ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب رعد: المعركة التي يراد فيها تحقيق الانتصار هي التي تتكامل فيها جهود وامكانات المجتمع الوطني والقومي
حاضر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في ندوة سياسية تحت عنوان "جبهات غير مسلحة في عمل المقاومة" في مركز الامام الخميني (قدس سره) الثقافي اشار فيها الى ان المعركة التي يراد فيها تحقيق الانتصار، هي التي تتكامل فيها جهود وامكانات ومبادرات كل مؤسسات وفعاليات المجتمع الوطني والقومي وتتناسق فيما بينها ليؤدي كل منها دوره المطلوب في اطار رؤية استراتيجية او قومية.
ورأى النائب رعد ان مستوى الانتصار الذي يتم انجازه عادة ما يكون رهنا بمستوى التكامل والتنسيق بين كل الادوار والجهود والاصوات من جهة، ورهنا ايضا بمستوى صدقية واهلية وجهوزية واتقان كل جهة لدورها وتناغمها مع الادوار الاخرى.
كما اكد رعد ان المقاومة الاسلامية تلتزم هذه المعادلة وهي تعتبر نفسها جزءا متداخلا مع بقية مكونات مجتمعها اللبناني، واذا حصل ان تميزت عن تلك المكونات بكثير من الخصائص فان ذلك يحفزها لدفع الاخرين من اجل ان يرتقوا الى مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عواتقهم، والاسهام قدر استطاعتهم في معرفة الدفاع عن الوطن ضمن الاطار او المجال الذي يملكون فيه الاهلية والقدرة على المشاركة.
واضاف النائب رعد "ان مقاومتنا للعدو الصهيوني هي مقاومة شعبية عامة تتسع لكل الاصوات والجهود والمبادرات، وهي مقاومة وطنية بامتياز تتسع لمشاركة كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم واتجاهاتهم وخلفياتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية، وهي كذلك مقاومة حضارية ضد الاحتلال والقهر والاستبداد والنزعة العنصرية والعدوانية، ولذلك فهي من جهة: تستحق المؤازرة والدعم والمساعدة من كل القوى والدول المؤيدة للحق والخير والعدل في المنطقة والعالم، وتتطلب ايضا توفير الفرص لكل اشكال الدعم غير المشروط من جهة اخرى".
واشار النائب رعد الى ان مقاومتنا شعبية عامة، فهي ليست ذات بعد عسكري فقط وليست ذات بعد مدني وكفى وانما هي مقاومة متعددة المجالات ضمن البعدين العسكري والمدني.
كما تحدث النائب رعد عن المجالات المدنية في عمل المقاومة شارحا لكل منها:
-المجال الفكري الثقافي: المرتكَز الفكري والثقافي هو من اهم العناصر في تكوين المقاومة، اذ ان القناعة الثابتة والراسخة بالقضية التي ينتصر لها المقاومون تشكل ينبوع ارادتهم وعزمهم على التضحية والصبر على الشدائد.
-المجال التربوي والسلوكي: في رصيدنا الثقافي والتراثي ثراء تربوي يغني عن الكثير من النظريات والسلوكيات الوافدة الى مجتمعنا والتي باتت رائجة بفعل الانبهار بالاقوى.
-المجال السياسي والدبلوماسي: العمل السياسي والدبلوماسي الناجح هو العمل الذي يستطيع توظيف مواقع القوة في المقاومة لانتزاع مكتسبات على المستوى السياسي، او الذي يستطيع تقليل فرص او الحؤول دون تمكين الخصوم من الاستفادة من مواطن الضعف في عمل المقاومة لشن حملاتهم ضدها.
-المجال الاعلامي والتعبوي: التعبئة الروحية الثقافية والسياسية والجهادية هي الارض الخصبة التي ينمو فيها نتاج المقاومة وتنبت فيها فعالياتها وانشطتها، وقد نجحت المقاومة الى حد كبير ومُلفت على هذا الصعيد.
-المجال التنظيمي والاداري : التنظيم وحسن الادارة عاملان حيويان للنجاح في الوصول الى الاهداف المرجوة ،والتنظيم لا يتقوم الا بالاقرار بالامرة او الولاية.
-مجال السلطة والخدمات : من اولى المهام المطلوبة في ضوء مشاركتنا في السلطة التنفيذية هو توفير الحماية للمقاومة وتحصين دورها، والحؤول دون أي محاولة للنيل منها وقطع الطريق على كل مقدمة يمكن ان تفضي الى عزلها ومحاصرتها واضعافها.
-مجال التخطيط ورسم السياسات العامة : ان التخطيط هو المقدمة الضرورية لنجاح أي عمل، سواء كان فرديا او مؤسساتيا او جماهيريا او حكوميا .
وخلص النائب رعد الى القول ان المجالات المدنية في عمل المقاومة متشعبة ومتنوعة ولا يستطيع امرؤ ان يقارب الحديث عنها كلها في مداخلة.
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018