ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة الحوار الوطني اليوم في عين التينة.. هل يلقى برّي أجوبة حول مبادرته لقانون الانتخاب؟
اهتمت الصحف الصادرة اليوم بانعقاد جلسة جديدة من الحوار الوطني في عين التينة، لا سيما ما ينتظره الرئيس بري من أجوبة من قبل الأقطاب حول مبادرته بالنسبة لقانون الانتخابات.
كما عرّجت الصحف على فصل حزب "الكتائب" للوزير سجعان قزي من الحزب بعد رفضه الاستقالة من الحكومة.
وتناولت صحف بيروت الهاجسَ الأمني الذي يؤرق اللبنانيين، لا سيما بعد الاجتماع الأمني الموسّع في السراي الحكومي، ولم تغفل الصحف عن الملف النفطي الذي حرّكه الرئيس بري مؤخرًا.

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 21-06-2016
"الأخبار": بري ينتظر الأجوبة اليوم: قانون انتخاب أم «دوحة جديد»؟
فقد أشارت صحيفة الأخبار إلى أن جلسة الحوار الوطني في عين التينة اليوم، تحكل أهمية خاصة في ظلّ انتظار الرئيس نبيه برّي أجوبةً من القوى السياسية على الخيارات التي طرحها في مبادرته في جلسة الحوار الأخيرة في منتصف أيار الماضي.
وقالت مصادر عين التينة لـ«الأخبار» إن «جلسة اليوم هي أهم جلسة من جولات الحوار الحالية، نظراً لما سيجري عرضه فيها وموقف الرئيس بري من أجوبة الأفرقاء». إلّا أن المصادر رفضت التعليق على ما يجري الحديث عنه عن موقف بارز لبرّي قد يصدر، في حال فشل الأطراف في التوصل إلى رؤية موحّدة، مشيرةً إلى أن «الرئيس سيستمع للجميع وعلى ضوء الطروحات سيحدّد موقفه»، مؤكّدة أن «الرئيس سيفتح موضوع النفط من جديد».
وكان بري قد وضع في جلسة الحوار الأخيرة أمام الأقطاب السياسيين، ثلاثة خيارات، الأول أن يجري الاتفاق على قانون انتخابي جديد، وعلى هذا الأساس يجري تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، على أن تلتزم القوى كافة بصورة مسبقة بتعهد ان تمضي الى جلسة انتخاب الرئيس في أول يوم بعد انتخاب هيئة مكتب المجلس. والخيار الثاني، هو الذهاب الى الانتخابات النيابية وفق القانون النافذ حالياً وهو قانون 1960، على أن يجري أيضاً تقصير ولاية المجلس وتعتمد الآلية نفسها بتصور مسبق لانتخاب رئيس الجمهورية. أمّا الخيار الثالث، فهو الذهاب إلى «دوحة جديدة»، وتوضع على الطاولة كل الملفات العالقة، من رئاسة الجمهورية، إلى قانون الانتخاب، إلى الحكومة، إلى الحوار. وحتى الآن، يبدو الاتفاق على قانون موحّد للانتخابات، بالأمر الصعب، أو ربّما المستحيل، في ظلّ تمسّك القوى بالقوانين المفصلة على قياسها.
من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أن المفاوضات بين التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية، التي يقودها النائبان آلان عون وإبراهيم كنعان عن التيار والنائب جورج عدوان عن القوات بمشاركة تقنيين من الطرفين، تدور حول التوصل إلى قانون انتخابي مشترك، مختلط بين النسبي والأكثري. وقالت المصادر إن القانون المفترض يوائم بين القانون المختلط الذي اتفق عليه تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات، وقانون بري، الذي يقتسم عدد نواب المجلس النيابي إلى نصفين بين الأكثري على أساس القضاء والنسبي على أساس القضاء. إلّا أن مصادر التيار الوطني أكّدت لـ«الأخبار» أن «خيار القانون الذي يجري نقاشه مع القوات ليس خيارنا الأول، لأن النسبية الكاملة هي خيارنا، لكنّنا نهيّئ أنفسنا للأسوأ، اذا وصلت الأمور إلى بقاء الستين خياراً وحيداً لإجراء الانتخابات».
"النهار": "الكيّ" الكتائبي يُخرج قزّي إلى الحكومة
حكوميًا، لفتت "النهار" إلى أن الاستقالة الكتائبية لم زوبعة في فنجان بل اكتسبت دلالاتها الجدية مع قرار الحزب فصل الوزير قزي بما يعني انهاء واقع تصريف الاعمال بما يضع الوزير المفصول أمام الاحتمال الاقرب وهو الاستمرار في منصبه وممارسة مهماته الكاملة كأن استقالته لم تكن، فيما سيكون الحزب خارج التمثيل الحكومي تماماً ويجري التعامل مع قزي باعتباره وزيراً مستقلاً.
وقد لفت في قرار المكتب السياسي الكتائبي انه رد على رئيس الوزراء تمام سلام "آسفاً لما صدر عنه واعترافه علناً بأنّ الفساد والصفقات هي القاعدة السائدة في هذه الحكومة وفي البلد". واعتبر "أن اقرار رئيس الحكومة هذا، أمر خطير للغاية، لا بل هو تسخيف لعملية هدر أموال الدولة ونهبها بدل مواجهتها بكل الأُطر المتاحة".
كما انتقد "غياب الحكومة عن التحديات السياسية التي يواجهها لبنان كالنزوح السوري والتفلت الأمني والوضع الاقتصادي الضاغط وتهديد القطاع المصرفي، وغيره" مضيفاً ان "ذلك يشكّل أسباباً إضافية تؤكد صوابية قرار الكتائب القاطع والنهائي بالاستقالة الكاملة من الحكومة تشمل الامتناع عن تصريف الاعمال وتعزّز اصرار الكتائب على مواجهة الامر الواقع المفروض على اللبنانيين".
وأعلن انه "بناءً على مطالعة الأمانة العامة للحزب والتي تضمّنت مخالفاتٍ واضحة ارتكبها الوزير سجعان قزي للنظام العام في الحزب، اتخذ المكتب السياسي الكتائبي قراراً قضى بفصل الوزير سجعان قزي فصلاً نهائياً من حزب الكتائب". وشدّد على "أنّه سيتعاون مع الجميع دون أحكام مسبقة، وسيضع يده بيد القوى والأحزاب السياسية وبيد المجتمع المدني لتحقيق التغيير الذي يتوق إِليه اللبنانيون".
وعلّق الوزير قزي على تطورات يوم أمس فقال لـ"النهار": "شعوري الان هو الحزن والحريّة في وقت واحد.. آسف ان تكون هذه المجموعة إتخذت قراراً بفصل كتائبي ساهم في مسيرة الحزب ونهضته. انه قرار خاطئ.فكما كان قرار الاستقالة خاطئا,كان قرار الإقالة خاطئاً أيضاً. ولكن على رغم كل ذلك أجدد محبتي لكل رفاقي الدائمين، وأتوجه بتحية محبة الى فخامة الرئيس الشيخ أمين الجميّل وأنني أفهم مشاعره في هذه اللحظات".
وأضاف: "غداً يوم آخر. فبعد قرار الصرف التعسفي وعوض أن يتلقفوا ما طرحته نهاراً للخروج الى الحل، تلقفوه للإنزلاق أكثر فأكثر في الخطأ". وإذ شدد على أنه لا يزال مقتنعا بتصريف الاعمال أعلن أنه تلقى إتصالا مساء أمس من الرئيس سلام وهو سيتشاور معه في المرحلة المقبلة قائلاً: "أحيي صمود الرئيس سلام ونزاهته وشفافيته وتحمّله المسؤولية طوال هذه المدة في سبيل لبنان".
"الجمهورية": معطيات فرضت الإجراءات الأمنية
على الصعيد الأمني، قالت صحيفة "الجمهورية" إن الأمن يبقى الهاجسَ الأساس الذي يؤرق اللبنانيين، فمِن جهة فلتان وفوضى وعصابات ورصاص عشوائي يزهق أرواح الأبرياء، ومن جهة ثانية تفجيرات وشائعات وتهديدات تتزايد كلّما زاد اشتعال نار الأزمات التي تضرب المنطقة، وخصوصاً في الميدان السوري حيث تتسارع العمليات العسكرية بشكلٍ عنيف وغير مسبوق، وتؤشّر إلى تطوّرات دراماتيكية ونوعية على أكثر من جبهة، ولا سيّما على طول الخط الممتد من الرقة إلى منبج وصولاً إلى حلب.
ومع هذا الاحتدام، بالإضافة إلى التطوّرات الأمنية الداخلية، تبرز الحاجة الملِحّة مجدّداً إلى تعزيز مظلّة الأمان الداخلية، بما يَستعيد من جهة عنصرَ الأمن والأمان والاطمئنان للمواطن بالاقتصاص من العابثين، ومِن جهة ثانية، يَقي لبنان واللبنانيين ارتداداتِ العاصفة السورية، مع ما قد تحمله من مفاجآت وكمائنَ ينصبها الإرهابيون لهذا البلد.
وأمام هذه المهمّة المزدوجة تَكمن مسؤولية الدولة بكلّ أجهزتها السياسية والعسكرية والأمنية. للتأكيد بالقول والفعل أنّ لبنان ليس أرضاً رخوة أمام الإرهابيين، بل هو عصيٌّ عليهم.
وعلى هذا الأساس انعقد الاجتماع الأمني الموسّع في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام، وهو الذي أملَته «معطيات أمنية حسّاسة»، بحسب ما أبلغَت مصادر أمنية «الجمهورية»، بالإضافة إلى المستجدّات الأمنية الأخيرة، ولا سيّما ما يتّصل بتفجير بنك «لبنان والمهجر» وما بلغَته التحقيقات حول الجهة المنفّذة، إضافةً إلى تقارير استخبارية محلّية وخارجية حول حركة الشبكات الإرهابية في بعض المناطق اللبنانية.
ومِن هنا كان تأكيد المجتمعين على الاستمرار في الإجراءات الأمنية المتّخَذة في كلّ المناطق اللبنانية، والحفاظ على أعلى مستويات اليقظة والجهوزية، بما يعزّز الاستقرار القائم ويُحبط أيّ مخططات تستهدف زعزعة الأمن في لبنان.
وقال مرجع أمنيّ كبير لـ«الجمهورية»: لبنان ليس منعزلاً عن محيطه، والأحداثُ المتسارعة من سوريا إلى العراق إلى كلّ البلاد العربية المشتعلة، بالإضافة إلى التهديدات التكفيرية، تَجعلنا نحتاط أكثر مِن أيّ وقتٍ مضى.
وأضاف المرجع الأمني "ليس أمامنا في هذا الجوّ إلّا أن نضعَ أمنَ بلدنا وأمنَ اللبنانيين مجدّداً في العناية المرَكّزة، ونعزّزَه بما يقتضيه مِن يقظةٍ وإجراءات مانعة لتمدّدِ الحريق السوري إلى بلدنا، وقبل كلّ شيء منعُ المجموعات الإرهابية مِن النفاذ إلى الداخل اللبناني".
"البناء": ملف النفط على طاولة الحوار
من جهتها تحدثت صحيفة "البناء" عن الملف النفطي، وقالت "من خارج الاستحقاقات والملفات التي يحفل بها الأسبوع الحالي، يعود ملف النفط في البحر الأبيض المتوسط إلى الواجهة الذي سيحضر على طاولة الحوار الوطني بعد تقديم هيئة قطاع النفط تقريرها إلى المسؤولين والتي تحذر في مضمونه من التأخير في استخراج النفط والغاز في ظل الأطماع «الإسرائيلية» ونياتها في سرقة حصة لبنان منها.
وقالت مصادر عين التينة لـ «البناء» إن «الرئيس بري سيطرح ملف استثمار الثروة النفطية في البحر المتوسط على هيئة الحوار اليوم، وسيضع جميع القوى السياسية أمام مسؤولياتها الوطنية تجاه هذا الملف الاستراتيجي والحيوي بالنسبة للبنان لا سيما وأن كل القوى الممثلة في طاولة الحوار موجودة في الحكومة وذلك للإسراع في إقرار المرسومين في مجلس الوزراء المتعلقين بتقسيم المياه الاقتصادية اللبنانية وتقاسم الإنتاج والأرباح بين الدولة والشركات لأن عدم إدراجه بات أمراً غير طبيعي بعد تأجيله لوقت طويل بسب الخلاف والتباينات السياسية».
وأشارت المصادر إلى أن «لا إمكانية للتهرب من عرض الملف على مجلس الوزراء لاسيما بعد تقرير هيئة قطاع النفط الذي أكد وجود ثروة واعدة من الغاز والنفط في المتوسط وتحذيرها من التمادي في المماطلة في استثمار لبنان لهذه الثروة مع وجود أطماع إسرائيلية لسرقة حصة لبنان». ولفتت إلى أن «المجلس النيابي ينتظر إقرار المرسومين في مجلس الوزراء ليقر بدوره القانون الضريبي عند بدء الاستثمار وتحصيل العائدات المالية».
وإذ أوضحت أن النزاع بين لبنان و»إسرائيل» هو على البلوكين النفطيين 8 و9 لوقوعهما على الحدود، أكدت المصادر أن «بري وخلال لقائه مع الموفد الأميركي آموس هولشتاين طلب وساطة الأمم المتحدة لأنها الجهة المعنية والمخوّلة بترسيم الحدود البحرية بين الدول وفض النزاعات الدولية. وهذا إن تم يمكن لبنان من الاستفادة من ثروته النفطية والغازية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018