ارشيف من :أخبار لبنانية
اللواء جميل السيد: سيعطون الاتصالات لعون لإبقاء العدل معهم لحماية ميرزا وغيره
"الانتقاد.نت"
بعد أن سد القضاء اللبناني أذانه وأبدى عدم الرغبة والاهتمام في فضيحة الشهود الزور التي اثارها مدير عام الامن العام السابق اللواء جميل السيد وبعدما برهنت قوانين المحكمة الدولية للتحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري قصورها عن ملاحقة الشهود والاكتفاء بالدعوة عليهم ، تقدم اللواء السيد برفع دعوةٍ على الشهود الزور السوريين المتهمين في قضية الرئيس الحريري امام المحامي العام الاول في دمشق بعدما برهنت المادة (20) من قانون العقوبات السوري صلاحية القضاء في ما خص ملاحقة المواطنين السوريين .
الاعلان عن هذه الخطوة جاء خلال مؤتمرٍ صحفي أقامه اللواء جميل السيد ظهر اليوم في فندق الكورال بيتش - الاوزاعي بعد يومين من مثوله أمام المحكمة السورية في هذا الشأن وذلك بحضور محامي الادعاء السوريين وجله مالك السيد وحشد من الاعلاميين .
وبعد مضي ستة أشهر على مؤتمره الصحفي الاخير والذي ناشد فيه رئيس الجمهورية اللبنانية والمحكمة الدولية والمجلس الاعلى للقضاء والرئيس المكلف سعد الحريري أن يبادروا الى فتح تحقيقٍ حول " مؤامرة شهود الزور " ، استنكر اللواء جميل السيد الصمت المطبق تجاه هذه المؤامرة طيلة هذه الفترة .
وطالب السيد للمرة الثانية بأن يقوم جميع المعنيين في هذه القضية ان يبادروا الى محاسبة واقصاء المتورطين مع الشهود الزور بدءاً بمروان حمادي وهاني حمود وفارس خشان ومروراً بالقضاة ميرزا وصقر وانتهاءاً بالعقيد وسام الحسن والمقدم سمير شحادة وكثيرون غيرهم وأكمل السيد : " حاسبوهم ليس من اجلنا فقط ولكن بالدرجة الاولى من أجل استعادة كرامة القضاء اللبناني وهيبته المهدورة في هذه الفضيحة وكذلك من اجل استعادة المحكمة الدولية لصدقيتها ومن أجل العدالة والحقيقة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ..".
بعد أكثر من تصريحٍ على ألسنة المسؤولين في المحكمة الدولية وعلى رأسهم القاضي دانيال بلمار أعربوا فيه عن عدم صلاحية المحكمة في التحقيق في فضيحة الشهود الزور لأن نظامها لا يتيح لها ذلك ، استغرب اللواء السيد دور القضاء اللبناني في هذا الشأن والذي بحسب تعبيره " بدلاً عن تولي هذه المسؤولية ، عمد مدعي عام التمييز سعيد ميرزا في مطلع الشهر الحالي الى إلغاء بلاغ البحث والتحري بحق محمد زهير الصديق بعدما عمد مسبقاً وبالتنسيق مع زميله صقر صقر الى الغاء مذكرة التوقيف بحقه بالإضافة الى رفضهما الادعاء على أي من شهود الزور وشركائهم الذين ادعيت عليهم خلال التحقيق " .
مدير الامن العام السابق أسف لما اسماه " ردة فعل الرئيس المكلف سعد الحريري " خلال " المنبر الرمضاني في قريطم " في اليوم التالي بقوله " التحقيق صار بلاهاي ويللي بدو شي يروح يدق باب لاهاي .." وتمنى السيد عوضاً عن ذلك لو أن كلامه استفز الحريري فقام الاخير بواجبه ، على الاقل تجاه أبيه وتجاه الطائفة السنية الكريمة بحسب تعبيره ، وأن لا يصعق العرب واللبنانيين بجوابٍ أخر على لسان وكيله المحامي محمد مطر في بيان مطول في العاشر من الشهر الحالي الذي أيد فيه القاضي ميرزا من خلال تبريره عدم استرداد ميرزا لشاهد الزور محمد زهير الصديق ، وعبر اللواء السيد عن ذلك بقوله " حتى ظن اللبنانيون ان الاستاذ مطر هو وكيل الصديق وليس وكيل ابن الرئيس الشهيد!! " .
ووصف السيد احتفال بدء السنة القضائية والذي رعاه الرئيس ميشال سليمان بأنه احتوى على الكثير من الكلام المعسول وبالقليل من العدالة في قضية الشهود الزور وذلك لعدم تطرق القضاة لهذه القضية لا من خلال فتح تحقيق بهذا الشأن ولا من خلال سماع اي مبادرة من شأنها استعادة سمعة القضاء اللبناني في ما خص مناشدة اللواء السيد .
وفي ما خص تأثير الشهود الزور خلال الاربع سنوات الماضية ، أردف اللواء السيد قائلاً :" كانت اربع سنوات ٍ من التلاعب بمصير البلد وبمشاعر الشعب اللبناني بواسطة الشهود الزور وكانت اربع سنوات من الاساءة الى العلاقة مع سوريا بواطة شهود الزور وكانت اربع سنوات من الاستهتار والسخرية برفيق الحريري بواسطة الشهود الزور وكل ذلك لا يعني شيئاً للرئيس المكلف سعد الحريري ولا لسعيد ميرزا ولا لصقر صقر ولغيرهم من أركان هذه الدولة ورموز 14 آذار الذين حملوا محمد زهير الصديق وشهود الزور على أكتافهم طيلة السنوات الاربع الاخيرة " .
وقام اللواء السيد وبعد أن تبين أن لاهاي لا تستطيع ملاحقة الشهود الزور عندها ولا القضاء اللبناني راغبٌ بملاحقتهم في لبنان بتقديم دعوةٍ جزائية شخصية لدى المحامي الاول في دمشق والذي احالها بدوره الى قاضي التحقيق الذي بادر الى أخذ إفادة اللواء السيد واستلام مختلف الاثباتات والادلة ومتابعة القضية وفق الاصول حيث قام القضاء السوري على اساس الدعوة بتقديم طلب استرداد محمد زهير الصديق من دولة الامارات العربية المتحدة كون بنود اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين تنطبق عليه .
على صعيد صلاحيات القضاء السوري في هذه الدعوة قرأ اللواء السيد أمام الحضور المادة (20) من قانون العقوبات السوري والتي تقول : " يطبق القانون السوري على كل سوري فاعلاً كان أو محرضاً أو متدخلاً ، أقدم خارج الاراضي السورية ، على ارتكاب جنايةٍ أو جنحة بعاقب عليها القانون السوري . ويبقى الامر كذلك حتى ولو فقد المدعي عليه الجنسية السورية أو اكتسبها بعد ارتكاب الجناية أو الجنحة " . وأوضح السيد أن دعوته جاءت بعد استشاراته لفريقٍ من المحامين السوريين على رأسهم المحامون فصيح مخائيل عشي وأحمد وليد سراج الدين وحازم عشي الذين تولوا الدعوة الشخصية وفقاً للأصول القضائية السورية المعتمدة . وناشد السيد دولة الإمارات بإعادة الصديق الى سوريا، لأن ذلك أضمن لحياته التي أصبحت بخطر من قبل من لقنه شهادة الزور ويريد أن يتخلص منه الآن، معتبرا أن كل بلد يعطي إقامة للصديق يكون متورطا بناء على طلب مسؤولين لبنانيين نعرفهم جميعا .
وفي ما خص الشأن الحكومي بشكلٍ عام ووزارة العدل بشكلٍ خاص،أكد السيد أن وزارة العدل ستبقى مع الأكثرية وهي ممنوعة على المعارضة وانهم سيعطون وزارة الاتصالات لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ليبقوا العدل معهم ليحموا ميرزا وغيره... ورداً على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في حديثٍ تلفزيوني له أمس حول العدل في لبنان والذي انتقد فيه ما اسماه " العدل العضومي " أي مرحلة مدعي عام التمييز السابق القاضي عدنان عضوم قال السيد : " إن العدل الميرزي ليس شيئاً أمام العدل العضومي ، ويكفي أن تمدح انت العدل يا جعجع حتى تكون هذه تهمة بحقه " .
وفي ختام المؤتمر، وجه اللواء السيد تساؤلاتٍ الى اللبنانيين والى الرأي العام العربي والدولي قائلاً بأنه : " هل يجوز ان يكون التحقيق الدولي في جريمة العصر ، جريمة اغتيال رفيق الحريري حافلاً بالعشرات من شهود الزور وبوجود قضاة وضباط محققين لبنانيين وأجانب بالمئات ، وأن يكون هؤلاء الشهود الزور مجرد مصادفة ؟؟ وأي مصادفة تلك التي يتبناها قضاة وضباط واعلاميون وسياسيون كلهم محترفون ومقربون من الرئيس المكلف سعد الحريري ومن الرئيس فؤاد السنيورة ؟؟ وكل ذلك من أجل تلفيق التهمة الى أربع ضباط وسوريا ، بهدف اسقاط نظامها ضمن مخطط الشرق الاوسط الجديد برعاية بوش وكونداليزا رايس أنذاك؟؟ ". واعتبر اللواء السيد في النهاية الى ان حق الرئيس سعد الحريري وكل فريقه القضائي والسياسي والامني والاعلامي سقط واليوم هذا الحق بات حقنا وحق جميع اللبنانيين والعرب الذي جرى خداعهم طيلة السنوات الاربع الماضية بمؤامرة الشهود الزور وشركائهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018