ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: العدوان الصهيوني على لبنان مستمر.. وبإقرار أمام الامم المتحدة

خاص الانتقاد.نت: العدوان الصهيوني على لبنان مستمر.. وبإقرار أمام الامم المتحدة
محمود الحاج فقد بيته في حرب تموز.. واليوم فقد رجله 

ميس الجبل – حسن بيضون 

خاص الانتقاد.نت: العدوان الصهيوني على لبنان مستمر.. وبإقرار أمام الامم المتحدة

قضى الشاب محمود حسين الحاج (20 عاما) من بلدة حولا الجنوبية اكثر من اربع ساعات في غرفة عمليات مستشفى ميس الجبل الحكومي، لانقاذ ما تبقى من قدمه اليسرى بعدما ادى انفجار قنبلة عنقودية في وادي السلوقي الى بتر قدمه اليمنى كليا، اضافة الى جراح مختلفة في انحاء جسمه.

أيا العمل الذي كان يقوم به المزارع الشاب سواء كان تحطيبا او رعيا للمواشي، فان هذا المزارع كان قد خرج صباحا الى عمله معيلا لاهله وأخوته وهو ليس أكبرهم وسيعود بعد بضعة ايام الى البيت عالة عليهم لبقية العمر.

تقرير الطبيب علي رمال الذي اجرى العملية، يشير الى ان الساق اليمنى خضعت لعمليات رتق للشرايين والعضل وتحتاج فيما بعد الى عمليات عظم لتركيب "صابونة" اصطناعية فيما القدم اليسرى كانت مبتورة كليا عندما وصل الى المستشفى.

ثلاث اصابات في حولا خلال اشهر قليلة، شهيد وجريحان لبقية العمر، هي حصيلة هذا العدوان المستمر للاحتلال الاسرائيلي وقد بلغ مجموع ضحاياه حوالي 300 ما بين قتيل وجريح.

خاص الانتقاد.نت: العدوان الصهيوني على لبنان مستمر.. وبإقرار أمام الامم المتحدة

يتساءل عم الضحية عن المسؤول، "راح بيته بحرب تموز والان راحت رجله، من المسؤول، اين الدولة، لو كان انفجار في محل للخردة ناتج عن ماس كهربائي لرأينا العالم بأسره اجتمع وطالب بالتحقيق، ولكانت جحافل اليونيفل قد حاصرتنا، اما وان انسان على شفير الموت فلا احد يسأل".

واستغرب نائب رئيس بلدية ميس الجبل عبد المنعم شقير هذا التلكؤ من قبل المسؤولين عن هذه القضية "فحقولنا لازالت تعج بالقنابل العنقودية وقد استشهد في مكان قريب من حادث اليوم الشهيد فؤاد غنوة منذ 8 اشهر اثناء قيامه باعمال زراعية".

المدير الطبي في المستشفى د. حسين ياسين، واذ يشير الى ان هناك معدل اصابة شهريا بالالغام والقنابل العنقودية، اشار الى ان المستشفى جاهزة كليا لمثل هذه الحالات ولكن تبقى المشكلة في تأخر نقل المصاب والذي قد يؤدي احيانا الى الموت بسبب النزيف الذي يصيبه جراء الاصابة كما حصل مع غنوة منذ اشهر.

"اليوم ابننا وغدا من؟" صرخ عم الضحية وهو يحمل اشلاء القدم المبتورة، واسئلة اخرى همس بها الاقارب والاصدقاء المرابطون على باب غرفة العمليات، كيف سيعيش ومن سيعيله وجميع اخوته هم من العمال المياومين، واهم من كل ذلك كيف سيؤمن باقي تكلفة العلاج والعمليات وهو لا يزال في بداية الطريق؟

خاص الانتقاد.نت: العدوان الصهيوني على لبنان مستمر.. وبإقرار أمام الامم المتحدة

والسؤال الأهم مع انتهاء المشروع الاماراتي لنزع الالغام، من يقدم شهادة تفيد بنجاعة ما حققه هذا المشروع، أوغيره، الا تستحق المسألة مراقبة حثيثة لتسجل النقاط النظيفة تماما للسماح للمدنيين باستخدامها.
والسؤال الأكبر، من يمكنه سد الثغرات التي يتركها كل مشروع يقفل أبوابه، او تتوقف الميزانية عن دعمه، وبين هذا وذاك أين الامم المتحدة ؟
"إسرائيل" بالأمس اكدت واعلنت انها لن تتوقف عن اعمالها العدوانية وأمام أعين كل العالم، فمن يرد عليها؟

2009-10-27