ارشيف من :أخبار لبنانية
تجمع في صيدا انتصارا للقدس واستنكارا للاعتداءات على الأقصى
نظم "اللقاء السياسي اللبناني والفلسطيني"، تجمعا جماهيريا في ساحة الشهداء في صيدا، تحت عنوان "انتصارا للقدس واستنكارا للاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى". وتقدم الحضور: رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق الدكتور أسامة سعد، رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، ممثلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، ممثلو الجمعيات والهيئات النقابية والاجتماعية، إضافة إلى حشد من المواطنين.
سعد
وألقى الدكتور سعد كلمة وجه فيها "تحية من صيدا الحرة المقاومة، إلى الشعب الفلسطيني الأبي"، مطالبا "أبناء الأمة العربية وشعوبها، بالتحرك لخوض المواجهة ضد أعداء الأمة الحقيقيين" الذي وصفهم ب"أنهم مكشوفون وواضحون وضوح الشمس، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية والعدو الصهيوني ومن يقف وراءه من قوى دولية، إضافة إلى المنظومة العربية الموجودة في قصور الحكام ووسائل الإعلام وفي الهيئات الأهلية والثقافية والاجتماعية وأجهزة الأمن والاستخبارات الخبيثة والملتحقة بالمشروع الأميركي الصهيوني. وهي تلعب دور المتواطىء مع هذا المشروع عبر أنظمتها المستبدة والقاهرة لشعوبها. كما تفرض سياسة التجويع وإثارة النزاعات والصراعات الطائفية والمذهبية بين أبناء الأمة العربية الواحدة".
ورأى "أن لبنان له نصيب من هذه المنظومة العربية المتمثلة بالذين يعملون لتفجير الحروب الأهلية في بلادنا عبر إثارة النعرات. تارة يقولون أن إيران هي العدو للأمة، وتارة أخرى يقولون سوريا هي العدوة ويحذرون من الخطر الشيعي على البلد. كل هذه النعرات من شأنها إثارة الصراعات التي في ظلها يتقدم المشروع الأميركي ويتحول الصديق إلى عدو وبالعكس، عندها نكون قد دخلنا في متاهة الفوضى الخلاقة التي يزعمون أنها مناسبة لبلدنا".
وحذر من "أن المشروع الصهيوني المدعوم أميركيا، يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية"، وقال إن "تجليات هذا المشروع، تتمثل بالمجازر والمذابح والحروب والاعتقالات اليومية، إضافة إلى تجريف الأراضي وبناء المستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى إلى محاولة تهويد القدس".
وختم بمطالبة "أبناء الأمة بمواجهة الجهل والمرض والفقر"، معتبرا "أن المعركة واحدة بكل أبعادها من فلسطين إلى العراق إلى اليمن والصومال وكل بقاع الأمة العربية". ودعا إلى التمسك بخيار المقاومة بكل أشكاله من أجل عزة وكرامة وتقدم الأمة العربية".
البزري
ثم تحدث الدكتور البزري، فوجه أيضا "تحية التضامن من مدينة صيدا عاصمة المقاومة الوطنية، إلى أهلنا في فلسطين المحتلة"، مستنكرا "ما يتعرض له الأقصى من محاولات من قبل العدو الصهيوني لإلغاء معالمه الدينية والاسلامية وما تبقى من عروبته". وطالب الشعوب العربية والإسلامية ب"التحرك من أجل إحداث التغيير في معادلة الصراع العربي الاسرائيلي في ظل عجز الأنظمة العربية"، داعيا جميع الفصائل الفلسطينية "إلى توحيد جهودها لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني تحت سقف أحقية الشعوب في الدفاع عن نفسها وحق المقاومة".
وأبدى استغرابه ل"موقف الأجهزة الأمنية اللبنانية لإيقافها ملاحقة العملاء داخل لبنان، فهل كانت الملاحقة مرهونة بحدث إنتخابي ما؟"، سائلا عن "قدرة الطبقة السياسية الحالية في لبنان على إنتاج أجهزة تستطيع بناء نظام سياسي قادر على حماية المواطنين وحماية المقاومة".
التحالف الفلسطيني
وألقى مسؤول منطقة صيدا في حركة "حماس" أبو أحمد فاضل، كلمة بإسم قوى التحالف الفلسطيني، عبر خلالها عن دعمه للمقاومين "الذين يتصدون للغزاة الصهاينة ويدافعون عن كرامة الأمة وعقيدتها بأجسادهم الطاهرة في وقت قل فيه النصير وتخلى فيه القريب"، معتبرا "أن ما يحصل في حق الشعب الفلسطيني يستدعي تدخل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والتحرك لحماية هذا الشعب من المغتصبين الذين يسعون إلى الاستيلاء على باقي بيوتهم".
كما استنكر في كلمته "المناورات الأميركية - الصهيونية التي تجري على أرض فلسطين". وشدد على "ضرورة العمل من أجل إنجاح المصالحة الوطنية الفلسطينية ودعم خيار الجهاد والمقاومة خيارا استراتيجيا لتحقيق أهداف شعبنا للتحرير والعودة".
منظمة التحرير الفلسطينية
وألقى عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح اليوسف كلمة بإسم منظمة التحرير الفلسطينية، استنكر فيها "جريمة تدنيس المسجد الأقصى التي تناقلتها وسائل الإعلام والتي تعتبر تحديا للعالمين الإسلامي والعربي، ومفادها أن الاحتلال الصهيوني العنصري مصر على استكمال مشروع تهويد القدس وتدمير المسجد الأقصى بعد المحاولات المتكررة لإحراقه". ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى "الضغط على الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ المواقف الصارمة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية". كما دعا كل الفصائل الفلسطينية إلى توحيد الصف الفلسطيني وإنجاح الحوار الفلسطيني - الفلسطيني.
وتطرق إلى أوضاع الفلسطينيين في لبنان، لافتا إلى ان "وضع المخيمات الفلسطينية أكثر أمنا من قبل على الرغم من الفتنة التي ما تزال حتى يومنا هذا تطرق أبواب المخيمات"، مطالبا ب"توحيد الجهود لإعادة إعمار مخيم نهر البارد دعما لنضال اللاجئين الفلسطينيين من أجل حق العودة". وتمنى خروج لبنان من أزمته في تشكيل الحكومة اللبنانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018