ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم السبت 24/10/2009:

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم السبت 24/10/2009:

الجولة المكوكية لوزير الخارجية الفرنسي في بيروت وترقب انعقاد اللقاء الخامس بين الحريري وعون أبرز ما شغل الصحف اللبنانية لهذا اليوم

لطيفة الحسيني

حظيت زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير والجولة المكوكية التي قام بها على المرجعيات السياسية في لبنان، وخاصة تلك المعنية بتشكيل الحكومة، بمتابعة مكثفة من الاعلام اللبناني وخاصة المكتوب منه. فالصحف المحلية ركزت مجمل اهتماماتها على تغطية لقاءات الضيف الفرنسي مع المسؤولين اللبنانيين وما جرى في كواليس تلك الاجتماعات والتي أولت في العلن الشأن الحكومي أبرز مباحثاتها، فيما بقيت المداولات الداخلية بين قريطم والرابية مستمرة لمحاولة الوصول فعلا الى عقد اجتماع خامس بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب العماد ميشال عون في الساعات المقبلة .

وفي هذا الاطار، رأت صحيفة السفير أنه "اذا لم تحصل مفاجأة غير متوقعة، فإن اللقاء الخامس المقرر، اليوم، بين الحريري وعون، سيكون مؤشرا حاسما حول وجهة التأليف الحكومي، وبالتالي ما إذا كانت هناك حاجة إلى مبادرات إضافية، محلية أو خارجية، للحيلولة دون عودة الأمور إلى الوراء.

وتتابع "السفير" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أجرى أمس سلسلة مشاورات مكثفة، أبرزها مع الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي أرجأ زيارة كانت مقررة إلى القصر الجمهوري، فيما كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدخل للمرة الأولى بشكل ملحوظ على خط المشاورات باتجاهات متعددة وخاصة مع العماد ميشال عون، وقال أمام زواره انه يملك أفكارا حول مخارج لكسر الحلقة المفرغة سيعرضها على جميع الفرقاء بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، مؤكدا عدم ممانعته في التخلي عن أي حقيبة شرط أن تكون هناك مداورة تشمل الجميع ومن دون استثناء، وقال "إذا أرادوا الخارجية، أنا لا أمانع بأن يتولى وزير من كتلة التحرير وزارة المالية".

وسألت "السفير" الرئيس بري عن ماهية ما يمكن أن يقوم به، وهل ينوي إطلاق مبادرة حل، اكتفى بالقول: "بعد الأسبوع، كلام آخر وحراك آخر، يجب أن ننتهي، البلد لم يعد يحتمل".

من جهتها، أشارت صحيفة الاخبار في افتتاحيتها إلى أنه في بلد ثورة الأرز و"بتحب لبنان حب صناعتو"، و"الحكومة لن تكون إلا 100% صناعة لبنانية"، صدرت 4 صحف أمس بعناوين تتحدث عن دعوات مصرية وسورية إلى الإسراع في تأليف الحكومة، واستغل الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة لمناسبة الذكرى الـ26 لتفجير مقرّ المارينز قرب مطار بيروت، ليأمل أن "تؤلّف قريباً حكومة في لبنان"، ويضيف "ننوي العمل مع حكومة لبنانية تعمل بنشاط من أجل دفع الاستقرار في المنطقة، ومن أجل ازدهار شعبها".

وتضيف الصحيفة أنه "في بلد السيادة المخترقة بالطائرات، وأجهزة التجسس والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وعلى وقع المناورة الأميركية ـــ الإسرائيلية الضخمة، أعلنت السفارة الأميركية دعماً أميركيّاً للجيش لـ"زيادة قدرته على الدفاع عن حدود لبنان وسيادته"، يتمثل بـ: 8 زوارق مطاطية، 9 سيارات إسعاف، 60 مركبة همفي، وشاحنة لمكافحة الحرائق في القواعد العسكرية... وبحثت السفيرة ميشيل سيسون مع قائد قوات "اليونيفيل" في الناقورة، أوضاع الجنوب، ومهمّة القوات الدولية لجهة تنفيذ القرار 1701".

ومن هنا ، سردت "الاخبار" مجمل محطات وزير الخارجية الفرنسي التي قام بها أمس في العاصمة بيروت، محاولاً، بحسب الصحيفة، "التعويض عن بتر جولته في المنطقة، بيوم ماراتوني التقى فيه رئيس الجمهورية ، الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، الرئيس المكلّف، الوزير فوزي صلوخ، النائبين عون ووليد جنبلاط، ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي، إضافةً إلى منح أوسمة، والاختتام بمؤتمر صحافي".

الضيف الفرنسي الذي كاد يمنح نفسه لقب "الزائر المكلّف تأليف الحكومة"، على حدّ تعبير"الاخبار"، بدا كأنه في مهمة إعادة تحريك مشاورات التأليف، ناقلاً عن سليمان، ثقته "بأن الأمور ستتحرك في الأيام المقبلة"، وأمله بـ "تعيين الشخصيات وتوزيع الحقائب بطريقة ملائمة في الأيام المقبلة"، وعن بري الذي وجده "أكثر تفاؤلاً مما كنت أتوقع"، أن "الأمور ستتبلور في الأيام القليلة المقبلة"، ثم عن الحريري تأكيده أنه سيواصل "الجهود التي يبذلها والتي يجب دعمها". وبعبارات مختلفة، شدّد بعد كل لقاء على أن لبنان "بحاجة إلى حكومة"، محذّراً من أن الوضع في المنطقة "ليس جيداً، فمسيرة السلام بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين متوقّفة، والجهود الأميركية لم تكن كافية حتى الآن"، ودعا اللبنانيين إلى أن يكونوا واعين للتحدي: "أنتم عرضة للمخاطر في المنطقة، التي تؤثّر فيكم دائماً".

بدروها، رأت صحيفة االلواء أن "لعبة الوقت بدأت تطبق على الاطراف المحلية التي تسبح عكس التيار الدولي - الاقليمي الجارف، والذي تلتقي روافده عند مجرى قرار كبير يقضي باقفال ملف تشكيل حكومة جديدة في لبنان".

وقال دبلوماسي اوروبي رفيع لـ "اللواء" ليل امس، ان مهلة تأليف الحكومة تقترب من النفاد، مضيفاً بأنه حرصاً على عدم استبعاد اي طرف محلي ممثل في مجلس النواب من المشاركة في الحكومة، مددت المهلة الى الاسبوع المقبل، الامر الذي يعني ان لا خطوات ملموسة في غضون الساعات الـ48 المقبلة".

وكشف المصدر ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي التقى النائب ميشال عون في قصر الصنوبر، ابلغه بضرورة ابداء ليونة ملائمة للموقف الاقليمي - الدولي، حتى لا تتخطاه عملية تأليف الحكومة التي لا عودة عنها ضمن وقت قصير جداً.

كما قال المصدر ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي كان يتوقع توقيع مراسيم حكومة الوحدة الوطنية غداة عودته من مدريد، وضع في اجواء نضوج كل المعطيات التي تفرض اصدار مراسيم الحكومة، وان عملية التأليف لا يجب ان تتخطى اواخر الشهر الحالي، افساحاً في المجال لبت النقطة العالقة مع العماد عون، والتي تتلخص فقط بما يسميه "مقابل عادل" للتخلي عن وزارة الاتصالات.

في المقابل، لفتت صحيفة النهار الى أن "قضية تأليف الحكومة الجديدة شغلت امس كوشنير الذي استطاع خلال ساعات ان يجتمع مع المسؤولين والقيادات وممثليهم في زيارته للبنان التي استمرت يوماً واحداً".

وعلمت "النهار" ان كوشنير أطل على المشهد الداخلي في بداية محادثاته قلقاً من التأثيرات الاقليمية على الوضع اللبناني، الامر الذي يحتم الاسراع في خروج لبنان من نفق ازمته الحكومية، لكنه انتهى بعد لقاءات عدة "اقل تشاؤماً واكثر تفاؤلاً جامعاً بين الاسباب المحلية والاقليمية"، كما افاد مصدر بارز اجتمع مع الوزير الفرنسي الذي رأى "ان الجو الاقليمي يجب ان يزيد اللبنانيين تصميماً على الاسراع في تأليف الحكومة"، من غير ان يكتم "مخاوفه من المخاطر التي تلوح في افق الاوضاع الاقليمية".

وفي ظل انتظار حصول "اختراق ما" في جدار الأزمة المستجدة لتأليف الحكومة، علمت "النهار" ان اتصالات اجريت بين الرئيسين سليمان وبري شددا خلالها على ضرورة تخطي الحواجز والعقبات التي تعوق ولادة الحكومة.

وفي معلومات "النهار" ايضاً ان المشاورات بين بعبدا وعين التينة تزامنت مع اتصال هاتفي حصل بين الرئيس سليمان ونظيره السوري بشار الاسد كرر فيه الاخير دعمه لقيام الحكومة وتطبيق ما اتفق عليه في القمة السورية - السعودية في شأن حكومة وحدة وطنية، مبدياً استعداده لتقديم كل ما يطلبه الرئيس اللبناني.


2009-10-24