ارشيف من :أخبار لبنانية
معهد الآفاق يكرّم طلابه المتفوقين برعاية نائب الامين العام لحزب الله
كلام سماحة الشيخ نعيم قاسم جاء خلال رعايته حفل تكريم أقامه معهد الآفاق لطلابه الناجحين والمتفوقين في الشهادة الرسمية في قاعة مسجد الحسنين ـ حارة حريك، تخلله تكريم للإعلاميين وعلى رأسهم الأستاذ طلال سلمان.
وقال الشيخ قاسم "المقاومة أنجزت تحريراً في سنة 2000 ونصراً في سنة 2006"، متسائلا "أين لبنان لولا مقاومته وجيشه وشعبه الذين تكاتفوا معاً لقتال "إسرائيل" بكل جرأة وصلابة، ووقفوا في الميدان وقدّموا التضحيات؟"، مشددا على أنّ هذه المقاومة وطنية وليست طائفية لأنها حررت الأرض، ولم تحرر بقعة جغرافية منها لحسابات ضيِّقة، مضيفا بانها "قوة لبنان ولن نفرِّط بها، وهي ليست جزءاً من اللعبة السياسية ولا جزءاً من البازار الإقليمي والعالمي".
وأشار سماحته إلى الضوضاء التي تثار لأي حادثة عابرة في الجنوب، في الوقت الذي تخترق فيه الأجواء مرات ومرات وتعتدي على لبنان، فقال "في أحد الإحصاءات بلغت الخروقات الإسرائيلية، براً وبحراً وجواً، عشرة آلاف وخمسماية خرق منذ 14 آب/اغسطس 2006 وحتى الآن، أي منذ بدء تطبيق القرار 1701 وحتى الآن"، موضحا بان ذلك يعني أن "إسرائيل" مدانة عشرة آلاف وخمسماية مرة، معتبرا انه لو جمعنا كل الحوادث العابرة في الجنوب، بصرف النظر عن أسبابها وعن مقدماتها، لما بلغت آحاد الحوادث التي لا تُذكر، والتي تؤكد بأن لبنان قد طبَّق القرار 1701، بينما العدو الصهيوني اخترقه عشرة آلاف وخمسماية مرة.
وحول الاسباب التي تجعل العدو المحتل الاسرائيلي يُحدث الضوضاء عند أي حادثة صغيرة عابرة، فقال سماحته، هناك أربعة أسباب:
أولاً: أصبحت "إسرائيل" مكشوفة أمام العالم بأنها تعتدي على لبنان يومياً، وأن خروقاتها مكشوفة، وبالتالي هناك شبكات تجسس ضُبطت بالجرم المشهود، فهناك اعتداء على الاتصالات الداخلية للمقاومة وطلعات جوية ضُبطت بالجرم المشهود، وهناك تصوير دائم لكل الأراضي اللبنانية، ما يعني أن هناك اعتداءات واضحة، فجرائم إسرائيل مكشوفة أمام العالم وهي تريد أن تُغطِّي عليها بأي حادث عابر.
ثانياً: أصبحت صورة الكيان الاسرائيلي العالمية سيئة، فلا تستهينوا بتقرير "غولدستون"، لأن هذا التقرير لم يكن ليصدر بعد كل هذا التعقيد الدولي، لولا أن "إسرائيل" وصلت إلى جرائم لا يمكن أن يتحملها حتى المجرمون، وبالتالي هذه إدانة كبيرة، واليوم قادة العدو معرضون في عدد من بلدان العالم للاعتقال والمساءلة، هذا كله يجعل "إسرائيل" في مأزق حول الموقف الدولي الشعبي من الكيان الصهيوني.
ثالثاً: واقعها الداخلي اليوم واقع مهزوم، يعاني من مشاكل معقَّدة، منها مشكلة العدد والمخدرات والشذوذ والبطالة والوضع الاقتصادي، ومشكلة العلاقة بين القيادة السياسية والعسكرية.
رابعاً: ليس هناك تسوية في المنطقة، فجورج ميتشل سيحتفل بمجيئه العاشر إلى المنطقة من دون أي ثمرة، ولم يحصل أي تقدم ولن يحصل أي تقدم، ونحن لسنا مستائين لأننا لا نؤمن بهذه التسوية من أولها إلى آخرها، فالعدو الصهيوني لا يريد هذه التسوية، ومع ذلك نحن نعتبر أن "إسرائيل" لا يمكن أن تعيش في هذه المنطقة، ولا يمكن أن تكون جزءاً منها، وهي التي تحمل هذا النمط العدواني المستمر وترتكب الجرائم ضد الانسانية.
وأكّد الشيخ قاسم أنّ "اسرائيل" لا تستطيع أن تراهن على ضعف لبنان ولا على ضعف مقاومته، مضيفا بان كل المناورات التي تقوم بها وكل التسلُّح الذي تقوم به أمام كل العالم، وهذا الحشد الأمريكي الذي لا يتوقف، هذا كله لن يُثنينا عن عزمنا في أن نستمر ونواصل جهوزيتنا بكفاءة تنسجم مع معرفتنا بما عند العدو، لتكون العدة منسجمة مع عدَّته، وليكون العدد متفوِّقاً بروحيته، وعندها سيكون النصر للمقاومين في أي مواجهة من المواجهات.
واضاف الشيخ قاسم "قرأنا تقرير لارسن المنحاز للعدو الصهيوني، والذي كُتب بهوىً إسرائيلي، وقال: "نحن لا نتأثر بمثل هذه التقارير وإنما ننتقدها لنُبرز معايبها، وبكل وضوح سنبقى نجاهر بحقنا في المقاومة لنحمي بلدنا، ولن نخجل ولن نختبئ"، وسنقول للعالم بأسره: "نعم نحن نقاوم "إسرائيل" بالسلاح، وهي مرفوضة كمحتل، وبالتالي هي تقوم بجرائم ضد الانسانية، وحتى لو انحاز مجلس الأمن والدول الكبرى لن يغيِّروا واقعنا في لبنان، فمن عرف معنى الحرية والانتصار لا يمكن أن يرجع إلى الوراء، ولبنان اليوم بشعبه الطيب الأبي عرف معنى الحرية والتحرير، وسيبقى متمسِّكاً بذلك ببركة هذا الشعب الطاهر".
وفي الموضوع الحكومي، اكد الشيخ قاسم أنّه تمَّ الاتفاق على صيغة 15-10-5، وجاءت المباركات الإقليمية والدولية، وكانت الحركة المحلية تأخذ الأمور باتجاه استحالة تشكيل حكومة غير حكومة وحدة وطنية، وقال: "من يطالب بغير هذا، يساعد في تأخير التشكيل، لكن لن تتغيَّر المعادلة، فبدل أن يكون التشكيل مثلاً بعد أسبوع فيمكن أن يكون بعد أسابيع أو أكثر، حسب المعيقات لأنه ليس من خيار آخر للبنان المتعاون الوثيق الصلة ببعضه، الذي يريد أن ينهض بعد هذه الكبوة الطويلة بعد السنوات الماضية إلا بحكومة وحدة وطنية".
وختم سماحته بالقول "أن شهادة الوطنية بالنسبة لحزب الله لا تحتاج إلى من يوزِّع عليه أو على مجاهديه أوسمة، لأن وسام الدم ووسام تحرير الأرض هما أعلى الأوسمة، وقد حصلت المقاومة الاسلامية على هذه الأوسمة، ولا تستغربوا إذا لم نرد على الكثير من التصريحات، فالشجرة المثمرة مقصودة من الجميع، بعضهم يأكل وبعضهم يضربها بالحجارة إذا كانت عالية، ولكنها تستمر في الثمر، وتطعم وتطعم وتفرِّخ في كل عام، فالمقاومة مثمرة ولن يُثنيها أن تأتي إليها الحجارة من أي مكان".




أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018