ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي لـ"الانتقاد.نت":كوشنير وجّه تحيةً وشكراً الى حزب الله لتعاونه مع القوات الدولية "اليونيفيل"

الموسوي لـ"الانتقاد.نت":كوشنير وجّه تحيةً وشكراً الى حزب الله لتعاونه مع القوات الدولية "اليونيفيل"
"الانتقاد.نت" - علي عوباني

كشف مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله النائب السابق عمار الموسوي في حديث لـ "الانتقاد.نت" عن أبرز ما تضمنه لقاؤه بالأمس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، لافتا إلى أن اللقاء تناول بشكل أساسي مسألة تشكيل الحكومة، والانتهاكات الاسرائيلية التي تشكل تحديا تحديا صارخا للقوانين الدولية .


وحول مسألة تشكيل الحكومة، أوضح الموسوي انه ابلغ كوشنير موقف حزب الله المؤيد لحكومة وحدة وطنية، مشيرا الى ان العُقد هي لدى الفريق الآخر الذي يريد عملية التأليف باسلوب المنتصر، من خلال إضعاف المعارضة وتحديدا الجنرال عون الذي لديه هواجس تجاه هذا الاسلوب.

ولفت الموسوي الى انه ابلغ كوشنير ان معظم أسباب الأزمة الحكومية هي أسباب داخلية، وهي تعود لفقدان الثقة كلياً أو جزئياً بين الأطراف، مضيفا ان كوشنير تمنى من جهته المساعدة في تشكيل الحكومة، فأجبناه باننا جاهزون دائما لان نقدم النصائح لاصدقائنا وللجميع، لكننا لا نملي ولا نضغط على أحد .

وحول الموضوع الآخر الذي جرى النقاش حوله، لفت الموسوي الى انه تحدث بشكل مسهب مع كوشنير عن التهديدات والمناورات والانتهاكات الاسرائيلية، لافتا إلى أنه لا يجوز أن تبقى "اسرائيل" استثناء للواقع الدولي لا تُساءل ولا تحاسب ولا تعاقب، ضاربا له مثال على ذلك وهو مسألة منع كوشنير نفسه من زيارة غزة، وواصفا هذا التصرف بانه تصرف وقح تجاه مسؤول دولي، ومتوقفاً عند الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة سواء من شبكات التجسس وأجهزة التنصت أو الانتهاكات الجوية المستمرة.

واضاف الموسوي قائلا إن كوشنير نعى بطريقة أو بأخرى عملية التسوية في المنطقة، وقال ان كل ما حصل منذ الصورة الثلاثية لعباس واوباما ونتنياهو منذ عدة اسابيع، يؤشر إلى أن الأمور في طريق مسدودة، معتبراً ان هناك غيوماً تتلبد في سماء المنطقة، وداعياً الى المساعدة لتحييد لبنان للخروج من هذه الاجواء.

وأشار الموسوي إلى أن كوشنير وجّه تحية وشكراً الى حزب الله لتعاونه مع القوات الدولية "اليونيفيل"، موضحاً انه ابلغ المسؤول الفرنسي بالمقابل حضور واستعداد حزب الله الدائم للحوار حتى لو كان هناك خلاف بوجهات النظر، واصفاً الحوار بأنه المدخل لمعالجة الازمات.

وفي تعليقه على تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كيمون الأخير حول تطبيق القرار 1559 ، والذي سيتم مناقشته في مجلس الامن الدولي الثلاثاء المقبل، اعتبر الموسوي ان هذا التقرير يظهر مرة أخرى ان المبعوث الاممي تيري رود لارسن يحوّل نفسه من ناظر للقرار 1559 الى مدبّر للشؤون اللبنانية بالكامل، مستغربا كيف انه يوزع الملاحظات والتقييمات حول الوضع اللبناني، ومشيرا الى أننا اليوم امام نوع من الوصاية التي يمارسها شخص هو في موقع مسؤول لأعمالنا الدورية، من دون ان يكون مكلفا بهذا الامر وهذا بحد ذاته تجاوز لواقع ان لبنان دولة مستقلة.

واضاف الموسوي أن لارسن يقرأ ويكتب بعين واحدة ومن وجهة نظر داعمة ومساندة للموقف الاسرائيلي، مستهجنا كيف انه لم تستوقف تيري رود لارسن كل الانتهاكات الاسرئيلية للسيادة اللبنانية، لافتا الى ان الاخير مرّ عليها مرور الكرام في تقريره، بينما أقحم أنفه في تفاصيل التفاصيل اللبنانية، وسمح لنفسه أن يتحدث عن الانتخابات.

وتساءل الموسوي ما هي علاقة القرار 1559 بالانتخابات ، مذكرا لارسن بانه اذا كان يعتبر ان هناك فقرة في القرار 1559 تتحدث عن الانتخابات، فان تلك الفقرة تتحدث عن الانتخابات الرئاسية، في ذاك الوقت أي في عام 2004 ، وخالصا الى انه ليس لدى لارسن مسؤولية على كل انتخابات لتقييمها.

وأشار الموسوي الى ان تقرير لارسن الاخير تحدث عن تأثير للسلاح في الانتخابات النيابية الاخيرة، واصفا هذا الامر بانه استخلاص شخصي لا يستند الى اي معطيات، ويختلف تماما مع تقييمات مراجع دولية ومنها تقرير بعثة الاتحاد الاوروبي التي راقبت العملية الانتخابية، وأكدت في تقريرها انها لم تسجل أي تأثير مباشر لأي سلاح في العملية الانتخابية.

وأوضح الموسوي انه اذا كان لارسن يريد ان يصل الى ان حزب الله يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة، فان ذلك هو خلاف الحقيقة التي تقول ان "اسرائيل" بسلوكها وتصرفاتها هي من يشكل التهديد الأول والوحيد للاستقرار في المنطقة.

وأضاف الموسوي ان "اسرائيل" تتسلح وتتدرب بصورة متواصلة، لا سيما من خلال المناورة الأخيرة في البحر، بين الاسرائيليين والاميركيين، لافتا الى ان ذلك لا يمكن ان يكون إشارة في اتجاه إرساء الاستقرار في المنطقة، وواصفا ذلك بأنه رسالة اشعار بان "إسرائيل" تتحضر لشيء ما.

وعلق مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله، على ما تضمنه تقرير لارسن بشأن سلاح المقاومة، بالقول: "لا اعرف اذا كان لارسن سمع أن اللبنانيين اتفقوا فيما بينهم على أن قضية سلاح المقاومة تبحث على طاولة الحوار، وان هذا شأن لبناني سيادي يناقش تحت عنوان أفضل استراتيجية دفاعية يمكن ان تحمي لبنان من الخطر الاسرائيلي".

وفي التقييم الاجمالي لتقرير الامين العام للامم المتحدة حول تطبيق القرار 1559، لفت الموسوي الى "اننا امام تقرير يشبه ما يمكن أن يصدر بين وقت وآخر عن قادة ومسؤولين سياسيين وعسكريين"، مبديا أسفه الشديد لتحويل البعض المرجعية الدولية الى منبر ينطق باسم السياسة الاميركية والاسرائيلية.


2009-10-24