ارشيف من :أخبار لبنانية

قاسم: نحن في حالة حرب مع إسرائيل تشرف عليها أميركا ويغطيها مجلس الأمن

قاسم: نحن في حالة حرب مع إسرائيل تشرف عليها أميركا ويغطيها مجلس الأمن

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، خلال رعايته حفل افتتاح مؤسسة جهاد البناء الإنمائية، المعرض السنوي للمنتوجات الزراعية «أرضي» في قاعة مجمع سيد الشهداء في الرويس في الضاحية الجنوبية، اننا اليوم، شئنا أم أبينا، في حالة حرب يومية مع اسرائيل على المستوى السياسي والأمني والثقافي والاعلامي، حتى لو لم نكن في حالة حرب عسكرية مباشرة. وهذه الحرب الاسرائيلية تُمارس علينا وعلى هذه المنطقة بأسرها، بإشراف ورعاية مباشرة من أميركا وتغطية من مجلس الأمن، وعمل دؤوب من الدول الكبرى من أجل تلطيف أداء اسرائيل وتمرير سياساتها التوسُّعية،
واشار الشيخ قاسم، الى «أنّ المقاومة استطاعت أن تصوِّب الضوء على الخطر الحقيقي الذي نعيشه في منطقتنا وهو إسرائيل، وعاشت أميركا والدول الأوروبية ومجلس الأمن قلقاً من الفضيحة، لأنهم ظنُّوا أنهم منذ سنة 1948 طبَّعوا واقع العرب ليتقبَّلوا إسرائيل واحدة منهم، فجاءت المقاومة لتكشف السر وتقول بأن إسرائيل مجرمة وقاتلة ومحتلة، تقتل الأطفال والنساء وتدمر البيوت، تستخدم القنابل العنقودية المحرمة، تقتل الأبرياء، وهذه فضيحة كبرى استطاعت المقاومة أن تسلِّط الضوء عليها، وأنجزت هذه المقاومة التحرير عام 2000 والانتصار عام 2006، وزمن الانتصارات بعد هذا التاريخ والذي نعيش في وهجه سيستمر».
وأوضح «أنّ إسرائيل تمارس حرباً يومية، وتخترق أجواءنا يومياً». وسأل: هل تعلمون ما معنى أن تأتي طائرة تجسُّس فيُعتبر ذلك خرقاً، والخرق هنا يعني عندما تدخل الطائرة الأجواء اللبنانية، ولكن لا تعلمون متى تخرج، فهي تبقى في أجوائنا وقتاً طويلاً، فتصوِّر كل شيء وتتابع كل شيء على المستوى الأمني، هذا اعتداء على لبنان، كيف نفعل في مواجهة هذه الاعتداءات، هل نتفرَّج؟ يجب أن نواجه، ونحن في موقع المواجهة، وفي موقع الجهوزية لنمنع إسرائيل من أن تحقِّق أهدافها، أو أن تحقِّق أهداف عدوانها إذا قرَّرت أن تقوم به في يوم من الأيام».
وسأل «الذين لا تعجبهم هذه المواجهة: ماذا تفعلون في مواجهة إسرائيل؟ ماذا تقولون عن اعتداءاتها؟ لقد فاجأني أن بعض من اطلع على كشف أجهزة التجسس الاسرائيلية، لم يتحمل أن ينتقد إسرائيل لأنها خرقت القرار 1701، بل اعتبر أن كل الأطراف تخرق القرار 1701، على أساس أن في لبنان أناسا حياديين! ليس لهم علاقة لا بنا ولا بإسرائيل، فيعتبرون أننا وإسرائيل في ذات الخانة في مجال الخروقات، هؤلاء مكشوفون على كل حال، فلو أتتهم معجزات السماء لن يغيِّروا ولن يبدِّلوا، لأن المصيبة في عمقهم وفي عقليتهم وطريقة تفكيرهم».
وأشار إلى أنّ المناورات الأميركية الإسرائيلية اليوم تؤشر إلى ثلاثة أمور: أولاً أن سياسة أميركا هي سياسة الدعم المطلق لإسرائيل مع كل جرائمها واعتداءاتها من دون أي تحفُّظ. ثانياً، هي تشجيع لإسرائيل على أن تستمر في الاستيطان وفي العدوان وفي سلب فلسطين من أهلها. ثالثاً، توجد التوتر في المنطقة، استعداداً لأعمال حربية في يوم من الأيام، وتؤكد على أن التوتر هو السمة التي تزرعها أميركا أينما حلَّت».
في الشأن الحكومي لفت قاسم إلى أنّ من يريد حكومة الوحدة الوطنية أصبح معروفاً، والكل أدلى برأيه، وإذا سألت الناس: من مع حكومة الوحدة الوطنية؟ فسيُشيرون إلى أغلب الفرقاء اللبنانيين. البعض لا يريد حكومة الوحدة الوطنية، يريد حكومة الأكثرية، ويريد حكومة تراعي نتائج الانتخابات، وحكومة تضع أسقفا حتى لا تتشكل حكومة وحدة وطنية، هؤلاء الذين لا يريدون حكومة وحدة وطنية هم الذين يخرِّبون عليها، وهم الذين يُعيقون تشكيلها، وهم الذين يأخِّرونها ويضعون الشروط ويلعبون في الوقت الضائع، هؤلاء لا يريدون الحوار للوصول إلى نتيجة، قلبوا الحوار الهادئ الذي كان يمكن أن يصل إلى نتيجة قريبة إلى توتير سياسي وإعلامي لتأخير تشكيل الحكومة أو لتخريبها. مضيفا: «ما زلنا على قناعتنا بأنّ الحوار الهادئ البنَّاء بين الأطراف التي تريد حكومة الوحدة الوطنية يمكن أن يصل إلى نتيجة».

المحرر المحلي

2009-10-25