ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب كنعان لـ"الانتقاد.نت": الجنرال عون أراد من خلال المؤتمر التأكيد اننا مستعدون للتأليف ونرفض الاعتذار مجدداً
"الانتقاد.نت" ـ حسين عواد
لماذا خرج رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون عن المتوقع في مؤتمره الصحفي الأخير في أعقاب اجتماع كتلته في الرابية، ولماذا اختار هذه "الطلة" الإعلامية في وقت كثر الحديث عن أجواء تفاؤلية على كل الجبهات معارضة وموالاة، وأي رسالة أراد الجنرال من خلال هذه الطلة أن يوصلها الى من يهمهم الامر، وهل هناك سعي لإعادة الأمور إلى نقطة الصفر بحيث تصبح البلاد في مهب التجاذبات الإقليمية والدولية التي ستترك أثرها بطبيعة الحال على الوضع الداخلي ومنها تشكيل الحكومة .. تلك أولى التساؤلات التي خرجت تطفو على سطح مسار تأليف الحكومة التي مضى على تعثرها ما يزيد عن مئة وثمانية عشرة يوماً.. والحبل على الجرار..
في البدء يُحكى عن أن ثمة أجواء بدأت تتحضر منذ اللقاء الأخير بين "الجنرال" وصاحب "بيت الوسط ( السبت الفائت) تصدّى لها بعض القيادات في قوى الرابع عشر من آذار، وفي مقدمهم القوات اللبنانية.. أجواء اشاعة ان هناك تنازلات او تفاهمات خضع لها الجنرال عون لقاء انخراطه في الحكومة العتيدة، ومنها على سبيل المثال تنازله عن وزارة الاتصالات لقاء حقائب وزارية تعتبر سيادية، لكن عون يرفضها.
الأمر الآخرـ وبحسب المراقبين ـ أن هناك "رسائل مشفرة" بعث بها الرئيس المكلف إلى جنرال الرابية فحواها أنه لا يمكن للجنرال عون ان يحقق بالمفاوضات التي يجريها مع سعد الحريري كل ما يريده من حقائب وزارية ينادي بها على الدوام، وهنا يأتي الحديث عن كلام لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع مؤخراً، والذي أعطى فيه وبحسب المراقبين إشارة "المرور" للحقائب الوزارية التي يفترض ان تكون من حصة العماد ميشال عون، وخاصة ان القوات اللبنانية سبق ان رفضت التنازل عن حقيبة العدل، وهنا يُقال ان العماد عون فهم على أنها رسالة بالواسطة بعث بها الرئيس المكلف سعد الحريري الى العماد عون عن طريق جعجع. وعليه لم يعد أمام الجنرال إلا تصويب "بوصلة" تشكيل الحكومة قبل أن تفقد وجهتها الحقيقية.
ويقول أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان لموقع "الانتقاد .نت": نحن منذ السبت الفائت نتعرض لعملية تشويش مركزة، وضخ معلومات لا علاقة لها بالأمر الواقع.. البعض حكى عن تنازلات وآخر تحدث عن تفاهمات، فيما الثالث تحدث عن صيغ مركبة. وأمام هذا التسريب الإعلامي المشوه خرج الجنرال عون ليصحح المسار بهدف خلق شبكة أمان حقيقية لعملية تأليف الحكومة، وذلك من خلال وضع معايير مقبولة مرة أخرى أمام الرئيس المكلف، وأيضا من أجل "تنقية" جو التفاوض من هذه التسريبات التي بدأت تصبح أكثر قوة عند بعض حلفاء الحريري، بعدما شعروا ان هناك تقارباً بين الجنرال والحريري".
ويضيف كنعان "أن الغاية الأخرى من المؤتمر الصحافي التي توخاها الجنرال هي ترشيد الرأي لعام لما يحصل من مغالطات تجنباً للوقوع في فخ التشويشات الاعلامية، وثالثاً محاولة التحوط مما يمكن ان يعتبر تحميلاً للجنرال عون لمسوؤلية فشل الحكومة في الوقت الذي نأخذ فيه نحن مواقف إيجابية، وننتظر رد الرئيس المكلف على الصيغ التي وضعها الجنرال عون بيد سعد الحريري".
ويتابع كنعان: "الرسالة الأخرى التي أرادها الجنرال عون من المؤتمر هي التأكيد على اننا مستعدون للتأليف، ونرفض الاعتذار مجدداً".
وعما إذا كان هناك من لقاء خامس مع الحريري يقول كنعان انه مرهون بالتواصل معنا، ولكن لا موعد حتى الساعة...
عودء على بدء .. هكذا بدا للوهلة الأولى مخاض تشكيل الحكومة التي مضى على تعثرها ما يزيد عن مئة يوم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018