ارشيف من :أخبار لبنانية
العماد عون خلال عشاء هيئة المحامين في التيار الوطني الحر: أصلحوا الفساد في النظام الحالي وأضمن سقوط الطائفية تلقائيا
دعا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون خلال عشاء هيئة المحامين في "التيار الوطني الحر" إلى "إصلاح الفساد في النظام الحالي"، متسائلا: "ما علاقة الطائفية والإلتزام الديني بالفساد؟".
وقال: "وقع بالامس حادث مع نقيب المحامين في طرابلس، وأعتقد أن نقابة المحامين في بيروت اتخذت اليوم قرارا تضامنيا مع نقابة المحامين في طرابلس. ومع أني لست بمحام، ولكن سأسمح لنفسي بأن أقول باسمكم إننا متضامنون مع نقابتي طرابلس وبيروت. سنستعرض وإياكم بعض الأفكار التي تراود الجميع هذه الايام، حاولنا أن نجمع أكبر عدد منها حتى نرى لماذا نحن موجودون بهذه الأجواء غير المستقرة التي لا تعطي الطمأنينة للمواطنين. رغم أننا نرى النهاية، ولا يمكن أن تكون النهاية الا سعيدة، لأننا لم نخسر بعد السيطرة على أي حدث يمكن أن يتعرض له لبنان. هذا ما أطمئنكم إليه في مستهل كلمتي حتى لا تتشاءموا من الكلام الذي سأقوله في ما بعد".
أضاف: "نعيش اليوم في فترة تضليل شامل على مستوى المجتمع اللبناني، لأننا فقدنا المعالم والمعايير التي على أساسها نقيس الفكر والحدث والخبر. نسمع اليوم على سبيل المثال أن العماد عون يريد أن يعطل، حسنا، كيف يعطل العماد عون؟ هل طرح شيئا مستحيلا على رئيس الحكومة المكلف حتى يؤلف حكومته، أم أن الطرح كان ضمن ما هو معقول ومعترف به عرفا وقانونا أنه حقوق؟ من يريد أن يقول إننا نعطل، فليبرهن لنا كيف. لا وجود لبرهان بل هناك حكم على النوايا. واليوم، أنا في حضرة مجتمع كله من القانونيين ويعرفون أنه لا محاكمات على النوايا. فكيف يمكن لمحام أن يقرأ الصحيفة، ولا يجد أي دليل على حكم كهذا، ويعود ويكرر ما قرأه في النهار. من مهامنا كمثقفين وكمهن حرة في أي ميدان كنا، وخصوصا عندما يتعلق الموضوع بنا، وبحكم مهمتنا ومهنتنا يجب علينا أن نرشد محيطنا في هذا الموضوع. لا يجوز أن "نساير" حملات التضليل الإعلامية التي مع الأسف تستحق النعوت القاسية لأن لا شيء يرتكز في الأخبار على وقائع وانما على نوايا".
وتابع: "المعايير غائبة كليا، فلا أحد يضع معايير حتى يتخذ قرارا سواء أكان في الحكم أم في المؤسسات المنبثقة من الحكم. ما هي المعايير التي على أساسها يؤلف رئيس الحكومة وزارته؟ هل هو عدد النواب معه؟ هل هي الديموقراطية التوافقية التي يعيشها لبنان؟ هل هي معايير الأكثرية والأقلية؟ كل يغني على ليلاه. الديمقراطية "أوركسترا" فيها آلات عديدة، ولكن يجب على كل آلة أن تدق اللحن المخصص لها من دون نشاز. اليوم ليس هناك آلة واحدة ناشزة في مجتمعنا ولا في مؤسساتنا حتى يقول لها رئيس الأوركسترا اخرجي أو قومي بتجربة جديدة، وتمرني على الدور الذي ستلعبيه، أو يأتي أحد بغيره، ليست هذه الحال. كل الأوركسترا تدق نشازا، لا أحد يلعب دوره في المجتمع، قولوا لي من الذي يلعب دوره؟ ومن يعرف ما هي صلاحياته في هذا المجتمع؟ لا أحد. أين قيمنا التي نقيس عليها سلوكنا؟ كل يوم يختلقون "خبرية". يقولون الحق على الطائفية السياسية. ماذا فعلت الطائفية السياسية؟ قامت بضوابط في المجتمع على مرحلة معينة، لا تزال قائمة. هل هي مسؤولة عن فساد الحكم، عن الجرائم التي ترتكب؟ قولوا لي، في الإسلام ماذا يفعلون بالسارق؟ يقطعون له يده. المجتمعات والحضارات المسيحية يضعونه في السجن، ويفرضون عليه التعويض والغرامات".
وسأل: "ما علاقة الطائفية والإلتزام الديني بالفساد؟"، وقال: "في المجتمع القانوني الذي نحن فيه الليلة ومنه ينبثق القضاة ويشكلون ركيزة من "السيبة" المؤلفة من النيابة العامة والقضاة ومحامي الدفاع. الى من يلجأ المرء إذا كان يريد أن يرفع قضية أمام القضاء، وأمامه قاضيان، واحد عادل ونزيه وشريف ومنتج وكفوء، وآخر لا يملك هذه الصفات. هل يلجأ الى ابن طائفته أو الى من لديه صفات العدل والنزاهة؟. لو نزهنا الحكم من الفساد منذ أن بدأنا بدولة مستقلة لكنا أنهينا الطائفية، لأنه ليست الطائفية التي تصنع مشكلة الأنظمة. رئيس جمهورية فرنسا السابق محال أمام القضاء، هذه جمهورية. وقبله رئيس جمهورية التايوان وضع في السجن، ورئيس وزراء فرنسا.
لا يفتشن أحد إذا كانت الديموقراطية أكثرية أو أقلية، توافقية، رئاسية... مهما كان النظام الطائفي، كلها صالحة إذا كنا نحن صالحين، ونعتبر المعايير الأخلاقية أساسا في الممارسة والمعايير القانونية، لا نتجاوز القانون لا لمصلحة ولا لغاية أخرى".
أضاف: "إذا من يقول إن الطائفية السياسية مسؤولة وأريد إلغاءها، هو من الفاسدين، ويريد أن ينسب المأساة التي يعيشها الوطن الى الطائفية السياسية حتى لا تحل. أولا، أصلحوا ما في النظام حاليا من فساد، وأنا أضمن وأكفل سقوط الطائفية تلقائيا. لا يفتشن أحد عن الطائفية، وإجمالا من يفتش عنها هم الفاسدون الذي يتغطون وراءها، ويعممون الفساد على طائفتهم أو يبررون أعمالهم بالقول إن غيرنا يفعل ذلك فلم نحن لا نفعل. الجريمة لا تبرر الجريمة، والفساد لا يبرر الفساد، وسوء الأخلاق لا يبرر سوء الأخلاق".
وتابع: "مهمتنا الأساسية اليوم إصلاح النظام الذي نعيشه، والانطلاق منه الى النظام الأفضل، لأن العوائق ليست قانونية. أعتقد أنه عندنا أفضل قوانين العالم، وجميعكم يعرف ذلك. لا تنقصنا القوانين ولا المؤسسات، ينقصنا عمل المؤسسات المنتظم، وهو ضمن القوانين والمعايير الأخلاقية. فإذا عندنا مشكلة مجتمع في الإنسان الذي يمارس. من هنا، أطالب المؤسسات المؤتمنة على القيم الإنسانية والقيم الأخلاقية بالا تتخذ حزبا معينا وألا تدعم خطا سياسيا معينا، هي مؤتمنة على الأخلاق والقيم. من هنا، فليدافعوا، وليس عن أكثرية وأقلية وعن نظام طائفي أو نظام لا طائفي. فرجاء ممن يؤتمنون على تربية الأجيال الطالعة، المؤتمنون على القيم لا على السياسة اليومية، على القيم الإنسانية في ما يتعلق بالإنسان ككائن وليس كرجل محازب، أن يبقوا على هذا المستوى والا ينزلوا الى سعر البندورة والخيار كل يوم".
وختم: "لا أريد أن أوضح أكثر، لأن التوضيح يؤذي، ولا أريد أن أدخل سجالا مع أحد، ولكن كل إنسان على مستوى مسؤولية معينة يسمع كلامي، يعرف من المقصود. في نظامنا الذي نعيشه حاليا، هناك الكثير من النواقص ولا يمكن أن تعالج طالما أن هناك سعيا الى السيطرة، وليس الى التكامل بين مكونات المجتمع اللبناني. وهذا لا يمكن أن نخرج منه إذا لم نحارب الفساد أولا، لأنه عندما يصبح الحاكم متجردا لا يعود يسعى الى السيطرة لأن أي تجاوز سيدفع ثمنه غاليا. الفساد أولا وثانيا وثالثا، كانوا يقولون المال عصب الحرب أولا وثانيا وثالثا، وأنا أقول الفساد سبب انهيار المؤسسات عندنا أولا وثانيا وثالثا. لا تكثروا الأهداف، هدف واحد وصوت واحد، فليسقط الفساد والفاسدون".
وقال: "وقع بالامس حادث مع نقيب المحامين في طرابلس، وأعتقد أن نقابة المحامين في بيروت اتخذت اليوم قرارا تضامنيا مع نقابة المحامين في طرابلس. ومع أني لست بمحام، ولكن سأسمح لنفسي بأن أقول باسمكم إننا متضامنون مع نقابتي طرابلس وبيروت. سنستعرض وإياكم بعض الأفكار التي تراود الجميع هذه الايام، حاولنا أن نجمع أكبر عدد منها حتى نرى لماذا نحن موجودون بهذه الأجواء غير المستقرة التي لا تعطي الطمأنينة للمواطنين. رغم أننا نرى النهاية، ولا يمكن أن تكون النهاية الا سعيدة، لأننا لم نخسر بعد السيطرة على أي حدث يمكن أن يتعرض له لبنان. هذا ما أطمئنكم إليه في مستهل كلمتي حتى لا تتشاءموا من الكلام الذي سأقوله في ما بعد".
أضاف: "نعيش اليوم في فترة تضليل شامل على مستوى المجتمع اللبناني، لأننا فقدنا المعالم والمعايير التي على أساسها نقيس الفكر والحدث والخبر. نسمع اليوم على سبيل المثال أن العماد عون يريد أن يعطل، حسنا، كيف يعطل العماد عون؟ هل طرح شيئا مستحيلا على رئيس الحكومة المكلف حتى يؤلف حكومته، أم أن الطرح كان ضمن ما هو معقول ومعترف به عرفا وقانونا أنه حقوق؟ من يريد أن يقول إننا نعطل، فليبرهن لنا كيف. لا وجود لبرهان بل هناك حكم على النوايا. واليوم، أنا في حضرة مجتمع كله من القانونيين ويعرفون أنه لا محاكمات على النوايا. فكيف يمكن لمحام أن يقرأ الصحيفة، ولا يجد أي دليل على حكم كهذا، ويعود ويكرر ما قرأه في النهار. من مهامنا كمثقفين وكمهن حرة في أي ميدان كنا، وخصوصا عندما يتعلق الموضوع بنا، وبحكم مهمتنا ومهنتنا يجب علينا أن نرشد محيطنا في هذا الموضوع. لا يجوز أن "نساير" حملات التضليل الإعلامية التي مع الأسف تستحق النعوت القاسية لأن لا شيء يرتكز في الأخبار على وقائع وانما على نوايا".
وتابع: "المعايير غائبة كليا، فلا أحد يضع معايير حتى يتخذ قرارا سواء أكان في الحكم أم في المؤسسات المنبثقة من الحكم. ما هي المعايير التي على أساسها يؤلف رئيس الحكومة وزارته؟ هل هو عدد النواب معه؟ هل هي الديموقراطية التوافقية التي يعيشها لبنان؟ هل هي معايير الأكثرية والأقلية؟ كل يغني على ليلاه. الديمقراطية "أوركسترا" فيها آلات عديدة، ولكن يجب على كل آلة أن تدق اللحن المخصص لها من دون نشاز. اليوم ليس هناك آلة واحدة ناشزة في مجتمعنا ولا في مؤسساتنا حتى يقول لها رئيس الأوركسترا اخرجي أو قومي بتجربة جديدة، وتمرني على الدور الذي ستلعبيه، أو يأتي أحد بغيره، ليست هذه الحال. كل الأوركسترا تدق نشازا، لا أحد يلعب دوره في المجتمع، قولوا لي من الذي يلعب دوره؟ ومن يعرف ما هي صلاحياته في هذا المجتمع؟ لا أحد. أين قيمنا التي نقيس عليها سلوكنا؟ كل يوم يختلقون "خبرية". يقولون الحق على الطائفية السياسية. ماذا فعلت الطائفية السياسية؟ قامت بضوابط في المجتمع على مرحلة معينة، لا تزال قائمة. هل هي مسؤولة عن فساد الحكم، عن الجرائم التي ترتكب؟ قولوا لي، في الإسلام ماذا يفعلون بالسارق؟ يقطعون له يده. المجتمعات والحضارات المسيحية يضعونه في السجن، ويفرضون عليه التعويض والغرامات".
وسأل: "ما علاقة الطائفية والإلتزام الديني بالفساد؟"، وقال: "في المجتمع القانوني الذي نحن فيه الليلة ومنه ينبثق القضاة ويشكلون ركيزة من "السيبة" المؤلفة من النيابة العامة والقضاة ومحامي الدفاع. الى من يلجأ المرء إذا كان يريد أن يرفع قضية أمام القضاء، وأمامه قاضيان، واحد عادل ونزيه وشريف ومنتج وكفوء، وآخر لا يملك هذه الصفات. هل يلجأ الى ابن طائفته أو الى من لديه صفات العدل والنزاهة؟. لو نزهنا الحكم من الفساد منذ أن بدأنا بدولة مستقلة لكنا أنهينا الطائفية، لأنه ليست الطائفية التي تصنع مشكلة الأنظمة. رئيس جمهورية فرنسا السابق محال أمام القضاء، هذه جمهورية. وقبله رئيس جمهورية التايوان وضع في السجن، ورئيس وزراء فرنسا.
لا يفتشن أحد إذا كانت الديموقراطية أكثرية أو أقلية، توافقية، رئاسية... مهما كان النظام الطائفي، كلها صالحة إذا كنا نحن صالحين، ونعتبر المعايير الأخلاقية أساسا في الممارسة والمعايير القانونية، لا نتجاوز القانون لا لمصلحة ولا لغاية أخرى".
أضاف: "إذا من يقول إن الطائفية السياسية مسؤولة وأريد إلغاءها، هو من الفاسدين، ويريد أن ينسب المأساة التي يعيشها الوطن الى الطائفية السياسية حتى لا تحل. أولا، أصلحوا ما في النظام حاليا من فساد، وأنا أضمن وأكفل سقوط الطائفية تلقائيا. لا يفتشن أحد عن الطائفية، وإجمالا من يفتش عنها هم الفاسدون الذي يتغطون وراءها، ويعممون الفساد على طائفتهم أو يبررون أعمالهم بالقول إن غيرنا يفعل ذلك فلم نحن لا نفعل. الجريمة لا تبرر الجريمة، والفساد لا يبرر الفساد، وسوء الأخلاق لا يبرر سوء الأخلاق".
وتابع: "مهمتنا الأساسية اليوم إصلاح النظام الذي نعيشه، والانطلاق منه الى النظام الأفضل، لأن العوائق ليست قانونية. أعتقد أنه عندنا أفضل قوانين العالم، وجميعكم يعرف ذلك. لا تنقصنا القوانين ولا المؤسسات، ينقصنا عمل المؤسسات المنتظم، وهو ضمن القوانين والمعايير الأخلاقية. فإذا عندنا مشكلة مجتمع في الإنسان الذي يمارس. من هنا، أطالب المؤسسات المؤتمنة على القيم الإنسانية والقيم الأخلاقية بالا تتخذ حزبا معينا وألا تدعم خطا سياسيا معينا، هي مؤتمنة على الأخلاق والقيم. من هنا، فليدافعوا، وليس عن أكثرية وأقلية وعن نظام طائفي أو نظام لا طائفي. فرجاء ممن يؤتمنون على تربية الأجيال الطالعة، المؤتمنون على القيم لا على السياسة اليومية، على القيم الإنسانية في ما يتعلق بالإنسان ككائن وليس كرجل محازب، أن يبقوا على هذا المستوى والا ينزلوا الى سعر البندورة والخيار كل يوم".
وختم: "لا أريد أن أوضح أكثر، لأن التوضيح يؤذي، ولا أريد أن أدخل سجالا مع أحد، ولكن كل إنسان على مستوى مسؤولية معينة يسمع كلامي، يعرف من المقصود. في نظامنا الذي نعيشه حاليا، هناك الكثير من النواقص ولا يمكن أن تعالج طالما أن هناك سعيا الى السيطرة، وليس الى التكامل بين مكونات المجتمع اللبناني. وهذا لا يمكن أن نخرج منه إذا لم نحارب الفساد أولا، لأنه عندما يصبح الحاكم متجردا لا يعود يسعى الى السيطرة لأن أي تجاوز سيدفع ثمنه غاليا. الفساد أولا وثانيا وثالثا، كانوا يقولون المال عصب الحرب أولا وثانيا وثالثا، وأنا أقول الفساد سبب انهيار المؤسسات عندنا أولا وثانيا وثالثا. لا تكثروا الأهداف، هدف واحد وصوت واحد، فليسقط الفساد والفاسدون".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018