن حزب الله.
وأكدت مصادر مطلعة على لقاءات حزب الله سلامة لـ«البناء» أنّ الحاكم بعث برسائل لحزب الله عبر قنوات متعدّدة، شارحاً حيثيات ما حصل بالتحديد، وانه ليس بوارد الإساءة الى حزب الله ولم يتحدّث في السياسة». وشدّدت المصادر على أنّ مهلة الثلاثين يوماً اعترض عليها حزب الله في الأصل، لكن الحاكم اكد لوفد الحزب أنه اتفق والمصارف شفهياً وليس كتابة على تمديد المهلة لا سيما انه يحق للبنك المركزي ان يمدّد مهلة 30 يوماً لدراسة الملف.
ولفتت مصادر عليمة لـ«البناء» الى أنّ توضيح الحاكم لا يلغي معاني الاشتباك، مشيرة الى «انّ سلامة يحاول على ضوء الذي حصل إعادة ترتيب الأمور بطريقة يبقي فيها نفسه بموقع الحكم النزيه، وهذا يتطلب عملاً بما يتجاوز التوضيح على أهمية التوضيح في الشكل، فالمضمون يأتي لاحقاً».
واذ شدّدت المصادر على انّ الحكومة مقصّرة في هذا الملف، وهذا ما عبّر عنه بيان الوفاء للمقاومة الأسبوع الماضي، لفتت المصادر الى «أنّ وضع الحكومة هشّ لدرجة انها لا تتحمّل عناوين تفجيرية»، معتبرة في الوقت نفسه «أنّ طرح الموضوع في الحكومة لن يقدّم أو يؤخر، فالمعالجات تجري على مستويات أعلى بين الرؤساء»، علماً أنّ النقاش في هذا الملف يتطلب حدّاً أدنى من الارضية المشتركة، او نكون قد أضفنا عنواناً تفجيرياً على الملفات».
"النهار": إستقالة وزيري الكتائب تُضعف الحكومة ولا تُسقطها
وفي الملف الحكومي، قالت صحيفة "النهار" إن الميثاقية لن تتأثر، ولا النصاب، ولا شرعية الحكومة السلامية التي لا تسقط دستورياً الا باستقالة رئيسها أو أكثر من ثلث اعضائها. لكن "حكومة المصلحة الوطنية" تعيش مرحلة جديدة من التفكك والسقوط. فبعد إستقالة وزير العدل أشرف ريفي التي لا تزال معلقة من دون توضيح مصيرها، تأتي إستقالة وزيري حزب الكتائب سجعان قزي وألان حكيم لتلقى المصير نفسه وخصوصاً بعد اعلان رئيس الحزب سامي الجميل الاستقالة من غير ان يسهب في شرح تفاصيلها. فهل تكون استقالة كاملة يمتنع فيها الوزيران عن الحضور الى وزارتيهما، أم يكتفيان بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء؟
واعتبرت الصحيفة انه في القراءة السياسية، انسجم حزب الكتائب مع خطابه المعترض على كل السياسات الحكومية، لكن ثمة خلافاً واضحاً على نتائج الاستقالة وما اذا كانت ستشكل صدمة وارتجاجاً في الوضع القائم، وخصوصا في الاداء الحكومي المتعثر، وتدفع في اتجاه الانتخاب الرئاسي، أم تذهب ادراج الرياح وتمر من دون ضجيج كما تم التعامل مع خروج الوزيرين من مجلس الوزراء الخميس الماضي؟
وتابعت الصحيفة "الأكيد، استناداً إلى مصادر متابعة، ان استقالة وزيري الكتائب عززت قوة وزراء "التيار الوطني الحر" وجعلتهم يمسكون بورقة الميثاقية والتمثيل المسيحي في الحكومة الأمر الذي يقوي فاعليتهم وقدرتهم على التحكم بمسار الامور مدة قد تطول في ظل الشغور الرئاسي المستمر منذ سنتين، خصوصا ان لا إمكان لاستقالة الحكومة كاملة وتعيين بديل منها.
وعلمت "النهار" ان قرارالاستقالة اتخذ في اجتماع حزبي ليل الاثنين واختلفت الاراء حوله، وخصوصاً في الشق المتعلق بالاستقالة الكاملة والانقطاع عن ممارسة المهمات، أو الاستمرار في العمل الوزاري من باب تصريف الاعمال. وبدا أمس النائب الجميل مربكاً حيال الامر الذي لم يحسم كما أفاد وفق قريبون منه في انتظار ردات الفعل واستجابة الحكومة لمطالب الحزب أو عدمها غداً الخميس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018