ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم الخميس 22/10/2009 :
رسالة عون الاخيرة الموجهة الى الرئيس المكلف وترددات التفاؤل الحذر تجاه موعد ولادة الحكومة في مقدمة اهتمامات الصحافة المحلية
لطيفة الحسيني
أربك التفاؤل المتقلب بقرب تشكيل الحكومة كلّ من يتابع مسيرة مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري. وبعد ان عمّت الاجواء الايجابية معظم الاوساط المعنية بتأليف الحكومة ، بدا أن ما صدر على لسان رئيس تكتل التغيير والصلاح أمس خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده في الرابية وضع النقاط على الحروف وأظهر حقيقة نتائج الاتصالات والمفاوضات التي أجراها الحريري معه شخصيا.
وفي هذا السياق ذكرت صحيفة السفير أن قصور التفاؤل الرملية التي بنيت خلال الأيام الماضية، تهاوت سريعا، أحيانا عن حسن نية وأحيانا أخرى عن سوء نية، بعدما تبين أن الحكومة ما تزال عالقة في نفق لم يعرف إذا كانت نهايته لبنانية أم غير لبنانية.
وبعدما كانت المعارضة متهمة بالمغالاة في التفاؤل في أعقاب القمة السورية ـ السعودية للتغطية على رغبتها المضمرة في تعطيل جهود تأليف الحكومة كما قالت في حينه أوساط الأكثرية، انقلبت الأدوار فجأة، وانتقلت عدوى التفاؤل المفرط إلى الأكثرية التي راحت تروج لنضوج الحل، ما جعل العماد ميشال عون يشعر بأن كمينا ينصب له، لتلبيسه مسؤولية عرقلة التشكيل، في حال اعترض على الحصة الوزارية المقتطعة له.
وفي هذا السياق ذكرت صحيفة السفير أن قصور التفاؤل الرملية التي بنيت خلال الأيام الماضية، تهاوت سريعا، أحيانا عن حسن نية وأحيانا أخرى عن سوء نية، بعدما تبين أن الحكومة ما تزال عالقة في نفق لم يعرف إذا كانت نهايته لبنانية أم غير لبنانية.
وبعدما كانت المعارضة متهمة بالمغالاة في التفاؤل في أعقاب القمة السورية ـ السعودية للتغطية على رغبتها المضمرة في تعطيل جهود تأليف الحكومة كما قالت في حينه أوساط الأكثرية، انقلبت الأدوار فجأة، وانتقلت عدوى التفاؤل المفرط إلى الأكثرية التي راحت تروج لنضوج الحل، ما جعل العماد ميشال عون يشعر بأن كمينا ينصب له، لتلبيسه مسؤولية عرقلة التشكيل، في حال اعترض على الحصة الوزارية المقتطعة له.
وأضافت الصحيفة أنه "بينما كانت شخصيات بارزة في الأكثرية تتوقع ولادة الحكومة خلال أيام قليلة، وجّه العماد عون "رسالة متشددة، أمس، إلى الرئيس المكلف سعد الحريري، مباشرة عبر الهواء، دعاه فيها الى لجم المحيطين به وتصويب طروحاته التي لا تتناسب مع الأفكار الأساسية التي توافقنا عليها، معلنا عن انه يريد الاحتفاظ بالوزارات الحالية مع المطالبة بوزارة سادسة لأن عدد أعضاء تكتل التغيير والإصلاح أصبح 27 نائبا، ما دام الجميع يريد الاحتفاظ بوزاراته الحالية، مطالبا بحقيبة لكتلة النائب سليمان فرنجية. وأضاف: لم يرضوا بالنسبية ولا بتوزيع عادل للوزارات الاساسية، وعندما طرحوا المداورة قبلنا بها، ولكن تبين أن المداورة تطبق علينا فقط".
وإذ تمنّى ألا تكون هناك ارتباطات للحريري خارجية، قال: نحن نساعد الحريري ضمن حدّ معيّن ولكن لن نقبل بإلغاء الذات. لا أسمح لأحد مهما كانت مكانته عالية في هذه الدولة بأن يمنع علينا أي وزارة، ولا أحد يملك محمية. ولا علم لي بما يناقش اليوم لا من حيث الحقائب ولا من حيث الأسماء، واتفاقي مع (الرئيس المكلف) سعد الحريري أن تكون اللقاءات سرية، ولكن فوجئنا بحملة التأكيدات المتناقضة.
وفي إطار متصل ،أوضح مصدر في "تكتل التغيير والاصلاح" لـصحيفة النهار مبررات موقف عون بقوله ان الأخير لم يتسلم بعد عرضاً مقبولاً من رئيس الوزراء المكلف الذي يعرف مطالب "التكتل" جيداً وتالياً فان الكرة في ملعبه. وأكد استعداد عون للقاء الحريري في أي لحظة متى اصبح لديه عرض مقبول، مشيراً الى انه لم تعرض على عون لا وزارة العدل ولا وزارة سيادية ولا وزارة الاشغال، في حين يجري تعميم حملة اعلامية مخالفة لكل الوقائع. وأضاف ان عون شاء الرد اعلامياً لاحباط محاولة اظهاره مسؤولاً عن فشل المفاوضات، في حين انه مستعد لاكمال هذه المفاوضات وينتظر من رئيس الوزراء المكلف عرضاً مقبولاً.
أما الاوساط القريبة من الحريري، فقالت للصحيفة نفسها إن ليس لديها أي تعليق على كلام عون. وقال نواب في "تكتل لبنان أولاً" انه على رغم موقف العماد عون لا تزال إمكانات الحل مفتوحة والتفاوض سيستمر. وتوقعوا انعقاد لقاء للحريري وعون في الوقت الملائم للتوصل الى صيغة مقبولة، لكنهم أكدوا ان اي موعد لهذا اللقاء لم يحدد.
ويشار في هذا السياق الى ان عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليل أمس الى بيروت من زيارته لاسبانيا ستساهم في تكثيف الاتصالات في الساعات المقبلة.
من جهتها ، تساءلت صحيفة الاخبار اليوم "ما الذي يجري؟ وهل التفاؤل فعليّ، أم هو مناورة؟ وما هي حقيقة موقف الرئيس المكلف؟ هل ينسّق مع حلفائه لإحراج العماد ميشال عون لإخراجه، أم هو مغلوب على أمره بين مطالب هذا وتهديدات ذاك؟ وهل كان الحَمل بالحكومة كاذباً؟"
وتضيف "الاخبار" "يغلي البلد بالتساؤلات الكثيرة عن الحكومة وموعد إعلانها، فيما التفاؤل مستمر، أقله عند الموالاة هذه المرة، وهو تفاؤل دفع بالنائب عمار حوري إلى أداء دور القابلة القانونية، بقوله: الطلْق الحكومي بدأ، والمولود الحكومي سيأتي بالخير على لبنان واللبنانيين، بل جزم بأن الولادة خلال أيام عدة، ولسنا بعيدين عن إعلان التشكيلة"، قبل أن يردف بأن "وزارة الاتصالات لن تكون مع المعارضة على ما يبدو".
وقد تعزز التفاؤل أمس، بموقف لتيار المردة الذي أعلن القبول بوزارة دولة، بعدما كان متمسكاً بالحصول على حقيبة. وبرّر مصدر في التيار هذا الموقف بأنه لتسهيل مفاوضات عون ـــــ الحريري، "ولأن الظرف السياسي يتطلب تنازلات، والاصطفافات السياسية تتبدل".
في المقابل ، رأت صحيفة اللواء في افتتاحيتها ان "الاتصالات العاجلة محلياً واقليمياً تمكنت من فرملة مفاعيل الانقلاب العوني ووأدها في مهدها، وأكدت مصادر واسعة الاطلاع للصحيفة نفسها ليل امس، ان الرئيس المكلف سعد الحريري ليس في وارد التراجع عن مواعيد اصدار مراسيم الحكومة المتفق عليها مع الرئيس ميشال سليمان قبل سفره الى مدريد، وهي محصورة بين 23 و25 تشرين الاول الجاري".
وتوقعت هذه المصادر ان يتولى الرئيس سليمان الذي عاد عند العاشرة من ليل امس الى بيروت، الاتصال بالعماد ميشال عون لمعالجة ما يمكن معالجته، خصوصاً وان كل الاطراف بدت في اجواء حصصها من الحكومة، حقائب واسماء، وان عون سيكون لديه اربع حقائب بدلاً من ثلاثة في الحكومة السابقة، من بينها التربية والمهجرين.
كما توقفت المصادر عينها عند خطوة رئيس كتلة لبنان الحر الموحد النائب سليمان فرنجية التي شكلت مفاجأة لعون لم يخف امتعاضه منها في رده عن سؤال لأحد الصحافيين في مؤتمره الصحفي، واعتبرتها خطوة تثبيت ايجابيات اخراج الحكومة الى النور.
هذا وقال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" انه يتمنى ألا يقع العماد ميشال عون في فخ المزايدات في الصف المسيحي حول الحصص والتمثيل. وأضاف: لقد علقنا آمالا على الانفتاح والصراحة واللقاءات الشخصية بين الرئيس المكلف سعد الحريري والعماد عون، ولكن يبدو أن البعض لا يريد لهذا التقارب ان يستمر وينجح فعاد إلى النغمة القديمة المتمثلة في المزايدة المسيحية الداخلية، ولذلك أتمنى على عون أن يتجنب الانزلاق الى هذا الفخ.
ونبه جنبلاط إلى أن هناك قوى داخلية وخارجية لا تريد للقاء التاريخي بين الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد أن يكون منتجا، "ومن هنا، على العماد عون أن يرى الصورة بشكلها الإجمالي، من دون ان يستغرق كثيرا في التفاصيل".
وحول المصالحة بينه وبين الحزب السوري القومي الاجتماعي، لفت جنبلاط الانتباه إلى أن هناك تاريخا نضاليا يجمعنا مع الحزب القومي، معتبرا ان القواسم المشتركة بيننا هي أكبر بكثير مما فرقنا خلال السنوات الماضية، خصوصا على المستوى الوطني والقومي في مواجهة إسرائيل ومشروع 17 ايار ومحاولة الاستيلاء على لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018