ارشيف من :أخبار لبنانية
ناظر الـ1559 والعين الواحدة مجدداً
أحمد شعيتو
العين الواحدة التي يصر ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن على النظر من خلالها في تعاطية مع مكونات هذا التقرير وتنفيذه لا تزال على حالها من التوظيف في مواقف تنعكس لدى كل تقرير له يضعه حول تنفيذ هذا القرار او مناقشة وبحث لتقريره في مجلس الامن، وهذا ما تكرر بالامس في جلسة مشاورات المجلس حول تقرير لارسن.. لكن الجديد انه في ظل التطورات الجنوبية والخروقات الاسرائيلية المتزايدة هو عدم تركيز من قبل لارسن على كل ذلك وتوجيه بوصلة تقريره واستهدافات مضامينه ضد الطرف اللبناني فقط، ما اساء مجددا الى صورة الامم المتحدة وحياديتها.
لارسن والنظر بعين واحدة مجدداً
اثناء جلسة مجلس الامن حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير بشأن تنفيذ القرار 1559 جاء تركيز لارسن في ملَخّص تقريره على المطالبة بنزع سلاح حزب الله وإبداء القلق مما قال إنّه التهديد الذي يمثله على استقرار الدولة اللبنانية والمنطقة. كما طالب بتفكيك القواعد العسكرية التابعة لمنظمة فتح الانتفاضة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة، وترسيم الحدود السورية اللبنانية والسيطرة عليها فيما تناول بشكلٍ مختصَر الانتهاكات الإسرائيلية للقرار، وهو ما أثار حفيظة الوفد الليبي. كما طالب مندوب روسيا فيتالي شوركين خلال الجلسة بتحديد ولاية لارسن والقضايا التي يجب أن يتناولها تقريره، خاصة بعد إشارة التقرير إلى ما أسماه بأنشطة حزب الله الخارجية.
لارسن معروف تقليديا بالمواقف المنحازة وبلعب ادوار غير بناءة دائمة لذا فبحسب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض في حديثه لـ"الانتقاد نت" فإن مجرد وجود لارسن في هذا الموقع يسيء الى العنوان الحيادي للامم المتحدة.
الرد على مواقف لارسن الاخيرة
لكن الرد على لارسن يأتي من صميم ادعائه حيث انه يستند الى حديث اتفاق الطائف على نزع سلاح الميليشيات، فيأتي رد فياض عليه بما يلي:
- هو يتعاطى انتقائيا في موضوع اتفاق الطائف لان الاتفاق نفسه يتحدث في احد بنوده عن حق لبنان باستخدام كافة الوسائل والقدرات لتحرير ارضه.
- فيما يزعم لارسن ان السلاح غير شرعي فإن شرعية السلاح والمقاومة بشكل عام بحسب فياض تستند ايضا الى هذه الفقرة من اتفاق الطائف.
- المقاومة ايضا جرى شرعنة الموقف الرسمي تجاهها عبر مضامين البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة التي اكدت على حق المقاومة.
اللافت في المناقشة الاخيرة ـ وهو الامر الذي اثار حفيظة المندوب الروسي ـ ان لارسن تحدث عن النشاطات الخارجية لحزب الله، وهنا بحسب فياض تجاوز لارسن عند اشارته الى تجاوز حزب الله للساحة اللبنانية حدود صلاحياته في الامم المتحدة.
لكن الملاحظ ان لارسن لا يرى او يتعامى عن الخروق الاسرائيلية في وقت متزامن مع كثافة للخروقات الجوية والتجسسية على الارض، وتاكيد مسؤولين محليين ودوليين ومن الامم المتحدة على السواء ان الخروقات الاسرائيلية واضحة وفاضحة. ليس مستغربا موقف لارسن المتكرر بهذا الشأن لكن ان ياتي في ظل تزايد الانتهاكات واصرار العدو عليها وكشف اجهزة التجسس والتحدي الاسرائيلي بالقول انها ستستمر في اعمالها التجسسية فهذا ما يزيد من بشاعة موقف لارسن، كما انه "يزيد دور الامم المتحدة التباسا ويكشفها ويضعها في خانة المنحاز للعدو" بحسب ما يؤكد فياض، الذي يشير هنا الى خلل اساسي في موقف لارسن، فهو بينما ياتي عرضا على الدور الاسرائيلي في اثارة الاضطراب في الوضع اللبناني من خلال استمرار الاحتلال وخرق السيادة وزرع اجهزة وشبكات التجسس، يركز في مطالعته على دور المقاومة، فيما الجميع يعرف ان هذه المقاومة هي رد فعل على الاحتلال.
لارسن في تقريره وموقفه ظل على سيرته المعهودة في عدم الحيادية وفي الانحياز الفاضح لكن الانكى انه يتهم المقاومة باثارة الاضطراب، ولا يتهم عدو الوطن الذي يتحدث علنا عن اصراره على خرق السيادة اللبنانية، لكن "ما يدعو للشجب بشكل اكبر ان تاتي هذه المواقف بعد انكشاف شبكات التجسس وتفجير طائرات العدو لاجهزة التنصت بين حولا وميس الجبل وهو ما يبدو انه لم يثر انتباه لارسن" كما يشير النائب فياض.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018