ارشيف من :كرة القدم

ما هي أسباب ظاهرة اقالة المدربين في لبنان؟

ما هي أسباب ظاهرة اقالة المدربين في لبنان؟

أحمد شكر

روبرت جاسبرت وتيو بوكر يبدو أنهما لن يكونا آخر حفلة الإقالات للمدربين في الدوري اللبناني لكرة القدم والحبل على الجرار.
ففي سابقة في دوري هواة ارتفع عدد المدربين "المستقيلين والمقالين" بعد تسع جولات إلى ستة، فما السبب يا ترى؟. هل هو الاختيار الخاطئ من البداية؟، أم سوء النتائج التي عانتها بعض الفرق خاصة وأن قسمًا كبيرًا منها أنفق مئات آلاف الدولارات للمنافسة على اللقب.
المدير الفني للأنصار الألماني روبرت جاسبرت ومواطنه تيو بوكر مدرب طرابلس الرياضي كانا آخر ضحايا إقالات الأندية  التي بدأت مع استقالة مدرب العهد موسى حجيج، ومدرب الشباب العربي جلال رضوان، ليتبعهم إقالة الإسباني كيكا من مهمة الإشراف على النبي شيت قبل أن تقبل إدارة النجمة استقالة المدرب جمال الحاج وتعين مساعده أرمان صانميان خلفًا له بشكل مؤقت.
وبالعودة لآخر المدربين المقالين  الألمانيان روبرت جاسبرت وتيو بوكر فالأول تسلّم فريق جاهز قبيل أيام من انطلاق الدوري لم يتدخل في تركيبه، والثاني استلم دفة القيادة وشكل فريق من أجل المنافسة والوصول إلى النخبة.
وفيما تعيد إدارات الأندية أمر إقالة المدرب لسوء النتائج في العادة، يعلق المدرب إميل رستم في حديث لموقع "العهد" على مسألة إقالة المدربين بالقول:"هي ظاهرة غير صحية والمدرب يدفع الثمن"، مشيرًا إلى أنه مع المدرب الوطني لأنه أعلم بتفاصيل الواقع اللبناني، ويقول رستم:"المدرب الأجنبي هو عاطل عن العمل لذا يأتي إلى لبنان ولو كان لديه فرصة حتى في الدرجة الثالثة في بلده لما درب عندنا".
ويدعو رستم لمنح المدرب فرصته بشكل كامل وأن تتم محاسبته بعد نهاية الموسم، لافتًا إلى أن التغيير أحيانا ربما يكون ضروريًا وهناك حاجة له إلا أن هذا يجب أن يبقى في نطاق محدود وأن لا يتحول إلى قاعدة عند الأندية.
من جهته، يرى المدرب وسام خليل في حديث لـ"العهد" ان هناك تغييرات قامت بها بعض الأندية كانت مبررًأ وضروياً القيام بها إلا أن هناك أندية ظلمت المدرب ولم تعطه الفرصة المطلوبة، خاصة وأن بعضهم لم يعمل على بناء الفريق قبل انطلاق الدوري بل تسلم فريق جاهز.
ويشير إلى أن هناك بعض المدربين الأجانب لديهم خبرة أعلى من مستوى الدوري إلا أن إدارات بعض الأندية تعاملت معهم بطريقة هاوية.
ويرد خليل سبب الإطاحة بالمدرب إلى سوء النتائج رغم أن هذا الأمر أحيانًا يغلف بأسباب أخرى لكن التدقيق يثبت أنه لا مسألة سوى تراجع النتائج هي من تدفع الإدارة للإستغناء عن المدرب.
ويلفت إلى أن الرياضة بشكل عام هي ابنة البيئة في لبنان وتحسن البيئة ينعكس مباشرة على الرياضة.
ويرى أن كرة القدم في لبنان هي أقل من هاوية ونحن بحاجة لتغيير في عقلية الإدارة لتطوير اللعبة وبناء أندية على أسس سليمة.
ويعتبر خليل أن التخطيط والبناء من الفئات العمرية هو أساس لتطوير كرة القدم اللبنانية.

الدوري ضعيف

ويرى المدرب الوطني إميل رستم أن الدوري ضعيف وهناك تراجع بالمستوى عكس ما يعتقد البعض أن الفارق البسيط من النقاط دليل قوة ومنافسة.
ويلفت إلى أن هناك تكافؤًا بتدني المستوى خاصة من أندية المقدمة المرشحة للظفر باللقب، معتبرًا أن الصفاء الذي نجح بالدخول على خط المنافسة بالرغم من الظروف التي مرّ بها قدم أكثر مما هو مطلوب منه وطبع الدوري ببصمته.
ورجح أن ينحسر لقب الذهاب ما بين العهد والصفاء، متوقعًا أن تحتدم المنافسة على البطولة في مرحلة الأياب بين العهد والنجمة والأنصار والصفاء.
في المقابل، يعتبر المدرب وسام خليل أن الدوري متقارب ولا يمكن التكهن بنتيجة أي مباراة نظرًا لتقارب مستوى الفرق وجهوزيتها للمنافسة، مشيرًا إلى أن أرض الملعب هي التي تحدد النتيجة لا التوقعات على الورق.
وفي الختام، يشيد خليل بأداء العهد والصفاء، متوقعاً أن ينضم النجمة والأنصار إلى العهد والصفاء في المنافسة على اللقب في مرحلة الإياب.

2017-12-02