ارشيف من :أخبار لبنانية
ندوة لـ"القومي" عن "التاريخ بين المقاومة والإرهاب"
رئيس "الإستشاري للدراسات والتوثيق": "إسرائيل" تنقل التطبيع الثقافي إلى رأس أولوياتها
أقام "الحزب السوري القومي الاجتماعي" ندوة بعنوان "التاريخ بين المقاومة والإرهاب"، الأربعاء، في قاعة خالد علوان في الحمراء، في حضور قياديين من الحزب وممثلين عن فصائل فلسطينية.
وتحدث في الندوة رئيس "المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق"، الدكتور عبد الحليم فضل الله، عن محاولة تصوير المقاومة في فلسطين المحتلة ولبنان على أنها إرهاب، منبهاً من أنه "يُراد للقضية الفلسطينية تحديدها بأن هناك مجموعة من الإرهابيين المخربين في مقابل من يريد السلام، بينما يُستبدل تعريف الإحتلال (الإسرائيلي) بالعنف".
وذكّر فضل الله بالبيان الذي وقعه ستون من المثقفين الأميركيين عقب الحرب على أفغانستان في عام 2001، "بينهم فلاسفة وأدباء من أعمدة الثقافة في أميركا، ويتحدث البيان عن نوعين من الحروب: الحرب العادلة التي يجوز فيها استعمال كل الأساليب لإنجاحها وليس فيها من بدٍ لسقوط مدنيين في أفغانستان في سبيل القضاء على الإرهابيين، بينما في الحرب التي يسمونها غير عادلة إذا سقط مدنيين فهذا مدان وينبغي وصف من يقومون بذلك بالإرهابيين".
وتطرق فضل الله إلى مسألة التطبيع مع "إسرائيل"، موضحاً أن الهدف من "هذه الكلمة ـ المفتاح هو إعادة تعريف الصراع القائم، فهناك من يريد تعريف القضية الفلسطينية بالتمييز بين من يوافق على التطبيع ويريد السلام في مقابل من يرفضه وبالتالي فهو يهوى استعمال العنف". ونبّه من أن "خطوة يطمح الإسرائيلي إليها وهي التطبيع الثقافي، بعدما لم يستطعْ تحويله نحو التطبيع الجماهيري".
وشدّد فضل الله على أن "مشكلة إسرائيل هي مع الوعي العربي المضاد لها أخلاقياً وسياسياً لذلك لا يمكن لها أن تشعر بالأمان"، فـ"إسرائيل تنقل التطبيع الثقافي من أسفل سلم أولوياتها إلى أعلاه من خلال بناء علاقات مع سياسيين ورجال أعمال عرب، إذ تتطابق مصالح إسرائيل مع بعض المجموعات العربية وجزء من الأنطمة التي تحاول عبر التطبيع البحث عن شرعية بديلة من خارج الحدود". واستشهد فضل الله بـ"بعض الجهات السياسية التي تقرّ بأن إسرائيل عدو لكنها تقول إيضاً إن الخطر ياتي من مجموعات خارجة عن الدولة".
من جهته، ذكّر عضو المجلس الأعلى في "القومي"، الدكتور يوسف كفروني، بأن "سقوط الدول لم يمنع ظهور المقاومات، مردفاً "يُراد للمقاومة المستمرة أن توصم بالإرهاب أو توصف بأنها مصطدمةٌ بالدولة، لكن ينسون أن الدولة هي تعبير حر لإرادة مجتمع حر، وفي غياب تعبير الدولة عن هذه الإرادة يصبح من الطبيعي أن يفرز المجتمع حركات تعبّر عن هذه الأمة".
وإذ لفت كفروني إلى أنه "في كل مجتمعات العام، إنّ الذين يقاومون هم في الطليعة ومحتضنون"، شدد على أنه "إذا لم تؤخذ قضية فلسطين بالمعنى القومي فلا يمكن أن تنجح"، داعياً إلى "مقاومة عوامل (إتفاقية) سايكس ـ بيكو ومقاومة التفتيت المذهبي وكذلك تحويل العالم إلى كيانات ومناطق وزواريب"، مؤكداً انه "لا معنى للمقاومة المسلحة إذا لم تكن مستندة إلى الأساس الثقافي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018