ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة الحوار تفشل في الوصول لتفاهم على قانون للانتخاب.. والحل بسياسة الهروب إلى الأمام
تناولت الصحف الصادرة في بيروت اليوم إخفاق طاولة الحوار، التي اجتمعت أمس، في التفاهم على قانون للانتخاب، وبقاء القوى السياسية ضمن اصطفافاتها الحالية.
واهتمت بعض الصحف بملف الانترنت غير الشرعي، بعد حصولها على نص التكليف من قبل القاضي الذي يتولى متابعة التحقيق في هذا الملف.
كما سلّطت الصحف الضوء على صفقة بمستندات متلاعَب بها لبيع الجزء الجنوبي من المسبح البيروتي العام في منطقة الرملة البيضاء.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 22-06-2016
"السفير": المتحاورون إلى سلة مقايضات وتنازلات
فقد رأت صحيفة "السفير" أن طاولة الحوار أخفقت في التفاهم على قانون الانتخاب، وتناقضت ردود أطرافها على مبادرة الرئيس نبيه بري، فكان لا بد من الاستنجاد بـ«أرنب» جديد، يتحايل على الوقت الذي يمر سريعا.. في انتظار أن تدق ساعة الحقيقة وينبعث «قانون الستين» من قبره، استكمالاً لـ«المعجزة اللبنانية»!
ورأت ان النجاح متعذر، لكن الحوار سيستمر. هذا هو «قانون الجاذبية» الذي لا يزال يمنع طاولة الحوار من الانهيار، مع أنها فشلت حتى الآن في تحقيق اختراق على أي مستوى من مستويات الأزمة المركّبة، سواء بالنسبة الى قانون الانتخاب، أو رئاسة الجمهورية، أو فتح أبواب مجلس النواب.
والمفارقة، أن هيئة الحوار أصبحت، برغم إخفاقاتها، أقرب الى مؤسسة قائمة بحد ذاتها، ليس فقط لجهة طبيعة وظيفتها ومضمون جدول أعمالها، بل حتى لجهة أبسط التفاصيل الإجرائية واللوجستية التي تنظم عملها، كما يتضح من خلال توزيع أوراق رسمية على المتحاورين كتب عليها تباعاً: «الجمهورية اللبنانية ـ مجلس النواب ـ هيئة الحوار الوطني».
ولئن كان السبب الظاهر لإرجاء موعد الجلسة المقبلة قرابة شهر ونصف الشهر، يعود الى ارتباطات متنوعة للمتحاورين، لكن الأرجح أن نوعاً من «الرهان الضمني» والمشترك على الوقت هو الذي دفعهم الى التوافق على التأجيل الطويل المدى، لعل «الزمن» يحمل تطوراً داخلياً أو خارجياً يكسر حالة المراوحة في «المكان».
ولذلك، تم أمس تأجيل مواجهة الحقيقة مرة أخرى، وقرر الجميع الهروب مجدداً الى الأمام، وتحديداً الى 2 و3 و4 آب المقبل، حيث ستلتئم هيئة الحوار مجدداً في «خلوة» أو بالأحرى في «سلة»، بحثاً عن تسوية بالجملة بعدما تعثر بلوغها بالمفرّق، وهي مهمة تشبه، استناداً الى المعطيات الحالية، التفتيش عن إبرة في كومة من القش المحلي والإقليمي.
"الجمهورية": ترحيل الحوار أربعين يوماً... هل سيتولّد الحلّ المستحيل؟
صحيفة "الجمهورية" بدورها كتبت في ذات السياق، وأشارت أنه "وإلى موعد حواريّ جديد بعد اثنين وأربعين يوماً، ولعلّها فرصة قد تكون كافية لأطراف طاولة الحوار، لكي يجلسوا مع أنفسهم، ويحكّوا أدمغتهم، ويجَوجلوا أفكارَهم، ويتلمّسوا الطريق إلى مخرج توافقي يتولّد حلّاً شاملاً يقود سفينة البلد إلى شاطئ الأمان الرئاسي والانتخابي".
وتابعت الصحيفة "ثلاث جلسات تمّ تحديدها مطلع آب المقبل لرسم معالم الحلّ المفقود، وهذا التحديد يعكس استجابة المتحاورين إلى واحد من بنود المبادرة الثلاثية للرئيس نبيه بري، والمتعلق بالبحث في السلّة الكاملة؛ الرئاسة والقانون الانتخابي والحكومة، وكلّ ما يتصل بإعادة بناء الدولة، وعلى هذه الجلسات يعلّق برّي أملاً كبيراً".
ورات أنه في أيّ حال، لا تبديل جذرياً في مواقف القوى السياسية، وإن كانت المقاربات والمداخلات قد توالت في حوار عين التينة امس، بهدوء وانسيابية بلا ايّة تشنّجات، والامل يبدو ضعيفاً، حتى لا نقول مستحيلاً، في إمكان بلوغ قاسم مشترك، نتيجة الفوارق الحادة الفاصلة بين الأمزجة السياسية على ضفّتي الانقسام السياسي.
واعتبرت الصحيفة انّ السؤال الذي يسبق الجلسات الثلاث التي خصِّصت لهذه الغاية: هل ستتمكّن تلك الجلسات من تجاوز حقلِ الالغام الذي منَع الجلسات الحوارية كلّها من التوصل الى المخرج المطلوب، فتتمكّن من صياغة توافق – يبدو حتى الآن مستحيلاً - على ايّ بند من البنود الموضوعة في هذه السلّة.
وحتى ذلك الحين، سيضجّ البلد بمقولة من هنا تقول بانتخاب الرئيس أوّلاً، تقابلها مقولة اخرى تقول بإعداد القانون الانتخابي اوّلاً، وتَليها مقولة ثالثة بمقولة عدم جواز الإقدام على ايّ شيء في غياب رئيس الجمهورية وهكذا، وهذا يبرّر الاعتقاد بأنّ الخروج من هذه الدوّامة بات يتطلب عصا سحرية تفعل فعلها في أذهان القوى السياسية وتجمّد طموحاتها كلّها عند نقطة وحيدة مفادُها: «مصلحة البلد اوّلاً، وفوق كل مصلحة خاصة». وممّا لا شك فيه انّ هذه الجملة السحرية وحدها التي تنقل البلد من العتمة الى الضوء. ولكن بشرط الالتزام بها. فعلاً لا قولاً.
"النهار": ملف "غوغل كاش" فارغ ولجنة فنّية للإنترنت
أما في ملف الانترنت غير الشرعي الذي غاب عن مجلس الوزراء ويكاد يدخل ذاكرة النسيان، والذي لا يجد سوى النائب وليد جنبلاط يذكر به بتغريدات عبر "تويتر" من وقت الى آخر، فقد علمت "النهار" ان القاضي الذي يتولى المتابعة، وهو قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله، كلف لجنة تقنية - فنية للاستعانة بها "لجلاء الحقيقة في هذا الملف" وذلك بعدما ازدادت الضغوط السياسية عليه لاقفال الملف ومنعه من الوصول الى خواتيمه، وحصر النقاش بالتقصير الوظيفي للمدير العام لهيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف، أو تحويل الأنظار الى ملف "غوغل كاش".
كما نقل زوار الرئيس بري الذي اطلع على حقيقة الملف من النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم. وقال له الاخير، استناداً إلى الزوار، ان ملف "غوغل كاش" فارغ المضامين ولا أدلة فيه ضد يوسف، والاهمال الوظيفي "فشة خلق". وأضاف: "لم أكن أريد الادعاء على يوسف، لكن القاضي سمير حمود أصرّ عليَ في الأمر وأرسل إلي كتاباً في هذا الشأن".
وقد حصلت "النهار" على نص التكليف لمتابعة التحقيق في ملف الانترنت غير الشرعي والذي جاء فيه:
"بعد الاطلاع على كل معطيات الملف ولا سيما التقارير الواردة من مخابرات الجيش اللبناني والمباحث الجنائية وهيئة أوجيرو ووزارة الاتصالات وعلى محاضر اللجنة النيابية للاعلان والاتصالات، نرى وجوب الاستعانة بالخبرة الفنية والتقنية لجلاء الحقيقة في الملف موضوع هذه الدعوى، لذلك نقرر تكليف السيدين أسامة نجيب روضة وسامر عبد الرحمن اللادقي بعد تحليفهما اليمين القانونية وتكليفهما ما يأتي:
1 - اجراء الكشف على التجهيزات والمعدات التي ضبطت والموجودة في مستودعات هيئة أوجيرو وسواها أينما وجدت ومعاينتها ميدانياً والإفادة عن بلد المنشأ ووجهة استعمالها والخصائص التقنية لتلك المعدات وما إذا كانت تستعمل في استجرار الانترنت من خارج لبنان.
2 - الكشف ميدانياً على مواقع المنصّات التي تم تفكيك تلك المعدات منها ومعاينتها تقنياً وبيان وجهة إستعمالها وقدرتها التقنية ولا سيما وجهات اتصالها بالخارج وما اذا كانت تستعمل لنقل موجات التردد داخلياً أم عبر اتصالها بالخارج.
3 - الانتقال الى جميع الشركات العائدة الى المدعى عليهم في الملف الحاضر والكشف على أجهزتها كما أجهزة المستخدمين لديها وبيان مصدر استجرارها للانترنت سواء أكان من أوجيرو أم من الخارج وتحديد السعات المستحصل عليها من هيئة أوجيرو ومقارنتها بالسعات الموزّعة من تلك الشركات على زبائنها لمعرفة حجم الدخول والخروج لاجراء المقارنة ما بين الكمية المستعملة والكمية المستهلكة.
للخبراء الاطلاع على كل مستندات الدعوى والاستعانة بمن يرونه مناسباً لمساعدتهم في المهمة الموكولة اليهم بعد اعلامنا بذلك كما عليهم تقديم تقريرهم في مهلة خمسة عشر يوماً إن أمكن من تاريخ تبلغهم هذه المهمة وتقرير أتعابهم بمبلغ (...)
"الأخبار": الحريري والرملة البيضاء ـ 2.. تزوير مستندات لبيع الشاطئ العام
من جهتها تناولت صحيفة "الأخبار" موضوع شاطئ الرملة البيضاء، معتبرة أن محاولة بيع الملك العام في الجزء الشمالي من هذا الشاطئ لم تنجح، لحساب ورثة الرئيس رفيق الحريري. وبدلاً من إيفاء الرئيس سعد الحريري بوعده إعادة الشاطئ إلى أهله، قرر الورثة أنفسهم قرصنة الجزء الجنوبي من المسبح البيروتي العام، وبيعه إلى رجل الأعمال محمد سميح غدار.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المرة، يُريدون إتمام الصفقة بمستندات متلاعَب بها، وتصنيف عقاري غب الطلب، وبمخالفة حوالى «دزينة» من القوانين والمراسيم النافذة منذ عشرينيات القرن الماضي. وفي حال تمّت الصفقة المقدرة بنحو تسعين مليون دولار، سيختنق جزء إضافي من الشاطئ العام بجدران الباطون.
وكتبت الصحيفة «عامل السبعة وذمتها»! هذا في المثل الشعبي. أما في واقع ورثة رفيق الحريري، فقد أُنجزت «السبعة» منذ بدأ زمن سوليدير، الى التهرب من رسم انتقال الإرث، مروراً بالدالية وسوكلين والـ»ايدن روك»، وصولاً الى شاطئ الرملة البيضاء وحرج بيروت.
وتابعت .. أما «ذمّتها» فتستكمل فصولها اليوم مع محاولة إنهاء صفقة بيع 4 عقارات ملاصقة للمسبح الشعبي (المصيطبة 4285، 2233، 4011، 2231) تشكل امتداداً للشاطئ العام على الرملة البيضاء، الى رجل الأعمال محمد سميح غدار.
الواضح أن انكشاف صفقة العقارات الثلاثة على شاطئ الرملة البيضاء، قبل أشهر، لم يردع المرتكبين. وبعدما فشل رئيس بلدية بيروت السابق بلال حمد في تمرير صفقة عقارية مشبوهة بقيمة 120 مليون دولار، وهي أموال تصرف من صندوق سكان بيروت لتذهب الى جيوب أبناء الحريري، فإن المحاولة تتكرر اليوم، من مال رجال الأعمال، لكن على حساب الحق العام.
واعتبرت أن لا غضبة الرأي العام ضد مشروع بلْع شاطئ بيروت وأملاكه العامة ثنَتهم عن الجريمة، ولا هي منعتهم من استكمال مشروع تدمير واجهة بيروت البحرية وبيعها. وهم عند موقفهم، لا يكترثون لقوانين أو مراسيم. ويتجاهلون الوثائق التي تؤكد حصول عمليات «تزوير» ممنهجة بشحطة قلم. يريد الورثة تسييل ما يسمونه «عقاراتهم» بالقوة، وهو ما دفعهم أمس الى جرف إحدى الاستراحات الصغيرة في الجهة الجنوبية من شاطئ الرملة البيضاء، بمؤازرة شرطة الشواطئ، بغية «تنظيف» الأرض قبل بيعها.
وأشارت "الأخبار" إلى أن فهذه الاستراحة تقع في ما يعتبرونه ملكهم الخاص، وهم على وشك إتمام صفقة البيع قريباً إذا ما وصلوا الى الخواتيم السعيدة مع المشتري غدار، مع العلم بأنه جرى هدم الدرج الذي شيّدته البلدية لتسهيل وصول المواطنين الى الشاطئ. وعند استفسار المواطنين عمّا يحصل، كان الجواب أن وزارة الأشغال تقوم بصيانة المجارير!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018