ارشيف من :أخبار لبنانية
تجمع العلماء أقام أفطاره السنوي وكلمات ناشدت العرب التحرر من التبعية
أقام تجمع العلماء المسلمين بالتعاون مع المستشارية الثقافية الإيرانية في مركزه في حارة حريك، حفل إفطاره السنوي للمجلس المركزي حضره المستشار الثقافي للمستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت محمد مهدي شريعتمدار، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري، المستشار في السفارة الإيرانية السيد حسين توسلي، القنصل في سفارة سوريا فراس شنتة وشخصيات سياسية ودينية وعدد كبير من العلماء.

وتخلل الإفطار كلمة لشريعتمدار قال فيها: "أكد الإمام الخميني الراحل منذ بدء نهضته قبل أكثر من نصف قرن من الزمن ضرورة مواجهة الخطر الصهيوني، رغم أن قضية فلسطين لم تكن قد ذاع صيتها في إيران آنذاك، ولم يكن دعمه للقضية مجرد موقف سياسي أو تاريخي أو حضاري ناتج عن تأييد الخير والحق والعدل في مواجهته لقوى الظلم والظلام والشر، وإنما وإلى جانب كل ذلك، مبدأ عقائدي وشرعي تقره أحكام الفقه الإسلامي بوجوب تحرير الأرض المغتصبة من دار الإسلام وصرف الأموال الشرعية في سبيل ذلك، ناهيك عن نصرته الدائمة لقضايا المستضعفين وتأسيسه أو إحيائه لمدرسة فقه الجهاد ضد المستكبرين".
وتابع القول: "حتى جاء إنتصار الثورة الإسلامية في إيران ليعيد الهوية والثقة بالذات إلى الشعب المسلم وإلى أبناء الأمة، وليحقق أمنيتين للإمام: تأسيس الحكم الإسلامي، وإطلاق حملة دعم لقضية فلسطين. وشهدت طهران علم فلسطين يرفرف فوق سفارة العدو، وشعارات "اليوم إيران وغدا فلسطين"، والإعلان عن يوم القدس العالمي، ليكون الدفاع عن فلسطين شعبا وأرضا وقضية من ثوابت السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في فضاء دفاعها عن المستضعفين والقضايا العادلة، وإستمرت هذه السياسة إلى يومنا هذا في عهد الخلف الصالح لذلك السلف الصالح. فالإمام طرح رؤية أصيلة وخطابا واضحا حول فلسطين ودعا إلى عدم الخشية من القوة الخاوية للداعمين للصهيونية و"إسرائيل" والى عدم الاغتراء بالوعود الجوفاء للقوى الكبرى، وعدم الخشية من وعيدها والى إهتمام الشعوب المسلمة بإنقاذ فلسطين وإعلان غضبها وكراهيتها للعدو إلى العالم".
وختم "تحية للقدس وللمسجد الأقصى، تحية للشعوب الثائرة بوجه "إسرائيل المجرمة"، وتحية إلى المسلمين ومستضعفي العالم، وتحية إلى المقاومة بشهدائها وأبطالها وسيدها، وتحية إليكم علماء المقاومة".
بدوره، ألقى رئيس مجلس الأمناء الشيخ أحمد الزين كلمة تجمع العلماء المسلمين وقال: "من هذا اللقاء الطيب والمبارك ومن هذا المكان الشريف ومن هذه القاعدة الإسلامية، كما أننا نتوجه من خلالكم معشر العلماء المسلمين من جميع المذاهب لن أقول من السنة والشيعة، إلى القدس الشريف إلى فلسطين، إلى المقاومة الإسلامية بأعطر سلام، نحن معكم بسلاحنا وليس بقلوبنا وأصواتنا فقط، نحن معكم بالمقاومة الإسلامية بقيادة السيد حسن نصر الله".
وأضاف: "سيروا على بركة الله لحماية المسجد الأقصى، لحماية شرف الأمة وكرامتها، لرفع راية عقيدتها والحكم الشرعي للجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله، ولنكون جميعاً مع الشعب الفلسطيني في رفع راية التوحيد وراية التحرير وراية الجهاد وحماية المسجد الأقصى وسائر المساجد من أجل الدفاع عن شرفنا وشرف الأمة وكرامتها وعزتها، رافضين السير كالأغنام خلف القرارات الأميركية والسياسات الصهيونية".
وناشد "العرب أن يتحرروا من التبعية للولايات المتحدة الأميركية، وأن ينسوا ما كان للتبعية لبريطانيا العظمى، هذه التبعية التي نرفضها في الماضي وفي الحاضر وبخاصة في الخليج وفي السعودية وفي البحرين بالذات، فلتسقط هذه التبعية العمياء ولترتفع راية بدر في شهر رمضان، راية الجهاد في سبيل الله، راية المقاومة في لبنان وفي فلسطين وعلى كل شبر من الأرض العربية والإسلامية".
وختم: "إن طرح الفتنة والتفرقة بين السنة والشيعة هي لمصلحة العدو "الإسرائيلي" كي ننشغل بالخلافات المذهبية والفتن عن واجبنا في الجهاد في سبيل الله وحماية المسجد الأقصى والقدس الشريف، نحن في تجمع العلماء المسلمين نلتقي علماء سنة وشيعة نرفع راية الوحدة راية المقاومة، راية الجهاد في سبيل الله كما نرفع التحية للإمام الخامنئي حفظه الله وإلى الشعب الإيراني العظيم وإلى سائر الشعوب الإسلامية في كل مكان داعين للالتزام بكتاب الله وبسنة رسول الله وللوحدة الحقيقية وحماية المسجد الأقصى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018