ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم الاثنين 26/10/2009

بانوراما اليوم الاثنين 26/10/2009
الصحف المحلية لهذا اليوم ركزت على لقاء عون - الحريري امس ولقاء المصالحة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي




كتب: محمد حسين سبيتي

اسبوع جديد يبدأ على معضلة تشكيل الحكومة دون بروز اي خرق يتيح التفاؤل بقرب ولادة الحكومة الجديدة، لكن وفقا للاحداث التي شهدتها عطلة نهاية الاسبوع وفي مقدمها اللقاءان اللذان عقدا اول من امس السبت بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون يبدو ان الملف الحكومي سوف يحسم هذا الاسبوع سلبا او ايجابا في ظل توقعات بحركة سيقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري من اجل تسريع ولادة الحكومة .

وفي هذا الاطار، كتبت "السفير" في افتتاحيتها الصباحية لهذا اليوم تقول، بان العماد عون يترقب أن يقدم الحريري إليه تصوراً، كان يفترض نظرياً أن يصله ظهر أمس، على أن يكون مقبولاً من جهة، ويكون الرئيس المكلف قادراً من جهة أخرى على تسويقه في أوساط حلفائه، حتى لا تتكرر تجربة امس الاول حين حمل الحريري الى الرابية عرضاً يتضمن حقيبتي "العدل" و"الأشغال" ضمن سلة وزارية بدا وكأنها متكاملة، فأبدى عون تجاوباً معه، ولكن الحريري عاد وتراجع عنها بعد وقت قصير ( أقل من نصف ساعة) خلال اللقاء الثاني بينهما.

وحول اجتماع امس بين الحريري والعماد عون، اضافت "السفير" بحسب مصادرها، بأن الحريري وفي أعقاب الجولة الأولى، وما تخللها من تبادل أفكار، طلب مهلة للرد حتى التاسعة والنصف ليلاً، لكن الرئيس المكلف، انتقل الى منزل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في الرابية نفسها، وأجرى من هناك مشاورات هاتفية عاجلة مع أبرز قيادات فريق الأكثرية، على مدى عشرين دقيقة، وتبين في إثرها ان النائب وليد جنبلاط يعارض التخلي عن "الأشغال" وكذلك سمير جعجع بالنسبة الى "العدل"، فيما لوّح النائب بطرس حرب بخطوة تصعيدية ما اذا حرم من التوزير في "العدلية".

بدورها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصدر مقرّب من الرئيس المكلف قوله "إن الأخير طرح على عون 4 صيغ حكومية يمكن حصرها "تقريباً" بمنح التيار الوطني الحر أربعاً من الحقائب الرئيسية الآتية: العمل، الشؤون الاجتماعية، التربية، المهجرين والاقتصاد".

وإضافة إلى ذلك، أكّد المصدر ذاته للصحيفة نفسها، أن الحريري طرح مجدداً حقيبة الأشغال على عون (علماً بأن النائب وليد جنبلاط نفى أن تكون حقيبة الأشغال بديلاً محتملاً لحقيبة الاتصالات). وأضاف المصدر لـ"الاخبار" أن الصيغ الأربع التي قدمها الحريري قوبلت بصيغة من عون تتضمن حقيبة العدل بديلاً من الاتصالات، عندها طلب الحريري مهلة للتشاور مع حلفائه، فانتقل إلى منزل مكاري.

وفي هذا الاطار، فقد ذكرت مصادر مطلعة لـ"الديار" ان الاجواء مفتوحة على الاتصالات بين الحريري ‏والعماد عون، وان الحريري يمكن ان يأخذ بأحد الاقتراحات التي تعطي العماد ‏عون وزارتي العدل والتربية مقابل وزارتي الطاقة والاتصالات، لان الموضوع العالق هو الطرف ‏الذي ستسند اليه الاتصالات.‏

وذكرت مصادر في التيار الوطني الحر لصحيفة "الديار" ان الكرة اصبحت في مرمى الحريري الذي ‏سيبدأ بالتشاور مع حلفائه حول المطالب التي يطرحها العماد عون.

وفي هذا السياق، قال وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل لـ "السفير" "إن مهرنا غال... ونحن (الموارنة و"التيار الحر") لا نحتمل زيجتين"!

وحللت صحيفة "السفير" هذا الوضع، فكتبت بأن السقف الذي وضعه عون للمشاركة في الحكومة قد حرّض مسيحيي 14 آذار على رفع سقفهم التفاوضي أيضاً، في مشهد يعيد التذكير بما حصل بعد اتفاق الدوحة، حين أدى تمسك عون بالحصول على حقائب دسمة في حكومة فؤاد السنيورة الحالية، الى تحفيز "القوات اللبنانية" و" الكتائب" على تحسين شروط مشاركتهما، الأمر الذي أتاح لـ"القوات"، على سبيل المثال، أن تنال حقيبة العدل.

وبحسب المعلومات الخاصة التي حصلت عليها "السفير" لتؤكد صحة تحليلها، قالت: "إن إصرار عون حالياً على الاحتفاظ بحقيبة "الاتصالات" او تعويضه عنها بما يتناسب وأهميتها، قد دفع الرئيس أمين الجميل وسمير جعجع الى إبلاغ الرئيس المكلف بأنهما يتمسكان بالحصول على مقعد وزاري ماروني لكل منهما وكذلك على حقائب نوعية، تحت طائلة اتخاذ موقف حاد في حال عدم مراعاة مطالبهما، علما بأن تمسكهما بوزيرين مارونيين سيؤدي تلقائياً الى الإطاحة ببطرس حرب".

من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" عن مصادر في الاكثرية قولها "ان لقاء امس في الرابية تميز بتجاوز المحظورات والممنوعات، وتحت هذا السقف النوعي الجديد لم يعد في امكان العماد عون ان يقول انه لا يتنازل عن حقيبة الاتصالات، كما لم يعد في امكان رئيس الوزراء المكلف أن يقول انه لا يمكنه اعطاء حقيبة الاتصالات لـ "تكتل التغيير والاصلاح". وتبعا لذلك اعتبرت المصادر نفسها لـ"النهار" ان هذا الاسبوع سيكون حاسما في مسار تأليف الحكومة.

على هذا، شددت مصادر الطرفين لـ"الاخبار" على أن الرجلين اتفقا على آلية لمتابعة الحوار، وأن كلاً منهما أبدى حرصه على تأليف حكومة وحدة وطنية. وأكدت مصادر عون للصحيفة نفسها أنه بانتظار موعد جديد مع الحريري، لأن الأخير استمهله بعض الوقت لإجراء مزيد من التشاور مع قيادات موالية ومعارضة. وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة ذاتها أن الحريري حاول الاستفسار من عون عن بعض الأسماء التي يقترحها لتولي بعض الحقائب الوزارية، مبدياً الحرص على ألا تكون بعض الأسماء المطروحة استفزازية، إلا أن عون رفض النقاش بهذه النقطة التي حُسمت بينهما سابقاً على قاعدة حق كل جهة سياسية بأن تسمّي وزراءها.

في ظل هذه الاجواء، كتبت "النهار" حول احتفال المصالحة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي اقيم في صوفر، فقالت بان النائب جنبلاط تجاوز امس في الاحتفال الحديث عن الازمة الحكومية، وعاود التركيز على اتفاق الطائف و"العمق العربي"، وقال: "في اتفاق الطائف نقطة اساسية واحدة هي اننا نتمسك باتفاق الهدنة" مع "اسرائيل"، معتبراً ان "كل واهم في هذا العالم العربي بامكان الوصول الى تسوية او صلح او سلم او قيام دولة فلسطينية مع العدو الصهيوني اما مجنون واما متآمر". واضاف: "نذهب الى العمق العربي الواسع، سوريا، ومن خلال العالم العربي ولا أقول هذا الكلام لأتملّق وانما من عمق اقتناعي السياسي وتاريخي السياسي.

2009-10-26