ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء

الشيخ قاسم: سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء
 الشيخ قاسم: سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء

أكد نائب أمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء خاصة أن الأيادي الخارجية التي عبثت لأربعة أشهر تعبت وملت وبقي الأيادي الداخلية التي نأمل أن تتعب أو يتعبها القرار الجريء بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال سماحته في حفل إطلاق شبكة المعارف الاسلامية على الانترنت:

الشيخ قاسم: سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء

في لبنان أعلنا مراراً وتكراراً بأننا من دعاة مشروع المقاومة الذي يعتبر إسرائيل عدواً محتلاً توسعياً خطيراً، ونحن لا نتعامل مع إسرائيل على قاعدة أنها مجرد معتدٍ عابر، وإنما إسرائيل غاصبة للأرض، مرتكبة للجرائم ضد الانسانية، تحاول أن تفرض وجودها على حساب شعب فلسطين، وتعمل من أجل أن تسيطر على المنطقة بقوة السلاح والعدوان، إسرائيل هذه هي عدو حقيقي لنا ولا عدو لنا إلا إسرائيل، وبالتالي نحن منخرطون في مشروع المقاومة، الذي يدعو إلى إسقاط المشروع الاسرائيلي بأسسه ونتائجه في آنٍ معاً، ولا نقبل بالتعايش مع إسرائيل على قاعدة أخذ بعض الفتات منها وتأخذ كل شيء تحت عنوان السلام المزعوم، وقد عملت المقاومة وعمل حزب الله خلال هذه الفترة لتثبيت رؤيته، والتي هي رؤية صائبة بدليل نتائجها، واستطعنا على الأقل أن نحقق مجموعة من الانجازات أذكر منها أربعة: أولاً، أسقط حزب الله مشروع العمالة الإسرائيلي الذي روَّج له البعض كمفتاح لاستقلال وقوة وحضارة لبنان، وكشفنا هؤلاء العملاء حتى باتوا خونة في نظر مواطنيهم، بل وفي نظر الاسرائيليين الذي وظّفوهم لديهم، وبالتالي باتت العمالة رجساً يخاف أن يقترب منه أحد في لبنان، وهذا إنجاز كبير بمعادلة الانقسامات الطائفية والمذهبية والسياسية التي كادت توجد مشروعين في لبنان: مشروع المقاومة ومشروع العمالة لإسرائيل. ثانياً، أنجزنا تحرير لبنان، وهذا ما أدى إلى أن ينعُم بالاستقرار الأمني والاجتماعي، وأن ينطلق في حملة الإعمار في سنة 2000، وبالتالي استطاع لبنان أن يحمي نفسه من الذوبان في المشروع الاسرائيلي المستقبلي التي تريده اسرائيل، وأخذ حيِّزاً خاصاً يستطيع معه أن يقبل ويرفض ما يُريد، لم يعد لبنان اليوم مطيَّة لا لأمريكا ولا لدول إقليمية ولا للمستكبرين، بإمكان لبنان اليوم أن يقبل أو لا يقبل، وهو اليوم يقول بأنه لا يقبل بإسرائيل ولا يقبل بالتوطين. ثالثاً، عطَّلنا مشروع الوصاية الأمريكية، وأصبحت أمريكا تبحث عن فُتات التأثير في لبنان، تصوَّروا أن تنشغل الإدارة الأمريكية من أولها إلى آخرها في بعض الشروط التفصيلية الجزئية لتشكيل الحكومة في لبنان، هذا يعني أن قدرة أمريكا على الفعل في الدرك الأسفل، لأنها حتى بهذه الشروط التفصيلية لم تعد قادرة أن تصنع شيئاً، ولذا أعلن فيلتمان في نهاية المطاف بعد طول جدل أنهم تركوا تشكيل الحكومة في لبنان لأهل لبنان، إذاً حتى في هذه الشروط الصغيرة والتفصيلية أمريكا عاجزة عن التأثير، وهذه نعمة من النعم ببركة المقاومة وأهل المقاومة، وببركة هذا الشعب اللبناني الأبي الذي يرفض الوصاية عليه. رابعاً، مددنا اليد للعمل الوحدوي بكل عناوينه وأبعاده، وحدة إنسانية ووحدة وطنية، على قاعدة أن الوحدة تنهض بلبنان، وتخدم الجميع في مقابل الاستئثار وإثارة الفتن وكل المشاريع البائدة التي حاول الكثيرون أن يفرضوها علينا. هذه إنجازات أربعة حصلت في لبنان ببركة المقاومة، من هنا علينا أن نحافظ عليها وأن نطوِّرها، وأن نحصل على إنجازات إضافية إن شاء الله، وبإمكاننا أن نصل إلى النتائج الخيِّرة. وهنا عندما نقول بأن إسرائيل عدو لنا، هذا لأن إسرائيل لم تتوقف عن تهديدنا ولم تتوقف عن اختراق سمائنا وأرضنا ومياهنا، ولم تتوقف عن التهديدات في كل يوم ولا عن المناورات بالتعاون مع أمريكا، إذاً نحن في حالة حرب مع إسرائيل، وإسرائيل هي التي تُعلن هذه الحرب، ولو لم يكن هناك معركة آنية أو قريبة، لكن في النهاية إسرائيل تستخدم كل ما تستطيع لتحاربنا، فإذا لم تستخدم أمراً هذا لأنها لم تجد توقيته مناسباً، وإلا هي تخترق سماءنا وتتجسس علينا وهي تفعل كل شيء، حتى أن نائب رئيس الحكومة أعلن بشكل رسمي أنه سيستمر بالتجسس وبالاعتداء على لبنان، لكنه احتاط فقال أنه ليس معنيًّا الآن بشنِّ حرب على لبنان، هل يبرِّر له هذا أن يعتديَ علينا في كل يوم؟ على الأقل خذوا في مجلس الأمن كلامه إخباراً من أجل محاسبته على ما يقول، وكنا دائماً نسمع عندما يتصدى أحد رؤساء الدول بكلمة ضد إسرائيل لأي سبب من الأسباب فتقوم الدنيا ولا تقعد في العالم، اليوم إسرائيل تجاهر بأنها تخرق الأجواء وتتجسس وتعتدي ولا أحد يقول لها شيئاً، لكن نحن كمقاومة سنقول لإسرائيل بأننا بالمرصاد، وأننا سنستمر كمقاومة أقوياء، وسنبقى نعد العدة لأي طارئ ولأي أمر مستقبلي، من أجل أن نكون أقوياء ومن أجل أن يكون لبنان قوياً. من هنا عندما تزداد إسرائيل قوة وتهدد في كل يوم، من الطبيعي أن يعمل لبنان ليزداد قوة ويقف في وجه هذه التهديدات، وليس من الطبيعي أن ينسحب أو أن يُبطل قوته لأي سبب من الأسباب.
 

الشيخ قاسم: سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء

لن نتنازل عن موقع لبنان القوي المقاوم في مواجهة إسرائيل، ومن يستطيع أن يهزمها بغير المقاومة فليدلي بدلوه، وليقل لنا كيف يمكن أن يهزم إسرائيل، أما أن يقال لنا تخلَّوا عن المقاومة لاعتبارات وقواعد سياسية لا علاقة لها بالصراع مع العدو الاسرائيلي، هذا أمر مرفوض، لأنه كيف نواجه إسرائيل؟ وكيف نحمي أهلنا وبيوتنا وأعراضنا ودماءنا وماضينا ومستقبلنا في آنٍ معاً؟ علَّمتنا التجربة وعلمتنا الأيام أننا بمقاومتنا نستطيع أن نحمي، وبغير هذه المقاومة لا نستطيع أن نحمي، لذا نحن مستمرون من موقع الدفاع، وعلى إسرائيل أن تعلم أن لبنان ليس مسرحاً لمشاريعها، لا لمشاريع التوطين ولا لمشاريع الاحتلال والحلول السياسية المستقبلية التي تريدها في السيطرة على فلسطين والمنطقة.

أما بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية، فنحن نعتبر أن مجرد الاتفاق على أن لا حلَّ مناسب للبنان إلا بحكومة الوحدة الوطنية هو إنجاز، وأن الاتفاق على الصيغة 15-10-5 أيضاً هو إنجاز آخر، وعندما تكون الأغلبية الساحقة من القوى السياسية في لبنان مؤيدة لمشروع الوحدة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية، فهذا أمر إيجابي أرخى ظلاله على كل الواقع السياسي، ونأمل أن يستمر هذا الجو، وبالتالي بعض المتضررين الذي يعيقون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لن يكون لهم التأثير الكبير، بل إن سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة إلى الوراء، خاصة أن الأيادي الخارجية التي عبثت لأشهر أربعة تعبت وملَّت وانسحبت، بقيَت بعض الأيادي الداخلية التي نأمل أن تتعب أو أن يُتعبها القرار الجريء بإعلان حكومة الوحدة الوطنية، نأمل أن يكون الحل قريباً، ففي حكومة الوحدة الوطنية مصلحة لجميع الأطراف، والأهم أن حكومة الوحدة الوطنية مصلحة للبنان وقوة لبنان، وهذه الحكومة هي الوحيدة القادرة على إبعاد شبح الفتنة والتدخل الخارجي والفدرلة والتوطين، وكل أنواع الإضرار بلبنان.

الشيخ قاسم: سكة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة للوراء
الصور بعدسة موسى الحسيني
2009-11-02