ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم

بانوراما اليوم
 لا زالت الازمة الحكومية الراهنة وتوقيت تشكيلها تتصدران العناوين والافتتاحيات في الصحف اللبنانية الى جانب الخبر المتعلق بإطلاق صاروخ كاتيوشا من منطقة حولا الجنوبية على الاراضي الفلسطينية المحتلة الحدودية.

ففي تفاصيل موضوع تشكيل الحكومة رأت صحيفة "السفير" ان المظلة الاقليمية - الدولية لتشكيل الحكومة قد اكتملت سيما بعد ان انضم الى المتفائلين بتوقع ولادة وشيكة للحكومة أمس مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان الذي قال إن لدى إدارته آمالا كبيرة في الإعلان عن حكومة في لبنان في الأيام المقبلة، وهو موقف يأتي بعد أيام قليلة من إبداء واشنطن تجاوبها مع صيغة 15+10+5 بعدما كانت من أشد الرافضين لها.

واضافت الصحيفة ان العقد انحسرت في خانة محلية ضيقة يمكن تجاوزها في لحظة واحدة، حيث انه إذا قرر الرئيس المكلف سعد الحريري، اعتماد قاعدة "إبقاء القديم على قدمه"، تصبح عملية تأليف الحكومة، مجرد مسألة تقنية، بحيث يتبلغ من الأطراف المشاركة أسماء الوزراء، أما إذا قرر المضي في قرار تعديل حقائب "تكتل التغيير والإصلاح"، فلا تبدو الأمور ميسرة أمام التأليف، ذلك أن العماد عون، لم يتمكن من الحصول على أجوبة مقنعة حول سبب حصر التعديل به، إلا إذا قرر الرئيس المكلف أن تسري المداورة على الجميع وعندها يصيب "التكتل" ما يصيب غيره من دون استثناء.

واشارت "السفير" الى ان اللقاء بينه وبين عون لم يتم أمس، وجرت الاستعاضة عنه باتصال هاتفي، هو الثاني بينهما خلال أقل من 24 ساعة" حيث طلب عون من الرئيس المكلف عدم ايفاد نادر الحريري في حال لم يكن هناك اي جديد ليقوله .

وفي حين أكدت أوساط الحريري لـ"السفير" أن لا سبب يدعو الى التراجع عن التفاؤل بقرب تأليف الحكومة في مهلة تتراوح بين نهاية الأسبوع الحالي ومطلع الأسبوع المقبل، لفتت الانتباه الى أن خيار المداورة الشاملة يبدو مستبعدا لان من شأنه أن يمس بحصة رئيس الجمهورية، ولكنها شددت في الوقت ذاته على أن الرئيس المكلف منفتح في مفاوضاته، للتوافق على بدائل ترضي عون، مسـتبعدة أن تكون وزارة العدل من ضمنها، "لان لها خصوصية تتصل بالمحكمة الدولية".

وفي الموضوع الحكومي كتبت "النهار " تقول : " انه وفي معلومات توافرت للصحيفة من مصادر وثيقة الصلة بالاتصالات السرية الجارية على محور "بيت الوسط" - الرابية، ان مهلة مبدئية باتت تحكم اطار الجولة الحديثة للتوصل الى حل لمطالب العماد عون هي نهاية الاسبوع الجاري، اي ما بين السبت والاحد، وقد ساهمت في تحديد هذا السقف الزمني المبدئي مجموعة عوامل وضغوط من ابرزها دخول كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بقوة على خط الدفع نحو استعجال الولادة الحكومية قبل مطلع تشرين الثاني.

كما علمت "النهار" ان "بيت الوسط" شهد مساء امس حركة موفدين احيطت بكتمان شديد، علماً ان الحريري كان التقى ليل اول من امس مرة اخرى المعاون السياسي للامين العام لـحزب الله حسين الخليل، فيما لم تنقطع حركة الاتصالات المباشرة والموفدين بين الحريري وعون، ومن غير المستبعد ان يعقد لقاء بينهما "في اي لحظة".

واعتبرت "النهار " انه وعلى الرغم من بعض الاشارات السورية في التسهيل في التشكيلة الحكومية عبر مواقف رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، فإن حلفاء سوريا والعماد عون ولا سيما منهم "حزب الله" لا يبدون مرونة فعلية من حيث مطالب عون، ويرمون الكرة في مرمى الحريري وعون منفردين بحسب تعبيرها.

من جهتها، وفي السياق نفسه، اكدت صحيفة الاخبار انه على من ينتظرون ولادة الحكومة نهاية الأسبوع الجاري التمهل فالقابلة القانونية ترى أن الأمر سيأخذ وقتاً، وما على من لا يزال مهتماً، إلا الاستعداد لسماع المزيد من الأخبار المستعادة والقديمة، مشيرة الى موقفين جديدين الاول كان امس لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الذي تطرق في اجتماع اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وجنوب آسيا في مجلس النواب الأميركي، الى لبنان بالقول: "لدينا الآن آمال كبيرة في إعلان حكومة في الأيام المقبلة".

والثاني مادة إضافية للخلاف: "إبقاء القديم على قدمه" معدلاً أو بلا تعديل حيث أكد النائب عقاب صقر للصحيفة ان هذا الطرح غير مقبول من قوى 14 آذار لن تقبل بحصول خلل في توزيع الحقائب الوازنة لمصلحة 8 آذار .

كذلك أكد مصدر أكثري أن هذا الأمر مطروح جدياً للنقاش، مع تعديلين يشملان عدم توزير جبران باسيل في الاتصالات، وعدم إعطاء تكتل التغيير والإصلاح نيابة رئاسة الحكومة، مضيفاً إلى ذلك أن حصول التكتل على "الاتصالات" سيكون محكوماً بضوابط، منها إنجاح الخطة الإصلاحية التي ينوي الرئيس المكلف طرحها على مجلس الوزراء.

الى ذلك، كتبت صحيفة "الديار" تقول ، "رغم انشغال الاوساط السياسية والشعبية بمتابعة الوضع الجنوبي والصواريخ المشبوهة، والرد الاسرائيلي بالمدفعية والغارات الوهمية، استمرت الاتصالات والمشاورات الحكومية على اكثر من محور، وتحديدا بين القصر الجمهوري وعين التينة وبيت الوسط والرابية ومعراب وكليمنصو، على وقع هدوء في الخطاب السياسي وترجيحات بولادة قريبة للحكومة، واصرار جميع الاطراف موالاة ومعارضة على اشاعة اجواء تفاؤلية للوصول الى حكومة وحدة وطنية".

واضافت الصحيفة ان بعض المعلومات قد رجحت انعقاد لقاء ثلاثي بين سليمان وبري والحريري، لكن الرئيس المكلف اعتذر عن الحضور لارتباطه بمواعيد سابقة في اطار الاستشارات التي يجريها مع الفرقاء في الموالاة والمعارضة.

كما اشارت "الديار" الى ان بعض المعلومات قد ذكرت ان الحريري قدم للعماد عون عرضاً يتضمن حصوله على وزارة الاتصالات على ان لا تسند للوزير باسيل، واضافت المعلومات ان العماد عون لم يعط جوابا فيما ذكرت مصادر اخرى ان هذه الصيغة رفضها عون بالكامل بعد ان نقلها اليه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

"اللواء " كتبت في الموضوع الحكومي، فاشارت الى ان مصادر سياسية متابعة للاتصالات الرامية لمعالجة العقد الحكومية لفتت الى أن الاتصالات استؤنفت بعد ظهر امس على اكثر من محور، بينها محور بيت الوسط - الرابية، على خلفية ان لا تراجع عن انجاز التشكيلة الوزارية.

واضافت الصحيفة الى انه ترددت معلومات ليلاً عن ان المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، الذي يتحرك بين حارة حريك وقريطم والرابية، التقى الرئيس المكلف سعد الحريري.

الى ذلك، كشف مصدر نيابي مقرب ان النائب سليمان فرنجية بقي على اتصال مع الرئيس الحريري في إطار الخطوط المفتوحة بينهما لمعالجة العقد العونية، وهو زاره مساء أمس حيث استبقاه الرئيس المكلف على مائدة العشاء.

واشارت الصحيفة الى انباء ترددت عن نية فرنجية القيام بزيارة إلى دمشق قبل نهاية الأسبوع في إطار مساعيه لتدوير الزوايا بين الرابية وبيت الوسط.

وتوقع المصدر أن يحمل الرئيس المكلف الى بعبدا في ال 48 ساعة المقبلة تشكيلة وزارية متكاملة من 30 وزيراً، آملاً أن لا يتأخر الرئيس ميشال سليمان عن توقيعها في حدود زمنية قصوى لا تتجاوز يوم السبت.

وكانت مصادر المعارضة قد ذكرت ان الحركة المزدوجة التي قام بها كل من الرئيس نبيه بري وحزب الله في اتجاه الرئيس المكلف والعماد عون، قد بلورت خيارات المعارضة في شكل كامل، وذلك وفق اعتماد صيغتين، اما ابقاء الحقائب التي كانت من حصة عون كما هي، واما اعتماد المداورة الشاملة في كل الوزارات، ومن دون استثناء.

وفي هذا الاطار، علمت "اللواء" ان موفدا قطريا خاصا وصل الى بيروت ليل امس، على ان يبدأ اليوم جولة من الاتصالات تشمل الرؤساء سليمان وبري والحريري، فضلاً عن زيارة الرابية وربما شخصيات .

هذا في الموضوع الحكومي اما في موضوع صواريخ الكاتيوشا التي وجدت في بلدة حولا الجنوبية فاشارت صحيفة "السفير " الى تفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي امس، الوحدات العسكرية المنتشرة في البقاع الغربي وقطاع جنوبي الليطاني في منطقة مرجعيون حيث أكد قهوجي أن "اطلاق الصواريخ من حين الى آخر من داخل الاراضي اللبنانية في اتجاه فلسطين المحتلة، هو عمل يقع ضمن دائرة الشبهة والعمالة، ولن نسمح لمن يقف وراءه بدفعنا الى معركة مع العدو خارج التوقيت والمكان اللذين يحددهما الوطن".

من جهته، قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال لقائه مع وفد الملتقى اللبناني ـ السعودي فقال : "لست ادري ما اذا كان الاسرائيليون وراء الصاروخ المشبوه الذي اطلق امس (الاول) خصوصا أنهم اعلنوا بوقاحة منذ يومين انهم لن يوقفوا اعمال التجسس في لبنان".

بدورها، صحيفة "اللواء " اشارت الى تفاصيل الموضوع الذي تم تناوله في وسائل الاعلام امس مشيرة الى موقف سيسون الذي ادان ما اسمته الهجوم الصاروخي في الجنوب واعتباره خرقاً فاضحاً للقرار 1701، وأن مسلسل الحوادث الأخيرة من خربة سلم إلى طيرفلسيه يفرض الحاجة الملحة لحكومة في لبنان ولجيش يفرض سيطرته ونزع سلاح الميليشيات،
 
واعتبرت الصحيفة ان كلام سيسون استلزم التوضيح حيث افادت مصادر الرئيس بري "أن كلام السفيرة الأميركية جاء مبتوراً، لأن النقاش الأساسي دار ليس حول بعض حوادث مزعومة من المؤكد أن لا علاقة للمقاومة بها، وان ما كان متفق عليه خلال البحث هو الخرق الإسرائيلي الدائم ليلاً ونهاراً وبشتى الأساليب بما فيها الأفخاخ الإستخبارية والطائرات التي هي دائماً في الجنوب بما في ذلك العاصمة بيروت، لكن كالعادة تُرى الجزئيات عندنا ويُغض النظر عن الرئيسيات في كل الإعتداءات".
2009-10-29