ارشيف من :أخبار لبنانية

النقاش لـ "الانتقاد.نت": المناورات الأميركية الإسرائيلية تعكس التغير الإستراتيجي في التعامل الامريكي مع أمن العدو

النقاش لـ "الانتقاد.نت": المناورات الأميركية الإسرائيلية تعكس التغير  الإستراتيجي في التعامل الامريكي مع أمن العدو

"الانتقاد.نت"

اعتبر منسق شبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية أنيس النقاش أن المناورات العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة في فلسطين المحتلة تعكس التغير الأساسي الإستراتيجي في تعامل الولايات المتحدة مع أمن الكيان الصهيوني، فهي تريد أن تفهم العالم كله ولا سيما القوى العسكرية المعادية للكيان في المنطقة بأن أي "اعتداء" على "إسرائيل" هو إعتداء على القوات الاميركية المتواجدة في فلسطين المحتلة ، وبالتالي فالمناورات المشتركة تهدف ببعدها السياسي إلى كبح المخططات الإسرائيلية التي تهدف للقيام بعمل عسكري منفرد يسبب توتراً إقليمياً من جهة، ولطمأنة الصهاينة على أمن الكيان وبقاء الولايات المتحدة المدافع الأول عنهم من جهة ثانية.

وقال النقاش في حديث لـ "الانتقاد. نت" إن الاهداف المعلنة من المناورة هي إيجاد مظلة تحمي الكيان الصهيوني من سقوط صواريخ بعيدة المدى فقط لأن لا إمكانية عسكرية أوعلمية لتحقيق منظومة دفاع تحمي من الصواريخ القصيرة المدى التي قد تسقط على فلسطين المحتلة، اما الكلام عن تدريبات هجومية كالإنزالات البحرية والجوية فينبغي التدقيق فيه ملياً، لأن الامر لا يتعلق باعداد كبيرة من الجنود تقوم بذلك، فالقيام بهذه التدريبات لا يعني بالضرورة أنها مناورات تنم عن نوايا عدوانية، ففي المفهوم العسكري يمكن أن يكون للإنزالات البرية أو البحرية طابع دفاعي لدعم نشر منظومات الصواريخ مثلاً أو بغرض الإسعاف الحربي أو تبديل القوات المناوبة.

وفيما يتعلق بمستجدات الملف النووي الإيراني اعتبر النقاش أن لكل طرف من الأطراف الدولية في مفاوضات الملف النووي الإيراني هدفه الخاص الذي يسعى إليه، فالاميركي يجهد من أجل نزع فتيل التفجير في الشرق الاوسط وهذه المفاوضات التي ادت لقبول الولايات المتحدة بمسودة فيينا استطاعت أن تزيل أسباب التوتر الإقليمي في المنطقة، في المقابل فإن المفاوض الإيراني كان يسعى للحؤول دون دخول الملف النووي إلى أروقة مجلس الأمن وتفادي العقوبات الدولية التي قد تفرض على طهران، ولكن فيما يتعلق بالعلاقات الإيرانية الأميركية فالظروف لم تنضج كفاية لتحقيق ثغرة في جدار العلاقات الثنائية لأن هناك العديد من الملفات العالقة بين الطرفين في ميادين متعددة.

أما عن خلفيات رد الفعل الاسرائيلي على القبول الدولي بالمسودة وما مدى قلق العدو من تطورات الملف النووي قال نقاش إن الكيان الصهيوني يعيش على التوتر في الشرق الاوسط ويستدر عطف العالم الغربي من خلال إظهار حجم القوى الاخرى في المنطقة، و"اسرائيل" لا تتغذى إلا على الأزمات المحيطة بها، بحيث أنها قد تفقد دورها الذي اعتادت عليه في حال كانت الوجهة الدولية نحو نوع من الإستقرار الإقليمي، والحكومة الصهيونية اعتمدت في السنوات الاخيرة تصويباً إعلامياً نحو القدرات النووية الإيرانية بهدف تعمية الأنظار عن حقائق الجرائم التي ترتكبها، وبالتالي فان الإعلام قد يسلط جزءاً كبيراً من الاضواء على ممارسات الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة وهذا ما لا يرضيه.

2009-10-24