ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما الصحف اللبنانية لهذا اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009
تأليف الحكومة و"التشكيلية المثالية" هو أبرز المواضيع التي تطرقت اليها الصحف اللبنانية هذا اليوم، سيما وأن الاتصالات واللقاءات جارية في اطار تذليل آخر النقاط الخلافية، وكذلك استحوذت بعض التعليقات والمواقف التي صدرت عن الاطراف كافة في موضوع التشكيل على مساحات واسعة من رئيسيات الصحف اللبنانية.
وفي هذا الاطار كتبت "النهار" تقول , فجأة هبّت عاصفة التأليف مجدداً، محمولة هذه المرة على رياح عرض قدمته المعارضة استناداً الى بعض بنود العرض الذي سبق لرئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري ان قدمه الى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون والذي علقت عنده عملية التأليف منذ الاسبوع الماضي، مع اضافة "نوعية" اليه.
وبمعزل عن مدى صدقية موجة التفاؤل التي اذكتها قوى المعارضة مساء امس، حتى ان بعضها بلغ حد التبشير بولادة الحكومة قبل الخميس، بدا واضحاً ان ثمة "امراً طارئاً" انتشل الازمة من ركودها وجمودها واعاد تزخيم الاتصالات بمدّ قوي ترجم في حركة كثيفة بين بعض زعماء المعارضة وممثليها ولا سيما منهم رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه ورئيس الوزراء المكلّف. واضطلع فرنجيه تكراراً بدور المسهّل بمشاركته في لقاء رباعي انعقد في الرابية ليل الاحد، ومن ثم توليه امس نقل عرض المعارضة الى الحريري. كما تردد ان لقاء آخر انعقد في الرابية ليل امس، علماً ان لقاء الاحد ضم العماد عون والنائب فرنجيه والمعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل والوزير جبران باسيل، كما تردد ان اتصالات اجريت ليلاً على محور "بيت الوسط" وكان مقرراً ان يزوره حسين الخليل.
وكشفت اوساط معارضة ل"النهار" ان العرض الذي نقله فرنجيه الى الحريري باسم المجتمعين في الرابية يتمثل في اعطاء حقيبة الاتصالات للعماد عون من غير ان يتولاها الوزير باسيل، وكذلك حقيبة الطاقة التي يرجح ان تسند الى الاخير، ومن ثم يجري التفاوض على الحقيبتين الاخريين من حصة "تكتل التغيير والاصلاح" واللتين كانتا محور الاتصالات التي اجريت ليل امس. ورجحت هذه الاوساط ان تكون السياحة ايضاً من حصة العماد عون، الى حقيبة رابعة ما بين المهجرين والثقافة. واضافت ان "نسبة موجة التفاؤل راوحت مساء امس بين 60 و70 في المئة، لكن الاتصالات الجارية هي التي ستحدد الوجهة المقبلة، فإما تحسم الامور ايجاباً واما تتعرض لانتكاسة جديدة".
واسترعى الانتباه في هذا السياق ان الاوساط القريبة من الحريري وقوى 14 آذار لم تخالف هذه المعطيات بل اكدت اكثرها، مع انها حافظت على نسبة عالية من الحذر والتحفظ عن اي اتجاهات جازمة في الساعات المقبلة. واوضح نواب في "كتلة المستقبل" لـ"النهار" ان الحريري رأس بعد ظهر امس للمرة الاولى اجتماعاً للكتلة، وابلغ اعضاءها ان "الامور ماشية ولا لزوم لان يخربطها احد".
ونقل هؤلاء عنه: "نحن لنا مصلحة وطنية في تشكيل الحكومة ونحن جديون في هذا الموضوع"، داعياً أعضاء الكتلة الى "العمل بصمت".
وإذ أوضح النواب أن المساعي تجددت وان فرنجيه عاود تحريك الاتصالات مع الحريري، أكدوا ان موضوع حقيبة الطاقة مع الاتصالات هو محور التفاوض وخصوصاً بعدما تبين ان عون قبل باسناد الاتصالات الى غير باسيل.
وقال مصدر مطلع في الاكثرية ل "النهار" ان ثمة انطباعاً عاماً عن نية المعارضة تسهيل ولادة الحكومة، وينتظر اختبار هذه النية بين اليوم وغداً، فاذا سارت الأمور في منحى ايجابي، فان ولادة الحكومة تغدو ممكنة جداً قبل الجلسة النيابية لانتخاب اللجان الخميس. ومع ذلك، تحفظ احد المراجع البارزة في فريق الغالبية عن "الموجة المتجددة"، وقال: "لن نقول فول قبل ان يصير بالمكيول لانها ليست المرة الأولى التي نشهد فيها هذا الزخم الايجابي وكنا في كل مرة ننتهي بانتكاسة".
واذ لوحظ ان أوساط الحريري اعتصمت بتكتمها مكتفية بالقول إن "هناك اتصالات جارية ولن ندخل في التفاصيل"، التزمت أوساط القوى المسيحية في 14 آذار بدورها الحذر حيال التوقعات المسبقة، وطرحت تساؤلات عما اذا كان العماد عون قبل فعلاً بعدم اسناد وزارة الاتصالات الى باسيل.
وتقول أوساط سياسية مراقبة انه اذا رست التسوية على العرض الجديد مع ادخال تعديلات طفيفة على الحقيبتين المتبقيتين قيد التفاوض، يرجح ان تكون الاتصالات والطاقة والسياحة وحقيبة رابعة (الثقافة أو المهجرين) من حصة العماد عون، فيما ستذهب حقائب العدل والتربية والعمل والشؤون الاجتماعية والصناعة والاقتصاد والاشغال الى الغالبية، علماً ان الحقائب السيادية وبعض الحقائب الأخرى ليست موضع نقاش.
وكان رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع حمّل في تصريح لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" "حزب الله" المسؤولية الفعلية عن تعثر تشكيل الحكومة، وقال: "ليس من مصلحة القوى الاقليمية الداعمة لقوى 8 آذار ان تتشكل الحكومة في الوقت الحاضر (...) ربما هي في انتظار أثمان أكبر من الأثمان التي أخذتها أو هي في انتظار ظروف أفضل بالنسبة اليها". وأضاف: "في مكان ما، لا نية جدية عند حزب الله لتشكيل الحكومة في الوقت الحاضر ربما لاعتبارات اقليمية". واعتبر ان "حزب الله" يتلطى وراء حليفه العماد عون.
من جهتها قالت صحيفة السفير:
"بدا من حراك الساعات الأخيرة، ان حكومة سعد الحريري دخلت نظرياً الى غرفة الولادة السريعة، وانجلت الاتصالات عن تقدم توسعت معه دائرة التفاؤل، وعزز هذه الأجواء كلام الرئيس المكلف سعد الحريري ليلاً امام نواب كتلته بـ "اننا اقتربنا جداً من تشكيل الحكومة".
ومع التسليم على جانبي خط التأليف، بأنّ الاتصالات المكثفة، التي امتدت نهار امس، وحتى ساعة متقدمة ليلاً، عالجت الجانب الأكبر من العوائق، فإن جدول اعمال الساعات المقبلة محصور بمحاولة تجاوز بعض التفاصيل المتبقية، قبل تظهير التفاهم النهائي بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون.
وعلمت "السفير" أنه للمرة الأولى منذ التكليف الثاني جرى ليل أمس تبادل أسماء الوزراء بين بعض مكوّنات المعارضة والرئيس المكلف، في مؤشر على حدوث خرق كبير ينتظر أن تظهر معالمه في ضوء محاولة صياغة مخارج تقنية تخص اسماً واحداً.
ولقد وضعت أسس التفاهم ما بين "بيت الوسط" والرابية، التي شهدت بالامس اجتماعاً ثانياً لقوى المعارضة حضره النائب عون والمعاون السياسي لأمين عام حزب الله الحاج حسين خليل ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية والوزير جبران باسيل والحاج وفيق صفا. في وقت كان الرئيس المكلف يجري مشاورات مع حلفائه ولا سيما مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب امين الجميل. واستكملها ليلاً بلقاء الحاج حسين خليل في "بيت الوسط".
وعلمت "السفير" ان المشاورات ما بين الرابية و"بيت الوسط"، حسمت "صيغة وسطية"، تتيح لعون الحصول على حصة جيدة في الحكومة، بحيث يحصل على حقيبتين اساسيتين هما الاتصالات والطاقة، وحقيبتين عاديتين هما السياحة والثقافة. وقد أمكن الوصول الى تلك الصيغة بعد نقاش صعب رفض خلاله عون ان تسند اليه وزارة المهجرين بشكل قاطع.
وكانت الاتصالات قد تكثفت في فترة ما بعد ظهر ومساء أمس، ما بين "بيت الوسط" والرابية، وتولاها بشكل أساسي النائب فرنجية من الرابية مع كل من الحريري وعون، في محاولة لتدوير بعض الزوايا وتذليل بعض التعقيدات.
وفيما حرصت مصادر رئيس تيار المردة على إبداء ارتياحها لمسار الاتصالات مع الاطراف، ولاحظت أن لدى الجميع جهوزية للحل والتوافق، نسب الى فرنجية قوله إن الامور دقيقة، وما زالت في حاجة الى انضاج، لكنه لم يشأ الحديث لا عن سلبيات ولا ايجابيات، ما خلا الاشارة الى "أننا نعمل بجدّ، على امل ان نتوصل الى امور ملموسة قريباً".
وقالت مصادر مطلعة على اجواء اللقاء الرباعي للمعارضة في الرابية ليل امس الاول: هناك تقدم جدي. والاتصالات تجري بجدية من كل الاطراف، وقد نبلغ المخاض النهائي في الساعات المقبلة. ولا سيما بعدما حصل تطور حقيقي في موقف الرئيس المكلف.
وفي المقابل، كانت حركة موازية تجري على خط الرئيس المكلف وحلفائه المسيحيين لتفكيك بعض العقد بما يسهل توليد حكومته، فيما لوحظ تغريد رئيس الهيئة التنفيذية لـ "القوات اللبنانية" سمير جعجع، خارج سرب الاتصالات الجارية، بتكرار دعوته رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى حكومة وفق الآليات الدستورية وليتحمل من يرفضها مسؤوليته.
واذا كان موقف جعجع يحتمل ادراجه في خانة الاعتراض على مسار الاتصالات، فإن الصورة مختلفة لدى سائر المعنيين بالمخاض الحكومي، فرئيس الجمهورية وكما نقل عنه، اكثر تفاؤلاً من ذي قبل، ويعوّل على الاتصالات الجارية، "التي يبدو أنها منتجة". كما انه متفائل بجهود الرئيس المكلف "الذي يجب ان نترك له فترة يومين او ثلاثة لكي يتم تدوير زوايا معينة".
واما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فبدا الاكثر اقتراباً من التفاؤل وتحديد موعد الولادة الحكومية خلال اليومين المقبلين، حيث انبعثت طلائع الدخان الابيض من مقر رئاسة المجلس، وتوقعت اوساط عين التينة ان تتم ولادة الحكومة قبل الخميس المقبل، مشيرة الى " ان الاتصالات مستمرة، وسنشهد تقدماً كبيراً في الايام المقبلة".
ورفضت مصادر قريبة من بري الافصاح عن موجبات هذا الموقف، لكنها عكست ارتياح رئيس المجلس وقالت ل "السفير": ان لهذا الامر اسبابه، ولم نكن لنعلن ذلك ابدا لو لم تكن لدينا معطيات، ويمكن ان نقول اننا كمن يقف على عتبة باب ويهم بالدخول الى المرحلة النهائية.
ولوحظ في هذا السياق، ان فريق الرئيس المكلف، اعتمد الحذر في مواكبته لتطورات الساعات الماضية. وقال مصدر وثيق
الصلة بالحريري ل"السفير" إن اتصالات الامس كانت مكثفة، ولا سيما مع رئيس الجمهورية الذي سيلتقيه الرئيس المكلف قريباً، وهناك ارتياح في حركة التواصل مع النائب فرنجية.
ولم يؤكد المصدر المذكور أو ينفِ ما اذا كان الحريري سيحمل الى رئيس الجمهورية في زيارته المقبلة الصيغة الحكومية التوافقية، لكنه قال: عملياً دخلنا مرحلة الحلحلة، الاجواء جيدة ولا نريد ان نفرط بالايجابية، فثمة سوابق، حيث مررنا في وضع مشابه تقريباً ولكن سرعان ما عدنا الى نقطة الصفر، الآن نستطيع القول فقط إننا والرئيس المكلف بتنا نشعر باننا اصبحنا في منطقة التفاؤل الحذر.
وفيما آثر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط متابعة الأمور بلا تعليق، وعلى امل ان يرى الدخان الابيض متصاعداً اليوم قبل الغد. تناول في موقفه الاسبوعي لجريدة الانباء، ما وصفه بالمأزق المزمن في مسألة تأليف الحكومة، وقال: "لقد آن الأوان لتخطي كل الشكليات والذهاب نحو التأليف بروح وفاقية وبعيداً عن الشروط والشروط المضادة وبعيدا أيضا عن المطالب التعجيزية. فتأليف الحكومة الجـديدة هو حق للبـنانيين على سياسييهم، والتأخير المتمادي به يترك البلاد أمام مخاطر سياسية وأمنية أكبر من أن يتحمل تبعاتها أي فريق يؤخر التأليف".
وفي موازاة حراك التأليف، حدد وزير الاشغال غازي العريضي اولوية اهتماماته في هذه الفترة وقال ل"السفير": ان كانت هناك ايجابيات فلا بد من حمايتها، وصار من المعيب ان نبقى على هذا الحال. و انا حالياً مهتم بفتح العبارات وتصريف المياه والامطار، وان شاء الله تفتح العبارة الحكومية.
اما المستقبل فعلت على خطوات التشكيل المتسارعة:
"لقد تقاطعت المواقف داخل فريق 8 آذار أمس على تفاؤل متجدد بالنسبة إلى تشكيل الحكومة، فيما يواصل الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته واتصالاته على هذا الصعيد. وكان لافتاً إعلان مصادر "عين التينة" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتوقع "ولادة الحكومة قبل الخميس المقبل"، مشيرة إلى أن "هناك تقدماً كبيراً ستشهده المرحلة المقبلة"، بحسب ما ذكرت محطة "ان بي ان" التلفزيونية. من ناحيتها، ذكرت قناة "المنار" أن المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين خليل سيلتقي الرئيس الحريري "في وقت قريب" في إطار مساعي حزب الله لتسهيل ولادة الحكومة.
وفي هذه المؤشرات أيضاً، إعراب عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نبيل نقولا عن أمله بأن "نشهد خلال 48 ساعة ولادة الحكومة(..)".
برز ذلك في حين ذكر غير نائب في "كتلة المستقبل" أن الرئيس الحريري في انتظار جواب من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على عرض أو أكثر كان قدمه إليه.
في هذه الأثناء، اعتبر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أن "سكّة حكومة الوحدة الوطنية انطلقت ولا عودة إلى الوراء، خصوصاً وأن الأيدي الخارجية التي عبثت لأشهر أربعة تعبت وملَّت وانسحبت"، معرباً عن أمله في أن "يكون الحل قريباً، إذ في حكومة الوحدة الوطنية مصلحة لجميع الأطراف(..)".
في غضون ذلك، رأى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط أنه "آن الأوان لتخطي كل الشكليات والذهاب نحو التأليف بروح وفاقية بعيداً عن الشروط والشروط المضادة، وبعيداً أيضاً عن المطالب التعجيزية"، مؤكداً أن "تأليف الحكومة الجديدة هو حق اللبنانيين على سياسيّيهم، والتأخير المتمادي يترك البلاد أمام مخاطر سياسية وأمنية أكبر من أن يتحمل تبعاتها أي فريق يؤخر التأليف(..)".
في هذا الوقت، حمّل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "حزب الله" المسؤولية الفعلية عن تعثّر تشكيل الحكومة، معتبراً أن "تشكيلها لا يناسب حالياً الداعمين الاقليميين للأقلية النيابية". وأوضح في حديث إلى وكالة "فرانس برس" أن "ليس من مصلحة هذه القوى الاقليمية الداعمة لقوى 8 اذار أن تتشكل الحكومة في الوقت الحاضر، ربما هي بانتظار أثمان أكبر من الأثمان التي أخذتها"، مضيفاً "في مكان ما، لا نيّة جدية عند حزب الله لتشكيل الحكومة في الوقت الحاضر"، معتبراً أن الحزب "يتلطى وراء حليفه النائب عون(..)".
في سياق متصل، أعرب البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير عن قلقه من "مزيد من التأخير في إطلاق التشكيلة الحكومية"، لافتاً الى "استحالة جمع الموالاة والمعارضة في حكومة واحدة". وإذ شدد على "أن الخطر لم يعد خارجياً فقط إنما أصبح في قلب البيت"، أكد أن "قضية السلاح محورية ولا يمكن السكوت عنها"، وشدد على أن "لبنان يتوق الى السلام، ولكنه سلام يبدو سراباً، كلما اقترب تحقيقه تبدد وتبخر"، لافتاً الى أن "هناك كثيرين يطمعون بلبنان، وهو لا يزال يقاوم ويصارع، على الرغم من كل الصعوبات التي تعترض سبيله(..)".
صحيفة الديار كتبت تقول, لقد شاعت موجة من التفاؤل الحذر امس مختلف الاوساط السياسية، وتم التداول باقتراح جديد يفضي الى تشكيل الحكومة خلال الساعات المقبلة، وقد ذكرت اوساط عين التينة ان المخارج قد سويت ولم يعد هناك من مبرر للانتظار اكثر، طالما ان الامور توضحت لجهة المطالب التي يطرحها العماد عون، ولجهة ما يمكن ان يقدمه الرئيس المكلف سعد الحريري على هذا الصعيد.
وقالت اوساط قريبة من الرئيس بري أن الاجواء ايجابية وهناك تطور ايجابي سجل في الساعات الماضية ولم تستبعد ولادة الحكومة خلال ساعات.
وافادت المعلومات ان معطيات الساعات الاخيرة تدفع باتجاه الاقتراب من تشكيل الحكومة، وخصوصا وان الاتصالات مستمرة بين الرئيس المكلف وقيادات الموالاة والمعارضة لوضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية.
طرح جديد
وقالت مصادر مطلعة ان الاجواء الايجابية سادت في الساعات القليلة الماضية بناء على تطورات حصلت خصوصا بعد الاجتماع الذي حصل في الرابية اول امس وضم الى العماد عون النائب سليمان فرنجية والحاج حسين خليل والوزير جبران باسيل.
وقالت المصادر ان طرحا جديدا تم تداوله يقضي بأن تكون وزارة الاتصالات مع العماد عون وان تسقط التحفظات على كيفية انتقاء الاسم لهذه الوزارة، مع العلم ان الفيتو على توزير باسيل اسقط سابقا خلال المحادثات.
الا ان مصادر سياسية اوضحت ان هناك اقتراحات جديدة طرحت خلال الساعات الماضية بين الرئيس الحريري والعماد عون، وحصلت اتصالات شارك فيها الرئيس بري واكثر من مرجعية افضت الى تقديم اقتراح من الرئيس الحريري الى العماد عون وهو يقضي بإسناد وزارتي الطاقة والاتصالات الى العماد عون، الا ان المصادر اشارت الى ان الرئيس الحريري يرفض حتى الساعة اسناد وزارة الاتصالات الى الوزير جبران باسيل.
واضافت المعلومات ان المشاورات واللقاءات ستستكمل لانجاز الاتفاق خصوصا في ما يتعلق بالشخصية التي ستتولى وزارة الاتصالات، لان الحريري يعترض على اسنادها لباسيل.
الى ذلك ذكرت مصادر مطلعة ان هناك تكتما حول الوزارات الثلاث المتبقية، وحول ما يحكى عن ابقاء وزارة الطاقة مع العماد عون ام ستستبدل بوزارة اخرى.
كما تردد الابقاء على وزارة الشؤون الاجتماعية على ان تكون الوزارة الرابعة للعماد عون اما العمل او المهجرين.
ووفق المعلومات، فإن الرئيس المكلف سعد الحريري بدأ بإجراءات مشاورات سريعة مع حلفائه وفي حال سارت الامور بالاتجاه الايجابي، فلا يستبعد ظهور الدخان الابيض من قصر بعبدا في غضون الـ48 ساعة المقبلة، الا اذا برزت عقبات في اللحظة الاخيرة خصوصا ان الحذر ما زال قائما لدى البعض في فريق 14 اذار، حيث اتهم الدكتور سمير جعجع حزب الله بالتلطي وراء العماد عون لعرقلة تشكيل الحكومة ودعا في تصريح له الى تشكيلها كيفما تيسر.
وقالت مصادر مقربة من الرئيس الحريري ان الاجتماع الذي ترأسه امس لنواب الاكثرية والذي ذكرت بعض وسائل الاعلام انه الاجتماع الاول له ملمحة الى ان الحريري اراد ابلاغ الاكثرية بنتائج مشاوراته التي عقدها مع الاطراف، وان الحكومة ستولد قريبا، اشارت المصادر الى ان الحريري على تواصل دائم مع نواب الاكثرية، وهو لا يترأس الاجتماعات دائما لانشغالاته الكثيرة في مشاورات التأليف، وليس بالضرورة ان يكون هذا الاجتماع لوضع الاكثرية في صورة الحكومة المقبلة.
واضافت المصادر ان ما يقوم به الحريري من مساع جدية وحثيثة وبهدوء وتكتم سيؤدي في النهاية الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
الى ذلك، اكد رئيس الجمهورية العماد سليمان خلال لقائه نظيره الايطالي جورجيو نابوليتانو ان ايطاليا ملتزمة مع لبنان من اجل تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، مشددا على حل عادل وشامل للصراع في الشرق الاوسط على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تنص على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وعدم توطينهم في لبنان.
ورأت صحيفة الانوار أنه: " فجأة، وبعد ابواب مغلقة وآفاق قاتمة، عادت اجواء التفاؤل تخيم على مسار تشكيل الحكومة. ولكن هذا التطور ما زال في طور الكلام ويفترض ان يترجم باتفاق معلن خلال ايام او ربما ساعات كما تحدثت مصادر في الاقلية. والصيغة التي بنيت عليها الاجواء التفاؤلية، تقضي باعطاء تكتل العماد عون اربع حقائب وزارية بينها الاتصالات وكذلك الطاقة التي يتوقع ان تعهد الى الوزير جبران باسيل.
هذه المفاجآت حصلت في وقت وصل فيه الرئيس الايطالي نابوليتانو الى بيروت وبدأ محادثات مع الرئيس ميشال سليمان على ان يزور الجنوب اليوم لتفقد قوات بلاده.
وقد قالت اوساط قريطم امس ان الرئيس المكلف سعد الحريري لا يزال ينتظر ردا من العماد ميشال عون على العرض الذي قدمه له والذي يعطي تكتل التغيير والاصلاح حقيبة الاتصالات لغير الوزير جبران باسيل وحقيبتي الثقافة والسياحة.
واضافت هذه الاوساط ان التطورات الاقليمية باتت تميل لدعم قيام الحكومة، لكنها رفضت الاجابة عما اذا كان منتظرا التوصل الى اتفاق حول التشكيلة الوزارية مع نهاية هذا الاسبوع. وقد تقاطعت بعض مصادر الاكثرية مع مصادر كتلة التنمية والتحرير عند توقع ولادة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة وفق صيغة تبقي حقيبتي الاتصالات والطاقة مع تكتل التغيير والاصلاح بالاضافة الى حقيبتين اخريين ووزارة دولة لتيار المردة، ولكن على اساس ان يسمى وزير للاتصالات يحظى بموافقة قوى الاكثرية.
وذكرت مصادر عين التينة لتلفزيون NBN ان ولادة الحكومة ستتم قبل الخميس المقبل، مشيرة الى ان الاتصالات مستمرة وان هناك تقدما كبيرا ستشهده الايام المقبلة على هذا الصعيد.
اما مصادر حزب الله فقالت عبر تلفزيون المنار ان بعض الراغبين بتعميم ثقافة التفاؤل جزموا بأن الولادة وشيكة، لكن الحذر بقي قائما خوفا من لغم قد يفجره غلاة التعطيل.
وتابعت ان الصيغة - الحل اذا ما قيض لها النجاح، تبقي على وزارتي الاتصالات والطاقة في جعبة تكتل التغيير والاصلاح، وتقضي بتوزير جبران باسيل مع حقيبة دسمة قد تكون الطاقة. ويحصل التكتل ايضا على وزارة المهجرين ووزارة رابعة قد تكون العمل، مع الابقاء على الثقافة والسياحة قيد التداول.
وذكرت ان الانفراج بدأ مع الاجتماع الرباعي ليل الاحد في الرابية الذي جمع العماد عون بالنائب سليمان فرنجيه والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل بحضور الوزير جبران باسيل.
وقالت مصادر التيار الحر عبر محطة OTV ان اجتماع المعارضة في الرابية مساء امس الاول انتهى الى اقتراح صيغة للتشكيلة الحكومية، يمكن ان تسمى صيغة الحد الادنى، الذي لا نزول دونه اطلاقا، او صيغة الفرصة الاخيرة، لاخراج الحكومة من عنق المزايدة والمكابرة ومن الوقوع اسرى التشويش والتهويش.
واضافت ان الكل مجمع على جدية المسعى الحاصل الآن، واوساط عين التينة تتحدث عن اثنتين وسبعين ساعة، فيما اوساط حزب الله توقعت صدور خطوة او اشارة ايجابية في هذا الاتجاه. يبقى ان نعقد الاصابع، خوفا من انتكاسة، او صيبة عين، او هاتف بعيد، عل امطار تشرين تكون خيرا، بعد احتباس الاشهر الخمسة الطويلة.
ونقلت معلومات عن مصادر في تكتل لبنان أولا ان الحكومة ستولد هذا الاسبوع بعدما أمكن وضع صيغة مقبولة من الجميع، مشيرة الى اتصالات ليلية سجلت على خطوط بعبدا، بيت الوسط، عين التينة، كليمنصو، الرابية وشارك فيها كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، باتجاه اكثر من طرف انتجت صيغة مقبولة.
وقد قال النائب هادي حبيش ان ولادة الحكومة باتت قريبة جدا وهي ستبصر النور خلال الايام القليلة المقبلة، موضحا ان اتصالات الساعات القليلة الماضية كانت ايجابية والاجواء التي رافقتها تنبئ بأنه لم تعد هناك عراقيل امام ولادة حكومة الائتلاف الوطني، في ظل معطيات خارجية تشير ايضا الى ارادة خارجية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لبنانية تجسدها مساعي حثيثة في هذا الاطار.
وعبّر عضو تكتل لبنان اولا النائب عقاب صقر عن اعتقاده ان هذا الاسبوع نهائي في تشكيل الحكومة، وان كل المؤشرات تدل على ذلك، لافتا الى انه تم اعتماد صيغة الحل الوسط، وقال: اعتقد ان المسألة حسمت لجهة السلة التي تقدم بها الرئيس المكلف سعد الحريري مع الاخذ بملاحظات التيار الوطني الحر، مشيرا الى ان اقصى مهلة هي قبل يوم الجمعة، وان المؤشرات تقول اننا لن نتعدى الايام الخمسة الاولى من الاسبوع من دون ان تولد الحكومة.
أما صحيفة اللواء فعلقت: "لقد تبدل المناخ الحكومي فجأة، فصفا الجو وتلاشى التشاؤم، وغلبت موجات التفاؤل على ما عداها، وكأن الحكومة باتت واقعة فعلاً، من اليوم حتى الخميس·
وما عزز مناخات هذا التقلب الايجابي لمصلحة رؤية حكومة الوحدة الوطنية، متحققة فعلاً، المعطيات التالية:
1- ابلاغ قوى المعارضة التي اجتمعت في الرابية ليل الاحد - الاثنين، ان ثمة قراراً كبيراً يقضي بتسهيل مهمة تأليف الحكومة·
2- جلسة تشاورية بين الرئيس المكلف سعد الحريري وكتلة "المستقبل" النيابية لوضع اعضائها في اجواء "التفاهم المتقدم مع المعارضة" على الحقائب وتوزيع الحصص·
3- مواصلة الرئيس المكلف وضع حلفائه تباعاً في اجواء هذا التطور، لتوفير اكبر دعم سياسي وحزبي ونيابي لها·
4- ابلاغ دمشق حلفاءها اللبنانيين، عبر النائب المفوض سليمان فرنجية ان حكومة لبنان يجب ان تشكل قبل سفر الرئيس بشار الاسد الى باريس، في غضون الايام العشرة المقبلة لاسباب تتصل بسياق العلاقات بين سوريا وفرنسا، والتفاهمات الاقليمية والعربية التي كرستها قمة الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس الاسد·
هكذا طرأت عوامل اقليمية دفعت بالملف الحكومي الى الواجهة، وتحركت كاسحة الالغام لتمهيد الطريق امام ولادة الحكومة ضمن تفاهم يتضمن الحقائب ومنهجية العمل ومناحي الاصلاح والبيان الوزاري·
وكشفت مصادر دبلوماسية عربية ل"اللواء" ليل امس، ان اتصالات سعودية - سورية جرت في الساعات الماضية تم خلالها مراجعة اسباب تأخر حكومة لبنان، وارتأى الطرفان تكليف الرئيس المكلف والنائب فرنجية ايجاد صيغة تسوية ترضي كل الاطراف على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، وجرت الاتصالات بين الرجلين وحدث توافق على الصيغة التي تقضي باسناد حقيبتي الاتصالات والطاقة اضافة الى الثقافة والمهجرين الى تكتل العماد ميشال عون، على ان تسند الطاقة الى الوزير جبران باسيل، وان تعتمد خطة الحريري في وزارتي الاتصالات والطاقة·
وعليه، تم الاختراق، بانتظار المراسيم بين الخميس والسبت، بعد ان يكون الرئيس الحريري والنائب عون عقدا الاجتماع الاخير الذي منه سيصعد الدخان الابيض ومبدئياً يفترض ان يعقد هذا الاجتماع اليوم او غداً بعد لقاء سيجمع الرئيس المكلف والمعاون السياسي الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، للدلالة على المواكبة الايجابية للحزب لجهود تأليف الحكومة، ليكون الاجتماع بعد ذلك تتويجاً لكل خطوات اعلان الاتفاق، علماً ان النائب فرنجية حصل على موافقة العماد عون على "تسوية اللحظة الاخيرة" والتي تحفظ ماء الوجه لكل الاطراف·
ورغم ان اوساط كتلة "المستقبل" حرصت على وصف اجتماع الكتلة في "بيت الوسط" امس، بأنه "جلسة تشاورية" واجتماع غير رسمي كان تقرر عقده قبل أيام، الا ان الرئيس المكلف ابلغ النواب الحاضرين بأن جهوده لتأليف الحكومة وصلت الى مرحلة متقدمة جدا، ودعاهم الى الهدوء الاعلامي واطفاء المحرمات، وانتظار التطورات التي ستحصل على صعيد الحكومة، مؤكداً بأن "جميع الاطراف لهم مصلحة بولادة قريبة للحكومة"، لكنه لفت النظر الى انه "سبق ان وصلت مساعيه الى مرحلة ايجابية مشابهة لكنها كانت تتعثر في اللحظة الاخيرة"، مشيرا الى ان "اذا تعثرت هذه المرة، لا سمح الله، فإننا سندخل في حالة قد يكون من الصعب جداً الخروج منها"·
ولاحظت مصادر الكتلة ان الايجابية ارتفعت مساء امس، وصرنا قريبين جداً من تشكيل الحكومة في خلال يومين، مشيرة الى ان تفاهما حصل مع العماد عون على اعطائه حقائب الاتصالات والطاقة والمهجرين والثقافة، بالرغم من محاولات اخيرة تقوم بها المعارضة لاستبدال الثقافة بالسياحة، خصوصا بعد انتخاب لبنان لرئاسة مجلس وزراء السياحة العرب بميزانية قدرها 500 مليون دولار· ولفتت الى ان نيابة رئاسة الحكومة لن تكون من حصة عون في هذه الحكومة·
واشارت المصادر الى ان احتمال اعلان ولادة الحكومة الخميس المقبل وارد، لكن ذلك لا يعني احتمال عقد جلسة انتخاب اللجان النيابية بسبب صعوبات وصفتها بأنها "تقنية"، نظراً لانشغال النواب في تتبع صدور المراسيم واضطرار الرئيس نبيه بري لان يكون في قصر بعبدا لمواكبة الولادة الطبيعية أوساط برّي وكان الرئيس برّي قد ابلغ زواره أمس باحتمال ولادة الحكومة قبل الخميس، مشيراً إلى أن هناك تقدماً كبيراً ستشهده الأيام المقبلة على هذا الصعيد·
وقالت أوساط عين التينة أن الاتصالات الجارية احرزت تقدماً على مستوى توزيع الحقائب على قاعدة إبقاء القديم على قدمه مع تعديلات بسيطة، بحيث بقيت وزارتا الاتصالات والطاقة من حصة العماد عون إضافة إلى حقيبة السياحة ورابعة ربما تكون الاقتصاد او الصناعة ووزارة دولة، موضحة ان الاشكال الذي يعمل على تذليله لتأمين ولادة الحكومة ينحصر في مسألة الحقيبة التي سيتولى جبران باسيل شؤونها·
وعزت مصادر في المعارضة الانفراجة الحكومية إلى الاجتماع الرباعي الذي عقد ليل الأحد - الاثنين في الرابية والذي جمع العماد عون بالنائب فرنجية والحاج حسين خليل في حضور الوزير باسيل، حيث تم التفاهم على قبول ان تبقى وزارتا الاتصالات والطاقة في جعبة تكتل التغيير والاصلاح، وتوزير باسيل في حقيبة دسمة قد تكون الطاقة، ويحصل التكتل على وزارة المهجرين ووزارة رابعة قد تكون العمل مع الابقاء على الثقافة والسياحة قيد التداول·
وحسب محطة OTV الناطقة بلسان عون، فان هذا الاجتماع جاء بعد مشاورات جرت بين الرئيس المكلف والنائب فرنجية، حمله خلالها الأوّل بأنه جاهز للحل، وان اجتماع المعارضة انتهى إلى اقتراح صيغة للتشكيلة الحكومية يمكن ان تسمى صيغة الحد الأدنى أو صيغة الفرصة الأخيرة لإخراج الحكومة من عنق المزايدة والمكابرة ومن الوقوع اسرى التشويش والتهويش على حدّ تعبير المحطة التي تكتمت على مضمون هذه الصيغة، لكنها قالت انها تقع ضمن هامش المبادئ التي اجمع عليها سابقاً، أي بين إبقاء القديم والمداورة·
وعلّق رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لتلفزيون "المنار" على اجتماع الرابية قائلاً: "ان شاء الله يكون ايجابياً، ونحن ننتظر الدخان الأبيض· ورأى جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر اليوم أنه "آن الأوان لتخطي كل الشكليات والذهاب نحو تأليف الحكومة بروح وفاقية وبعيداً عن الشروط والشروط المضادة وبعيداً عن المطالب التعجيزية"·
وقال "إن تأليف الحكومة الجديدة هو حق للبنانيين على سياسييهم، والتأخير المتمادي به يترك البلاد أمام مخاطر سياسية وأمنية، أكبر من أن يتحمّل تبعاتها أي فريق يؤخر التأليف"·
الى ذلك، نقل بعض الشخصيات الذين شاركوا في العشاء الذي أقامه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على شرف الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، عن أوساط بعبدا توقعها تأليف الحكومة خلال 48 ساعة·
وعقد الرئيس سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة اجتماعاً على هامش العشاء لعرض آخر المستجدات السياسية، لم يشأ بعده الرئيس السنيورة الادلاء بأي تصريح·
وكان الرئيس بري غاب عن العشاء لدواع صحية، وكذلك غاب الرئيس الحريري لانشغاله في اتصالات تأليف الحكومة، فيما حضره الى جانب الرئيس السنيورة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ونائب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللواء عصام أبو جمرا وعدد من الوزراء، إضافة الى أعضاء مكتب مجلس النواب وسفراء الاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات·
تجدر الإشارة الى أن الرئيس الإيطالي يقوم بزيارة عمل للبنان يتفقد خلالها قوات بلاده العاملة في قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اللبناني·
صحيفة الشرق تفردت بتحديد موعد التشكيل، وكتبت تقول:
"لقد تراوحت التوقعات امس بين متفائل ومتشائم بتشكيل الحكومة، إلا ان مصادر عليمة اكدت ان الكثير من العقبات قد تم تذليلها وان التشكيلة الحكومية ستعلن على الارجح خلال ايام وربما الساعات.
وآخر الطروحات للخروج من الازمة قد تم تداوله وقد تعمم هذا الجو بعد ظهر امس لكن الجميع حاذر الدخول في التفاصيل، مكتفين بالاشارة الى ان التطور المفترض يتعلق بوزارتي الاتصالات والطاقة وبإمكان ان تكونا من حصة الجنرال ميشال عون.
الى ان مصادر "تيار المستقبل" افادت ليلاً ان الرئيس المكلف سعد الحريري لا يزال ينتظر رداً من الجنرال ميشال عون حول العرض الذي قدمه له والذي يعطي تكتل "التغيير والاصلاح" حقيبة الاتصالات لغير الوزير جبران باسيل.
كما افادت المصادر عينها ان التطورات الاقليمية باتت تميل لدعم قيام الحكومة لكنها رفضت الاجابة عما اذا كان منتظراً التوصل الى اتفاق هو التشكيلة الوزارية مع نهاية هذا الاسبوع.
وقد عقد الرئيس المكلف سعد الحريري لهذه الغاية لقاء تشاوري تقليدي لنواب كتلة "المستقبل" وانتهى الاجتماع من دون اي بيان.
وفي وقت لاحق، نقل عن اوساط عين التينة ان هناك تقدماً كبيراً ستشهده الايام المقبلة، وان ولادة الحكومة ستتم قبل الخميس المقبل.
كما قالت مصادر في تكتل "لبنان اولاً"، ان الحكومة ستولد هذا الاسبوع بعدما أمكن وضع صيغة مقبولة من الجميع، وأشارت الى اتصالات ليلية سجلت على خطوط بعبدا، "بيت الوسط"، عين التينة، كليمنصو والرابية، وشارك فيها كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، باتجاه اكثر من طرف انتجت صيغة مقبولة هي تعديل للصيغ التي قدمها الحريري وترضي رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون وتقبل بها المعارضة وليس فيها فيتوات او فيتوات مضادة وتركت، بعد الاتفاق على الحقائب، امر اختيار الاسماء ضمن مواصفات يتم التوافق عليها.
وتوقعت مصادر مطلعة تشارك في الطبخة الحكومية عن لقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري والمعاون السياسي للامين العام ل"حزب الله" حسين خليل كما النائب سليمان فرنجية في أعقاب حصيلة الاتصالات التي شهدتها العاصمة السورية وكان الرجلان طرفاً فيها.
وفي المعلومات، ان الرئيس المكلف تلقى المزيد من الدعم من أقطاب قوى 14 آذار وخصوصاً المسيحيين منهم لجهة وقف كل اشكال العروض التي تحتوي على الكثير من التنازلات واعتبروا ان آخر الصيغ التي طرحت والتي ضمت التربية والمهجرين والثقافة والاتصالات من غير الوزير جبران باسيل هي آخر العروض المقبولة وان على الطرف الآخر اما القبول او الاتجاه الى البقاء خارج الحكومة.
وقالت المصادر ان على اركان المعارضة البت بحصتهم الحكومية كسلة واحدة ووقف مهزلة المفاوضات بالمفرق والتلطي وراء مواقف العماد عون، ذلك ان هذا المخطط بلغ ذروته من "الهزال" السياسي وانه لا مكان لمثل هذه المشاريع في العقل السياسي الذي يتحكم باحتفاظ الاكثرية بأكثريتها الحكومية كما النيابية.
وقد عكس هذه الصورة ايضا موقفان برزا الاول للنائب في تكتل "التغيير والاصلاح" سيمون ابي رميا الذي اكد ان موضوع الاسماء ليس موضع خلاف لان الحريري لم يطرح الاسماء حتى الآن وما زلنا في مرحلة تحديد الحقائب والنائب عقاب صقر الذي توقع ان تشكل الحكومة العتيدة خلال 5 او 6 ايام، مشيراً الى ان الحريري يدرس امكان ادخال بعض التعديلات الثانوية على العرض الاخير الذي قدمه الى النائب عون وهو تبلغ من قبل سعاة خير مواقف ايجابية من قبل قوى الثامن من آذار.
ولوحظ ان الجميع حرصوا على إبقاء الصيغة التي امكن التوصل إليها طي الكتمان بهدف عدم نسفها او عرقلتها.
في غضون ذلك، حمّل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "حزب الله" المسؤولية الفعلية عن تعثر تشكيل الحكومة، فيما نقل زوار البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير عنه قوله، ان السلاح يبقى القضية المحورية، وان الخطر لم يعد في الخارج فقط بل اصبح في قلب البيت.
"البيرق" أفردت حيزاً مهماً لكلام رئيس الجمهورية في العشاء الذي أقامه على شرف الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو، معلقة على قرب موعد تشكيل الحكومة بالتالي:
كتبت "البيرق" تقول, لقد آن الاوان على مايبدو لولادة حكومة الوحدة الوطنية والايام القليلة المقبلة لابل الساعات المقبلة ستشهد هذه الولادة بعدما ازيلت المطبات والعقد المتعلقة ببعض الحقائب مثل حقيبة الاتصالات .
وفي هذا الاطار جرت اتصالات مكثفة انطلقت منذ الليل ماقبل الماضي في كل الاتجاهات من بعبدا وعين التينة الى كليمنصو والضاحية وبيت الوسط وبنشعي وانتجت صيغة حكومية مقبولة . وحسب المعلومات ان الصيغة تلامس طرح ابقاء القديم على قدمه مع تعديلات طفيفة وفقا لما كان قد طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون .
وفي هذه الساعات يعمل الفرقاء على تذليل العقد البسيطة المتعلقة باسم او اسمين .
وهذه المعلومات اكدتها مصادر المعارضة كما الرئيس المكلف تاليف الحكومة سعد الحريري.
وكان الحريري قد اكد لزواره امس ان ولادة الحكومة ستعلن في خلال الايام الثلاثة المقبلة .
الى ذلك تبلغت الاوساط السياسية معلومات من دمشق تؤكد ان سوريا لن تقبل بغير الحريري رئيسا للحكومة حتى ولو اعتذر عن عدم التاليف مرة ثانية .
وفي هذا السياق عمدت المعارضة الى اعادة النظر في مواقفها السياسية بعد مشاورات جرت ليل اول من امس في الرابية وذلك تسهيلا لمهمة الرئيس المكلف على اساس الطرح الذي تقدم به وهو اعطاء الطاقة للوزير جبران باسيل وابقاء القديم على قدمه .
ولولا اعتذار الرئيسين بري والحريري عن مشاركتهما في مادبة العشاء التكريمية التي استضافها قصر بعبدا على شرف الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو لكان من المتوقع ان يحل الملف الحكومي بندا في المشاورات الجانبية على هامش هذه المادبة . وفي القصر الجمهوري شكلت العلاقات اللبنانية - الايطالية محور محادثات رئيس الجمهورية مع الرئيس الايطالي الذي استهل امس زيارة عمل للبنان .
وفي خلال المحادثات اكد رئيس الجمهورية اهمية الدور الذي تلعبه ايطاليا ضمن الاتحاد الاوروبي ومن خلال مساهمتها الفاعلة في قوات اليونيفيل شاكرا لها قيادتها لهذه القوات ووقوفها الدائم الى جانب لبنان في قضاياه المحقة والذي تجلى اخيرا في التصويت الى جانب للعضوية غير الدائمة في مجلس الامن وكذلك المساعدات التي تقدمها الى الجيش اللبناني .
واذ شدد سليمان على عمق الروابط التي تجمع بين لبنان وايطاليا فانه جدد التزامه العمل من اجل تفعيل العلاقات الثنائية في مختلف الميادين ومن اجل العمل للتوصل الى حل عادل وشامل لكل اوجه النزاع في الشرق الاوسط على قاعدةتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية للعام 2003 التي تنص على التمسك بحق عودة الفلسطينيين الى ارضهم وعدم توطينهم في لبنان .
وكان الرئيس سليمان قد عرض للعلاقات اللبنانية - السويدية مع رئيس مجلس النواب في السويد بيروستريبرغ الذي اكد ان للبنان دورا اساسيا في توفير حلول لقضايا الشرق الاوسط لافتا الى ان ايجاد هذه الحلول ينعكس ايجابا على العالم ككل . من جهته كرر الرئيس ان لا حل حقيقيا لقضايا الشرق الاوسط من دون حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين واعطائهم حق العودة خصوصا في لبنان الذي لايسمح له وضعه باستيعابهم في وقت يهاجر اللبنانيون الى الخارج بحثا عن العمل والعيش الكريم .
وراى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة " الانباء" ان التاخير المتمادي في تشكيل الحكومة الجديدة بترك البلاد امام مخاطر سياسية وامنية اكبر من ان يتحمل تبعاتها اي فريق يؤخر التالف .
وحمل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع حزب الله مسؤولية تعثر التشكيلة الحكومية معتبرا ان الحزب يتلطى وراء العماد ميشال عون
من جهته اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال حفل اطلاق شبكة المعارف الاسلامية الالكترونية في مطعم الساحة ان حكومة الوحدة الوطنية هي الوحيدة القادرة على ابعاد شبح الفتنة والتدخل الخارجي والفدرلة والتوطين وكل انواع الاضرار بلبنان .
وشدد على ان سكة حكومة الوحدة انطلقت ولا عودة الى الوراء خصوصا ان الايادي الخارجية التي عبثت لاربعة اشهر تعبث وملت وانسحبت بقيت بعض الايادي الداخلية التي نامل ان تتعب او يتعبها القرار الجرىء باعلان حكومة الوحدةالوطنية .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018