ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم

بانوراما اليوم
أطفأ نواب تيار المستقبل امس موتيراتهم حول الشأن الحكومي وغابت تصريحاتهم عن الاعلام، فيما تمنع نواب تكتل التغيير والاصلاح ايضا عن الظهور الاعلامي افساحا في المجال امام الاتصالات السياسية الجارية خلف الكواليس في اكثر من تجاه وعلى اكثر من خط، علها تشهد تحقيق اختراق في جدار ازمة تشكيل الحكومة، وهو ما اخذ الحيز الاكبر من اهتمامات الصحف المحلية لهذا اليوم .

وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة «السفير» الى أن تراجع الحريري عن اقتراح إسناد حقيبة العدلية لتكتل التغيير، أعاد موضوع حقيبة الاتصالات مجدداً الى دائرة التفاوض، ولكن وفق معايير جديدة، فضلا عن اصرار العماد عون، على أن تكون هناك سلة متكاملة، تردد أنها تتضمن التربية والشؤون الاجتماعية، كما لفتت الصحيفة الى سلسلة مشاورات جرت في الساعات الأخيرة، وتوزعت في أكثر من اتجاه .

فعلى خط الرابية، لفتت الصحيفة الى ان العماد عون تلقى اقتراحات من الحريري، اما على خط قريطم فقد كشفت ان المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل التقى ليل أمس الأول الحريري في بيت الوسط، موضحة ان اللقاء تخلله مجموعة اقتراحات تصب في خانة تلبية مطالب العماد عون.

وفي السياق ذاته، تحدثت الصحيفة عن ان الخطوط بقيت مفتوحة بين الحريري ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، مشيرة الى ان الأخير ساهم في نقل وتوضيح بعض الأفكار، كما نقل للحريري حرص الرئيس بشار الأسد على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.

وذكرت الصحيفة ان الرئيس نبيه بري دخل على الخط بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، اعتبارا من ليل الأحد الماضي، وباشر حركة اتصالات مكوكية باتجاهات مختلفة، مشيرة الى انه تحدث مع الحريري وأوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل للقاء جنبلاط وتشاور مع الحاج حسين خليل واستقبل وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل وتدارسا أفكاراً عدة حول المخارج، وتردّد أن بري أوفد ليل أمس، النائب علي حسن خليل للقاء الحريري وعاد في ساعة متأخرة ليلاً وفي جعبته بعض الطروحات الجديدة التي يمكن أن تشكل مخرجاً لأزمة التأليف الحكومي.

الى ذلك، اشارت "السفير" الى ان النائب جنبلاط بقي على تواصل مع عدد من قيادات المعارضة والموالاة، ورفض أن يصار إلى دفع الأمور باتجاه إحراجه في موضوع وزارة الأشغال العامة عبر استبدالها بوزارة الاتصالات، وقال لمن اتصلوا به انه يرفض إسناد «الاتصالات» لأي من وزرائه، لاعتبارات تتعلق بالأمن والتنصت ولأنه لا يريد من خلال تحفظه على موضوع الخصخصة أن يدخل في مواجهة مع أحد،»لذلك أتمنى عليكم أن تبعدوا هذه الكأس المرة عني»، ورفض جنبلاط محاولة تصويره في خانة المعرقل لتشكيل الحكومة من خلال رفضه لحقيبة الاتصالات، مطالباً بوضع سلة حكومية متكاملة.

وفي وقت اشارت فيه الصحيفة الى ان «حزب الله» دخل على خط المشاورات بفاعلية، سواء عبر طرح اقتراحات أم بالتشديد خلال اللقاء الأخير مع الحريري على أن المعارضة أدت قسطها للعلا مع العماد ميشال عون ، لفتت الى اعتماد العماد عون، سياسة المشاورات البعيدة عن الأضواء، حيث التقى عدداً من حلفائه وآخرهم ليل أمس، النائب سليمان فرنجية، وقال لأعضاء «تكتل التغيير والاصلاح» والقيمين على وسائل اعلامه ان المطلوب تهدئة سياسية واعلامية وترك الأبواب مفتوحة أمام الرئيس المكلف حتى يستطيع تثبيت موقعه وإنجاز مهمته وأن يتخطى بعض العقبات المصطنعة من جانب بعض حلفائه وربما بتحريض من جهات خارجية، «لأننا اصحاب مصلحة في ولادة الحكومة اليوم قبل الغد لكن شرط أن لا يحصل ذلك على حساب حقوقنا».

ونقل زوار عون عنه قوله: «لا أحد يمون عليّ لا في الداخل ولا في الخارج، واذا كان «الجنيناتي» في بيتي على حق فهو أول من يمون علي». واضاف «اما أن يصار الى ابقاء القديم على قدمه واما مداورة تشمل الجميع من دون استثناء والا ما معنى أن تكون حقائب وزراء «التكتل» هي وحدها المطروحة للمداورة.. لقد أبدينا حسن نية عندما قلنا إننا لسنا متمسكين بالاتصالات، لكن هل الرئيس المكلف يستطيع أن يتحرر مثلنا من المسبقات»؟ .

من جهتها وتحت عنوان "من ينتظر من... الحريري أم عون؟"، لفتت صحيفة "الاخبار" الى ان أولي الأمر يتحايلون، على امتداد فترة الجمود الحكومي لأكثر من أربعة أشهر، بابتكار عناوين لكل مرحلة: سجالات، إيجابيات، تفاؤل، تحذيرات، والآن: انتظار الأجوبة، وخلصت الصحيفة الى السؤال هل ان رئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ينتظر جواب الرئيس المكلف سعد الحريري، أم الأخير في انتظار ردّ من عون؟.

واشارت الصحيفة الى عدم وجود اي اتفاق حتى اللحظة بين الجانبين على أي صيغة متكاملة تضمن ولادة الحكومة، مشيرة الى الحريري لم يتمكن بعد من إقناع أي من حلفائه بالتنازل عن حقيبة أو أكثر يمكن أن ترضي جنرال الرابية وتكون بديلاً يستحق التراجع عن المطالبة بحقيبة الاتصالات أولاً والطاقة ثانياً.

ونقلت "الاخبار" عن مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي قولها أن النائب وليد جنبلاط أبلغ الحريري رسمياً، يوم السبت الماضي، رفضه التنازل عن حقيبة الأشغال مقابل «الاتصالات أو غير الاتصالات»، وقال إنه في ما يخصّه سهّل الأمور عبر تأكيد استعداده للتنازل عن حقيبة المهجرين التي لطالما أكد عون عدم رضاه عن العمل فيها. وأضافت هذه المصادر أن الأمور لا تزال عالقة عند عقدة «الاتصالات»، لأن القوات اللبنانية متمسّكة بحقيبة العدلية.

وفي المواقف، اشارت الصحيفة الى الموقف اللافت لرئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة الذي استبعد فيه التأليف القريب، وقال أمام وفد طلابي: «أؤكد أن الحكومة ستتألف لكنها تحتاج إلى بعض الوقت».

كما اشارت ايضا الى موقف القوات اللبنانية، والذي أعرب عنه النائب أنطوان زهرا، معربا عن رفضه إبقاء القديم على قدمه في الحكومة، لأنه «يكرّس نتائج 7 أيار السياسية»، واتهامه عون بأنه طالب بحقيبتي التربية والعدل، عندما قيل إن الأولى قد تعطى للقوات والثانية للنائب بطرس حرب.

الى ذلك، كشفت صحيفة "الديار " ان رئيس مجلس النواب نبيه بري بدأ ليل أول أمس تحركه لدفع عملية تشكيل الحكومة، باتجاه الحل عبر اتصالات مباشرة أو بواسطة معاونه النائب علي حسن خليل الذي زار ليل أمس الرئيس المكلف وعصراً النائب جنبلاط.

ولفتت الصحيفة الى ان أوساط الرئيس بري اكتفت بالقول انه يجري العمل ومتابعة الأمور، وفضّلت عدم الإفصاح عن الأفكار التي سيطرحها بري خلال الساعات المقبلة.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة للصحيفة عينها ان الرئيس بري اذا لم يحصل خرق جدي لحل الأزمة الحكومية فإنه سيقترح اجراء المداورة الشاملة في الحقائب لأن الأمور ستبقى على حالها في ظل التصلب الحاصل، وأضافت الاوساط السياسية بأن توافقاً جرى بين بري وجنبلاط على المداورة ويمكن ان يطرح ذلك الرئيس بري في المجلس كمخرج للحل.

واشارت الصحيفة، الى ان هناك تمنياً عربياً يواكبه دعم دولي لتشكيل الحكومة بمهلة لا تتجاوز أواخر الشهر الحالي، والاّ فإن مبادرات عربية ستحصل، وتحديداً سورية - سعودية للتعجيل بتشكيل الحكومة.

بدورها ، اشارت صحيفة "النهار" الى ان التأجيل الثاني المرتقب لجلسة انتخاب اللجان النيابية اليوم، وللأسبوع الثاني، يكرس واقع التوازن السلبي الذي يحكم شلل المؤسسات في ضوء الأزمة الحكومية التي تبدأ شهرها الخامس.

واضافت الصحيفة انه إذا كان في حكم المؤكد ان الغالبية ستطيّر نصاب الجلسة النيابية اليوم مما يدفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تحديد مواعيد متعاقبة للجلسة كل ثلثاء، الى حين ولادة الحكومة، فإن ذلك اوحى الى متتبعي الازمة باستعادة جانب من مشهد الفراغ الرئاسي عام 2008 طوال نحو سبعة اشهر ما بين بداية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية وانتخاب العماد ميشال سليمان.

ولفتت الصحيفة نقلا عن اوساطها ، قولها ان ثمة اربع حقائب سيادية متفق على عدم مسها، وهناك ثماني حقائب اساسية اخرى هي الصحة والتربية والطاقة والاتصالات والاشغال والعمل والشؤون الاجتماعية والعدل، يشكل توزيعها عقدة التنافس الحاد، علماً ان الصحة هي من حصة الرئيس بري والاشغال من حصة النائب وليد جنبلاط، وتبقى ست حقائب يصعب توزيعها لأن قوى 14 آذار تطالب بخمس منها اصلاً ولا يمكنها الحصول الا على ثلاث، فيما العماد ميشال عون يطالب بأربع حقائب. وأبرزت وجود مأزق مزدوج، ان لجهة تحقيق توازن بين الغالبية والاقلية، ام لجهة تحقيق توازن بين القوى المسيحية نفسها.

علي عوباني
2009-10-27