ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": ميليس حاول اقناع السيد بأن تختار سوريا ضحية لالباسها التهمة
تمكّنت صحيفة "الأخبار" من الاطّلاع على وثائق رسمية تصف بعض تفاصيل ما
جرى بين المدير العام السابق لقوى الأمن العام اللواء جميل السيد ولجنة
التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، خلال
المراحل الأولى من التحقيق، وأثناء ظهور شهود الزور في القضية. إذ تبيّن
أنه بناءً على طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة الأوّل ديتليف
ميليس، جرت مفاوضات سرية خلال عام 2005 قبل اعتقال اللواء السيد بثلاثة
أشهر، بين ميليس ومعاونه غيرهارد ليمان من جهة، والسيّد من جهة أخرى، حيث
حاول ليمان إقناع السيّد بنقل رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد،
لإقناعه بتأليف لجنة قضائية سورية مستقلة، وأن يجري اختيار "ضحية سورية
دسمة" لتعترف بارتكابها جريمة اغتيال رفيق الحريري لأسباب شخصية، من دون
علم النظام السوري. ثم يُعثر لاحقاً على هذه الضحية مقتولة في حادث سير أو
انتحار، وبذلك يطوى الملف، وتصير تسوية سياسية حوله على غرار التسوية مع
الرئيس الليبي معمر القذافي في قضية لوكربي. استمر التفاوض حتى 15 آب 2005
حين زار ليمان السيد في منزله، وأنذره قائلاً إن "المركب السوري يغرق"،
وناشده أن يقدم ضحية "وإلا فسيكون هو الضحية". وفي 30 آب 2005، بعد اعتقال
الضباط الأربعة اجتمع ليمان وميليس بالسيد في منتصف الليل على انفراد،
وقالا له "إذا لم تقبل فستبقى معتقلاً حتى قيام المحكمة الدولية".
وفي 19 كانون الثاني 2006، خلال آخر أيام ولاية ميليس رئيساً للجنة التحقيق الدولية، وبعد خمسة أشهر على توقيف السيد أُحضر هذا الأخير إلى مقر لجنة التحقيق في المونتيفردي، مع وكيله القانوني، وكان حاضراً محقّق إنكليزي يُدعى كين كورليت، كما حضر غيرهارد ليمان، ومترجمة مصرية تُدعى هدى عبد الفرج، وجدّد ليمان عرضه السابق على السيد، مهدّداً بوجود إفادة لديه وقّعها عبد الحليم خدام يمكن أن تدين السيد، فكرّر السيد رفضه للعرض، وعمل على إصدار مذكّرة مفصّلة شرح فيها قضية العروض، وأودعها لدى رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس الذي حلّ مكان ميليس.
المحرر المحلي
وفي 19 كانون الثاني 2006، خلال آخر أيام ولاية ميليس رئيساً للجنة التحقيق الدولية، وبعد خمسة أشهر على توقيف السيد أُحضر هذا الأخير إلى مقر لجنة التحقيق في المونتيفردي، مع وكيله القانوني، وكان حاضراً محقّق إنكليزي يُدعى كين كورليت، كما حضر غيرهارد ليمان، ومترجمة مصرية تُدعى هدى عبد الفرج، وجدّد ليمان عرضه السابق على السيد، مهدّداً بوجود إفادة لديه وقّعها عبد الحليم خدام يمكن أن تدين السيد، فكرّر السيد رفضه للعرض، وعمل على إصدار مذكّرة مفصّلة شرح فيها قضية العروض، وأودعها لدى رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس الذي حلّ مكان ميليس.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018