ارشيف من :أخبار لبنانية

تعليقا على تقرير لارسن حول القرار 1559..النائب الموسوي لـ"الانتقاد.نت":

تعليقا على تقرير لارسن حول القرار 1559..النائب الموسوي لـ"الانتقاد.نت":
علي عوباني - "الانتقاد.نت"

دأب ناظر القرار الدولي 1559 تيري رود لارسن على صياغة تقاريره الدورية التي يرفعها الى الامين العام للامم المتحدة بان كيمون لمناقشتها في مجلس الامن بأساليب ملتوية، يلتف فيها على الحقائق ويتبنى من خلالها وجهة النظر الاسرائيلية، محاولا تبرير خروقات العدو الدائمة للسيادة اللبنانية، ما يبرر السؤال المشروع حول ما اذا كان قد جرى تنصيب لارسن وكيلا عن هذا الكيان وليس مبعوثا أمميا يفترض به أن يكون حياديا وبعيدا عن أي انحياز لصالح أي طرف.

وفي هذا الاطار، فقد برزت عدة ثغرات في التقرير الأخير للأمين العام للامم المتحدة، أبرزها وصف المقاومة بانها ميليشيا وتجاهل دورها بالدفاع عن أرض لبنان واعتبارها سبباً لعدم الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن إيراد الخروقات الاسرائيلية المتكررة والتي تجاوزت 10000 خرق بعبارة مقتضبة جداً في التقرير وبمنطق تبريري لأعمال الاحتلال العدوانية، هذا بالاضافة إلى تجاهل الخرق الاسرائيلي الأخير عبر زرع أجهزة تجسس في وادي حولا ميس الجبل، وإغفال الحقائق التي اظهرتها الصور في حادثة طير فلسيه، والمرور على موضوع شبكات التجسس الاسرائيلية المكتشفة مرور الكرام وبعبارة "مزاعم السلطات اللبنانية".

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، علّق لـ "الانتقاد.نت" على مضامين التقرير الاخير للمبعوث الاممي تيري رود لارسن، بالقول " مرة أخرى نحن ازاء تقرير يضعه موظف عرف بانحيازه الى الجانب الاسرائيلي ولطالما جاءت تقاريره لتتبنى وجهات النظر الاسرائيلية".

واضاف الموسوي ان "هذا التقرير يقع في الدرجة الاولى على نقيض الوفاق الوطني الذي شكل أساسا للدستور اللبناني"، لافتا الى "ان التقرير عمد كالعادة الى تصنيف المقاومة بانها ميليشيا، في حين ان اتفاق الطائف ميّز بين ما هو مليشيا جرى حلها عام 1992 ، وبين ما هو اجراء ينبغي اعتماده لازالة الاحتلال الاسرائيلي على ما ورد في البند الثالث من اتفاق الطائف تحت فقرة الاحتلال الاسرائيلي" .

وفي هذا الصدد، اشار النائب الموسوي الى ان "تصنيف التقرير للمقاومة بانها ميليشيا، هو نقيض لاتفاق الطائف ومخالف لوجهة النظر اللبنانية، التي تقول ان المقاومة حق مشروع ان لم نقل انه واجب وطني".

وتوقف الموسوي عند اعتبار التقرير حق لبنان بالدفاع عن ارضه بانه يشكل تهديدا للمنطقة، مستغربا "عدم تعاطيه مع حقيقة ان العدوانية الاسرائيلية كانت ولا زالت الاساس في عدم الاستقرار الذي يضرب المنطقة منذ بدء الحركة الصهيونية عملها فيها"، ولافتا الى ان "ما يؤكد اللاستقرار هو الممارسات الاسرائيلية التي تأتي في اطار استكمال المشروع الصهيوني للسيطرة على كامل فلسطين والسيطرة على المياه المجاورة لها".

ولفت الموسوي الى ان "التقرير يتجاهل الحقائق ليتبنى الموقف الاسرائيلي"، مشيرا الى انه "استخدم عبارات غاية في اللطافة، حينما تحدث عن التعديات والانتهاكات الصهيونية بالقول ان (الامم المتحدة أبدت قلقها تجاه الخروق الاسرائيلية)".

وأوضح الموسوي ان التقرير بدا وكأنه يقدم تبريرا للخروقات الاسرائيلية بايراده وجهة النظر القائلة بان هذه الاختراقات هي "لأسباب امنية".
واضاف الموسوي ان "التقرير ينحاز مرة اخرى الى وجهة النظر الاسرائيلية، ويتعاطى مع الخروقات الصهيونية بعبارات ملفقة او بمنطق تبريري".
وفيما يتعلق بموضوع الاختراق الاخير، اشار الموسوي الى ان "التقرير تعاطى مع هذه الحقائق على انها مزاعم"، لافتا الى ان "التقرير سارع في ما يتعلق بأجهزة التنصت الى القول انها زرعت خلال حرب تموز دون ان يتحدث عن ضرورة عدم اطلاق احكام مسبقة بانتظار نتائج التحقيق".

وخلص الموسوي الى ا"ن ما يورده لارسن في تقريره يحمل وجهة النظر الاسرائيلية وهو يقدمها الى مجلس الامن دون ان يأخذ بعين الاعتبار السيادة اللبنانية"، مبديا استغرابه "كيف يتحدث في تقريره الاخير عن انتهاكات السيادة من الميلشيات، في الوقت الذي يبرر فيه الانتهاكات الاسرائيلية"، ومشيرا الى انه "لم يقدم اي تفسير حول استمرار احتلال الغجر والاعتداء على السيادة اللبنانية والقرار 1701".

وسأل الموسوي في ختام حديثه لموقعنا الالكتروني، "الا تشكل هذه الانتهاكات والاختراقات تهديدا للاستقرار ام ان ما يهدد الاستقرار هو رد الفعل اللبناني من خلال المقاومة"، مضيفاً: "لقد قلنا في السابق انه لا بد من وقف التصرفات المنحازة لهذا الموظف الاممي، والآن هي مناسبة للتأكيد على هذا الامر ليس تجنيا على أحد بقدر ما هو تعداد للحقائق وايراد للوقائع.
2009-10-23