ارشيف من :أخبار لبنانية

مصدر مطلع يكشف لـ"الانتقاد.نت " آخر صيغ الحل

مصدر مطلع يكشف لـ"الانتقاد.نت " آخر صيغ الحل

هل باتت ولادة الحكومة وشيكة كما توحي أجواء اليومين الأخيرين ؟ وهل يوصل التفاؤل الكبير هذه المرة الى الولادة السعيدة للحكومة خلافا للإحباط الذي كان يتولد كل مرة بعد تبدد الأجواء الايجابية التي كانت تعكس مرارا ؟ وهل يمكن أن تولد الحكومة قبل جلسة انتخاب اللجان النيابية التي حددها رئيس مجلس النواب الخميس في الخامس من الشهر الجاري كما يشاع ؟.

جميع المؤشرات التي صدرت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة عن الموالاة والمعارضة توحي بأن الولادة الحكومية باتت وشيكة خصوصا بعدما باتت جميع "الإشارات الضوئية  الإقليمية والدولية مضاءة باللون الأخضر " ما يعني أن قطار التأليف قد انطلق جديا بعد أشهر من التعطيل والمراوحة .

وفي هذا السياق تأتي مبادرة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تجاه المعارضة قبل يومين والتي مفادها " انه جاهز للحل " .وعلى هذا الأساس تداعت أطراف المعارضة إلى الرابية وناقشت في أكثر من اجتماع مع رئيس تكتل التغييروالاصلاح النائب العماد ميشال عون صيغ الحل .

وأنتجت لقاءات الرابية مبادرة للحل جرى تقديمها إلى الرئيس المكلف سعد الحريري من قبل النائب سليمان فرنجية .

فماذا حملت هذه المبادرة وماذا كان رد الحريري عليها؟ .

مصدر مطلع في المعارضة كشف ل"الانتقاد.نت "  صيغة الحل التي قدمتها المعارضة وهي تتضمن الاتي : " يحصل تكتل التغيير والإصلاح على أربعة حقائب وزارية هي : الاتصالات , الطاقة , الشؤون الاجتماعية , والزراعة .

على أن لا يتولى الوزير جبران باسيل وزارة الاتصالات . وهو التنازل الجديد الذي قدمه العماد ميشال عون في سبيل تأمين الحل .

وبحسب المصدر المعارض نفسه فإن رد الحريري كان على الشكل التالي : "الموافقة على تولي تكتل التغيير  والاصلاح لحقائب : الاتصالات , الطاقة , الصناعة  والثقافة.

ويضيف المصدر ان هذا العرض لم يلق موافقة المعارضة ولازال النقاش يتركز الان حول إيجاد مخرج يرضي الطرفين.

ويوضح المصدر أن المفاوضات تجري لتأمين مخرج مشرف للرئيس المكلف ورئيس تكتل التغيير والاصلاح بحيث لا يظهر أن أحدا انكسر أمام الآخر ويرى أن المعركة لا تزال تتركز على التمثيل المسيحي في الحكومة.

فالتمثيل الشيعي حسم لحزب الله وحركة امل والتمثيل السني حسم التيار المستقبل والتمثيل الدرزي حسم لصالح النائب وليد جنبلاط والكباش هو على التمثيل المسيحي وعلى هذا الصعيد حسمت حصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ويبقى الكباش بين التيار الوطني الحر "وجماعة قرنة شهوان" ممثلين بالقوات والكتائب ومعهم النائب بطرس حرب.

ويقول المصدر إن تكتل التغيير والإصلاح الذي يضم سبعة وعشرين نائبا هو الجهة الوحيدة التي قدمت التنازلات في تشكيل الحكومة حيث أن هذا العدد سوف يحوز على اربع حقائب بينما جماعة قرنة شهوان لهم ثلاثة عشر نائبا وسوف يحوزون على اربعة وزارة أساسية ايضا والحديث يجري عن إعطائهم حقيبتي العدل والتربية وتجري محاولة سحب حقيبتي الشؤون الاجتماعية  والزراعة من التيار العوني وإعطائها لهذا الفريق وهو ما يشكل في حال حصوله كسرا للتيار الأمر الذي يرفضه الأخير ورغم ذلك -يضيف المصدر- فالتيار مستعد للتنازل عن هاتين الحقيبتين لكن شرط أن لا يحصل عليهما فريق قرنة شهوان لأنه يظهرهم أمام الري العام المسيحي بمظهر المنتصر ويشير المصدر إلى أن النقاش يتركز في الساعات الأخيرة عند هذه النقطة حيث يجري العمل على إيجاد مخرج بحيث يؤمن لتكتل التغيير والاصلاح الحد الأدنى من مطالبه ولا يحصل خصومه من مسيحيي الموالاة على حقائب لا تعكس حجمهم الحقيقي.

وعليه فإنه مع تجاوز العقد الكبيرة التي كانت عالقة فلا يستبعد المتابعون أن يجري تذليل العقد المتبقية خلال الساعات والأيام المقبلة وحينها لا مانع من ولادة الحكومة في أي لحظة ومن غير المستبعد أن تولد على أعتاب جلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية المقررة يوم الخميس.

هلال السلمان                                             
 

2009-11-03