ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: اعتصام في مرفأ الصيادين في صور
الصياد المفقود محمد فران يواجه مصيرا مجهولا للسنة الرابعة على التوالي
غنوة ملحم
هو صباح السنوية الرابعة لاختفائه. ففي مثل تاريخ اليوم، طلع الصباح دون خبر من محمد الذي خرج في العشية إلى البحر. أصبح اسمه الصياد المفقود محمد فران. لا السنوات الاربع ولا كل الجهود المبذولة حتى اليوم حلّت لغز اختفائه الذي لا يعلم به إلا العدو الذي لا زال ينكر وجوده عنده والبحر.لا تظن أسرة عادل فران المثخنة بالمرض والفقر والفقد أن القدر سينصفها يوماً ما ويعيد ابنها سالماً بعدما افترسه العدو، وكتم مصيره البحر. فمئات الصباحات مرّت بعد خروج الصياد الأخير من منزل ذويه في صور إلى الصيد بزورقه «الموهانا» قبالة الناقورة.
احياء لهذه الذكرى نفذ صيادو الاسماك في صور بدعوة من الجمعية اللبنانية للاسرى والمعتقلين ونقابة صيادي صور وعائلة الصياد محمد فران, اعتصاما في مرفأ الصيادين طالبوا فيه الدولة بالتحرك للكشف عن مصير الصياد فران وناشدوا خلاله الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله متابعة قضية فران معلقين على جهوده التي لم تذهب يوما سوى الى تحقيق المزيد من الانتصارات.
وشارك في الاعتصام رئيس بلدية صور عبد المحسن الحسيني والنائب عبد المجيد صالح ورئيس الجمعية اللبنانية للاسرى والمعتقلين عطا الله حمود وعائلة الصياد المفقود محمد فران وعائلة الاسير يحيى سكاف وعدد كبير من الصيادين.
من جهته حمّل عطا الله حمود رئيس الجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين العدو الصهيوني مسؤولية اختفاء الصياد محمد فران. وفي كلمة له ذكّرحمود, بمعاناة الصيادين الجنوبيين الدائمة مع العدو الاسرائيلي, "العدو الاسرائيلي الذي مارس ابشع انواع القرصنة بحق الصيادين اراد من خلال فعلته هذه ان يبعث برسائل التخويف والتحذير اولا للصيادين الذين يجوبون عرض البحر طلبا للارتزاق وثانيا للمقاومة التي ارقت النوم من عينيه".
ودعا حمود "المجتمع الدولي ان يضع حدا للقرصنة الصهيونية المتكررة داخل مياهنا الاقليمية ولجرائمه المتكررة وارهابه المنظم الذي يمارسه بحق المدنيين من قتل وخطف وقرصنة ضد الصيادين والتجار والمسافرين بحجة حماية مياهه الاقليمية ولخرقه المستمر للاجواء اللبنانية وعبر الحدود من خلال جرف الاراضي وسرقة المياه وشبكات التجسس واجهزة التنصت".
اما والد الصياد المفقود (عادل فران) فقد حيا في هذه المناسبة مجاهدو المقاومة الاسلامية وقائدها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله, "وحدها المقاومة وسيدها وقفوا معنا حتى الساعة, وحدها المقاومة التي ستكشف النقاب عن هذا اللغز الذي يحاول العدو ان يجعله لغزا".
وتمنى على الهيئات الانسانية والمؤسسات الدولية ان تسأل عن ظروف اختفاء ولده ومن المسؤول عن اطلاق النار على زورقه, وانتقد صمت الحكومة اللبنانية طيلة هذه الفترة من الاختفاء واكتفائها ببيان الاستنكار بعد اختفائه فقط.
وكانت كلمة لنقيب الصيادين في صور خليل طه حيا فيها الصيادين المجاهدين من اجل لقمة العيش, وتحدث عن تجارب الصيادين الاليمة مع هذا العدو, مشيرا الى معاناة الصيادين بين العدوين الفقر والعوز والعدو الاسرائيلي.


أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018