ارشيف من :أخبار لبنانية

النفط اللبناني الى الواجهة من جديد.. اهتمام اوروبي- اميركي لافت

النفط اللبناني الى الواجهة من جديد.. اهتمام اوروبي- اميركي لافت

تناولت الصحف الصادرة في بيروت اليوم مواضيع عدة كان أبرزها عودة ملف النفط في لبنان إلى الواجهة من جديد وهذه المرة من بوابة الإهتمام الغربي الأميركي الاوروبي بالملف.

واهتمت بعض الصحف بملف الرئاسة اللبنانية حيث تمهد فرنسا مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لـ”مبادرة” حول هذا الموضوع .

كما سلّطت الصحف الضوء على ملف مؤسسة امن الدولة العسكرية وأزمتها.

 

النفط اللبناني الى الواجهة من جديد.. اهتمام اوروبي- اميركي لافت

بانوراما الصحف المحلية

"السفير": ملف النفط يتقدم: نداء استغاثة.. أخير!

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة "السفير" تقول “تواجه أطراف السلطة الممسكة بالملف النفطي اختبارا متجددا للنيات، بعدما لاحت في الأفق معالم فرصة جديدة لوقف نزيف الوقت الثمين، وإطلاق ورشة الاستثمار المتأخرة في هذا القطاع.

وبرغم أن منظومة الدولة أضحت في مجملها معطوبة، الى حد أنها تبدو أضعف من أن تعالج مشكلة جهاز أمني، أو أن تفك لغز سد جنة، إلا أن هناك مؤشرات توحي بأن «جَمَل النفط» يمكن أن يمر من «خرم» هذه الدولة المهترئة، إذا أحسنت القوى المعنية البناء على معطيات إيجابية ومستجدة في الملف، بعضها محلي وبعضها الآخر دولي.

وتابعت الصحيفة، على المستوى الداخلي، تراجع منسوب التشنج النفطي بين عين التينة والرابية، وبالتالي باتت اللغة المتبادلة أقل انفعالا وأكثر مرونة، الامر الذي أوجد مساحة لتقاطعات كانت متعذرة في السابق، وقد تتحول الى تفاهمات لاحقا، ما لم تخرج الشياطين مجددا من مخابئ التفاصيل.

أما على المستوى الخارجي، فإن الولايات المتحدة وأوروبا تحبذان على الأرجح إيجاد بيئة مناسبة وآمنة لاستثمار الكميات الضخمة المكتشفة من الغاز في لبنان وفلسطين المحتلة، ليس كرمى لعيون اللبنانيين، بل استجابة لمصالحهما وللأمن النفطي الاسرائيلي.

وبحسب "السفير" يؤكد خبراء موثوقون أن الشركات الأوروبية التي أزعجها تسويف السلطة اللبنانية وإمعانها في هدر الوقت، لا تزال، على الرغم من ذلك، مهتمة بالاكتشافات النفطية والغازية في المياه اللبنانية، لان أوروبا التي سيرتفع استهلاكها السنوي من الغاز عام 2020 الى أكثر من 22 ألف مليار قدم مكعب، تتطلع الى تنويع مصادر الحصول على الطاقة حتى تتحرر نسبيا من الحاجة الحيوية الى موسكو في هذا المجال، وذلك عملا بالقرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي قبيل أشهر، والهادف الى التخفيف من الاتكال على إمدادات الغاز الروسي أساساً.

أما واشنطن، فإن همّها يتركز على إراحة اسرائيل وحماية أمنها النفطي، خصوصا بعدما تجاوزت قيمة استثمارات شركة نوبل الاميركية ـ إضافة الى مجموعة شركات صغرى ـ في الحقول الاسرائيلية، قرابة 18 مليار دولار.

وتجدر الاشارة الى ان «نوبل» نجحت مع «أخواتها» في تكوين لوبي أو «مجموعة ضغط» في داخل الادارة الأميركية لحماية مصالحها.

ويشير الخبراء الى أن واشنطن ربما تكون قد اقترحت على بنيامين نتنياهو أن تتولى هي الدفع في اتجاه تسوية الخلاف الحدودي بين لبنان وتل أبيب، في مقابل أن يبدي نتنياهو مرونة أكبر حيال شركة نوبل والمستثمرين الأميركيين الآخرين، لا سيما بعد تعرض الشركة الاميركية لضغوط اسرائيلية مؤخرا بسبب شروطها.

لكن، هناك في بيروت من يعتقد أن الانطلاقة الحقيقية للحلم النفطي لن تتم قبل انتخاب الرئيس، لا سيما أن قواعد اللعبة الحالية تسمح بهوامش واسعة للتعطيل بعدما تضخم دور الوزراء والقوى السياسية التي يمثلونها، بفعل غياب رئيس الجمهورية.

وتابعت الصحيفة، يؤكد العارفون أن إقرار المرسومين، إذا حصل، لا يعني، على أهميته، إطلاق المزايدة وبدء التلزيم فورا، مشيرين الى عقبات من نوع آخر يجب تذليلها، إضافة الى ضرورة إيجاد آلية تؤمن الشفافية في العمل، وتضمن عدم تكرار سيناريو التعاطي مع أزمة النفايات، لان الخسارة التي ستترتب على سوء إدارة الملف النفطي، قياسا على سوء ادارة أزمة النفايات، ستبلغ عشرات مليارات الدولارات.

وعلمت «السفير» أنه من المفترض ان تعقد اللجنة الوزارية المختصة اجتماعا الاسبوع المقبل، بعد انقطاع طويل، على ان يتم اقتطاع وقت لها بين جلستي مجلس الوزراء (تضم اللجنة الوزراء علي حسن خليل، جبران باسيل، سمير مقبل، آرتور نظاريان، والوزير المستقيل آلان حكيم).

وستتولى اللجنة إعداد الأرضية التي سينطلق منها مجلس الوزراء لإقرار مرسومي النفط، فيما أعرب الرئيس نبيه بري عن ارتياحه لما جرى في جلسة الحوار على هذا الصعيد، آملا أن يقر مجلس الوزراء بأسرع وقت المراسيم التطبيقية.

أما وزير المالية علي حسن خليل، فأكد لـ «السفير» ان المناخ السياسي المحيط بهذا الملف الحيوي بات أفضل من السابق.

وقال وزير الخارجية جبران باسيل لـ «السفير» ان هناك على ما يبدو هواء غربيا يلفح لبنان حاملا معه نسائم النفط، مشيرا الى ان الطبخة لا تزال تحتاج الى بعض الوقت فوق غاز اللجنة الوزارية المختصة، قبل أن تنضج على طاولة مجلس الوزراء.

ولفت الانتباه الى ان المؤشرات توحي بأن القرار السياسي المطلوب لإنجاز متطلبات الملف النفطي يختمر شيئا فشيئا، مشيرا الى ان كل العمل التقني منجز منذ سنوات، وما كان ينقص الترجمة العملية له على أرض الواقع هو القرار السياسي.

وأكد باسيل أن لدينا، من جهتنا، كل الجهوزية للتعاون من أجل استكمال آليات استثمار الثروة النفطية، آملا أن تتوافر الإرادة ذاتها لدى الآخرين. واعتبر ان الخلاف ليس على المراسيم بل حول جوانب أخرى في الملف كالترسيم والتلزيم، رافضا الخوض في التفاصيل ومبديا تجاوبه مع الدعوة الى طرح مرسومي النفط على مجلس الوزراء.

وأبلغ وزير الطاقة آرتور نظاريان، «السفير» ان الأجواء التي سادت جلسة الحوار الاخيرة حيال الملف النفطي هي إيجابية، «ولكن التجربة علمتني أن العبرة في الأفعال والأمور بخواتيمها، ولذلك دعونا ننتظر ونرَ».

وأوضح أن التقرير الذي أعدته هيئة قطاع النفط ينطوي على جانب كبير من الاهمية، مشيرا الى انه يبين بوضوح أن هناك كميات من الغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها مع اسرائيل، وتحديدا في المكامن المشتركة الواقعة في البلوك البحري رقم 8، وهذه الكميات لا يمكن تقديرها بدقة قبل استئناف الحفر.

وشدد على ان «هذه الحقيقة التي أصبحت مثبتة لدينا، بعدما كانت فرضية في السابق، ستدفعنا الى أن نزداد تمسكا بحقوقنا النفطية والغازية»، مؤكدا ان «وجود المقاومة سيمنع اسرائيل من محاولة فرض أمر واقع علينا واستغلال المكامن المشتركة، ما لم يكن هناك اتفاق مسبق حول كيفية التعامل مع مخزون المساحة الخلافية».

ولفت الانتباه الى انه يُفترض ان يدعو الرئيس تمام سلام اللجنة الوزارية المعنية الى الاجتماع قريبا حتى تبت في مسألة المرسومين، تمهيدا لإقرارهما في مجلس الوزراء.

 

"النهار": فرنسا تمهد مع ظريف لـ”مبادرة” لبنانية

من جهتها تناولت صحيفة "النهار" الشأن الداخلي وكتبت تقول “فيما انتقل الملف اللبناني مرة جديدة الى “عناية ” العاصمة الفرنسية من خلال احتلاله مع الملف السوري الاولوية في المحادثات التي أجراها أمس وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في باريس، اتجه المشهد الداخلي الى مزيد من التخبط في عشوائية الاولويات وملفات الازمة السياسية سواء ما يتصل منها بمسألة قانون الانتخاب أو ببرمجة الحوار الذي رحّل الى مطالع آب المقبل.

وأفادت صحيفة “النهار”  ان توافقا فرنسياً – ايرانياً حصل على متابعة البحث في مبادرة لتسهيل حل الازمة الدستورية التي يعانيها لبنان بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي للبنان منتصف الشهر المقبل، فيما أبدى وزير الخارجية الايراني استعداد بلاده للمساهمة في مبادرة لتسهيل حل تلك الازمة.

وصرّح ايرولت بعد لقائه ظريف في “الكي دورسيه” بأنهما بحثا في “العديد من الملفات الإقليمية ومنها الملفات اللبناني والسوري واليمني والسلام الاسرائيلي – الفلسطيني، من اجل ايجاد حلول لازمات تهدد الاستقرار في المنطقة والعالم”. وشدد “على ان هذه المنطقة في حاجة الى سلام”. وأضاف: “يمكننا الان الحوار ومقارنة تحليلاتنا من اجل التوصل الى علاقات جيدة على المدى الطويل”.

وقال ظريف: “ان المحادثات كانت جيدة جداً. والبلدان يعملان من أجل سلامة المنطقة”. وأكد ان ايران تحترم التزاماتها وعلى الاطراف الآخرين احترامها من اجل تعاون مثمر”. واعلن ان “ايران مستعدة لاجراء حوار اقليمي مع فرنسا والمجتمع الدولي من اجل السلام ومحاربة التطرف في المنطقة”.

أما بالنسبة الى التناقضات بين الموقفين الفرنسي والايراني من الملفين اللبناني والسوري، فقال ظريف: “المهم هو الحوار، لقد تمكننا من البحث في العديد من الملفات مضيفاً الى حلول للحدّ من الاختلافات”.

وأما بالنسبة الى لبنان، فقال ايرولت: “سأقوم بزيارة للبنان في ١١ و ١٢ تموز المقبل وقد اقترحت على نظيري الوزير ظريف ان اعرض عليه نتيجة هذه الزيارة للبحث في اذا كان في إمكاننا ان نتوصل الى مبادرة يمكنها ان تخرج هذا البلد من أزمته الحالية وأننا نتشاور في سبل المساعدة من اجل التقدم نحو حل”.

وبحسب "النهار" رأى ظريف “أن قرار الحل يعود الى الشعب اللبناني وأي قرار يتخذه الشعب اللبناني سنحترمه. وأننا نعمل مع فرنسا من أجل تسهيل التوصل الى حل للازمة ولكن يعود الى اللبنانيين العمل في ما بينهم من أجل التوصل الى حل، ولا يمكن أحداً فرض حلول من الخارج ولكن علينا العمل من اجل تسهيل التوصل الى حل”.

 

"اللواء": أمن الدولة يهدّد بأزمة.. والمناقصات في جلسة النفايات غداً

بدورها تناولت صحيفة "اللواء" الشأن الداخلي وكتبت تقول “بعد أقل من 24 ساعة على تأجيل طاولة الحوار وإعلان عجزها عن الاتفاق على خارطة طريق للخروج من الأزمة السياسية الراهنة الآخذة بالإستفحال، في ظل الكساد الاقتصادي غير المسبوق، ومخاوف جدّية من تأثيرات عدم تجاوز النمو العامين الماضيين 1 في المائة، وبعد أن اختبرت اللجان النيابية دورانها في الفراغ، في جلستها أمس، حيث رفعت أعمالها إلى ما بعد عيد الفطر السعيد بأسبوع، إنشغلت الأوساط السياسية بمعلومات سرّبتها أوساط «التيار الوطني الحر» عن نيّة وزيري التيار جبران باسيل والياس بوصعب تعليق مشاركتهما في جلسات الحكومة، إذا ما اتخذ الرئيس تمام سلام أي إجراء يتعلق بتأخير تسريح العميد محمّد الطفيلي نائب مدير جهاز أمن الدولة، وذلك بعد تلويح رئيس التيار الوزير باسيل بتهديد مبطّن بعد اجتماع تكتل «التغيير والاصلاح» عصر الثلاثاء الماضي، داعياً الحكومة إلى «عدم إختبارنا».

وتابعت الصحيفة، مع أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سارع إلى نفي أي إمكانية للتمديد للعميد الطفيلي قائلاً للصحافيين لدى مغادرته جلسة مجلس الوزراء: «شو هالحكي.. لا تمديد لأحد، فإن مصادر وزارية متابعة لحفلة الاستقالات من الحكومة والبقاء فيها، وهو الوضع الذي أثاره وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، مطالباً بتفسير دستوري وقانوني لهذه الظاهرة، حذّرت من أجواء المزايدات بين الوزراء المسيحيين، واللعب بأعصاب الشارع، في إطار «سياسات شعبوية» تطلب الشيء ونقيضه، مع العلم أن الأزمات المتلاحقة دفعت الرئيس سلام لإعلان ما أعلنه من فشل الحكومة وعجزها، في خطاب غير مسبوق أمس الأول، والذي لاقى اهتماماً في الأوساط الديبلوماسية، وطلبت أكثر من سفارة أجنبية نسخة عنه وترجمة له.

وفي حين استبعدت هذه المصادر الوزارية أن تصل الأمور إلى حدّ تعليق وزراء عون المشاركة في الحكومة، إلا أنها حذّرت من الاستمرار في بثّ أجواء زعزعة الثقة التي تواجه صعوبات مع الضغوطات المستمرة على الأوضاع في البلاد، سواء لجهة العقوبات الأميركية على حزب الله أو التهديدات الأمنية مع موسم الصيف، أو الصعوبات التي تعترض التفاهم على آلية لانتخاب رئيس، حيث من المتوقع أن تكون جلسة اليوم كسابقاتها بلا نصاب ولا انتخاب.

2016-06-23