ارشيف من :أخبار لبنانية

اية الله فضل الله: أمريكا ليست صادقةً في ادّعاءاتها الحرص على الأمن العراقيّ

اية الله فضل الله: أمريكا ليست صادقةً في ادّعاءاتها الحرص على الأمن العراقيّ

اعتبر اية الله السيد محمد حسين فضل الله أن "الإدارة الأميركية الحالية ليست صادقة في ادعاءاتها في حرصها على الأمن العراقي أو على السيادة العراقية، لأن ما يهمها هو أمن جنودها من جهة، وإبقاء الباب السياسي مفتوحا أمامها لاستمرار الاحتلال بطريقة وأخرى، ولو كانت هذه الإدارة صادقة في تعاملها مع العراقيين، لأعادت المليارات التي سرقتها الشركات الأميركية وسرقها الاحتلال إلى أهلها، أو تلك التي أعان فيها الاحتلال جهات عراقية وغير عراقية على نهب خيرات الدولة العراقية وأموالها.

وأشار السيد فضل الله بعد استقباله أمين تيار "الوسط" العراقي وعضو البرلمان موفق الربيعي على رأس وفد عراقي إلى "أن الإدارة الأميركية الحالية لا تختلف عن الإدارة السابقة، لأنها تعمل بطريقة وأخرى لإطالة أمد الاحتلال في العراق، وللابقاء على قواعد عسكرية كبيرة وخطيرة، في حال قررت الانسحاب كما تدعي"، مؤكدا "أن هذه الإدارة لا تشعر بوجود مشكلة كبيرة إذا بقي الأمن العراقي مستباحا، ولو سقط من العراقيين المئات من القتلى والجرحى بين ليلة وضحاها، لأن ذلك يساهم في المساومة أكثر على الانسحاب الناجز للاحتلال، ويترك النوافذ السياسية مشرعة للضغط على هذه الدولة المجاورة للعراق أو تلك، بحجة مساهمتها في تقويض الأمن العراقي".

واضاف سماحته "أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن صادقة مع العراقيين من بداية غزوها للعراق، لأنها لم تكن تتطلع لإراحة الشعب العراقي من الطاغية ونظامه، بل أرادت وضع اليد على ثروات العراق، وابتزاز الدول المجاورة له في أمنها وأنظمتها واقتصادها وما إلى ذلك".

وأكد السيد فضل الله وحدة العراقيين بجميع فئاتهم وانتماءاتهم السياسية والمذهبية والعرقية، لمواجهة التحديات الكثيرة التي تنتظر العراق، معتقدا أن هذه التحديات ستتواصل في المرحلة المقبلة، وبالتالي، فلا سبيل لحماية أمن العراق واستقراره إلا بوحدة أبنائه، آملا أن تكون الانتخابات القادمة محطة أساسية من محطات التعبير عنها، من خلال الصوت العراقي الذي ينبغي أن يتطلع لمستقبل العراق ووحدته، بعيدا عن المسميات المذهبية، ولحساب الكفاءات وحركة المخلصين.

"الانتقاد"

2009-10-29