ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: تأخير الحكومة يؤدي لمخاطر أكبر من أن يتحمل تبعاتها أي فريق

جنبلاط: تأخير الحكومة يؤدي لمخاطر أكبر من أن يتحمل تبعاتها أي فريق
رأى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ان الأوان قد " آن لتخطي كل الشكليات والذهاب نحو تأليف الحكومة بروح وفاقية وبعيدا عن الشروط والشروط المضادة وبعيدا أيضا عن المطالب التعجيزية"، مشيرا الى ان "تأليف الحكومة الجديدة هو حق للبنانيين على سياسييهم، والتأخير المتمادي به يترك البلاد أمام مخاطر سياسية وأمنية أكبر من أي يتحمل تبعاتها أي فريق يؤخر التأليف".

واعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن ،الحزب التقدمي الاشتراكي"، انه "مع إنسداد كل الآفاق الدولية والاقليمية التي تشير الى إمكانية إحداث خرق ما في الحد الادنى فيما يتعلق بالصراع العربي-الاسرائيلي على ضوء الفشل الذريع في الحد من التوسع الاستيطاني وإستمرار أشكال التغيير الميداني على الارض في القدس والمسجد الاقصى ومناطق أخرى من فلسطين، تتأكد يوما بعد يوما صحة المواقف التي إتخذناها خلال المرحلة النضالية الطويلة التي سبقت وتلت إسقاط إتفاق السابع عشر من أيار".
واشار الى انه "مر خلال العقود الماضية على لبنان غزوات إسرائيلية متتالية لم تواجه الا بالسلاح حتى بعد إحتلال بيروت عندما تصدت المقاومة للمحتل وردته على أعقابه، وأكدت رفض الشعب اللبناني التسوية أو التطبيع أو المحادثات مع إسرائيل"، لافتا الى ان "الصراع مع إسرائيل لا يزال مفتوحا على مصراعيه بدليل التصريحات الاسرائيلية شبه اليومية التي تؤكد إستمرار التدخل والتجسس الاسرائيلي على لبنان، لا بل حتى في تواصل الاعتداءات الاسرائيلية في الجو والبحر والبر والتي تشكل خروقات تعد بالمئات للسيادة اللبنانية". واعتبر جنبلاط انه "من هنا، تتثبت صوابية الموقف اللبناني المتمسك بإتفاقية الهدنة مع إسرائيل التي نص عليها اتفاق الطائف، مع الاحتفاظ بسلاح المقاومة كرادع أساسي لأي عدوان إسرائيلي محتمل بالتوازي مع النقاش الذي يجري حول سبل إنخراط هذا السلاح في الأطر الرسمية اللبنانية ضمن إستراتيجية دفاعية تؤدي الى توحيد كل الجهود السياسية والعسكرية والنضالية في مواجهة العدو الاسرائيلي.

كما أكد جنبلاط أن مناقشة هذه الاستراتيجية تتطلب بناء مناخات من الثقة والايجابية على المستوى الداخلي للوصول الى الأهداف المشتركة التي نتفق عليها جميعا وهي حماية لبنان". وإذ وجه التحية الى الجيش اللبناني "الذي يبذل جهودا جبارة سواء على المستوى الامني الداخلي أو في مواجهة إسرائيل وحفظ أمن الجنوب"، وجّه جنبلاط سؤالا "الى بعض الدول العربية والاجنبية الصديقة عن سبب إمتناعها عن دعمه ومده بالسلاح المضاد للطائرات والدروع الذي يمكنه من الدفاع عن لبنان. فما الذي يؤخر تسليح الجيش اللبناني؟ وكيف يمكن لبعض الدول التكلم عن دعمها للمؤسسات الرسمية اللبنانية والامتناع في الوقت ذاته عن تقديم ما يلزم من إمكانيات لتطوير الجيش وتعزيز قدراته العسكرية واللوجستية".

وذكّر النائب جنبلاط "بعض المصادر المعروفة-المجهولة أننا لطالما فرقنا بين الانجازات والتضحيات الكبرى للشعب والجيش المصري في مواجهة إسرائيل وآخرها كان عندما وجهنا التحية في ذكرى حرب تشرين التي كانت علامة فارقة ومحطة نضالية كبرى على طريق الصراع مع إسرائيل، وبين إنتقادنا المشروع لاتفاقية "كامب ديفيد" التي حيدت مصر من الصراع الكبير في الشرق الاوسط رغم أنها أعادت لها أرضها المحتلة".ولفت الى "ان الحديث عن الدور المصري في المنطقة وعلى مستوى الصراع مع إسرائيل يأتي من باب التأكيد على أن هذا الدور له وزنه السياسي الكبير وقد تأثر بشكل كبير بعد توقيع إتفاقية السلام، فيما لا يزال الصراع في بدايته والتوسع الاسرائيلي مستمر على قدم وساق في الضفة الغربية والخطر يتهدد القدس والمسجد الاقصى، في ظل عالم عربي يتفتت من السودان الى العراق، ويهدد بالتالي الأمن المصري بشكل خاص والامن العربي بشكل عام".
وشدد جنبلاط على انه "لا بد من العودة الى الحد الادنى من التقارب العربي-العربي الذي وضعت القمة السورية-السعودية مداميكه الاولى وأن يكون المحور السوري-السعودي-المصري هو الوعاء العربي الجامع القادر على مواكبة التطورات على قاعدة ما تبقى من المبادرة العربية للسلام قبل فوات الاوان وقادر على معالجة القضايا العربية وإعادة تفعيل آليات العمل العربي المشترك على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية بما يؤسس لعالم عربي جديد خارج أطر الانقسامات والاختلافات ويتيح معالجة مشاكل البطالة والفقر والأمية والطبابة والمعيشة".
2009-11-02