ارشيف من :أخبار لبنانية
طقس الأسبوع المقبل مصحوب بكتل ’شائعات ساخنة’.. وإليكم أسباب تزايد الحرارة ببيروت
مع ارتفاع حرارة الطقس خلال اليومين الماضيين، كثرت الأقاويل عن اقتراب فصل صيف أشبه بـ "جهنّم". مواقع التواصل الاجتماعي ضجّت بإشاعات أن عام 2016 سيكون اكثر ارتفاعًا في درجات الحرارة من الاعوام التي خلت، وشهر حزيران الذي نعيشه حالياً هو الاسوأ بين نظرائه منذ اعوام.
عاصفة رملية وموجة حر ضربتا لبنان في ايلول 2015 ( تصوير: عصام قبيسي)
الخبير البيئي علي درويش تحدث عن تلك الاشاعات، معتبراً ان أيًّا منها لا يمكن جزم حدوثه حتى الآن. وفي حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري اكد درويش ان عام 2016 لم ينتهِ بعد حتى نجزم بأنه "جهنميّ". وأضاف أنه لا يمكن تصنيف شهر حزيران الحالي اكثر ارتفاعًا في درجات الحرارة من اشهر حزيران التي مضت اذا لم نطّلع على إحصائيات مصلحة الأرصاد الجوية للاعوام الماضية.
5 اسباب قد تكون سبباً لزيادة حرارة المدن، ومنها بيروت، يشرحها الخبير درويش لـ "العهد". أولها ازمة التصحر العالمية، فغياب المناطق الخضراء بشكل عام وارتفاع مساحة الاراضي الصحراوية تزيد من ارتفاع درجات الحرارة.
ثاني الاسباب "التغير المناخي". فالمناخ العالمي يزداد سخونةً، ايام الحر زادت على حساب ايام الربيع. اما ثالث الاسباب فهي خلوّ المدن من الاراضي الزراعية وتحديداً الشجرية بسبب زيادة العمران. فالمزروعات تعتبر مرطبّة للجو، يشير الخبير درويش، ويضيف "لو جلست تحت شجرة والحرارة 30 درجة مئوية لشعرت بالبرودة بسبب تلطيفها للهواء".
سببان آخران مهمان يلفت درويش النظر اليهما "زحف الباطون" و"غياب التراجعات العمرانية". ويقول في هذا الصدد ان "باطون" المنشآة السكنية يمتص الحرارة نهاراً ثم يليقها في الجو ليلاً. فعملية التبادل الحراري مع "الباطون" - خاصة في المدن حيث العمارة الباطونية مرتفعة - تزيد من نسبة حرارة الجو.

خامس الاسباب "غياب التراجعات العمرانية". ويقول الخبير درويش لـ "العهد" إن تقارب الابنية فيما بينها - وتحديداً في بيروت وضواحيها - يمنع تسرب الهواء فيما بينها. وبالتالي تصبح منطقةً معزولة محصورة لا يدخلها الهواء ليبردها فتزداد حرارتها تدريجياً.
من جهة ثانية، يشرح الخبير البيئي علي درويش أسباباً اخرى تزيد من حرارة الجو. ابرزها المولدات الكهربائية والمكيفات والسيارات. فهذه المحركات الميكانيكية وغيرها تنتج هواءً ساخناً وترفع نسبة الحرارة. وينصح دوريش بالاعتماد على الكهرباء منظمة المصدر (شركة الكهرباء) حيث غالباً ما تبنى بعيداً عن الاحياء السكنية.

بدورها، قللت مصلحة الأرصاد الجوية من مداولات مواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية ومن توقعات بعض المراكز حول موجة حر شديدة ستضرب لبنان اعتباراً من بعد غد الاحد وستستمر لمدة 3 أيام.
مسؤول في المصلحة قال لموقع "العهد" الإخباري إن درجات الحرارة طبيعية في مثل هذه الأيام، وهي ترتفع تدريجياً مع بداية فصل الصيف. لكنه بالمقابل نبّه من رياح قد تسبب بعض الحرائق في الغابات، داعياً المواطنين الى أخذ الحيطة والحذر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018