ارشيف من :أخبار لبنانية

بضاعة إسرائيلية في صيدا: سعد يتسائل عن مغزى وجودها وغياب التعليق من نائبي المدينة

بضاعة إسرائيلية في صيدا: سعد يتسائل عن مغزى وجودها وغياب التعليق من نائبي المدينة

غنوة ملحم
تتفاعل في مدينة صيدا قضية اكتشاف بضاعة اسرائيلية تباع في السوق التجاري, وفي متابعة لـ"الانتقاد.نت" لهذا الموضوع تبين أن القوى الامنية وبناءً على معلومات، ضبطت يوم الثلاثاء الفائت في أحد المحال التجارية في صيدا، بضاعة إسرائيلية عبارة عن ملبوسات داخلية من ماركة "كالفن كلاين" وعليها علامة "صنع في إسرائيل"، قادمة لأحد المحال التجارية الكبيرة التي لها عدة فروع في لبنان ومنها فرع في صيدا، وقد تم إخبار رئيس جمعية التجار في صيدا مباشرة بالموضوع.
السيد علي الشريف رئيس جمعية تجار صيدا استنكر وفي بيان عن جمعية التجار, هذا العمل وقال: "نحن لا نريد أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الاسرائيلي الذي ما زال يحاصر القدس، وقصف الجنوب منذ يومين، ولكن المطلوب من الدولة تشديد إجراءاتها لمعرفة كيف دخلت هذه البضاعة، فهذه المؤسسة تأتي ببضاعة ستوك من الخارج، وربما تم شحن قسم من هذه البضاعة عن طريق الخطأ، خصوصاً أن العدو الاسرائيلي لا يتوانى عن استغلال أي فرصة لضرب الاقتصاد اللبناني".
وعلى الفور قامت الأجهزة الأمنية بالتحقيق في كيفية دخول هذه البضائع إلى لبنان في ظل استياء الناس، وخاصة التجار من هذا الموضوع، وخاصة أن صيدا لها تاريخ طويل في النضال ضد العدو الإسرائيلي وقدمت العديد من الشهداء، وهي بوابة الجنوب المقاوم، وطالبوا بإنزال أشد العقوبات بمن يتاجر مع العدو.
تفعيل دور مكتب مقاطعة اسرائيل
وتعليقا على الموضوع اصدر النائب السابق اسامة سعد, رئيس التنظيم الشعبي الناصري بيانا تساءل فيه عن مغزى تزايد دخول البضائع الاسرائيلية في ظل تجاوب " قوى الاعتدال" علناً أو ضمناً، مع الدعوة الأميركية إلى التطبيع الاقتصادي مع "إسرائيل".
واضاف البيان: نستهجن ونستنكر سكوت الحكومة اللبنانية، وأجهزتها عن هذه الظاهرة، وندعو الى عدم تهميش مكتب مقاطعة إسرائيل، بل إلى إعادة تفعيل دوره.
وجاء في بيان رئيس التنظيم الشعبي الناصري:
"تزايد مؤخراً اكتشاف بضائع إسرائيلية مهربة في الأسواق اللبنانية. وبعد الآلات المصنعة في "إسرائيل" التي تم الكشف عنها في معمل معالجة النفايات في صيدا، تم العثور في بعض المحلات التجارية على الألبسة المصنوعة في "اسرائيل" أيضاً، الأمر الذي يدفعنا الى التساؤل عن مغزى تزايد دخول البضائع الإسرائيلية الى لبنان في الوقت الذي تدعو فيه أميركا الى التطبيع الاقتصادي بين الدول العربية و"إسرائيل"، وفي ظل التجاوب المعلن مع هذه الدعوة من قبل بعض " قوى الاعتدال العربي"، والتجاوب الضمني لكن غير المعلن من قبل بعضهم الآخر.
كما يدفعنا ذلك الى الاستهجان والاستنكار لسكوت الحكومة اللبنانية وأجهزتها، ولا سيما مكتب مقاطعة "إسرائيل"، عن هذه الظاهرة، وكأن الأمر لا يعنيها!!!
وأضاف نائب صيدا السابق: "ومما يزيد من الاستهجان والاستنكار لموقف الحكومة كون هذا الموقف يأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، وكما تتصاعد الإجراءات الهادفة الى تهويد القدس والضفة الغربية.
وفي الوقت ذاته تواصل اسرائيل حربها العدوانية على لبنان بمختلف الوسائل العسكرية والاستخبارية. ولا يخفى أن غزو البضائع الإسرائيلية للأسواق اللبنانية هو شكل آخر من أشكال العدوان".
تابع سعد في بيانه: "لذلك نحن نطالب الحكومة اللبنانية بوضع حد لهذه الظاهرة، ومعاقبة المسؤولين عن إدخال البضائع الإسرائيلية والمقصرين عن منعها. كما ندعوها إلى عدم تهميش مكتب مقاطعة إسرائيل، بل إعادة تفعيل دوره.
ختم سعد بيانه بالاشارة الى انه "في الوقت الذي يشهد فيه هذا الموضوع تحركات واسعة في مدينة صيدا لم نلحظ حتى الان اي تعليقات من نائبي المدينة بهية الحريري وفؤاد السنيورة، علماً ان الموضوع يوازي بأهميته مواضيع اخرى ينشغل فيها النائبان حاليا!".

2009-10-30