ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان لزواره في قصر بعبدا: نامل تشكيل الحكومة قريبا

الرئيس سليمان لزواره في قصر بعبدا: نامل تشكيل الحكومة قريبا

لاحظ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه كلما خفّت حدة التعاطي في العلاقات بين دول المنطقة كلما انعكس ذلك ايجاباً على الأوضاع في لبنان، وخلال استقباله وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير مع الوفد المرافق في قصر بعبدا أبدى سليمان أمله في أن يتم تشكيل الحكومة قريبا، شاكراً لفرنسا وقوفها الدائم إلى جانب لبنان ومساعدته على كل المستويات وفي شتى المجالات.

وحمل رئيس الجمهورية الوزير كوشنير تحياته إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وتقديره للجهود التي يقوم بها من اجل السلام في المنطقة عموما ودعم لبنان خصوصا.

من جهته، نقل الوزير كوشنير تحيات الرئيس ساركوزي الى رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية جيدة جدا، ومؤكدا أن فرنسا لم ولن تتوقف عن دعم لبنان في المحافل الدولية أو على المستوى الداخلي، مشيرا الى أن تعاونها مع اسبانيا التي ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي مطلع العام المقبل سيكون وثيقاً حيال السلام في الشرق الأوسط وبعد أن يكون الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد أعيد إطلاقه بنتيجة المساعي الدولي الجارية على هذا الصعيد.

الوزير كوشنير وعقب اللقاء قال: لقد استمعت إلى فخامة الرئيس يعبر لي عن ثقته بان الأمور ستتحرك في الأيام المقبلة بفضل اتصالاته وبفضل التوازن الذي تم التوصل إليه من قبل الجميع من خلال اعتماد صيغة 15/10/5 أو 5/10/15 وفقاً للموقع الذي يتم النظر من خلاله وأمله في أن يتم تعيين الشخصيات وتوزيع الحقائب بطريقة ملائمة في الأيام المقبلة، وأشار كوشنير إلى أن الوضع في المنطقة ليس جيدا فمسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة والجهود الأميركية لم تكن كافية حتى الآن ونأمل أن يتواصل الحوار انطلاقاً من شهر تشرين الثاني المقبل بين الفلسطينيين والإسرائيليين كي نصل أخيراً الى دولة فلسطينية.

كوشنير أضاف: وسط هذا التوازن الهش، إن لبنان بحاجة الى حكومة تضم الممثلين الضروريين والمقبولين من كافة الافرقاء والطوائف، معرباً عن استعداد بلاده للمساعدة في أي اتجاه وإننا نقوم بذلك، لافتاً إلى أن هذه هي الرسالة التي حملها بالإضافة إلى رسالة الصداقة القوية من الرئيس ساركوزي الى الرئيس سليمان.

وزير الخارجية الفرنسي ورداً على سؤال أعرب عن اعتقاده بأن الأسباب التي تحول دون تشكيل الحكومة ليست داخلية فقط في لبنان، مشيراً إلى وجود أسباب خارجية لكنها اقل مما كانت عليه في السابق، داعياً أصدقاء لبنان إلى أن يضعوا ثقلهم للتأثير على من هم قادرون على التأثير عليه كي يتم احترام الوعود
التي تم التوصل إليها.

وإذ أمل أن يتم تشكيل الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، لفت كوشنير إلى السعي لتقريب وجهات النظر، معرباً عن اعتقاده بضرورة أن تأتي المقترحات من اللبنانيين وأن يشكلوا حكومتهم مؤكداً أنه سيلتقي العماد ميشال عون وممثلاً عن حزب الله.

ورداً على سؤال عن الاتصالات الفرنسية مع الجانبين السعودي والسوري قال كوشنير: "اعتقد أنها لم تكن سلبية بل ايجابية ونحن نواصل اتصالاتنا كما تعلمون مع أصدقائنا السعوديين والسوريين، وقد لاحظتم أن القمة التي جمعت الملك السعودي والرئيس السوري في دمشق كانت حدثا مهما".

وعن موقف بلاده من اكتشاف أجهزة التنصت الإسرائيلية في جنوب لبنان وعما إذا كانت تشكل خرقاً للقرار 1701، أجاب كوشنير: "هذا يتوقف على معرفة تاريخ وضعها وأنا لا املك معلومات بل قرأت عن هذه القضية".

وفي الاستقبالات، تناول رئيس الجمهورية مع كل من الوزير السابق جان عبيد والنائب السابق فارس سعيد الأوضاع السياسية الراهنة.

كما استقبل راعي الأبرشية المارونية في القسم الغربي من الولايات المتحدة الأميركية المطران روبرت شاهين مع وفد من الأبرشية، اطلع رئيس الجمهورية على أحوال اللبنانيين عموما والموارنة خصوصا في الولايات المتحدة.

وحمل الرئيس سليمان المطران شاهين تحياته الى ابناء الجالية واعدا بتلبية رغبتهم عندما تسمح الظروف.

وعلى الصعيد الاغترابي أيضاً، استقبل رئيس الجمهورية رجل الأعمال الكندي من أصل لبناني عبدو الطسي، ونوه الرئيس سليمان بجهود الأخير معتبراً انه واحد من الأسماء اللبنانية التي أبدعت في دنيا الاغتراب وأضافت نوراً جديداً على الصورة اللبنانية المشرقة في بلاد الانتشار.

"الانتقاد.نت"

2009-10-23