ارشيف من :أخبار لبنانية
بارود في ندوة لمؤسسة "مهارات":المشكلة ليست في وسائل الاعلام إنما في النظام الذي لا يتيح لها تطبيق القوانين
نظمت مؤسسة "مهارات" ندوةً بعنوان "نتائج دراسة التغطية الاعلامية للانتخابات التشريعية 2009" في فندق ميريديان - الحمرا برعاية وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود وذلك بحضور النائب غسان مخيبر وممثل وزير الاعلام اللبناني مدير عام وزارة الاعلام الاستاذ غسان فلحة وممثلين عن مختلف الوسائل الاعلامية في لبنان.
مؤسسة مهارات ، مؤسسة غير حكومية تعنى بقضايا وسائل الاعلام وذلك من خلال رصد واقع الحريات الصحفية في لبنان.
يتكون المشروع (مشروع رصد الاداء الاعلامي بين 07/05/2009 و 07/06/2009) الذي اقامته المؤسسة من فريق عمل هو عبارة عن عشرين صحافياً وخريجاً من مختلف كليات الاعلام في لبنان تم تدريبهم على ايدي اساتذة اختصاصيين، وذلك بإدارة المحامي طوني مخايل واعداد الدكتور جورج صدقة والدكتورعلي رمال. هذا وتهدف الدراسة الى تقييم وسائل الاعلام اللبنانية خلال الحملات الانتخابية عام 2009 وفترة الصمت. والدراسة قامت على اختيار مجموعة من المؤسسات الاعلامية والتي تمثل الاتجاهات السياسية الرئيسية في البلد على مستوى الصحافة المرئية، المسموعة والمكتوبة.
استهل الكلام مدير المشروع المحامي طوني مخايل الذي شرح أهداف المشروع والمنهجية التي يتبعها حيث أشار الى أن المواد الاعلامية التي كانت محل الرصد والتحليل اقتصرت على نشرات الاخبار الرئيسية وتحليلاتها بالاضافة الى اتباع التحليل الكمي أي مساحة التغطية المخصصة والتحليل النوعي (سلبي ، حيادي ، ايجابي...) في ما خص هذه المواد .
بعد ذلك كانت كلمة الطالب رامز القاضي ممثل طلاب الصحافة الذين شاركوا في هذه التغطية والذي اعتبر أن الهدف من هذه التجربة هو توثيق هذه المرحلة أي مرحلة الانتخابات. واستغرب القاضي الحديث في مثل هذه الجلسات عن مصطلحات المهنية والموضوعية بأبهى الحلل أما عند الاستحقاقات فإن هذه الوسائل الاعلامية نفسها تسقط في الامتحان، معتبراً أنه يجب ان نأخذ العبر من نتائج هذه الدراسة وألا نحلم بالمحاسبة لأن في هذا البلد لا محاسبة.
ولتبيان نتائج الدراسة قام المشرف عليها الدكتور علي رمال بعرض النتائج على شاشة العرض شارحاً بعض التفاصيل المتعلقة بالدراسة ومظهراً النتائج بالارقام فقارن بعدها بين الوسائل الاعلامية وأبرز اهتماماتها خلال تلك المرحلة.
وبدوره، استغرب المشرف الثاني على الدراسة الدكتور جورج صدقة عدم تطبيق وسائل الاعلام لمبدأ التوازن الذي ينادي به قانون الانتخاب وكيف أننا نجد لغاية الآن وسائل اعلام لا تحترم نص القانون الذي يطلب من وسائل الاعلام عدم الترويج لمرشح معين على حساب أخر. وذكر الدكتور صدقة بعض الثغرات التي عانى منها القطاع الاعلامي في البلد خلال مرحلة الانتخابات التشريعية قائلاً : "للأسف غابت البرامج التثقيفية، واعتمدت لغة الشتائم والسخرية، وطغت اساليب التخوين والتخويف للتأثير على الناخبين، وغاب النقاش السياسي حول البرامج والمشاريع الانتخابية، لا دور ملحوظ للمرأة أو للشباب في الحياة الاعلامية والسياسية".
وتكلم بإسم وزير الاعلام المدير العام لوزارة الاعلام الاستاذ حسان فلحة الذي تمنى أن تأخذ الدراسة وقتاً أكثر للتدقيق والتمحيص بالإضافة الى أن يكون جميع المسؤولين الفعليين والقيمين عن الوسائل الاعلامية حاضرين. وذكر فلحة بضرورة أن تذكر الدراسة وغيرها من الدراسات الايجابيات التي تمتعت بها هذه الانتخابات بعكس ما سبقها واصفاً هذه الانتخابات بانها الوحيدة التي لم يسقط بها ضحايا. واعتبر فلحة أن الانتقاد البناء شيء بديهي لمن يعمل في الحقل العام منوهاً بالخطوة المميزة لهذه المؤسسة.
راعي الاحتفال وزير الداخلية والبلديات زياد بارود رأى في هذه الدراسة التقاطع التام مع ما أصدرته هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وما ستصدره قريباً الأمر الذي يصب في إطار التنمية الاجتماعية.
وعلق الوزير بارود على نتائج الدراسة مستغرباً غياب تلفزيونين بارزين ضمن الوسائل التي طالتها هذه الدراسة. وأردف بارود متحدثاً عن هيئة الاشراف على الانتخابات مشيراً إلى أنه" يجب علينا أن نعطي هذه الهيئة حيزاً أكبر قانونياً بغية أن نشهد إشرافاً أكثر على النتائج" . واعترف بارود بوجود بعض الملاحظات على الهيئة إلا أن ذلك لا يعني أن نلغيها بل أن نسعى الى تطوير اداءها .
وفي ما خص صلاحيات هيئة الاشراف، تمنى بارود على المعنيين أن يزيدوا من هذه الصلاحيات لتشمل أكثر من الاعلام وتصبح في مرحلة من المراحل قادرةً على استلام الملف الانتخابي لوحدها مفصولةً عن وزارة الداخلية كما جرت العادة.
وعلى مستوى أكبر، سلط بارود الضوء على المشكلة الاساسية التي يعاني منها لبنان وهي قانونه الذي لا يلبي طموحات اللبنانيين ولا يساعد المعنيين على تطبيقه فلا بد إذن من البحث في تعديلات مناسبة بهذا الخصوص معتبراً أن التغيير في النظام من شأنه التغيير في السلوك.
وختم بارود بالقول "إن المشكلة ليست في رغبة وسائل الاعلام في التعاطي ايجابياً مع القوانين وإنما في هذا النظام الذي لا يتيح ذلك".
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018