ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم

بانوراما اليوم
كتب: محمد حسين سبيتي

برزت امس جملة مؤشرات اعادت توسيع افق التفاؤل باحتمال ولادة الحكومة خلال الايام المقبلة منطلقة من تكثيف المواقف والاتصالات، فيما فاجأ صاروخ الكاتيوشا الذي اطلق من المكان الذي عثر فيه على جهازي تنصت اسرائيليين في منطقة جبل الجمل في خراج بلدة حولا المحاذية للحدود، الاوساط السياسية اللبنانية والرسمية والدبلوماسية الدولية، نظراً لارتباطه بالتطورات الجارية في المنطقة.

وفي هذا الاطار، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها لهذا اليوم بالتعليق على حادثة اطلاق الصورايخ امس، فكتبت تقول "مع ازدحام هموم الناس، وبينها همّ "انفلونزا الخنازير" المتقدم على ما عداه، في هذه الأيام، جاءت حادثة إطلاق صاروخ مشبوه من منطقة جنوب الليطاني، مساء أمس، لتؤكد مرة جديدة، أهمية الالتفات الى ما يتربص باللبنانيين، من شرور، داخل الحدود وخارجها، خاصة في ظل النوايا العدوانية الإسرائيلية العلنية ضد لبنان وآخرها ما صدر عن وزير حرب العدو ايهود باراك.

وتابعت الصحيفة افتتاحيتها بالقول بانه كان قد افيد مساء امس، عن اطلاق صاروخ من نوع "غراد" من محلة وادي الجمل الواقعة بين بلدتي ميس الجبل وحولا، في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، وافيد انه سقط في مستوطنة كريات شمونة في منطقة الجليل الغربي.

واشارت الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلية ردت بعيد نحو ساعة من سقوط الصاروخ باطلاق تسع قذائف على منطقة الاطلاق في وادي الجمل اضافة الى كسارة وادي السلوقي الواقعة بين ميس الجبل وحولا وشقراء من دون ان تؤدي الى وقوع اصابات.

واضافت "السفير" بان المنطقة شهدت بعد ذلك دوريات مكثفة للجيش اللبناني و"اليونيفيل"، وضرب طوق امني حول مكان الاطلاق القريب من مكان اكتشاف اجهزة التجسس الاسرائيلية التي اكتشفت منذ عدة ايام، وحضر خبراء من الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" لمعاينة موقع الحادث.

وواصلت "السفير" الحديث عن حادثة اطلاق الصواريخ، فنقلت ما أعلنه الجيش بأن قيادة القوات الدولية أجرت اتصالات ادت الى توقف العدوان الاسرائيلي وأن قوى الجيش عززت تدابيرها الدفاعية بالتعاون مع "اليونيفيل" لمواكبة تطورات هذا الحادث والعمل على كشف الفاعلين.

وفي اطار ردود الفعل على هذه الحادثة، نقلت "السفير" تعليق رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة على الحادث، الذي اعتبر ان الحكومة لا توافق على استخدام الاراضي اللبنانية صندوقة بريد لأي طرف، وستعمل على اجراء تحقيق بهذا العمل المدان الذي يعتبر خرقا للقرار 1701.

وفيما يتعلق بالتشكيلة الحكومية، كتبت "الديار" بانه سجل ليل امس الاول اتصال هاتفي بين الرئيس المكلف النائب سعد الحريري والعماد ميشال عون، تم فيه استكمال النقاش حول الموضوع الحكومي ولم يتم تسريب اي معلومات عن فحوى الاتصال نتيجة حرص الرئيس الحريري والعماد عون على التزام الصمت، وابعاد المشاورات عن وسائل الاعلام.

وتوقعت مصادر مطلعة لـ"الديار" ان يقوم الرئيس المكلف بزيارة قصر بعبدا ظهر غد الخميس.

بدورها كتبت صحيفة "النهار" متفائلة، فقالت ان ملف الحكومة بدا يشهد "حلحلة"، استنادا الى مصادر مواكبة تفتح الافق على نتائج قد تظهر معالمها في وقت قريب.

واسترسلت الصحيفة في افتتاحيتها بالقول انه بدا من كلمة القاها رئيس الوزراء المكلف النائب سعد الحريري امام الملتقى السعودي – اللبناني أن برنامج عمل الحكومة المقبلة هو الاساس، مشددا على ان تكون هذه الحكومة "حكومة وحدة وطنية ليس بالمعنى السياسي فقط، بل نريدها ان تكون ايضا حكومة وحدة اقتصادية واجتماعية وتنموية من خلال توافق جميع القوى السياسية على برنامج عمل متكامل".

في موازاة ذلك، علمت صحيفة "الأخبار" أن المعارضة كلّفت النائب فرنجية مهمة تدوير الزوايا مع الحريري. وأشارت مصادر مطّلعة لصحيفة "الأخبار" إلى أنّ فرنجية "يقوم بجهد جبار بهذا الخصوص، ويضع العماد عون وحزب الله وحركة أمل في آخر التطورات ساعة بساعة".

وفي هذا الإطار، تابعت صحيفة "الاخبار" بانه بات مؤكداً أن حقيبة الاتصالات طرحت مجدداً على طاولة البحث، "لكن ليس من زاوية مبادلتها، بل إبقائها بيد تكتل التغيير والإصلاح"، كما يقول مطّلعون للصحيفة عينها، وذلك لعدم قدرة الحريري على إيجاد صيغة مبادلة وازنة ترضي عون ولا تسبّب في الوقت نفسه فتح معركة مع حلفائه ولا سيّما سمير جعجع المتمسك بحقيبة العدل تحديداً.

وفي هذا السياق، قالت "السفير" بان حركة فرنجية، التقت مع تحرك النائب علي حسن خليل بتكليف من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ومحاولته ضخ اقتراحات جديدة "تؤدي الى الحد الادنى من العدالة للجميع" على ما قال مصدر قريب من الرئيس بري للسفير.

بدوره، رفض وزير الاتصالات جبران باسيل الجزم حول "حصول تقدم او تطورات يمكن اعتبارها إيجابية"، وقال لـ"السفير" "نحن ما زلنا نعتبر ان مبادرة الحل بيد الرئيس المكلف، وننتظر منه الجواب والطروحات المقنعة".

في هذا الوقت، نقل زوار رئيس الجمهورية لـ"السفير" ان الايام القليلة المقبلة حاسمة على صعيد تأليف الحكومة، وأن الامور دخلت مرحلة التظهير النهائي، واشاروا الى طرح تم تداوله حول المداورة في الحقائب السيادية وان لا ممانعة من قبل رئيس الجمهورية حيال هذا الموضوع.

اما في عين التينة، فكتبت "السفير" ان الرئيس نبيه بري رفع وتيرة دخوله العملي على خط التأليف، مضيفة انه فيما تردد ان الاساس في مقترحات بري هو المداورة، وان تلك المقترحات لقيت ترحيبا من قبل رئيس الجمهورية والنائب جنبلاط، امتنعت مصادر قريبة من بري عن تأكيد او نفي ذلك، الا انها قالت لـ"السفير" ان منسوب الايجابية اكبر بكثير مما كان في الساعات الماضية، وعمليا نحن في مرحلة المخاض، ولم تعد هناك اية عقدة لا خارجية ولا حتى عقد داخلية، وحتى حقيبة "الاتصالات" ابقيت في يد الجنرال عون.

وبحسب مصادر مطّلعة على مسار المفاوضات، كتبت صحيفة "الاخبار" بانه عاد البحث حالياً إلى تسويق صيغة "إبقاء القديم على قدمه"، مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة التي لا تزعج أي طرف.

وفي هذا الاطار، أكدت مصادر الرئيس بري لـ"الاخبار" أهمية هذا الطرح، لافتة إلى أنه "لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تساهم كتلة التنمية والتحرير، كما أي طرف في المعارضة، بإضعاف العماد عون الذي قدم الكثير من التنازلات"، وتساءلت المصادر المقرّبة من بري للصحيفة ذاتها: "هل يعقل أن تزيد كتلة العماد عون النيابية وتبقى حصته الوزارية على حالها، لا بل تضعف نوعيةً؟".

وفي موازاة ذلك، كتبت "السفير" حول ما أطلقه رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع من مواقف بدا فيها وكأنه الناطق باسم فريق "الأغلبية"، وذهب خلالها إلى حد النطق باسم رئاسة الجمهورية، خاصة عندما أخذ على رئيس الجمهورية ارتكاب خطأ تكتيكي عندما أيد علنا خيار حكومة الوحدة الوطنية ما أدى إلى تطميع الفريق الآخر، في حين كنت أتمنى أن يبقى هذا الموقف في قلبه وألا يصرح به.

واضافت "السفير" ان جعجع قال في حوار تلفزيوني انه يتحدث يوميا مع الرئيس المكلف "وأحيانا مع رئيس الجمهورية"، وهاجم وزير الخارجية فوزي صلوخ لإرساله مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يعاتبه فيها على ما تضمنه تقريره حول 1701 من دون مراجعة رئيس الجمهورية، وعندما سئل كيف يعرف أن المذكرة لم يطلع عليها رئيس الجمهورية أجاب بالجزم أنه يعلم ذلك.
2009-10-28