ارشيف من :أخبار لبنانية
مواقف هامة للسيد نصر الله اليوم.. عرقلة مستقبلية لمبادرة بري..وجلسة حكومية مرتقبة
في غمرة التعقيدات والملفات الشائكة والقضايا الكبرى التي يشهدها لبنان والمنطقة من حوله، تتوجه الأنظار الى خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بعد ظهر اليوم في ذكرى أربعين الشهيد القائد الحاج مصطفى بدر الدين (السيد ذو الفقار).
وبانتظار كلام "الأمين" الذي يتوقع أن يضع النقاط على الحروف ويرسم مسارات الحلول، لا يزال المشهد الداخلي يراوح مكانه فلا قانون انتخابي جديد ولا انتخابات رئاسية ولا حتى تقدم حكومي في ظل سياسة الهروب الى الامام ومواصلة ترحيل الملفات الخلافية من جلسة الى اخرى ما يعيق تفعيل عمل الحكومة التي تخصص جلستها اليوم لمناقشة مشاريع مجلس الانماء والاعمار.

خطاب إقليمي لنصر الله اليوم
وبالعودة الى خطاب السيد نصر الله، فقد ذكرت صحيفة «البناء» أن خطاب سماحته سيكون اليوم خطاباً إقليمياً سيركز خلاله على قضية البحرين والتطورات الأخيرة في سورية على ضوء المواجهات الأخيرة في ريف حلب الجنوبي وسيأتي على بعض الملفات المحلية. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها «إن السيد نصر الله سيُطل الجمعة المقبل أيضاً في يوم القدس العالمي مستكملاً عرض ما لن يتطرق إليه اليوم».
من جهتها، وتحت عنوان :"نصرالله يقارب «الحرب الناعمة».. و«كتلة الوفاء» تحيّد «المركزي» ..سلامة للمصارف: الأمر لي.. لا للاستنسابية"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:" لم يتوقف الهجوم الأميركي «الناعم»، بعنوان القانون المالي الموجه ضد حزب الله، لكن «الاستنفار» السياسي ـ المصرفي اللبناني، يعطي مفاعيله يومًا بعد يوم، بدليل لجم الاندفاعة غير المحسوبة، وربما الاستنسابية، لبعض المصارف اللبنانية، وفتح الباب أمام أخذ ورد بين حزب الله وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة من جهة، وبين حزب الله والمصارف من جهة ثانية، الأمر الذي ولّد دينامية تفاعل هدفها التعامل بواقعية مع القانون المالي الأميركي والحد من الأضرار والآثار، خصوصًا أن الحزب نفسه أعلن مرارًا، وربما سيعيد أمينه العام السيد حسن نصرالله التأكيد على ذلك اليوم، أن المقاومة لا تملك حسابات مصرفية ولا تتعامل لا عبر النظام المالي اللبناني ولا عبر النظام المالي الأميركي".
اضافت الصحيفة:"هذه الدينامية، لم تمنع «كتلة الوفاء للمقاومة» من التمسك بموقفها الحازم «الرافض لفرمان الوصاية النقدية الأميركية» (القانون الأميركي)، محذرةً من «مخاطر تطبيقه على استقرار البلاد». وأكّدت في بيان لها بعد اجتماعها، أمس، «أنّها ستبقى تتابع الأمر باهتمام بالغ على قاعدة حفظ السيادة النقدية والاستقرار النقدي والاجتماعي معاً، ولن تقبل ابتزازاً أو تجاوزاً أو تراخياً في مقاربة ومعالجة هذا الملف من قبل أي كان».
واشارت الصحيفة الى ان "هذا البيان تميّز بتحييده للمرة الأولى حاكمية المصرف المركزي، ولو أنه أبقى سيف الانتقادات مسلطًا على المصارف في حال تكررت التجاوزات أو محاولات الابتزاز كما حصل في المرات السابقة".
ورأت أن "هذا «التحييد» لا يأتي من العدم، بل هو نتاج مفاوضات غير مباشـرة بعيدة عن الأضواء، أمكن لها تثبيت مصرف لبنان مرجعية صارمة في التعامل مع هذا الملف الحيوي والحساس والخطير، نظرًا لآثاره البعيدة المدى على البنية المالية والنقدية والمصرفية ودور لبنان التاريخي على الصعيد الإقليمي، فضلاً عن آثاره المباشرة على بيئة سياسية وطائفية لبنانية، لا بل على كل من يتواصل معها، أي على الشعب اللبناني بأسره!".
واعتبرت الصحيفة انه "إذا صح القول إن مصرف لبنان تمكن حتى الآن من إلزام المصارف بأن تبقى تحت سقف تعاميمه وإجراءاته، وبالتالي، لجم «المبادرات» التي جعلت بعض المصارف يتصرف بوصفه «ملكيا أكثر من الملك نفسه»، فإن العبرة في أن يستمر هذا المسار، خصوصًا أن الأميركيين قد يستكملون إجراءاتهم، وفق آلية سياسية، تخضع لاعتبارات متعددة وأحيانا متناقضة، مثل محاولة التوفيق بين الحرص على استقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي، وبين الإقدام على إجراءات لإرضاء اللوبي السعودي ـ الإماراتي ـ الإسرائيلي في العاصمة الأميركية!"
وخلصت "السفير" ال انه "من المتوقع أن تستمر عملية «ربط النزاع» ومعها تثبيت مناخ الأخذ والرد بين المعنيين بالملف بوتيرة تتناسب وحجم المخاطر والتحديات، خصوصًا بعد التوصل إلى تكريس ما يصح القول عنها إنها «القاعدة الذهبية» في التعامل مع الحسابات المالية، وأساسها أن القانون المالي الأميركي يطال بشكل حصري حركة الحسابات المريبة، سواء أكانت تتعلق بعضو في حزب الله أو بأي حزب آخر وحتى من دون أن يكون صاحب الحساب حزبيا بالضرورة".
واعتبرت الصحيفة ان "خير دليل على ذلك هو قيام هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان برئاسة سلامة برد تسع طلبات تقدم بها مصرف واحد، وبينها حسابات لنواب في حزب الله ولمؤسسات إنسانية أو خيرية. وبررت الهيئة قراراتها بالقول أنه طالما مصدر المال واضح (راتب من الدولة)، وطالما حركة المال واضحة (مستقرة ودورية)، فممنوع إقفال الحساب طالما هو غير وارد على لائحة «أوفاك» الأميركية".
ورأت "السفير" أن "هذه النقلة النوعية، أو بالأحرى «القاعدة الذهبية» المتفاهم عليها داخليا وخارجيا، فتحت الباب أمام مناقشات لحالات تفصيلية وبالتالي أمكن التوصل إلى آليات للبعض منها، فيما يستمر النقاش حول أخرى، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تم التوصل إلى آلية مضمونة للدفع لبعض المؤسسات الصحية، وبات الأمر بحاجة إلى قرار سياسي، لأن الأمر يتعلق في حالات معينة بوزارات وليس بمصرف لبنان".
واوضحت انه "تم التفاهم كذلك على أن كل ملف متصل بالدواء والمعدات الطبية لا يسري عليه القانون المالي الأميركي، وهذه النقطة حظيت بمباركة أميركية، حتى لو شمل التصنيف بعض المؤسسات التي تم وضعها على «اللائحة السوداء». وشملت الآلية الجديدة أيضا تحديد معايير للتعامل مع جمعيات تعمل في الحقل الإنساني والخيري".
وفيما نفت مصادر مصرفية معنية لـ«السفير» صحة ما تردد عن وجود لائحة أميركية جديدة من 960 صفحة وتتضمن آلاف الأسماء، مشيرة الى أن الأجواء إيجابية إلى حد كبير ويمكن البناء عليها، قالت «لننتظر ما سيتطرق إليه السيد نصرالله في خطابه اليوم في معرض تطرقه للحرب الناعمة التي تشن ضد المقاومة بمسميات مختلفة».
وكان ملف العقوبات المصرفية استحوذ على حيز بارز من مناقشات جلسة الحوار الثنائي التي عقدت ليل أمس في عين التينة، وسبقتها مأدبة افطار أقامها الرئيس نبيه بري، على شرف أعضاء الحوار.
"الاخبار" : السنيورة يسعى لإفشال مبادرة بري
سياسيًا، ذكرت صحيفة «الأخبار» أن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة بدأ منذ أمس بتحريك اتصالاته مع عدد من شخصيات فريق الرابع عشر من آذار لدفعها في اتجاه إفشال مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه والمتمثلة بالدعوة لجلسات حوار متتالية في الثاني والثالث والرابع من شهر آب المقبل للبحث في السلة المتكاملة.
واشارت الصحيفة الى ان الرئيس السنيورة كان أول من أبدى اعتراضه على عقد جلسات متواصلة، وقال علناً أمام الرئيس برّي إنه «لا يريد هذه الخلوة، وإن من الأفضل أن تسير الأمور بسياقها الطبيعي، وأن تستمر طاولة الحوار كما هي عليه الآن، حاصرة النقاش بموضوع رئاسة الجمهورية».
واشارت الصحيفة الى أن "السنيورة الذي شعر بأن «الجلسات فرضت بالأمر الواقع» سرعان ما بدأ عند خروجه من الجلسة بالإعداد لـ«لوبي» آذاري يرمي من خلاله إلى إفشال مبادرة برّي.
وقالت مصادر آذارية بارزة للصحيفة إن «أول باب طرقه الرئيس السنيورة هو باب الأمانة العامة لفريق الرابع عشر من آذار، حيث تواصل مع المنسّق العام النائب السابق فارس سعيد طالباً منه شنّ حملة على مبادرة الرئيس برّي». وبالفعل لم يتأخر سعيد في البدء بما هو مطلوب منه، وسارع إلى شنّ حملة على المبادرة، معتبراً أنه «لا يجوز تكرار ما حصل في الدوحة، لأن ذلك سينتج رئيساً للجمهورية من دون صلاحيات، وسيتم فرض قانون انتخابات لا يناسب أحداً، وقائد للجيش غير متوافق عليه». وما لبث رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن أطلق موقفاً مؤيداً للرئيس السنيورة، مؤكداً في حديث إلى جريدة «الرأي» الكويتية أنه «ضد أي اتجاه لدوحة لبنانية لأنه ينطوي على قفز فوق الدستور والمؤسسات، وأن أي تفكير من هذا النوع سيكون مدمراً». وطلب السنيورة من سعيد، بحسب المصادر، «زيارة معراب للتنسيق مع جعجع». وبالفعل اجتمع سعيد أمس بجعجع في معراب بحضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل ملحم الرياشي. ومن هناك، أطلق سعيد مجدداً السهام على مبادرة برّي، معتبراً أن «أي انزلاق أو خروج عن اتفاق الطائف سنواجهه بطريقة سلمية ديموقراطية وعبر التمسك بالدستور اللبناني أكثر فأكثر».
وكشفت المصادر أن سعيد «تشاور مع جعجع في موضوع رفض المبادرة، ونقل إليه مساعي الرئيس السنيورة لإعادة جمع مكونات فريق الرابع عشر من آذار تحت هذا العنوان». كذلك أشارت إلى أن «سعيد أبلغ رئيس القوات أنه عازم على زيارة بكفيا خلال اليومين المقبلين للقاء رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل وطرح الموضوع عليه للتوصل إلى اتفاق معه في هذا الشأن». وقالت المصادر إن «الهدف من هذه الزيارات هو تشكيل كتلة موحّدة ضد خلوة الرئيس برّي، لأننا نتخوّف من أن تأخذنا هذه الخلوات إلى اتفاقات لا نريدها ولا تتوافق مع طروحاتنا»، وخصوصاً أن «طرح السلّة المتكاملة يتقدّم على كل الطروحات؛ فبعد أن كان هذا الطرح مرفوضاً نهائياً في وقت سابق، تبيّن خلال جلسة الحوار الأخيرة أنه بات هناك إمكانية للنقاش الجدّي فيه، وبات حسم الرئيس السنيورة موضوع إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية في خبر كان».
اللواء إبراهيم : نحتاج شبكة أمان سياسية لتحصين الوضعين الأمني والمالي
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه "أمام الانتظارات المفتوحة بغياب أي أفق لتفاهمات تطال الاستحقاقين الأبرزين، رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات النيابية، قال مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم إن "لبنان يواجه تحديات ومخاطر تستدعي البحث عن شبكة أمان سياسية تقدّمها المواقع القيادية لملء الفراغ الناشئ عن غياب تفاهمات منشودة حول القضايا الرئيسية التي تطال الاستحقاقات الدستورية".
اضاف:"هذ الشبكة تعني قدراً من التوافق على سقوف منخفضة في الخطاب السياسي المرتبط بالأحداث الإقليمية التي يتموضع الأطراف على ضفافها المتقابلة في ظل شحنات عالية من التوتر الدولي والإقليمي، اعتاد لبنان أن يستند إلى تحييده من مترتباتها ليحفظ استقراره، بينما عليه اليوم أن ينشئ هو شبكة أمانه لتخفيف تلقيه النسبة الضارة من سمومها القاتلة، بسبب وقوعه في الخاصرة الرخوة للتحالفات المتقابلة في ساحات الصراع".
وتابع إبراهيم "إن هذا التفاهم على تخفيض سقوف الخطاب المتوتر إقليمياً سيساعد لبنان على تخطي الأشهر الحارة التي تستعد المنطقة لملاقاتها، وذلك عبر تسهيل عمل المؤسسات الرسمية المعنية، خصوصاً بالملفين الأمني والمالي، مشيراً إلى مترتبات ما حمله التفجير الأخير لمقرّ بنك لبنان والمهجر من إشارة لمخاطر تستثمر على تداعيات القانون الأميركي للعقوبات وتطال البعدين الأمني والمالي، ووجود شبكة الأمان السياسية وحده يسمح بأن يكون جهد المؤسسات الرسمية الإيجابي تحت مظلة توافقات القيادات السياسية لفعل ما يلزم لتجنيب لبنان الهزات والأزمات، انطلاقاً من المعادلة التي تضعها المؤسسات الأمنية والمالية الرسمية أمام القيادات من أي أذى يصيب الوضعين الأمني والمالي وبالتالي سيصيب اللبنانيين كلهم".
جلسة مجلس الوزراء اليوم مخصصة لدرس مجمل مشاريع مجلس الانماء والاعمار
حكوميًا، يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اليوم مخصصة لدرس مجمل المشاريع التي ينفذها مجلس الانماء والاعمار الذي علم أنه سيطرح ملفاً من 200 صفحة يعرض فيه مجموعة المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ والمشاريع الجاهزة للتنفيذ وتوزيعها على المناطق. وتقدر كلفة هذه المشاريع بما يناهز 263 مليار ليرة لبنانية. ويأتي ضمن هذه الرزمة مشروع سد جنة كما ملف المناقصات الاخيرة المتعلقة بمطمري الكوستابرافا وبرج حمود – الجديدة.
وسيشكل الملف الاخير - بحسب صحيفة "النهار" - نقطة ساخنة نظراً الى التطورات التي حصلت في اليومين الاخيرين في شأن مناقصتي تلزيم المطمرين، اذ علم ان مجلس الانماء والاعمار جمّد أمس مناقصة الكوستابرافا في انتظار اتخاذ قرار بها نهائيا اليوم في ظل فروقات الاسعار بين هذه المناقصة ومناقصة برج حمود.
"الجمهورية" : سلام يحاول في هذه الفترة إعطاءَ فرصة جديدة لحكومته
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن رئيس الحكومة تمام سلام يحاول في هذه الفترة إعطاءَ فرصة جديدة لحكومته، لعلّها تقلِع مجدّداً بما تيَسّر من مسؤولية وطنية، علماً أنّ زوّارَه في الآونة الأخيرة لاحظوا أنّ كيلَه قد شارفَ على أن يطفح من حكومة صارَت في مهبّ الريح نتيجة المزايدات والنكايات بين مكوّناتها، وأيضاً نتيجة المزاجيات السياسية التي تحاول أن تتحكّم بها فتعطّل مسارَها وإنتاجيتَها، ووزراء الحكومة جميعُهم صاروا في صورة أنّ سلام صار على مشارف اتّخاذ قرار حاسم يضَع فيه النقاط على الحروف ويضع الجميعَ أمام مسؤولياتهم.
وبحسب ما ينقل الزوّار، فإنّ سلام يدرك حساسية وخطورة الظرف الذي تمرّ فيه المنطقة ولبنانُ ضمنها، ومِن هنا وبرغم القرَف الذي يشعر به فإنّ قراره هو ألّا يتخلّى عن مسؤولياته أو يُقدمَ على قفزة في المجهول، بل سيبقى صابراً، لعلّ الشعور بالمسؤولية يتغلّب على كلّ ما عداه، وتعود الحكومة إلى سابق اسمِها حكومة مصلحة وطنية.. إلّا أنّ للصبر حدوداً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018