ارشيف من :أخبار لبنانية

بري: لوضع المرسومين النفطيين على جدول أعمال مجلس الوزراء فورا

بري: لوضع المرسومين النفطيين على جدول أعمال مجلس الوزراء فورا

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري معلّقاً على ملف النفط وما تبلغه من وجود مكامن نفطية مشتركة بين لبنان والكيان الاسرائيلي "إذا كان بعض الظنّ إثم، فإن بعضه الآخر من حسن الفطن، وهذا ما ثبت لي بعدما تأكدت من ظنّي في شأن وجود مطامع اسرائيلية في النفط اللبناني الذي تختزنه الآبار المحاذية لفلسطين المحتلة، ما يفسّر محاولات العدو فرض أمر واقع على الحدود البحرية مع لبنان، وضغوطه على بعض الشركات العالمية كي لا تستثمر في البلوكات اللبنانية الجنوبية، تماما كما ان اسرائيل تتمسك باحتلال مزارع شبعا بسبب مطامعها فيها، انطلاقا من كون هذه المزارع هي الأهم في المنطقة من حيث كمية المتساقطات المائية وشروط التزلج".

وأضاف بري في حديث لصحيفة "السفير" "لقد تبيّن عبر دراسة مرفقة بخرائط وجود مكامن نفطية مشتركة مع اسرائيل، وتحديدا في البلوكين رقم 8 و9 اللذين يقعان في بحر الجنوب، ما يستدعي منا التحرك العاجل للخروج من دوامة الانتظار، والاسراع في استكمال الاجراءات العملانية لحماية ثروتنا النفطية والغازية، وتفعيل آلية استخراجها المعلّقة".

بري: لوضع المرسومين النفطيين على جدول أعمال مجلس الوزراء فورا

خريطة تظهر المكامن النفطية

وأوضح بري أنه بات ملحّاً وضع المرسومين النفطيين على جدول أعمال مجلس الوزراء فورا، والبت بهما، ومن أراد ان يعارضهما فليعارض ولننته من هذه المسألة التي طالت كثيرا، معتبرا ان الوقت حان لتظهر المواقف والنيات على حقيقتها.

وشدّد بري على أهمية ان تعرض جميع البلوكات النفطية العشرة للتلزيم، بغية تثبيت حقنا وحمايته، وبعد ذلك فليباشروا بالتلزيم العملي من البلوك الذي يرونه مناسبا.

وكشف بري عن انه سيناقش هذا الامر مع الرئيس سلام غدا، على هامش جلسة الحوار الوطني، لافتا الانتباه الى انه كان أول من دفع في اتجاه التعجيل بإقرار قانون النفط حتى نكون من المتصدرين في السباق على النفط والغاز في المنطقة، وبالتالي لا يجوز ان نصبح في الخلف نتيجة تجاذبات داخلية غير مبررة.

* جنبلاط: التأخير جريمة موصوفة

من جهته، قال النائب وليد جنبلاط إن "التأخير الحاصل في استثمار ثروتنا النفطية يرقى الى مستوى الجريمة الموصوفة"، لافتا الانتباه الى ان الاستمرار في هدر الوقت والفرص، بالتزامن مع الزيادة المتواصلة في الدين العام وخدمته، قد يدفع في لحظة ما نحو إلزامنا بتقليص نسبة استفادتنا من هذه الثروة، مبديا خشيته من ان تغدو حصة لبنان ضئيلة تحت ضغط الامر الواقع في مقابل حصة واسعة جدا للشركات الدولية التي ستتولى التنقيب والاستخراج.

وأشار في حديث لـ"السفير" "كأن المقصود من من كل هذا التسويف إيصالنا الى حالة إفلاس، لتسهيل فرض هذه المعادلة غير المتوازنة علينا".

ولفت الى انه إذا ثبت وجود مكامن نفطية مشتركة مع اسرائيل "فما أدراك ما اسرائيل واي نوع من المخاطر سيتهدد نفطنا وغازنا".
ورأى ان تعثر هذا الملف يعود الى خلافات سياسية، فوق الحكومة وقدراتها، مشيرا الى ان الرئيس تمام سلام "يحاول ان يدير بحكمة هذا الوضع، وأنا لا احسده على موقعه".

* سلام: الملف ينتظر الغطاء السياسي

أما أوساط الرئيس سلام فأبلغت "السفير" أن الملف النفطي متماسك تقنيا ولا يعاني من ثغرات على هذا الصعيد، ولكنه لا يزال يفتقر الى الغطاء السياسي الضروري، مشيرة الى ان هناك خيارات واتجاهات عدة تتجاذبه على حساب المصلحة الوطنية العليا.

واعتبرت الاوساط ان قضية بهذه الحساسية يجب ان تُناقش على أعلى المستويات، ولعله من المفيد طرحها على هيئة الحوار الوطني لتمهيد الطريق امامها الى مجلس الوزراء، وإلا فإن القوى التي تتكون منها الحكومة مدعوة الى تحمل مسؤولياتها واتخاذ القرار المناسب.

 

2016-06-20