ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب رعد في حفل تكريم للإعلاميين اقامته مؤسسة الشهيد: تشكيل الحكومة في ساعات قليلة

النائب رعد في حفل تكريم للإعلاميين اقامته مؤسسة الشهيد: تشكيل الحكومة في ساعات قليلة
المسألة باتت قاب قوسين أو أدنى.. أو نكون أمام أزمة طولية لا يعلم أحد مداها

لطيفة الحسيني

أكّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "أننا دخلنا عتبة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ولعلّ الساعات المقبلة تنبئنا بذلك، وهذا ما لا نستطيع أن نطمئن اليه "، متسائلا : "هل هو تغضٍّ وراء حصان طروادة داخلي يعطل تشكيل الحكومة وفق هذا الصيغة تحت أي ذريعة من الذرائع ؟ نحن نتابع المعطيات ، وهي تدفعنا للتفاؤل بهذا المقدار آخذين بعين الاعتبار أن قوة دولية نافذة تشدّ على أيدي البعض من أجل رفض صيغة 15 - 10- 5 ، وخلال الفترة السابقة انكفأت هذه القوة وتخلّت عن تماسكها برفض الصيغة، هل هذا الانكفاء يقظة ضمير؟ هذا ما لا نستطيع أن نتأكد منه،هذا ما سنكتشفه بعد ساعات".

كلام رعد جاء خلال رعايته حفل غداء تكريمي أقامته مؤسسة الشهيد للاعلاميين في مطعم الساحة طريق المطار وذلك في أجواء ذكرى يوم شهيد حزب الله. وكشف أن "مسألة تأليف الحكومة باتت قاب قوسين أو أدنى من القرار النهائي الحاسم ،الذي إما أن يفضي الى ولادة حكومة تعكس الرغبة لدى المواطنين جميعا بالوحدة الوطنية والشراكة الحقيقة ، وإما نكون أمام أزمة طولية لا يعلم أحد مداها".

واعتبر النائب رعد أن "حكومة الوحدة الوطنية هي الحكومة التي يمكن لوحدها أن تحقق الاستقرار في زمن التهديد بالعدوان وفي زمن الاستعداد الصهيوني لردّ الكرة ضدّ من هزمه ، حكومة الوحدة الوطنية التي تستطيع أن تستحضر كلّ هموم المواطنين على مختلف اتجاه طوائفهم ومناطقهم ، وتحاول معالجة هذه الهموم ومشاكلها من أجل حفظ مصالحهم التي يتهددها عدو واحد هو العدو الصهيوني الذي ما فتئ يستعدّ ويقيم المناورة تلو المناورة ويستقطب الدعم الدولي الى حدّ تماهي أعظم ادارة سياسية في هذا الكون ، مع سياسة الكيان الصهيوني ، الموغل في سياسة التهويد والاستيطان والتوسع في بناء المستوطنات وفرض الشروط من أجل أن يأتب المفاوض العربي اليه مستسلما ليوقّع على الطاولة"، مضيفا أن "هذا العدو الذي يواصل استعداده ليفرض سيطرته على منطقتنا كلّها والذي يروّج أسياده لضرورة التطبيع مع احتلاله من أجل تشريع هذا الاحتلال ،يهددنا جميعا ويجب أن يستنهضنا تهديده من أجل أن نوحّد رؤيتنا وأن نتماسك فيما بيننا لأن الخطر قائم ، المناورات التي أجراها العدو ولا يزال يجريها والتي أعلن الامريكيون تماهيهم مع الكيان الصهيوني في تكريس الاحتلال حين اعتبروا حيفا كسان دييغو"، مؤكدا أن "هذا العدو يقيم هذه المناورات من أجل أن يستعيد معنوياته التي تصدّعت وقدراته التي تلاشت ومن أجل أن يمرر بعض المساعدات العسكرية التقنية العالية الحداثة من خلال هذه المناورات ، لكن رغم كلّ استعدادات هذا العدوان المقاومة تقول للبنانيين لا تخافوا ، ثقوا بقدرات مقاوميكم وباستعداداتهم".

كما رأى رعد أنه "لأجل شهداء المقاومة الذين ضحّوا من أجل كلّ الوطن ومناطقه، حقّ لهم علينا أن نجتمع تحت سمو القضية التي استشهدوا من أجلها وأن يلتئم شملنا جميعا وأن نتخفف نحو التوجه الى زواريبنا الضيقة لننفتح على أفق الوطن الواحد، ولنفتح عقولنها لبعضنا البعض وقلوبنا لبعضنا البعض ولنفهم حتى هواجس بعضنا البعض ، ولندرك الخطر الوجودي الذي يتهددنا جميعا ، مشددا على أهمية تشكيل حكومة تجمع شمل اللبنانيين وتوحد طاقاتهم واتجاهاتهم وتمحو صفحة انقساماتهم ،أننا حريصون على تجسيد قيم الشهادة ، مشيرا الى أن الشهيد ليس أي قتيل والشهادة ليست أي قتل ، الشهادة هي قتل من أجل مصلحة عامة عليا وسامية ، في حدّها الادنى تمثل جامعاًلأبناء وطنٍ ، وتسمو وترتفع بحسب تفاوت منسوب الوعي الى مستوى الانسانية كلها، ليقال شهيد الوطن وشهيد الامة وشهيد الاحرار في العالم وهذا طبعا بمنسوب الوعي الذي يحمله الانسان المضحي والشهادة ليست أي قتل لأن قتل الشهادة ليس من أجل تسابق الى موقع أو تنافس على نفوذ ولا من أجل مكسب دنيوي خاص ، ولا من أجل تحديث ثروة وإنما من أجل حفظ الناس كلّ الناس والدفاع عن أمنهم واستقرارهم وأرضهم وأوطانهم وبلدانهم".

عضو كتلة الوفاء للمقاومة لفت الى أنه "حين يسمو المضحي الى مستوى القيمة في تحسس المسؤولية تجاه أبناء الوطن وتجاه بلد وتجاه أبناء أمته والانسانية يسمو الى مرتبة الشهادة ويستحق وسامها،ولذلك الشهيد هو من سما بروحه وبعقله وبهمه وباستعداده للتضحية بكلّ وجوده من أجل أن يتنصر الاخر ، فينتصر معه ومن أجل أن يحفظ الجميع فيحفظ وجوده المعنوي معه، هذا هو مفهوم الشهادة كما نعرفه وكما نؤمن به ، ولذلك أيها الاعزاء يصعب علينا أن نستمع استخفاف بهؤلاء الشهداء أو تقليلا من شأن الشهادة لأن من وصل باستعداداته الى هذا المستوى الانساني النبيل ليضحي بكلّ وجوده من أجل أن يبقى حتى المستخفون بدمائه هذا لا يجوز أن يمحى عطاؤه من ذاكرتنا ولا من تاريخ أوطاننا".

كما أكد رعد أن "القضية والقيمة الانسانية والوطنية المقدسة التي سمت روح الشهيد للتضحية من أجلها حولت كلّ شيء لديه الى مقدس حتى السلاح الذي يحمله قداسته من صمغ القضية التي ينتصر لها ، وهي ليست قضية خاصة ولا شخصية ولا حزبية ولا قضية فئوية ولا قضية مذهبية ومناطقية ولا قضية طائفية هي قضية الانسان وهذا الوطن وهذه الامة ولذلك ، أيها الاعزاء من يستخفّ بهذه القيم لا يستطيع أن يدرك مفهوم المستوى السموّ الذي يصل الهي الشهيد ومعنى الشهادة.شهداء المقاومة تخففوا من كلّ أثقال المكتسبات الخاصة الذي يتنافس حولها الكثيرون ، تخففوا حتى من زوجاتهم وأولادهم ومتاعهم الخاص وتوجهوا من أجل أن ينتصر الوطن على عدو يستهدف هذا الوطن بأرضه وبمؤسساته وبمناطقه وبطوائفه ، هؤلاء الشهداء حين حملوا السلاح بوجه عدو يستهدف كلّ وجود هذا الوطن بمن فيه من طوائف ومناطق وأحزاب واتجاهات فكرية وسياسية ومذاهب ، حملوا هذا السلاح ليواجهوا الاحتلال اذي هو النقيض المباشر للديمقراطية ، الاحتلال والديمقراطية لا يجتمعان،أما السلاح الذي يحرر البلد من الاحتلال نقيض الديمقراطية فهو الذي يحمي الاستقرار والديمقراطية في هذا البلد".
وختم رعد بالقول "في مأثورنا سئل الامام علي بن أب طالب (ع) يوما فقيل له يا علي ان سيفك قصير ، فأجابهم الوثقة تطليه، المقاومون يملكون هذه الوثقة لانهم يملكون الارادة والعزم والاستعداد للتضحية بكلّ وجودهم من أجل أن نبقى حميعا وأن نحفظ لبنان للجميع ، من أجل أن لا يستخف بنا عدو ومن أن أجل أن لا يستدرجنا طامعون بالهيمنة والسيطرة الى حيث التوقيع على شروطهم والى حيث الاستسلام لاملاءاتهم ".

نور الدين

وألقى المدير العام لمؤسسة الشهيد السيد شوقي نور الدين كلمة تحدث فيها عن مسيرة المؤسسة منذ انطلاقتها بعيد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982،مستعرضاً الأنشطة والبرامج الرعائية التي تقوم بها المؤسسة في خدمة عوائل الشهداء، ولفت إلى نجاح المؤسسة على مدى السنوات في تحقيق نجاحات كبيرة على مستوى المشاريع الخدماتية ولا سيما التعليمية منها والصحية، وأهمها مستشفى الرسول الأعظم (ص) التخصصي - مركز بيروت للقلب ومعهد الرسول الأعظم (ص) الجامعي للعلوم الصحية.

وقال نور الدين إن "الشهداء حاضرون في صفحات كتاب الدهر وحضاراته، ولأن أهم ركائز تناقل الحضارات وتوارثها هو الإعلام كان التكريم للإعلاميين، فهم يحملون هذا الدور العظيم على عواتقهم إضافة إلى أنهم يحملون مسؤولية إعلان رأي الشعب، والشعب يمثل السلطة الأولى".

الحضور

حضر الغداء التكريمي عدد من الشخصيات السياسية وممثلي الأحزاب اللبنانية، عضوا كتلة الوفاء للمقاومة النائبان نوار الساحلي وعلي المقداد والنائب السابق الدكتور جمال الطقش،كما حضر القائم بأعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الإيرانية في بيروت السيد مير حسينيان، وحشد من الإعلاميين العاملين في المؤسسات المرئية والمسموعة والمكتوبة وممثلي وكالات الأنباء اللبنانية والعربية والأجنبية، وعلى رأسهم مدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة ممثلاً وزير الإعلام الأستاذ طارق متري، نقيب الصحافة الأستاذ محمد البعلبكي ونقيب المحررين الأستاذ ملحم كرم ممثلاً بالصحافي جوزف قصيفي، رئيس المجلس الوطني للإعلام الأستاذ عبد الهادي محفوظ، مديرة الوكالة الوطنية للإعلام الأستاذة لور سليمان صعب، مدير عام الإذاعة اللبنانية الأستاذ محمد ابراهيم، نقيب المصورين الاستاذ ميلاد أيوب، المسؤول الإعلامي في حركة أمل الأستاذ طلال حاطوم، المنسق الإعلامي في التيار الوطني الحر الأستاذ بيار رفول، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الدكتور ابراهيم الموسوي، مسؤول وحدة الإعلام الالكتروني في حزب الله الدكتور حسين رحال، مسؤول وحدة الأنشطة الإعلامية في حزب الله الشيخ علي ضاهر، المدراء العامون ومدراء الأخبار في محطات التلفزة والصحف والإذاعات اللبنانية،، أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الشهيد ومستشفى الرسول الأعظم (ص) ومعهد الرسول الأعظم (ص) الجامعي للعلوم الصحية.
2009-11-03