ارشيف من :أخبار لبنانية
خليفة : أزمة تشكيل الحكومة داخلية أكثر من أي وقت مضى
رأى وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور محمد جواد خليفة "ان الموضوع الذي نتخبط فيه ليس موضوع تركيب حكومة بقدر ما اصبح ازمة نظام سياسي وازمة ادارة العملية السياسية"، مضيفا أنه يجب اليوم تشكيل حكومة وخصوصا اننا نسمع انه يمكن ان تدار الدولة بدون حكومة".
ولفت الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى منذ اليوم الاول تفاؤله ليزرع الاستقرار في نفوس المواطنين وشجع على الحوار العربي -العربي وعلى الحوار الاقليمي الذي يؤمن الارضية الصالحة في تشكيل الحكومات ولكن اليوم بعد هذا المسار أقله من الوفاق الدولي والاقليمي تجاه تشكيل الحكومة في لبنان نرى ان الازمة هي ازمة داخلية اكثر من اي وقت مضى، ونرى العديد من وزراء الخارجية في الدول الاوروبية يقدمون النصائح، حتى ان أبسطها انه يجب ان يكون لدينا حكومة في دولة مارست حقها الانتخابي والنقابي والحزبي منذ 50 سنة، لذلك يجب علينا ان نعود وبكل روية الى إعادة إنتاج نظام سياسي يرتكز على تقوية أسس العمل الوطني وإجراء الاصلاحات وإخراج البلد من هذه التجاذبات".
خليفة وخلال حفل توزيع الجوائز المالية والشهادات التقديرية على الطلاب المتفوقين في المدرسة الانجيلية الوطنية في النبطية عن العام الدراسي 2008-2009، وذلك بحضور النائب عبد اللطيف الزين وحشد من الاهالي والفاعليات في المنطقة، تمنى "وبأسرع وقت ان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية يبعد عن مبادئها مبدأ الاستئثار او مبدأ ان تكون الامور لمصلحة هذا الفريق او تلك الطائفة بقدر ما تكون لشأن المصلحة العامة وتطوير الحياة السياسية والخروج من هذه الازمة، التي تستدعي تحديث القوانين ولا سيما في ما يتعلق بقانون الاحزاب وقانون المشاركة وقوانين الانتخابات".
كما اعتبر خليفة أنه "من السهل الكلام في النبطية عن النجاح فهي منبع للعلم والفقه والدين ومنها انتشرت اسماء كثيرة من العلماء الذين صنعوا النجاحات في ظروف أصعب بكثير من هذه الظروف التي نعيشها اليوم. شرف لي ان أكون على منبر هذه المؤسسة في المدرسة الانجيلية في النبطية، هذه هي الثقافة وهذا هو حوار الحضارات الحقيقي وهذه هي المؤسسات التي تتقبل الرأي والرأي الآخر وبهذا يبقى الجنوب صمام امان للبنان باعتبار انه يحفظ الثقافات ولا يوجد ما يحد من الثقافات والتفكير والمعتقد. هذه هي ثروة لبنان التي نأمل ان تستمر وان تعمم على لبنان ليس فقط بالعلم بل بالعمل السياسي والاداري بعدما وصلت الامور الى الانحطاط في الخطابة وفي توجيه الاتهامات وفي طريقة الحوار وفي طريقة تنمية البلد او في طريقة ادارة شؤون الدولة".
وأضاف "أصبحنا نقف عند كل نقطة وفاصلة بان هذا المركز لهذه الطائفة وهذا المكان لهذا المذهب ونتناسى هؤلاء المتفوقين الذين يبدعون ويتولون المراكز العليا في كل دول العالم في الوقت الذي يحرمون منها في وطنهم، ولكن أقول العكس ان لبنان يحرم نفسه من هذه الطاقات والكفاءات وان شاء الله تتغير الامور ونصل يوما الى ان نكون قادرين على ادارة البلد بشكل جيد يساهم فيه كل ناجح ومثقف قادر ان يقوم بتنمية هذا الوطن ضمن مجال اختصاصه".
بعد ذلك سلم الوزير خليفة وانطون وسرحان الشهدات والجوائز للمتفوقين.
المحرر المحلي + الوكالة الوطنية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018